Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ) فَلَا يَقْضِي فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَلَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ

note

وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ شَامِلًا لِرَمَضَانَ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ (غَيْرَ رَمَضَانَ) فَلَا يَقْضِي مُسَافِرٌ مَا عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ الْمَاضِي فِيهِ إذْ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أُبِيحَ صَوْمُهُ) أَيْ بِزَمَنٍ أُبِيحَ الصَّوْمُ فِيهِ فَخَرَجَ الزَّمَانُ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الصَّوْمُ كَيَوْمَيْ الْعِيدِ وَتَالِيَيْ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهَا قَضَاءً وَخَرَجَ أَيْضًا الزَّمَانُ الَّذِي يُكْرَهُ صَوْمُهُ كَرَابِعِ النَّحْرِ فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُ قَضَاءً وَخَرَجَ أَيْضًا الزَّمَانُ الَّذِي وَجَبَ صَوْمُهُ كَرَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاضِرِ

3,223

وَكَذَلِكَ الْأَيَّامُ الْمَعْنِيَّةُ الَّتِي نَذَرَ صَوْمُهَا فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهَا قَضَاءً عَنْ رَمَضَانَ الْمَاضِي

note

وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ شَامِلًا لِرَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا لَأَغْنَاهُ عَنْ قَوْلِهِ غَيْرَ رَمَضَانَ وَلَا يُنْتَقَضُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ بِيَوْمِ الشَّكِّ فَإِنَّ صَوْمَهُ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ مَعَ أَنَّهُ يُصَامُ قَضَاءً كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ صَوْمُهُ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ مُبَاحٌ وَالْحُرْمَةُ أَوْ الْكَرَاهَةُ إنَّمَا عَرَضَتْ لَهُ مِنْ حَيْثُ قَصْدُ الِاحْتِيَاطِ اهـ خش

(قَوْلُهُ وَلَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ)

3,224

أَمَّا عَدَمُ صِحَّةِ الْقَضَاءِ فِي ثَانِي الْعِيدِ وَثَالِثِهِ فَبِاتِّفَاقٍ لِلنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِمَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ،

3,225

وَأَمَّا عَدَمُ صِحَّةِ الْقَضَاءِ فِي رَابِعِ الْعِيدِ، وَهُوَ ثَالِثُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَعَلَى الْمَشْهُورِ لِكَرَاهَةِ صَوْمِهِ تَطَوُّعًا وَعَدَمِ إبَاحَتِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَقْضِي إلَخْ) أَيْ

3,226

فَلَوْ قَضَى الْمُسَافِرُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ الْمَاضِي فِي هَذَا الْحَاضِرِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا،

3,227

وَأَمَّا الْحَاضِرُ إذَا صَامَ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ قَضَاءً عَنْ الْمَاضِي فَقِيلَ لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ ذَلِكَ الْقَوْلِ فَقِيلَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ كُبْرَى مَعَ كَوْنِ صَوْمِهِ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ وَلَا الْمَاضِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ صَامَهُ وَلَمْ يُفْطِرْ وَصَوَّبَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ كُبْرَى مَعَ الْكَفَّارَةِ الصُّغْرَى عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِفِطْرِهِ فِيهِ عَمْدًا يَرْفَعُهُ نِيَّةُ رَمَضَانَ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ أَوْ تَأْوِيلٍ وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ فَيُفْقَدُ اعْتِمَادُهُ كَمَا قَالَ ح وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْحَاضِرَ إذَا صَامَ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ قَضَاءً عَنْ الْفَائِتِ بِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْحَاضِرِ،

3,228

وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ وَصَوَّبَهُ فِي النُّكَتِ كَمَا قَالَ الْمَوَّاقُ وَعَلَيْهِ لِلْمَاضِي مُدٌّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ قَالَ عبق وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

3,229

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ صُحِّحَ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ) اللَّخْمِيِّ: قَضَاءُ رَمَضَانَ يَصِحُّ فِي كُلِّ زَمَانٍ يَصِحُّ فِيهِ صَوْمُ التَّطَوُّعِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْ صِيَامِهَا وَلَا فِي شَهْرٍ نَذَرَ صِيَامَهُ.

2,695

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَصُومُ الْيَوْمَ الرَّابِعَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ مِنْ نَذْرِهِ أَوْ نَذْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَلَا يَصُومُهُ مُتَطَوِّعًا وَلَا يَقْضِي فِيهِ رَمَضَانَ وَلَا يُبْتَدَأُ فِيهِ صِيَامٌ وَاجِبٌ مُتَتَابِعٌ مِنْ ظِهَارٍ أَوْ غَيْرِهِ (غَيْرَ رَمَضَانَ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِي الرَّجُلِ يَصُومُ رَمَضَانَ يَنْوِي بِهِ قَضَاءَ رَمَضَانَ قَدْ كَانَ أَفْطَرَهُ فِي سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ قَالَ: لَا يُجْزِئُ عَنْهُ صِيَامُ رَمَضَانَ عَامَّةَ ذَلِكَ وَلَا الَّذِي نَوَى صِيَامَهُ قَضَاءً عَنْهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَ قَضَاءَ الشَّهْرِ الَّذِي أَفْسَدَ صَوْمَهُ بِمَا نَوَى ثُمَّ يَقْضِي الْأَوَّلَ الَّذِي كَانَ أَفْطَرَهُ فِي مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ الْآخَرَ حِينَ نَوَاهُ قَضَاءً لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّوْمِ، وَلَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ مِنْ الصَّوْمِ، وَلَمْ يَجُزْ عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَكُونُ قَضَاءً عَنْ غَيْرِهِ.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَعَلِيٍّ وَأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَابْنِ الْمَوَّازِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي سَفَرٍ قَضَاءً عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ فَكَيْفَ بِمَنْ صَامَهُ عَنْهُ فِي حَضَرٍ. وَرَأَى غَيْرُهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ إنْ فَعَلَ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ لَهُ فِطْرُهُ وَلَوْ نَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا لَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ عَنْ هَذَا الرَّمَضَانِ وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ صَامَهُ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَهُ لَهُ فَلَا تُفْسِدُ نِيَّتُهُ مَا زَادَ فِيهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ مِنْ نِيَّةِ الْقَضَاءِ.

وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي زَمَنٍ يُبَاحُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا فَلَا يَجُوزُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْ صَوْمِهَا كَيَوْمَيْ الْعِيدِ وَتَالِي النَّحْرِ، وَلَا فِيمَا كُرِهَ صَوْمُهُ كَرَابِعِ النَّحْرِ عَلَى الْمَشْهُورِ، أَوْ وَجَبَ كَمَنْذُورِهِ بِعَيْنِهِ وَرَمَضَانَ كَمَا قَالَهُ (س) ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الصَّحِيحِ وَعَلَيْهِ لِلْمَاضِي كَفَّارَةٌ صُغْرَى قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَعَ الْكَفَّارَةِ الْكُبْرَى عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِلثَّانِي لِفِطْرِهِ فِيهِ عَمْدًا إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ أَوْ تَأْوِيلٍ.

2,629

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا كَفَّارَةَ أَيْ: كُبْرَى؛ لِأَنَّهُ صَامَهُ وَلَمْ يُفْطِرْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ،

note

وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ شَامِلًا لِرَمَضَانَ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ:(غَيْرَ رَمَضَانَ) فَلَا يَقْضِي مُسَافِرٌ رَمَضَانَ الْمَاضِيَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ وَلَا يَنْتَقِضُ قَوْلُهُ: أُبِيحَ صَوْمُهُ بِيَوْمِ الشَّكِّ فَإِنَّ صَوْمَهُ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ مَعَ أَنَّهُ يُصَامُ قَضَاءً كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: هُوَ مُبَاحٌ وَالْحُرْمَةُ، أَوْ الْكَرَاهَةُ إنَّمَا عَرَضَتْ لَهُ مِنْ حَيْثُ الِاحْتِيَاطُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يُبَاحُ صَوْمُهُ) أَيْ: تَطَوُّعًا هَذَا مَعْنَاهُ وَفِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاحُ صَوْمُهُ تَطَوُّعًا فَالْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَحْذِفَ قَوْلَهُ تَطَوُّعًا وَيُفَسِّرُ إبَاحَةَ الصَّوْمِ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ وَعَدَمِ النَّهْيِ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا فِيمَا كُرِهَ صَوْمُهُ) أَيْ: فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَضَاءُ لَكِنْ

4,220

قَالَ فِي الشَّامِلِ: فَإِنْ وَقَعَ فِي يَوْمِ عِيدٍ لَمْ يُجْزِهِ كَالْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِتَشْهِيرِ مَا شَهَرَهُ فِي الشَّامِلِ وَصَرَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ بِتَصْحِيحِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الصَّحِيحِ) ذَكَرَ عب فِي آخِرِ الْبَابِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَصَوَّبَهُ فِي النُّكَتِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَعَلَيْهِ لِلْخَارِجِ إطْعَامٌ حَيْثُ فَرَّطَ اهـ. أَيْ وَقَوْلُهُ: الْآخَرُ أَنَّهُ يَقْضِي وَعَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ الْمَوَّازِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَرَجَّحَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَا صَوَّبَهُ صَاحِبُ النُّكَتِ

(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إلَخْ) قَدْ اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ فَيُفِيدُ اعْتِمَادَهُ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ، أَوْ تَأْوِيلٍ)

4,221

أَمَّا التَّأْوِيلُ فَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْجَهْلُ كَأَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَذَكَرَ الْحَطَّابُ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ اقْتَصَرَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ أَرْجَحُ مِنْ كَلَامِ أَشْهَبَ

منح الجليل'Illaysh

(بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ) لَمْ يُرِدْ بِالْإِبَاحَةِ اسْتِوَاءَ الطَّرَفَيْنِ لِعَدَمِ وُجُودِهِ هُنَا فِي كَلَامِهِمْ وَأَرَادَ بِهَا الْإِذْنَ غَيْرَ الْجَازِمِ لِإِخْرَاجِ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَرَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاضِرِ وَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ،

note

وَلَمَّا شَمِلَ رَمَضَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسَافِرِ، أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ (غَيْرَ رَمَضَانَ) فَلَا يَقْضِي الْمُسَافِرُ رَمَضَانَ السَّابِقَ فِيهِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْأَدَاءِ وَعَدَمِ قَبُولِهِ غَيْرَهُ،

2,591

فَإِنْ قَضَى فِيهِ لَمْ يَجُزْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّفَاقًا،

2,592

وَإِنْ صَامَ الْحَاضِرُ رَمَضَانَ قَضَاءً عَنْ الْمَاضِي فَقَالَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ وَابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ. " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - " لَا يَجْزِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَشْهَبُ لَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ الْكُبْرَى؛ لِأَنَّهُ صَامَهُ وَصَوَّبَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ كُبْرَى مَعَ الْكَفَّارَةِ الصُّغْرَى عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِفِطْرِهِ فِيهِ عَمْدًا بِرَفْعِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ إلَّا أَنْ يُعْذَرَ بِجَهْلٍ أَوْ تَأْوِيلٍ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ.

2,593

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فِيهَا إذَا صَامَ الْحَاضِرُ رَمَضَانَ الْحَاضِرَ قَضَاءً عَنْ الْفَائِتِ أَجْزَأَ عَنْ الْحَاضِرِ وَصَوَّبَهُ فِي النُّكَتِ وَعَلَيْهِ لِلْمَاضِي مُدٌّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مَعَ قَضَائِهِ. عبق وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى الْعَدَوِيُّ وَصَحَّحَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَهَلْ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْقَضَاءِ؟ لَا نَصَّ وَالظَّاهِرُ لَا قَالَهُ سَالِمٌ وَشَمِلَ قَوْلُهُ بِزَمَنٍ أُبِيحَ صَوْمُهُ يَوْمَ الشَّكِّ لِإِذْنٍ فِي صَوْمِهِ قَضَاءً وَإِتْمَامُهُ إنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ.

2,594

وَفِي وُجُوبِ قَضَاءِ الْقَضَاءِ: خِلَافٌ [منح الجليل] وَتَطَوُّعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَوَّاقِ عَنْهَا رَابِعَ النَّحْرِ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ قَضَاءً وَصَحَّحَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَشَهَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بزمن أبيح صومه؛ يعني أنه يشترط في قضاء رمضان أن يكون في زمن يباح فيه الصوم، فلا يصح في الأيام المنهي عن صومها كيوم العيد، وتاليي النحر، ولا فيما كره صومه كرابع النحر على المشهور، قال محمد بن الحسن: لا يصح صومه أي رابع النحر قضاء كما في المواق عن المدونة، وشهره في التوضيح والشامل، وصححه ابن بشير كما في الحطاب،

17,852

وفي الأيام المعدودات أي الثلاثة بعد يوم النحر، ثلاثةٌ: المشهور هو ما قدمته من عدم الإجزاء،

17,853

وقيل بالإجزاء، وقيل يجزئ الثالث. غير رمضان، يعني أنه لا يصح قضاء رمضان في رمضان،

17,854

فإن صام رمضان عامة قضاء عن رمضانٍ مَّضى لم يجزه عن واحد منهما.

17,855

قال في التوضيح: قال ابن الجلاب: إنه الصحيح من الأقوال،

17,856

وقال ابن رشد: هو الصواب عند أهل النظر كلهم، ووجهه أن رمضان لا يقبل غيره، فلا يجزئ عن القضاء،

17,857

وأما عدم إجزائه عن الأداء فلأنه لم ينوه،

17,858

وقيل: يجزئ عن القضاء لأن الأعمال بالنيات،

17,859

وقيل: يجزئ عن الأداء لأن رمضان لا يقبل غيره،

17,860

وإذا قلنا: لا يجزئ رمضان في الحضر عن واحد منهما، فقال ابن المواز: يكفر عن الأول مدا لكل يوم، ويكفر عن الثاني كفارة العمد في كل يوم. أبو محمد: يريد إلا أن يعذر بجهل أو تأويل،

17,861

وقال أشهب: لا كفارة عليه لأنه قد صامه ولم يفطره. أبو محمد: وهو الصواب انتهى من التوضيح. واقتصر ابن عرفة على كلام ابن المواز. قاله الحطاب.

17,862

ولو نذر صوم شهر بعينه لم يقض فيه،

17,863

فإن قضى فحكمه حكم رمضان، قاله اللخمي، قاله الحطاب.

17,864

وفي قول المصنف: "أبيح صومه" ، إشكال؛ لأنه إذا أراد بالمباح: المباحَ الشرعي المستوي الطرفين فليس في السنة يوم أبيح صومه بهذا المعنى؛ لأن التطوع بالصوم مندوب إليه،

17,865

وإن أراد بالمباح: الجائز الشامل للواجب والمندوب والمكروه والمباح، دخل فيه رابع النحر لأن صومه تطوعا مكروه على المشهور،

note

فلو قال المصنف بزمن لم يمنع فيه من التطوع لصح كلامه، واستغنى عن قوله: "غير رمضان " ، والمنع يشمل المحرم والمكروه. قاله الحطاب. تنبيهات: الأول: من نذر صوم الأبد ثم لزمه قضاء رمضان، أو صوم ظهار أو كفارة يمين، فعليه أن يصوم ما لزمه، قال ابن حبيب: ولا شيء عليه وقال سحنون: عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا. الثاني: من دام مرضه من رمضان حتى انقضى آخر، بدأ بالأول ويجزئ العكس.

والله أعلم. قاله ابن عرفة عن ابن عبدوس عن أشهب. قاله الحطاب. الثالث: قال الإمام الحطاب: أيام رمضان هل يجب قضاؤها على الترتيب فينوي اليوم الأول من أيام القضاء لليوم الأول من الأيام الفائتة؟ لم أر فيه نصا صريحات والظاهر أنه لا يجب، ونقل عن سند أنه

17,866

قال في فصل السهو في شرح مسألة من سها عن سجدة: وأما أيام رمضان فليس الترتيب فيها بمقصود، وإنما هو من ضرورة التعيين. الرابع: شمل قوله: "غير رمضان" ، من كان مسافرا،

17,867

ومن كان مقيما فلا يصح للمسافر أن يقضي رمضان في رمضان كما يأتي للمصنف،

17,868

وأما الحاضر فقد مر الكلام عليه أول الحل. وإتمامه يعني أن من ظن أن في ذمته يوما، فشرع فيه، فإنه يلزمه إتمامه إن تبين له أنه ساقط عنه، ككونه ذكر قضاءه: أي قضاء اليوم الذي ظن أنه في ذمته: وككونها حاضت فيه وهو نذر معين،

17,869

وكذا لو بلغ الصبي في أثناء النهار وهو صائم، فإنه يجب عليه إتمام ذلك اليوم، وسواء في ذلك رمضان وغيره كالنذر المعين والتطوع، ويقرب من مسألة المصنف هذه مسألة ابن قداح: من تلبس بصلاة الظهر

note

ثم ذكر أنه صلاها، الظاهر أنه يتمادى على نافلته،

17,870

ومن تلبس بصلاة العصر ثم ذكر أنه صلاها،

17,871

فإن كان عقد ركعة أضاف إليها أخرى وسلم بنية النافلة،

17,872

وإن لم يعقد ركعة قطع. انتهى.

17,873

ومن أحرم بحج عما عليه ثم تبين له أنه قد أدى ما عليه، فإنه يتعين عليه ما أحرم به إلا أن الواجب الأول. انتهى. -والله أعلم- قاله الحطاب. وقوله: "وإتمامه" لخ،

17,874

قال عبد الباقي: فإن أفطر فيه عمدا أو سهوا فعليه قضاؤه عند ابن شبلون وابن أبي زيد،

17,875

وقال أشهب: لا يجب، وعليهما فيدخل في قوله: "وفي وجوب قضاء القضاء خلاف" . انتهى. قوله: أو سهوا، فيه نظر لما يذكره بعد من أن الخلاف خاص بالعمد. انتهى.

17,876

وقال الشارح بعد أن ذكر وجوب الإتمام عن ابن القاسم: ابن أبي زيد وابن شأس: فإن أفطر فعليه قضاؤه، ولأشهب لا شيء عليه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.