وحلت الأخت: ببينونة السابقة
Its commentaries
(وَحَلَّتْ) (الْأُخْتُ) الثَّانِيَةُ وَنَحْوُهَا مِنْ كُلِّ مُحَرَّمَتَيْ الْجَمْعِ
فَلَوْ قَالَ كَالْأُخْتِ لَكَانَ أَشْمَلَ أَيْ إذَا أَرَادَ وَطْءَ الثَّانِيَةِ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ حَلَّتْ لَهُ (بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ) بِخُلْعٍ أَوْ بَتَاتٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ أَوْ بِطَلَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَحَلَّتْ الْأُخْتُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ تَلَذَّذَ بِأَمَتِهِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ التَّلَذُّذُ بِأُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا مَثَلًا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ إلَّا إذَا أَبَانَ الْأُولَى إنْ كَانَتْ مَنْكُوحَةً أَوْ زَالَ مِلْكُهَا إنْ كَانَتْ أَمَةً.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ) وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا فَإِنْ ادَّعَتْ احْتِبَاسَ الدَّمِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَجْلِ النَّفَقَةِ لِانْقِضَاءِ سَنَةٍ فَإِنْ ادَّعَتْ بَعْدَهَا تَحْرِيكًا نَظَرَهَا النِّسَاءُ فَإِنْ صَدَّقْنَهَا تَرَبَّصَ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ تَرَبُّصٌ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ وَهَلْ مَنْعُ الرَّجُلِ مِنْ نِكَاحٍ كَالْأُخْتِ فِي مُدَّةِ عِدَّةِ تِلْكَ الْمُطَلَّقَةِ يُسَمَّى عِدَّةً أَوْ لَا قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَعْتَدُّ فِيهَا الرَّجُلُ ثَانِيهَا مَنْ تَحْتَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً فَلَا بُدَّ مِنْ تَرَبُّصِهِ حَتَّى تَخْرُجَ الْأُولَى مِنْ الْعِدَّةِ إنْ كَانَ طَلَاقُهَا رَجْعِيًّا كَمَا يَأْتِي، وَالثَّالِثَةُ إذَا مَاتَ رَبِيبُهُ وَادَّعَى أَنَّ زَوْجَتَهُ حَامِلٌ فَيَجِبُ أَنْ يَتَجَنَّبَ زَوْجَتَهُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ لِيَنْظُرَ هَلْ زَوْجَتُهُ حَامِلٌ فَيَرِثَ حَمْلُهُ أَوْ غَيْرُ حَامِلٍ، وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ قَدْ يَتَجَنَّبُهَا فِي غَيْرِ هَذَا كَاسْتِبْرَائِهِ مِنْ فَاسِدٍ؛
لِأَنَّ الْمُرَادَ التَّجَنُّبُ لِغَيْرِ مَعْنًى طَرَأَ عَلَى الْبُضْعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَحَلَّتْ الْأُخْتُ بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ) فِيهَا: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا فَلَهُ تَزْوِيجُ أُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا
وَكَذَا خَامِسَةٌ فِي عِدَّةِ رَابِعَةٍ مَبْتُوتَةٍ (أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ وَإِنْ لِأَجَلٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ إنْكَاحٍ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ أَوْ أَسْرٍ أَوْ إبَاقٍ أَوْ إيَاسٍ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: مَنْ حَرُمَ جَمْعُهُمَا فِي نِكَاحٍ حَرُمَ وَطْؤُهُمَا بِمِلْكٍ وَاحِدٍ وَوَطْءُ إحْدَاهُمَا فِيهِ يَمْنَعُ وَطْءَ الْأُخْرَى وَلَوْ طَرَأَ مِلْكُهَا عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى يَحْرُمَ فَرْجُ الْمَوْطُوءَةِ بِمَا يَمْنَعُ مُطْلَقَ مُتْعَتِهَا كَالْبَيْعِ الصَّحِيحِ،
وَكَذَا الْفَاسِدُ بَعْدَ فَوْتِهِ مَعَ الْخُرُوجِ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَا الْعِتْقُ لِأَجَلٍ وَالْكِتَابَةُ.
ابْنُ عَرَفَةَ: فَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ: الْكِتَابَةُ لَا تَحْرُمُ وَهْمٌ أَوْ تَوَهُّمٌ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَا التَّزْوِيجُ غَيْرُ الْفَاسِدِ.
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ عَبْدِهِ فَمَاتَ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ مَسِّهَا حَلَّتْ لَهُ أُخْتُهَا.
وَفِيهَا: وَكَذَا لِأَسْرٍ وَإِبَاقٍ.
اللَّخْمِيِّ: وَكَذَا عِتْقُ بَعْضِهَا
(ص) وَحَلَّتْ الْأُخْتُ بِبَيْنُونَةِ السَّابِقَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِنِكَاحٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ أُخْتِهَا أَوْ عَمَّتِهَا مَثَلًا بِمِلْكٍ أَوْ بِنِكَاحٍ مَا دَامَتْ الْأُولًى فِي عِصْمَتِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُبِينَهَا
إمَّا بِأَنْ يُخَالِعَهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ بِخُرُوجِهَا مِنْ الْعِدَّةِ حَيْثُ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ عَلَى فَرْجِهَا فَإِذَا ادَّعَتْ احْتِبَاسَ الدَّمِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَجْلِ النَّفَقَةِ إلَى انْقِضَاءِ السَّنَةِ فَإِذَا ادَّعَتْ بَعْدَهَا تَحْرِيكًا نَظَرَهَا النِّسَاءُ فَإِنْ صَدَّقْنَهَا لَمْ تَحِلَّ أُخْتُهَا مَثَلًا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ التَّرَبُّصُ إلَى أَقْصَى الْحَمْلِ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ.
(قَوْلُهُ أَوْ عَمَّتِهَا إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَحَلَّتْ كَأُخْتٍ وَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي فِي الْأُخْتِيَّةِ تَقْتَضِي جَرَيَانَهَا فِي الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَّقْنَهَا) الْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَيْ تَرَبَّصَتْ إلَى أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ،
وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْنَهَا إلَخْ وَهَلْ مَنْعُهُ مِنْ النِّكَاحِ يُسَمَّى عِدَّةٌ قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهِيَ إحْدَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَعْتَدُّ فِيهَا الزَّوْجُ وَمِنْهَا مَنْ تَحْتَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا وَمِنْهَا إذَا مَاتَ وَلَدُ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا وَادَّعَى حَمْلَهَا مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا لِأَجْلِ إرْثِ حَمْلِهَا إنْ كَانَ بِإِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَيْ إنْ كَانَ الْإِرْثُ بِسَبَبِ إخْوَةٍ لِأُمٍّ.
(وَ) مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَرَادَ وَطْءَ مَنْ يَحْرُمُ جَمَعَهَا مَعًا بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ (حَلَّتْ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامُ مُشَدَّدَةٌ أَيْ جَازَ لَهُ (الْأُخْتُ) وَنَحْوُهَا الَّتِي أَرَادَ وَطْأَهَا بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكٍ (بِ) سَبَبِ (بَيْنُونَةِ) الْمَرْأَةِ (السَّابِقَةِ) فِي نِكَاحِهِ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةِ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَإِنْ كَانَتْ بِالْأَقْرَاءِ وَادَّعَتْ تَأَخُّرَ حَيْضِهَا فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا إلَى تَمَامِ سَنَةٍ،
فَإِنْ ادَّعَتْ بَعْدَهَا حَرَكَةَ حَمْلٍ فَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ،
فَإِنْ صَدَّقْنَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى تَضَعَهُ وَإِلَّا حَلَّتْ أَحْمَدُ لَوْ قَالَ وَحَلَّ كَالْأُخْتِ لَشَمِلَ كُلَّ مَنْ مُنِعَ جَمْعُهَا مَعَهَا وَمَفْهُومُ بَيْنُونَةِ أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ لَا يُحِلُّ كَالْأُخْتِ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ التَّرَبُّصُ إلَى انْتِهَاءِ عِدَّتِهِ. وَهَلْ يُسَمَّى مُعْتَدًّا قِيلَ نَعَمْ، وَعَلَيْهَا فَهَذِهِ إحْدَى ثَلَاثٍ يَعْتَدُّ فِيهَا الزَّوْجُ.
وَالثَّانِيَةُ مَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ رَابِعَةً بَدَلَهَا فَيَتَرَبَّصُ حَتَّى تَخْرُجَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ عِدَّتِهَا، وَالثَّالِثَةُ مَنْ مَاتَ رَبِيبُهُ وَادَّعَى حَمْلَ زَوْجَتِهِ لِيَرِثَ أَوْ زَوَالِ مِلْكٍ بِعِتْقٍ وَإِنْ لِأَجَلٍ، أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ إنْكَاحٍ يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ، [منح الجليل] أَخَاهُ لِأُمِّهِ فَيَجْتَنِبُهَا حَتَّى يَظْهَرَ حَمْلُهَا أَوْ تَحِيضَ، وَلَا يُقَالُ قَدْ يَجْتَنِبُهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ بِزِنًا أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ إحْرَامٍ أَوْ اعْتِكَافِهِ أَوْ إيلَاءٍ أَوْ ظِهَارٍ أَوْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ تَجَنُّبُهَا لِغَيْرِ مَعْنًى طَرَأَ عَلَى بُضْعِهَا أَوْ عَلَيْهَا وَقِيلَ لَا.
وحلت الأخت ببينونة السابقة يعني أن من تزوج امرأة بنكاح وأراد وطء أختها بنكاح أو ملك أو عمتها أو خالتها ونحوها من محرمتي الجمع،
فإن الأخيرة تحل ببينونة السابقة أي التي كان عقد عليها، والبينونة تكون بأحد أمور: الخلع والطلاق قبل البناء والثلاثة أو تتمتها وانقضاء عدة الطلاق الرجعي، والقول قولها أنها لم تنقض فإن ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل النفقة والسكنى إلى مضي سنة،
فإن ادعت بعدها تحركا نظرها النساء فإن صدقنها لم تحل أختها ونحوها، وإلا لم يلزم الزوج التربص إلى أقصى أمد الحمل. قاله عبد الحق. قاله عبد الباقي وغيره. وعبارة الشبراخيتي: والقول قولها في عدم انقضائها يعني العدة لأنها مؤتمنة على فرجها،
فإذا ادعت احتباس الدم صدقت بيمينها لأجل الثفقة إلى انقضاء سنة،
فإن ادعت بعدها تحريكا نظرها النساء فإن صدقنها وإلا لم يلزم الزوج التربص إلى أقصى الحمل. قاله عبد الحق. انتهى. وقوله: لأجل النفقة يعني أنها تواخذ بالعدة حلفت أم لا، وإنما حلفت لأجل النفقة والسكنى. انظر الحطاب.
ولو قال المص: وحل كالأخت لشمل كل من منع جمعه معها مع أنه مثله في الاختصار. انتهى. قاله غير واحد. وقوله: "وحلت الأخت" لخ
وكذا الحكم في الخامسة فيمن عنده أربع،
ولو ادعى الزوج أنها أقرت بانقضاء عدتها في أمد تنقضي العدة في مثله وأكذبته فلا يصدق في نكاح الخامسة أو الأخت،
فلو نكحها لفسخ إلا أن يأتي ببينة أو بأمر يعرف به انقضاء العدة. قاله الحطاب.
وقال في النكت: قال بعض شيوخنا من القرويين: إذا تزوج أختا على أخت عالما بالتحريم وجب عليه الحد إلا أن تكونا أختين من الرضاع فلا يحد لأن هذه لتحريم السنة والأولى لتحريم الكتاب؛
وأما في تزويجه المرأة على عمتها أو على خالتها فلا يحد لأنه تحريم للسنة هذا أصل كل ما كان من تحريم السنة فلا حد فيه، وما كان محرما بالكتاب ففيه الحد إذا لم يعذر فاعله بجهل. قاله الحطاب.
وفي التوضيح: فإذا طلقها طلاقا رجعيا وأراد أن يتزوج خامسة أو أختها. فقالت: احتبس عني الدم فهي مصدقة حتى تقضي سنة،
فإن ادعت التحريك بعد السنة لم تصدق لأن ذلك يظهر، فينظر إليها النساء فإن صدقنها وإلا لم يلزم الزوج أن يتربص إلى انقضاء الحمل. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.