وبتعجيل الحنث
Its commentaries
(وَ) انْحَلَّ الْإِيلَاءُ (بِتَعْجِيلِ) مُقْتَضَى (الْحِنْثِ) كَعِتْقِ الْعَبْدِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ أَنْ لَا يَطَأَ أَوْ طَلَاقِ مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا يَطَأَ بَائِنًا فَإِذَا قَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ أَوْ فَعَلَيَّ التَّصَدُّقِ بِدَارِي أَوْ بِهَذَا الدِّرْهَمِ فَجَعَلَ ذَلِكَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ) قَدْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَدَاخُلٌ فِي هَذِهِ الْمَعْطُوفَاتِ؛ لِأَنَّ هَذَا يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ الْعِتْقِ، وَيَزِيدُ هَذَا بِصِدْقِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ كَمَا يَزِيدُ الْأَوَّلُ بِصِدْقِهِ عَلَى الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: الْمَحْلُوفُ بِعِتْقِهِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ بِمُخَالَفَتِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْوَطْءُ فِي الْمِثَالِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِتَعْجِيلِهِ تَعْجِيلَهُ نَفْسَهُ بَلْ الْمُرَادُ تَعْجِيلُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ؛ فَلِذَا قَدَّرَ الشَّارِحُ مُقْتَضَى أَيْ مَا يَقْتَضِيهِ الْحِنْثُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ هَذَا
وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ هُنَا بِالْحِنْثِ مَا يُوجِبُهُ الْحِنْثُ كَالْعِتْقِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَقْدِيرٍ
(قَوْلُهُ: مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا يَطَأَ) أَيْ وَيَصُومَ الْأَيَّامَ الْمَحْلُوفَ بِصَوْمِهَا أَنْ لَا يَطَأَ
(قَوْلُهُ: بَائِنًا) أَيْ وَكَذَا رَجْعِيًّا إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ) أَيْ فَتَنْحَلُّ الْإِيلَاءُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ إذَا كَانَ بَائِنًا وَبِقَضَاءِ الْعِدَّةِ إنْ كَانَ رَجْعِيًّا
(قَوْلُهُ: انْحَلَّتْ يَمِينُهُ) أَيْ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ بَعْدَ انْحِلَالِ الْيَمِينِ طُلِّقَ عَلَيْهِ حَالًا لِلضَّرَرِ، إنْ لَمْ تَرْضَ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ وَبِتَكْفِيرِ مَا يُكَفَّرُ)
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ: وَإِذَا وَقَفَ الْمُولِي فَعَجَّلَ حِنْثَهُ زَالَ إيلَاؤُهُ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَطَأَ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى. مُحَمَّدٌ: ثَلَاثًا أَوْ بَقِيَّةَ الثَّلَاثِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَوْ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ بِعَيْنِهِ فَإِنْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفَ بِهَا ثَلَاثًا أَوْ بَقِيَّةَ الثَّلَاثِ أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ حَنِثَ فِيهِمَا زَالَ الْإِيلَاءُ عَنْهُ.
قَالَ سَحْنُونَ: وَالتَّكْفِيرُ وَتَعْجِيلُ الْحِنْثِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَهُ يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَأَحْسَنُ لِلْمُولِي أَنْ يُكَفِّرَ لِلْيَمِينِ بِاَللَّهِ بَعْدَ الْحِنْثِ،
فَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ أَجْزَأَهُ وَزَالَ إيلَاؤُهُ
(ص) وَبِتَعَجُّلِ الْحِنْثِ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ يَنْحَلُّ وَيَزُولُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ عَنْ الْمُولِي إذَا عَجَّلَ الْحِنْثَ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ كَمَا إذَا قَالَ: إنْ وَطِئْتُكِ فَزَوْجَتِي فُلَانَةُ طَالِقٌ طَلَاقًا ثَلَاثًا أَوْ أَخَّرَ طَلْقَةً أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمَحْلُوفَ بِعِتْقِهِ أَوْ صَامَ الشَّهْرَ الَّذِي عَلَّقَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ كَمَا مَثَّلَ بِهِ الشَّارِحُ وتت وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِيمَا ذَكَرَ حِنْثٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ فِعْلُ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ وَتَرْكُ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا هُوَ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ إلَخْ وَبِعِبَارَةٍ وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ أَيْ وَبِتَعْجِيلِ مُقْتَضَى الْحِنْثِ كَعِتْقِ الْعَبْدِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ أَنْ لَا يَطَأَ لِأَنَّ الْحِنْثَ فِي بَابِ الْيَمِينِ مُخَالَفَةُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يُوجِبُهُ الْحِنْثُ وَهُوَ الْعِتْقُ فِي مِثَالِنَا
وَأَمَّا الْحِنْثُ فَهُوَ وَطْؤُهَا بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: طَلَاقًا ثَلَاثًا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِدُونِ فَطَلَّقَهَا، وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ بَائِنًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَامَ الشَّهْرَ) فِيهِ نَظَرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لَمْ يَنْفَعْهُ الصَّوْمُ وَإِذَا كَانَ مُعَيَّنًا فَقَدْ فَاتَ بِفَوَاتِ زَمَنِهِ
(قَوْلُهُ: الَّذِي عَلَّقَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ) فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ
(قَوْلُهُ: وَبِعِبَارَةٍ وَبِتَعْجِيلِ الْحِنْثِ إلَخْ) وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ عَيْنُ قَوْلِهِ وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ إلَخْ وَالْأَحْسَنُ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالْمُرَادُ تَعْجِيلُ نَفْسِ الْحِنْثِ بِأَنْ يَطَأَهَا بَعْدَ الْوَقْفِ أَوْ قَبْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) انْحَلَّ الْإِيلَاءُ (بِتَعْجِيلِ) الزَّوْجِ الْمُؤْلِي مِنْ زَوْجَتِهِ مُقْتَضَى (الْحِنْثِ) كَعِتْقِ الرَّقِيقِ الْمُعَيَّنِ الْمَحْلُوفِ بِعِتْقِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ الزَّوْجَةِ فَفِيهِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ لِأَنَّ الْحِنْثَ مُخَالَفَةُ الْيَمِينِ بِفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِهِ وَهُوَ وَطْءُ الْمَحْلُوفِ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا، أَوْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْحِنْثِ كَالْعِتْقِ فِي الْمِثَالِ وَيَنْحَلُّ أَيْضًا بِفَوَاتِ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ حَلَفَ بِالصَّدَقَةِ بِهَا وَبِفَوَاتِ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ حَلَفَ بِصَوْمِهِ " غ " قَوْلُهُ: وَبِتَعْجِيلٍ هُوَ كَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ،
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ: وَإِذَا وُقِفَ الْمُؤْلِي فَعُجِّلَ حِنْثُهُ زَالَ إيلَاؤُهُ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَطَأَ زَوْجَةً بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ لَهُ أُخْرَى أَوْ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ بِعَيْنِهِ،
فَإِنْ طَلَّقَ الْمَحْلُوفُ بِهَا أَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ حَنِثَ فِيهِمَا زَالَ الْإِيلَاءُ عَنْهُ عِيَاضٌ مَعْنَاهُ طَلَاقًا بَاتًّا أَوْ آخِرَ طَلْقَةٍ. الْبُنَانِيُّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَدَاخُلٌ فِي هَذِهِ الْمَعْطُوفَاتِ لِأَنَّ هَذَا يَصْدُقُ عَلَى بَعْضِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ، وَيَزِيدُ بِصِدْقِهِ عَلَى الصَّوْمِ كَمَا يَزِيدُ الْأَوَّلُ عَلَى هَذَا بِصِدْقِهِ عَلَى الْبَيْعِ.
وبتعجيل الحنث يعني أن المولي ينحل عنه الإيلاء بتعجيل مقتضى الحنث، كعتق العبد المحلوف بعتقه أن لا يطأ؛ ففي المصنف حذف مضاف، وينحل عنه أيضا بفوات دراهم معينة محلوف بالتصدق بها وبفوات زمن صوم معين كحلفه بصوم المحرم مثلا المعين لا وطئ زوجته زينب ستة أشهر مثلا أو خمسة ونحو ذلك ثم مضى المحرم ولم يصم، واعلم أن هذا ليس من تعجيل الحنث ولا من تكفير ما يكفر، وبإطلاق الحنث في المص على الخلوص من عهدة اليمين يشمل ما ذكر،
ومن تعجيل الحنث طلاق المحلوف بها بتاتا، ومنه تعجيل صوم الزمن المعين أو الصدقة المعينة. قوله وبتعجيل الحنث، قال محمد بن الحسن عنده ما نصه: قد وقع في كلام المصنف تداخل في هذه المعطوفات لأن هذا يصدق على بعض ما صدق عليه الذي قبله من العتق والطاهق ويزيد بصدقه على الصوم كما يزيد الأول على هذا بصدقه على البيع. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.