وظاهر اللحية
Its commentaries
(وَ) مُنْتَهَى (ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) فِيمَنْ لَهُ لِحْيَةٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا وَهِيَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ تَثْنِيَةٌ لُحَيٍّ بِفَتْحِ اللَّامِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ فَبِتَقْدِيرِ مُنْتَهَى يَدْخُلُ الذَّقَنُ وَظَاهِرُ اللِّحْيَةِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْوَجْهِ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا وَالْمُرَادُ بِغَسْلِ ظَاهِرِهَا إمْرَارُ الْيَدِ عَلَيْهَا مَعَ الْمَاءِ وَتَحْرِيكُهَا وَهَذَا التَّحْرِيكُ خِلَافُ التَّخْلِيلِ الْآتِي، فَإِنَّهُ إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ إدْخَالِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ الْمُعْتَادُ الْأَصْلَعُ وَالْأَنْزَعُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَنَابِتِ شَعْرِهِ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْجَبْهَةِ إلَّا قَدْرَ مَا يَتِمُّ بِهِ الْوَاجِبُ، وَالْأَغَمُّ فَإِنَّهُ يُدْخِلُ فِي الْغَسْلِ مَا نَزَلَ عَنْ الْمُعْتَادِ وَيَنْتَهِي إلَى مَحَلِّ الْمُعْتَادِ وَقَدْرِ مَا يَتِمُّ بِهِ الْوَاجِبُ.
وَلَمَّا كَانَ فِي الْوَجْهِ مَوَاضِعُ يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ نَبَّهَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِيهِ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِمْ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمُنْتَهَى ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) إنَّمَا أَتَى الْمُصَنِّفُ بِظَاهِرِ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَغْسِلُ ظَاهِرَ اللِّحْيَةِ وَهُوَ مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْوَجْهِ وَبَاطِنِهَا وَهُوَ أَسْفَلُهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِغَسْلِ أَسْفَلِهَا
(قَوْلُهُ: وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ) أَيْ
وَأَمَّا الْمُثَنَّى فَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ لَا غَيْرُ هَذَا ظَاهِرُهُ وَعِبَارَةُ خش وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِمَا ذُكِرَ مِنْ اللَّحْيَيْنِ وَفَكُّ أَيْ عَظْمُ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ) أَيْ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ مِنْ إدْخَالِ جُزْءٍ مِنْ الرَّأْسِ أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مِنْ مَسْحِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ فَلَيْسَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَرْضٌ يُغْسَلُ وَيُمْسَحُ إلَّا الْحَدُّ الَّذِي بَيْنَ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ وَيُمْسَحُ لِأَجْلِ تَمَامِ كُلٍّ مِنْ غَسْلِ الْوَجْهِ وَمَسْحِ الرَّأْسِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ) أَيْ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَهَلْ بِوُجُوبٍ مُسْتَقِلٍّ أَوْ بِوُجُوبِ الْوَاجِبِ الَّذِي يَتِمُّ بِهِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: الْأَصْلَعُ) الصَّلَعُ هُوَ خُلُوُّ النَّاصِيَةِ مِنْ الشَّعْرِ وَالنَّاصِيَةُ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فَلَا تَدْخُلُ فِي الْوَجْهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَنْزَعُ) هُوَ الَّذِي لَهُ نَزَعَتَانِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ بَيَاضَانِ يَكْتَنِفَانِ نَاصِيَتَهُ فَكَمَا لَا تَدْخُلُ نَاصِيَةُ الْأَصْلَعِ فِي الْوَجْهِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْبَيَاضَانِ الْمُكْتَنِفَانِ بِالنَّاصِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَنْزَعِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَغَمُّ) أَيْ وَخَرَجَ مِنْ حَدِّ الْوَجْهِ بِقَيْدِ الْمُعْتَادِ الْأَغَمُّ فَلَا يُعْتَبَرُ غَمَمُهُ نِهَايَةً بَلْ يَدْخُلُ غَمَمُهُ النَّازِلُ عَنْ الْمُعْتَادِ فِي الْغَسْلِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِيهِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ أَيْ فِي تَحْدِيدِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَاللِّحْيَةُ مِنْ الْوَجْهِ وَلِيَمُرَّ عَلَيْهَا مِنْ فَضْلِ مَاءِ الْوَجْهِ وَلَا يُجَدِّدُهُ لَهَا، وَعَابَ مَالِكٌ أَنْ يُخَلِّلَهَا فِي الْوُضُوءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) بَيْنَ مُنْتَهَى (ظَاهِرِ اللِّحْيَةِ) لِمَنْ هِيَ لَهُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا أَيْ الشَّعْرِ النَّابِتِ عَلَى جَانِبَيْ الْوَجْهِ الْمُسَمَّيَيْنِ لَحْيَيْنِ مَثْنَى لَحْيٍ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِيهِمَا فَدَخَلَ فِيهِ الذَّقَنُ وَاللِّحْيَةُ وَظَاهِرُهَا مَا يُرَى عِنْدَ الْمُوَاجِهَةِ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ بَاطِنِهَا وَهُوَ أَسْفَلُهَا الَّذِي يَلِي الصَّدْرَ فَلَمْ يَطْلُبْ غَسْلَهُ فَهِيَ بِدْعَةٌ وَغُلُوٌّ فِي الدِّينِ وَزِيَادَةٍ عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ مَكْرُوهَةٌ وَالْمُرَادُ بِغُسْلِهِ تَعْمِيمُهُ بِالْمَاءِ مَعَ الدَّلْكِ وَهَذَا غَيْرُ التَّخْلِيلِ الَّذِي هُوَ إيصَالُ الْمَاءِ لِلْبَشَرَةِ الَّتِي بَيْنَ الشَّعْرِ وَلَا يَتِمُّ غَسْلُ الْوَجْهِ إلَّا بِغَسْلِ جُزْءٍ يَسِيرٍ مِنْ الرَّأْسِ فَهُوَ وَاجِبٌ لِتَوَقُّفِ تَمَامِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وظاهر اللحية يعني أنه يجب غسل ظاهر اللحية ولو طالت في حق من له لحية كثيفة، ومعنى غسل ظاهرها إمرار اليد عليها مع الماء وتحريكها بلا خلاف؛ إذ لا يحصل الاستيعاب إلا به، وصفة التحريك هو أن يدافع ما انصب من الماء عليها حتى يداخلها من غير تخليل بالأصابع، فالتحريك غير التخليل؛ لأنه لا خلاف فيه كما علمت، وسيأتي الخلاف في التخليل،
ومن لم يمر عليها الماء أعاد، ولم تجزه صلاته،
وفي الأمير عند قوله: "فرائض الوضوء" الخ: ولا يشترط فيه نقل الماء ولو مجزئا عن مسح رأس
بخلاف المسح على المشهور ولو نائبا عن مغسول وإذا كان على الشعر حائل يمنع من وصول الماء وجب إزالته،
فإن لم يزله ثم قص الشعر الذي كان عليه الحائل فسيأتي الكلام عليه في مسح الرأس إن شاء الله في التنبيه الرابع عند قوله: ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة، وتحصل في غسل الوجه أربع مسائل: إحداها ما بين شعري الصدغين من الوجه، الثانية نفس شعري الصدغين من الرأس على المعتمد كما تقدم، الثالثة ما بين العذار والأذن من الوجه، الرابعة ما بين الصدغ والأذن مما فوق الوتد فمسوح. وقوله: "فرائض" جمع فريضة؛
بمعنى مفروضة على غير قياس. واعلم أن ما بين العذار والعذار مجمع عليه، وما عداه مما ذكرت وجوبه هو المشهور،
وقيل هو من العذار إلى العذار، وعليه فالظاهر دخول العذار في الغسل قاله أبو عمران. ابن ناجي الأظهر عدم دخوله، والظاهر ما لأبي عمران قاله الحطاب،
وقيل إن كان نقي الخد فكالأول، وإلا فكالثاني، وانفرد القاضي عبد الوهاب بأن ما بين العذار والأذن سنة وضعف، ووجه الأول أن المواجهة تقع بالجميع فهو داخل في مسمى الوجه ووجه الثاني أنه لا تقع به المواجهة غالبا. ووجه الثالث والرابع ظاهر، قاله الحطاب. ومنشأ الخلاف التنازع في معنى المواجهة هل يتناول ما اختلف فيه أم لا؟ والعذار بالذال المعجمة الشعر النابت على العارض، والعارض صفحة الخد قال الشيخ سيدي زروق: وللعامة في الوضوء أمور صب الماء من دون الجبهة وهو مبطل، ونفض اليد قبل إيصال الماء إليه وهو كذلك.
ولطم الوجه بالماء وهو جهل لا يضر، والتكبير عند ذلك. والتشهد، والأذكار المرتبة على الأعضاء لا أصل لها، وأنكر ابن العربي أن يكون في الوضوء ذكر غير التسمية أوله: والتشهد آخره. نعم ورد في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال على وضوئه: (اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي (١) ) ولا يكب وجهه في يديه؛ لأن ذلك جهل بل يفرغه تفريغا حال كونه غاسلا له بيديه؛
بمعنى أنه يدلكه بهما مع الماء أو إثره متصلا به دلكا وسطا إذ لا يلزمه إزالة الوسخ الخفي، بل ما ظهر وحال بين الاء والعضو، قاله الإمام الحطاب. واعلم أن الوضوء في اللغة يطلق على غسل عضو فما فوقه، ومنه حديث أبي داوود والترمذي: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده (٢) )، وهو ضعيف والمراد به غسل اليد، ومحمله عندنا على ما إذا أصابه أذى من عرق ونحوه، ومنه الحديث (الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ويصحح البصر (٣) ).
النووي: أجمعت الأمة على حرمة الصلاة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة بغير طهارة، وما حكي عن الشعبي، والطبراني من تجويز صلاة الجنازة من غير طهارة باطل والله أعلم. واعلم أنه لا يشترط في طهارة الحدث أن ترد على الأعضاء وهي طاهرة،
وقال ابن الجلاب: يشترط ذلك واختاره جماعة أبو الحسن الصغير، ولم يشترط أحد الطهارة من الدنس، وسئل الشيخ أبو القاسم عبد الخالق السيوري عن الحجة في إسقاط وجوب داخل العينين في الوضوء والطهر، فأجاب: جميع الواصفين لوضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يذكروا شيئا من ذلك ويزال القذى من أشفار العين إذا لم يشق ذلك جدا.
البرزلي: فإن صلى به وكان يسيرا مثل خيط العجين والمداد ففيه قولان المشهور الإعادة، وأحفظ لابن دينار أنه مغتفر،
ولو صلى ثم وجد بأشفار عينيه قذى كثيرا لا يغتفر حين الوضوء ولم يدر هل كان قبل الوضوء أو بعده فإنه لا شيء عليه لأنه يمكن أن يكون حدث بعد الوضوء واختلف في الكيفية المندوبة في أخذ الماء لغسل الوجه فقال إمامنا مالك -رضي الله عنه- الأولى أن يأخذ الماء بيديه جميعا وقال ابن القاسم الأولى أن ياخذ بواحدة لأنه أعون على التقليل وقال ابن حبيب وعبد الوهاب يخير في ذلك وبعد أن يأخذه ينقله إلى وجهه فيغسل الوترة بالتاء المثناة فوق وبفتحتين الحاجز الذي بين ثقبي الأنف يعني أن الوترة يجب على المتوضي أن يغسلها وهي داخلة فيما سبق من حد الوجه ولكن نبه عليها لأن الماء ينبو عنها
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.