وإلا افتدى إن تراخى:
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَكُنْ الْخَلُوقُ أَوْ الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ يَسِيرًا بَلْ كَانَ كَثِيرًا (افْتَدَى إنْ تَرَاخَى) فِي نَزْعِهِ لَكِنْ فِي خَلُوقِ الْكَعْبَةِ فَقَطْ
وَأَمَّا الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَيَفْتَدِي فِي كَثِيرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَيُخَصُّ قَوْلُهُ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ بِشَيْئَيْنِ وَيَخُصُّ التَّرَاخِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكَلُّفِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ قَالَ النَّصُّ فِي خَلُوقِ الْكَعْبَةِ التَّخْيِيرُ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ
وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَيُؤْمَرُ بِنَزْعِهِ اسْتِحْبَابًا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ انْتَهَى وَشُبِّهَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ مَعَ التَّرَاخِي وَعَدَمِهِ بِعَدَمِهِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ) أَيْ الْخَلُوقِ وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ إلَخْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَالشَّيْخَ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيُّ وَحَاصِلُ مَا قَالَاهُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ فَالْمُصِيبُ مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ، أَوْ مِنْ إلْقَاءِ شَخْصٍ عَلَيْهِ يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا فَإِنْ تَرَاخَى افْتَدَى مُطْلَقًا قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا. وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ يَسِيرًا خُيِّرَ فِي نَزْعِهِ وَإِبْقَائِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ، أَوْ تَرَاخَى أَوْ أَبْقَاهُ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْفِدْيَةُ مُطْلَقًا نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ، أَوْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ. وَخَلُوقُ الْكَعْبَةِ إنْ كَانَ يَسِيرًا خُيِّرَ فِي نَزْعِهِ وَإِبْقَائِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ، أَوْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْفِدْيَةُ إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ،
وَإِنْ نَزَعَهُ بِسُرْعَةٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ رَاجِعًا لِقَوْلِهِ، أَوْ بَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ فِيمَا بَعْدَهُ فَجَعَلَ الصُّوَرَ الثَّلَاثَةَ مِثْلَ بَعْضِهَا فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الطِّيبُ يَسِيرًا فِي الثَّلَاثَةِ لَا شَيْءَ فِي نَزْعِهِ بِسُرْعَةٍ، أَوْ بَعْدَ تَرَاخٍ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ وَإِلَّا فَلَا وَتَبِعَهُ خش وَذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ صَوَابٍ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْخَلُوقِ كَمَا قَالَ ح وتت وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَاشِرٍ وطفى؛ لِأَنَّ الْمُصِيبَ مِنْ إلْقَاءِ الرِّيحِ، أَوْ الْغَيْرِ يَجِبُ نَزْعُهُ قَلِيلًا، أَوْ كَثِيرًا وَإِنْ تَرَاخَى افْتَدَى مُطْلَقًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ ح حِينَئِذٍ لَا يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ سَالِمٌ، وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ لَوْنًا، أَوْ رَائِحَةً لَمْ يَتَأَتَّ نَزْعُهُ؛
لِأَنَّ النَّزْعَ يَقْتَضِي التَّجَسُّدَ، فَإِنْ
قُلْت: نَزْعُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَبْسِهِ فَهُوَ فِي اللَّوْنِ وَالرِّيحِ بِالْغَسْلِ قُلْنَا قَدْ مَرَّ أَنَّ اللَّوْنَ وَالرِّيحَ لَا شَيْءَ فِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ نَزَعَهُ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ بِسُرْعَةٍ أَمْ لَا،
وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي حَرَّمَ الطِّيبَ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَمَا فَعَلَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ وَاسْتِدْلَالُ خش تَبَعًا لعج وَالشَّيْخِ سَالِمٍ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ بِكَلَامِ الْبَاجِيَّ غَيْرُ ظَاهِرٍ اهـ بْن.
(وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى) تَقَدَّمَ هَذَا النَّصُّ لِابْنِ الْحَاجِبِ فِيمَا أَلْقَتْ الرِّيحُ، وَلِلْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ طَيَّبَ نَائِمًا،
وَأَمَّا إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِ غَيْرِ الْيَسِيرِ مِمَّا مَسَّهُ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ.
ثُمَّ إنْ كَانَ كَثِيرًا نَزَعَهُ وَإِلَّا افْتَدَى،
وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي نَزْعِهِ.
وَيُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ اسْتِدَامَةُ شَمِّ الطِّيبِ وَاسْتِصْحَابُ أَعْدَالٍ هُوَ فِيهَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ إذَا مَرَّ بِطِيبٍ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ: لَا تَخْلَقُ الْكَعْبَةُ أَيَّامَ الْحَجِّ وَيُقَامُ الْعَطَّارُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) يَكُنْ الْخَلُوقُ وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ يَسِيرًا (افْتَدَى إنْ تَرَاخَى) فِي نَزْعِ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ فَقَطْ،
وَأَمَّا الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ فَيَفْتَدِي فِي كَثِيرِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فِي نَزْعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي عج وَالْحَطّ، فَيَخُصُّ قَوْلُهُ فِي نَزْعِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] يَسِيرِهِ بِشَيْئَيْنِ وَيَخُصُّ التَّرَاخِي بِأَحَدِهِمَا،
فَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فَلَا فِدْيَةَ مَعَ وُجُوبِ نَزْعِهِ فَوْرًا لِلْكَثِيرِ قَالَهُ عبق.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ أَيْ الْخَلُوقِ وَالْبَاقِي إلَخْ تَبِعَ فِيهِ عج وَأَحْمَدُ وَجَعَلَهُ سَالِمٌ رَاجِعًا لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ وَمَا بَعْدَهُ وَتَبِعَهُ الْخَرَشِيُّ، وَذَلِكَ كُلُّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْخَلُوقِ كَمَا قَالَ الْحَطّ وتت وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَاشِرٍ وطفى؛ لِأَنَّ الْمُصِيبَ مِنْ إلْقَاءِ الرِّيحِ أَوْ الْغَيْرِ يَجِبُ نَزْعُهُ فَوْرًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ،
وَإِنْ تَرَاخَى افْتَدَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْحَطّ، وَالْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ كَانَ لَوْنًا أَوْ رَائِحَةً لَمْ يَتَأَتَّ نَزْعُهُ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ.
وَإِنْ كَانَ مِمَّا تَجِبُ الْفِدْيَةُ بِإِتْلَافِهِ وَهُوَ جُرْمُ الطِّيبِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ مُطْلَقًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَوْ لَا كَمَا أُخِذَ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَغَيْرِهِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى هَذَا أَيْضًا خَاصٌّ بِالْخَلُوقِ كَمَا فِي الْحَطّ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَاقِي مِنْ جُرْمِ الطِّيبِ مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ يَجِبُ نَزْعُهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ أَمْ لَا، نَعَمْ تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ إلْقَاءِ الرِّيحِ أَوْ الْغَيْرِ أَنَّهُ إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ افْتَدَى وَإِنْ قَلَّ،
وَلَوْ أَمْكَنَ أَنْ يَرْجِعَ قَوْلُهُ وَإِلَّا افْتَدَى لَهُمَا كَانَ حَسَنًا لَكِنْ يَأْبَاهُ كَلَامُهُ، وَقَدْ تَكَلَّفَ ابْنُ عَاشِرٍ رُجُوعَهُ لَهُمَا وَهُوَ بَعِيدٌ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ لُزُومِ الْفِدْيَةِ إنْ تَرَاخَى فِي نَزْعِ كَثِيرِ الْخَلُوقِ قَدْ تَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ طفي بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ هُنَا،
وَفِي التَّوْضِيحِ قَالَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا لَصَقَ بِهِ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ إذْ لَا يَكَادُ يَسْلَمُ مِنْهُ.
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَلْيَغْسِلْ مَا أَصَابَهُ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ بِيَدِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَهُ تَرْكُهُ إنْ كَانَ يَسِيرًا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اجْتَمَعَ مِمَّا فِيهَا وَكِتَابُ مُحَمَّدٍ إنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَهُ مِنْ خَلُوقِ الْكَعْبَةِ، وَزَادَ مُحَمَّدٌ غَسَلَ الْكَثِيرَ وَصَرَّحَ بَعْدَهُ بِأَنَّ الْغَسْلَ عَلَى وَجْهِ الْأَحْبِيَةِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا وَلَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ الْفِدْيَةَ فِي الْكَثِيرِ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ فَقَطْ، وَلَا قَائِلَ بِالْفِدْيَةِ إلَّا مَا يُؤْخَذُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ وَهْبٍ،
وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ، ثُمَّ قَالَ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ وُجُوبَهَا مِنْ الْأَمْرِ بِالْغَسْلِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ. كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ نَائِمًا.
وَلَا تُخْلَقُ أَيَّامَ الْحَجِّ، وَيُقَامُ الْعَطَّارُونَ فِيهَا مِنْ الْمَسْعَى، وَافْتَدَى الْمُلْقِي الْحِلُّ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ بِلَا صَوْمٍ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَفْتَدِ الْمُحْرِمُ كَأَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ، وَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ.
[منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ مَعَ التَّرَاخِي فَقَالَ
افتدى إن تراخى "، قال في الطراز: فإن تعذر عليه الماء ليغسل به بدنه أو ثوبه الذي لا يجد غير وطال ذلك، جرى على قولين فيمن ذكر لمعة كان نسيها في وضوئه وبعد منه الماء، قال: وعندي أنه ها هنا يفتدي؛ لأنه قادر على إزالة الطيب من غير ماء، إذ لو أزاله ببوله لأجزاه في باب الإزالة، ويكون حامل نجاسة يغسلها إذا وجد الماء، فجهله ذلك لا ينفعه في حمل الطيب. انتهى.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.