Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بَابٌ) (الْيَمِينُ تَحْقِيقٌ) أَيْ تَقْرِيرُ وَتَثْبِيتُ (مَا) أَيِّ أَمْرٍ (لَمْ يَجِبْ) عَقْلًا أَوْ عَادَةً فَدَخَلَ الْمُمْكِنُ عَادَةً،

1,309

وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا أَوْ مُمْتَنِعًا شَرْعًا نَحْوُ وَاَللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ أَوْ لَا أَدْخُلُهَا أَوْ لَأُصَلِّيَنَّ الصُّبْحَ أَوْ لَا أُصَلِّيهَا أَوْ لَأَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَا أَشْرَبُهُ وَالْمُمْكِنُ عَقْلًا وَلَوْ امْتَنَعَ عَادَةً نَحْوُ لَأَشْرَبَنَّ الْبَحْرَ، وَلَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ، وَيَحْنَثُ فِي هَذَا بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْفِعْلِ وَدَخَلَ الْمُمْتَنِعُ عَقْلًا نَحْوُ لَأَجْمَعَنَّ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ، وَلَأَقْتُلَنَّ زَيْدًا الْمَيِّتَ بِمَعْنَى إزْهَاقِ رُوحِهِ وَيَحْنَثُ فِي هَذَا أَيْضًا بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ لِمَا مَرَّ فَالْمُمْتَنِعُ عَقْلًا أَوْ عَادَةً إنَّمَا يَأْتِي فِيهِ صِيغَةُ الْحِنْثِ كَمَا مَثَّلْنَا،

1,310

وَأَمَّا صِيغَةُ الْبِرِّ نَحْوُ لَا أَشْرَبُ الْبَحْرَ، وَلَا أَجْمَعُ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فَهُوَ عَلَى بِرٍّ دَائِمًا ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْفِعْلُ وَخَرَجَ الْوَاجِبُ الْعَادِيُّ وَالْعَقْلِيُّ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَتَحَيُّزِ الْجُرْمِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ إنَّ الْجُرْمَ مُتَحَيَّزٌ فَهُوَ صَادِقٌ،

1,311

وَإِنْ قَالَ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزٍ فَهُوَ غَمُوسٌ فَعُلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْيَمِينِ الَّتِي تُكَفَّرُ (بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ) الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَحْقِيقٍ فَهَذَا مِنْ تَمَامِ التَّعْرِيفِ وَشَمَلَ كُلَّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى (أَوْ صِفَتِهِ) الذَّاتِيَّةِ كَالْعِلْمِ،

1,312

وَكَذَا الْقِدَمُ وَالْبَقَاءُ وَالْوَحْدَانِيَّةُ، وَكَذَا الْمَعْنَوِيَّةُ لَا صِفَةُ الْفِعْلِ كَخَلْقِهِ وَرِزْقِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَجَمَاعَةٍ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ الْقَسَمُ بِاَللَّهِ أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَالْتِزَامِ مَنْدُوبٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ بِهِ الْقُرْبَةُ نَحْوُ إنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ فَعَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى مَكَّةَ، وَمَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ كَإِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ النَّوْعَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ لَيْسَا مِنْ الْيَمِينِ، وَعَلَيْهِ فَهُمَا مِنْ الِالْتِزَامَاتِ لَا الْيَمِينِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ) أَيْ لَمْ يَجِبْ وُقُوعُهُ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الضِّدِّ يُتَصَوَّرُ كَأَنْ يَعْزِمَ عَلَى عَدَمِ شُرْبِ الْبَحْرِ، وَعَلَى عَدَمِ صُعُودِ السَّمَاءِ لَكِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ فَالْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ، وَيَقُولُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إزْهَاقِ رُوحِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَتْلَهُ بِهَذَا الْمَعْنَى مُمْتَنِعٌ عَقْلًا؛ لِأَنَّهُ تَحْصِيلٌ - لِلْحَاصِلِ،

4,408

وَأَمَّا قَتْلُهُ بِمَعْنَى حَزِّ رَقَبَتِهِ فَهُوَ مُمْكِنٌ عَادَةً

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ الْوَاجِبُ) أَيْ خَرَجَ مَا وُقُوعُهُ وَاجِبٌ عَقْلًا أَوْ عَادَةً فَلَا يَكُونُ تَحْقِيقُ وُقُوعِهِ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ مُحَقَّقٌ فِي نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ تَحْقِيقُ وُقُوعِ مَا لَمْ يَجِبْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ خَاصَّةً، وَأَوْرَدَ تت عَلَى الْمُصَنِّفِ عَدَمَ شُمُولِهِ لِلَّغْوِ وَالْغَمُوسِ إذَا تَعَلَّقَا بِغَيْرِ الْمُسْتَقْبَلِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَمِينٌ، وَرَدَّهُ طفى بِأَنَّ تَعْرِيفَهُ الْمَذْكُورَ لِلْيَمِينِ الْمُوجِبَةِ لِلْكَفَّارَةِ لَا لِمُطْلَقِ الْيَمِينِ، وَاللَّغْوُ وَالْغَمُوسُ إذَا تَعَلَّقَا بِغَيْرِ الْمُسْتَقْبَلِ كَالْمَاضِي لَا كَفَّارَةَ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ: وَشَمَلَ كُلُّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى) ؛ لِأَنَّ اسْمَ فِي كَلَامِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ يَعُمُّ، وَأَرَادَ بِالِاسْمِ مَا دَلَّ عَلَى الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ، سَوَاءٌ دَلَّ عَلَيْهَا وَحْدَهَا كَالْجَلَالَةِ أَوْ مَعَ صِفَةٍ كَالْخَالِقِ وَالْقَادِرِ وَالرَّازِقِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: غَيْرِ مَقْصُودٍ بِهِ الْقُرْبَةَ) أَيْ بَلْ الْمَقْصُودُ بِهِ امْتِنَاعُ النَّفْسِ مِنْ الْفِعْلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ غَيْرِ مَقْصُودٍ بِهِ الْقُرْبَةَ النَّذْرُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ دِينَارٌ صَدَقَةً فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ الْقُرْبَةُ

4,409

بِخِلَافِ الْيَمِينِ نَحْوَ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَإِنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنْ دُخُولِ الدَّارِ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ) هَذَا يَشْمَلُ الْمَنْدُوبَ نَحْوَ أَنْتَ حُرٌّ إنْ فَعَلَتْ كَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فَيُقَيَّدُ الْإِنْشَاءُ بِمَا لَيْسَ بِمَنْدُوبٍ بِأَنْ يُقَالَ وَمَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْدُوبٍ، وَإِلَّا تَدَاخَلَ مَعَ مَا قَبْلَهُ، وَمَا يَجِبُ بِإِنْشَاءِ حَالَ كَوْنِهِ مُعَلَّقًا عَلَى أَمْرٍ مَقْصُودٍ عَدَمُهُ

(قَوْلُهُ: كَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ) أَيْ إذَا دَخَلَتْ وَجَبَ الطَّلَاقُ بِسَبَبِ إنْشَاءِ الْيَمِينِ، وَلَيْسَ لِلطَّلَاقِ كَفَّارَةٌ

مواهب الجليلal-Hattab

بَابٌ فِي الْيَمِينُ] بَابٌ (الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ) ش: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: الْيَمِينُ فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْيَمِينِ الَّذِي هُوَ الْعُضْوُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا حَلَفُوا وَضَعَ أَحَدُهُمْ يَمِينَهُ فِي يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا.

16,025

وَقِيلَ: الْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَيُسَمَّى الْعُضْوُ يَمِينًا لِوُفُورِ قُوَّتِهِ عَلَى الْيَسَارِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} أَيْ بِالْقُوَّةِ،

note

وَلَمَّا كَانَ الْحَلِفُ يُقَوِّي الْخَبَرَ مِنْ الْوُجُودِ أَوْ الْعَدَمِ سُمِّيَ يَمِينًا، فَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ يَكُونُ الْتِزَامُ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ الْمُخَالَفَةِ يَمِينًا،

16,026

بِخِلَافِ التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ، انْتَهَى.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْقَسَمُ بِتَحْرِيكِ السِّينِ بِمَعْنَى الْيَمِينِ، وَأَقْسَمْت أَيْ حَلَفْت، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَصْلُهُ مِنْ الْقَسَامَةِ، وَهِيَ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ، وَالْحَلِفُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِهَا بِمَعْنَاهُ، انْتَهَى.

16,027

وَفِي الصِّحَاحِ وقَوْله تَعَالَى:{تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتِنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ عَنْ الْمَأْتِيِّ السَّهْلِ الْأَصْمَعِيُّ فُلَانٌ عِنْدَنَا بِالْيَمِينِ أَيْ بِمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَيُقَالُ: قَدِمَ فُلَانٌ عَلَى أَيْمَنِ الْيَمِينِ أَيْ عَلَى الْيَمِينِ.

وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ وَالْجَمْعُ أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ، انْتَهَى. هَذَا مَعْنَى الْيَمِينِ لُغَةً،

16,028

وَأَمَّا فِي الْعُرْفِ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْرِيفٍ بِرَسْمٍ وَلَا حَدٍّ لِاشْتِرَاكِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ فِي مَعْرِفَتِهِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قِيلَ: وَمَعْنَاهُ ضَرُورِيٌّ لَا يُعَرَّفُ، وَالْحَقُّ نَظَرِيٌّ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، الْأَكْثَرُ التَّعْلِيقُ مِنْهُ لِتَرْجَمَتِهَا كِتَابَ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَإِطْلَاقَاتِهَا وَغَيْرِهَا،

16,029

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَقِيقَةً مَا لَزِمَ فِي الْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ دُونَ نِيَّةٍ، إذْ لَا يَلْزَمُ مَجَازٌ دُونَهَا، وَرَدُّهُ بِلُزُومِهِ دُونَهَا إذَا كَانَ رَاجِحًا عَلَى الْحَقِيقَةِ يُرَدُّ بِأَنَّهُ الْمَعْنَى مِنْ الْحَقِيقَةِ الْعُرْفِيَّةِ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ بَشِيرٍ مَجَازٌ، وَكُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ، فَالْيَمِينُ قَسَمٌ أَوْ الْتِزَامٌ مَنْدُوبٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ الْقُرْبَةُ، أَوْ مَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ لَا يَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ مُعَلَّقٍ بِأَمْرٍ مَقْصُودٍ عَدَمُهُ، فَيَخْرُجُ نَحْوُ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلِلَّهِ عَلَيَّ طَلَاقُ فُلَانَةَ، أَوْ عَتَقَ عَبْدِي فُلَانٌ ابْنُ رُشْدٍ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ غَيْرُ قُرْبَةٍ (قُلْت) عَزَاهُ الشَّيْخُ لِكِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالْعُتْبِيِّ لِسَمَاعِ عِيسَى ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنُ رُشْدٍ

16,030

وَيُلْزَمُ الْعِتْقُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا؛ لِأَنَّهُ نَذْرٌ وَلَا وَفَاءَ بِهِ إلَّا بِنِيَّةٍ، وَمَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَنْوِيٍّ لَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. الْيَمِينُ: رَبْطُ الْعَقْدِ بِالِامْتِنَاعِ وَالتَّرْكِ أَوْ بِالْإِقْدَامِ عَلَى فِعْلٍ بِمَعْنًى مُعَظَّمٍ حَقِيقَةً أَوْ اعْتِقَادًا، وَيَرِدُ بِتَكْرَارِ التَّرْكِ وَخُرُوجِ الْغَمُوسِ وَاللَّغْوِ وَالتَّعْلِيقِ، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: بِتَكْرَارِ التَّرْكِ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ: وَالتَّرْكُ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ: الِامْتِنَاعُ، وَاعْتَرَضَهُ الْقَرَافِيُّ أَيْضًا بِالْغَمُوسِ وَمَا أَشْبَهَهَا بِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ يُتَصَوَّرُ بِغَيْرِ لَفْظٍ، وَالْعَرَبُ لَا تُسَمِّي السَّاكِتَ حَالِفًا، وَبِأَنَّ الْيَمِينَ قَدْ تَكُونُ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ، فَلَا يَكُونُ هُنَاكَ إقْدَامٌ وَلَا إحْجَامٌ، قَالَ: وَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ: هُوَ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ وَضْعًا إنْشَائِيَّةٌ مَعْنًى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَعْنًى مُعَظَّمٍ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ مُؤَكَّدَةٌ بِجُمْلَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، فَقَوْلُنَا: خَبَرِيَّةٌ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ صِيغَتُهَا وَقَوْلُنَا: إنْشَائِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ التَّصْدِيقَ وَالتَّكْذِيبَ وَقَوْلُنَا: مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا احْتِرَازٌ مِنْ تَكْرَارِ الْقَسَمِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى حَلِفًا إلَّا إذَا ذُكِرَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، وَبَقِيَّةُ الْقُيُودِ ظَاهِرَةٌ، وَقَدْ خَصَّصَ الشَّرْعُ هَذَا الْمَعْنَى بِبَعْضِ مَوَارِدِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُعَظَّمُ ذَاتَ اللَّهِ أَوْ صِفَاتِهِ الْعُلَى كَمَا صَنَعَ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَغَيْرِهِمَا، انْتَهَى.

16,031

وَقَالَ فِي اللُّبَابِ: الْيَمِينُ هُوَ الْحَلِفُ بِمُعَظَّمٍ تَأْكِيدًا لِدَعْوَاهُ أَوْ لِمَا عَزَمَ عَلَى فِعْلِهِ أَوْ تَرْكِهِ، انْتَهَى.

16,032

وَقَالَ فِي اللُّبَابِ أَيْضًا: وَحُكْمُهَا الْجَوَازُ إنْ كَانَتْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، انْتَهَى.

16,033

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ أَحَبُّ الدِّينِ إلَى اللَّهِ أَدُومُهُ: فِيهِ جِوَازُ الْحَلِفِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَافٍ، وَقَدْ يُسْتَحَبُّ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْخِيمُ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ أَوْ حَثٌّ عَلَيْهِ أَوْ تَنْفِيرٌ مِنْ مَحْذُورٍ، انْتَهَى.

16,034

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ الصِّيَامِ وَتَكْثِيرِ الْحَلِفِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ مِنْ الْبِدَعِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ السَّلَفِ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بَلْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَتَوَقَّى أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الذِّكْرِ حَتَّى إذَا اُضْطُرُّوا فِي الدُّعَاءِ إلَى مَنْ أَحْسَنَ إلَيْهِمْ بِالْمُكَافَآتِ لَهُ يَقُولُونَ: جُزِيتَ خَيْرًا خُوَّفًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، انْتَهَى.

16,035

قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا الْحَثُّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالْعَقْدِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّعْظِيمِ، انْتَهَى.

16,036

[تَنْبِيهٌ الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ] (تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ هُوَ أَنْ يُحَقِّقَ الْحَالِفُ شَيْئًا لَمْ يَجِبْ أَيْ لَمْ يَثْبُتْ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ هِيَ نَصُّ الْحَاوِي لِلشَّافِعِيَّةِ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِهِ فِي شَرْحِهَا: أَيْ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ ثُبُوتُهُ، وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُ الْمُخَالَفَةَ وَالْمُوَافَقَةَ مَاضِيًا كَانَ أَوْ مُسْتَقْبَلًا مُمْكِنًا كَانَ أَوْ مُمْتَنِعًا، وَقَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ: مَا لَمْ يَجِبْ الْمُمْكِنُ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: وَاَللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ وَالْمُمْتَنِعُ نَحْوُ: وَاَللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ وَخَرَجَ مِنْهُ الْوَاجِبُ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَأَمُوتَنَّ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ يَمِينًا لِأَنَّ الْوَاجِبَ مُتَحَقِّقٌ فِي نَفْسِهِ، فَلَا مَعْنَى لِتَحَقُّقِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْحِنْثُ،

16,037

بِخِلَافِ الْمُمْكِنِ وَالْمُمْتَنِعِ، وَلِذَلِكَ رُجِّحَ عَدَمُ انْعِقَادِ الْيَمِينِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصْعَدُ السَّمَاءَ وَانْعِقَادُهُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ فُلَانًا وَهُوَ مَيِّتٌ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْحِنْثُ فَيُرَجَّحُ فِيهِ عَدَمُ الِانْعِقَادِ وَبَيْنَ مَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْبِرُّ فَيُرَجَّحُ فِيهِ الِانْعِقَادُ بِأَنَّ امْتِنَاعَ الْحِنْثِ لَا يُخِلُّ بِتَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَامْتِنَاعُ الْبِرِّ يُخِلُّ وَيَهْتِكُ الْحُرْمَةَ فَيَخْرُجُ إلَى التَّكْفِيرِ، وَيَدْخُلُ أَيْضًا فِي تَحْقِيقِ مَا لَمْ يَجِبْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلُ وَالنَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ، انْتَهَى كَلَامُهُ،

16,038

وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ لِلشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا: الْيَمِينُ تَحْقِيقٌ غَيْرُ ثَابِتٍ قَالَ مُصَنِّفُهُ فِي التَّتِمَّةِ: إنَّ الْيَمِينَ الْمُوجِبَةَ لِلْكَفَّارَةِ هِيَ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا تَحْقِيقُ شَيْءٍ غَيْرِ مَعْلُومِ الثُّبُوتِ مَاضِيًا كَانَ أَوْ مُسْتَقْبَلًا مَنْفِيًّا كَانَ أَوْ مُثْبَتًا مُمْكِنًا كَانَ أَوْ مُمْتَنِعًا، انْتَهَى. وَمَا ذَكَرَهُ شَارِحُ الْحَاوِي أَشَارَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ إلَى شَيْءٍ مِنْهُ، وَنَصُّهُ: قَوْلُهُ: الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ أَيْ الْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ بِمَا ذُكِرَ، وَالْمُرَادُ بِتَحْقِيقِ مَا لَمْ يَجِبْ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَثْبُتْ أَيْ يَتَحَقَّقْ ثُبُوتُهُ، وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُ الْمُوَافَقَةَ وَالْمُخَالَفَةَ أَعْنِي الْبِرَّ وَالْحِنْثَ،

note

فَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَحْمِلَنَّ الْجَبَلَ وَوَاللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ الْبَحْرَ كَانَ يَمِينًا؛ لِأَنَّ حَمْلَ الْجَبَلِ وَشُرْبَ الْبَحْرِ لَا يَتَحَقَّقُ ثُبُوتُهُ،

note

وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَحْمِلُ الْجَبَلَ وَوَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ الْبَحْرَ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا؛ لِأَنَّ عَدَمَ حَمْلِهِ الْجَبَلَ وَشُرْبِهِ الْبَحْرَ مُتَحَقِّقُ الثُّبُوتِ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهَا مَا لَمْ يَجِبْ الْمُمْكِنُ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ وَالْمُمْتَنِعُ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ زَيْدًا الْمَيِّتَ أَوْ لَأَشْرَبَنَّ الْبَحْرَ أَوْ لَأَحْمِلَنَّ الْجَبَلَ، وَخَرَجَ بِهِ الْوَاجِبُ كَوَاللَّهِ لَأَمُوتَنَّ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ مُتَحَقِّقٌ فِي نَفْسِهِ، وَالْمُرَادُ أَيْضًا بِتَحَقُّقِ مَا لَمْ يَجِبْ الْمُسْتَقْبَلُ خَاصَّةً سَوَاءٌ كَانَ مُتَعَلِّقُ يَمِينِهِ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ كَانَتْ عَلَى نَفْيٍ، وَهِيَ صِيغَةُ الْبِرِّ، أَوْ إثْبَاتٍ، وَهِيَ صِيغَةُ الْحِنْثِ، انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ الْيَمِينِ هَلْ تَنْعَقِدُ بِإِنْشَاءِ كَلَامِ النَّفْسِ وَحْدَهُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ] ص (بِذَكَرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ) ش: تَصَوُّرُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفَرْقِ الثَّانِي مِنْ قَوَاعِدِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ فِي الطَّلَاقِ بِالْقَلْبِ: وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الْيَمِينِ هَلْ تَنْعَقِدُ بِإِنْشَاءِ كَلَامٍ النَّفْسِ وَحْدَهُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ، انْتَهَى.

قَالَ الْقُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْقَوَاعِدِ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ قَوَاعِدِ الْخَبَرِ إثْرَ هَذَا الْكَلَامِ مَا نَصُّهُ (قُلْت) أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَمَنْ قَالَ لَا يَلْزَمُهُ فَمَا ذَلِكَ إلَّا لِأَنَّهُ لَا إنْشَاءَ فِي النَّفْسِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْإِنْشَاءُ اللِّسَانِيُّ، إذْ لَوْ كَانَ لَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَكَلَامُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقِدَمِ وَلَمْ يَتَرَتَّبْ حُكْمٌ مِنْ الْأَحْكَامِ إلَّا عَلَى الْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ،

16,039

وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ النَّفْسِ فَلَا، انْتَهَى.

16,040

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَيَلْزَمُ أَيْ الْحَلِفَ بِاللَّفْظِ النِّيَّةُ،

16,041

وَفِي مُجَرِّدِهَا رِوَايَتَا الطَّلَاقِ بِهَا،

16,042

وَفِي لُزُومِ عَكْسِهِ وَكَوْنِهِ لَغْوًا لَا كَفَّارَةَ فِيهِ قَوْلَانِ لَهَا مَعَ الْمَشْهُورِ وَإِسْمَاعِيلَ مَعَ الْأَبْهَرِيِّ وَاللَّخْمِيِّ وَالشَّيْخِ رَدَّ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ قَوْلَ عَائِشَةَ: اللَّغْوُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ؛ لِقَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّهَا لَا تَعْنِي تَعَمُّدَ الْكَذِبِ، بَلْ الظَّنَّ، وَإِلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ

16,043

وَالْمَشْهُورِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: لَا بِسَبْقِ لِسَانِهِ أَيْ: فَلَا يَدِينُ.

16,044

[فَرْعٌ لُزُومِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي لُزُومِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ مُرَادَةٌ بِلَفْظٍ مُبَايِنٍ لِلَفْظِهَا كَالصَّلَاةِ بِذَلِكَ نَظَرٌ،

16,045

وَأَخَذَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ نَقْلِهِ عَنْهَا: مَنْ قَالَ لَا مَرْحَبًا يُرِيدُ بِهِ الْإِيلَاءَ مُولٍ قَالَ: وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَاَللَّهِ لَا مَرْحَبًا بِكَ، إذْ لَا يُعَبَّرُ عَنْ اسْمِ اللَّهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ وَإِلَّا ظَهَرَ كَالْيَمِينِ بِالنِّيَّةِ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ سُئِلْت عَمَّنْ حَلَفَ وَقَالَ: وَاللَّا وَلَمْ يَذْكُرْ الْهَاءَ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ يَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا.

16,046

[فَرْعٌ حَلَفَ بِاَللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ اللُّغَاتِ وَحَنِثَ] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ وَمَنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْ اللُّغَاتِ وَحَنِثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَمَنْ حَلَفَ بِوَجْهِ اللَّهِ وَحَنِثَ كَفَّرَ وَمَنْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللَّهِ وَحَنِثَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، انْتَهَى. ص (كَ بِاَللَّهِ)

16,047

ش: قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: الْأَلْفَاظُ الَّتِي يُحْلَفُ بِهَا قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا تَجْرِيدُ الِاسْمِ الْمَحْلُوفِ بِهِ كَقَوْلِكَ: اللَّهُ لَا فَعَلْت وَالْآخِرُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ، وَهِيَ ضَرْبَانِ مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ الْحُرُوفُ نَحْوُ وَاَللَّهِ وَتَاللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَأَيْمُ اللَّهِ وَلَعَمْرُ اللَّهِ، وَمُنْفَصِلَةٌ وَهِيَ الْكَلِمَاتُ نَحْوُ أَحْلِفُ وَأَشْهَدُ وَأُقْسِمُ، فَهَذِهِ إنْ قَرَنَهَا بِاَللَّهِ أَوْ بِصِفَاتِهِ نُطْقًا أَوْ نِيَّةً كَانَتْ أَيْمَانًا،

16,048

وَإِنْ أَرَادَ بِهَا غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ أَعْرَاهَا مِنْ نِيَّةٍ لَمْ تَكُنْ أَيْمَانًا يَلْزَمُ بِهَا حُكْمٌ، وَحُكْمُ مَاضِيهَا كَمُسْتَقْبَلِهَا، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ) . ابْنُ رُشْدٍ: النَّذْرُ وَالْيَمِينُ وَالْحَلِفُ وَالْقَسَمُ عِبَارَاتٌ عَنْ الْعَقْدِ عَلَى النَّفْسِ بِحَقِّ مَنْ لَهُ حَقٌّ،

note

وَلَمَّا كَانَ لَا حَقَّ عَلَى الْحَقِيقَةِ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى مُنِعَ الْيَمِينُ بِغَيْرِهِ إذْ مَا سِوَاهُ بَاطِلٌ.

3,604

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ: مَمْنُوعَةٌ وَهِيَ الْأَيْمَانُ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَقَوْلِهِ وَالنَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ وَالْآبَاءِ،

3,605

فَمَنْ حَلَفَ بِهَذِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَجَائِزَةٌ وَهِيَ الْيَمِينُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ وَالرَّحْمَنِ وَالْعَزِيزِ وَالْقَدِيمِ، وَكُلُّ يَمِينٍ بِالذَّاتِ فَجَائِزَةٌ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَسْمَاءُ. وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا وَهِيَ الْيَمِينُ بِصِفَةِ اللَّهِ بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ،

3,606

وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الْجَوَازُ وَإِنَّ كَفَّارَتَهَا كَفَّارَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى. اُنْظُرْ نَصُّوا أَنَّهُ إذَا حَلَفَ بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ وَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى وَالْمُسَمَّيَاتُ عِبَارَةٌ عَنْهُ

3,607

بِخِلَافِ مَنْ حَلَفَ بِصِفَاتٍ كَثِيرَةٍ وَحِنْثٍ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ صِفَةٍ كَفَّارَةٌ،

3,608

وَإِنْ كُنَّا نَقُولُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنَّهَا لَا هِيَ هُوَ أَوْ لَا هِيَ غَيْرُهُ وَلَا هِيَ مُتَضَادَّةٌ وَلَا هِيَ مُتَمَاثِلَةٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) الْيَمِينُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ (ش) أَيْ ثُبُوتُ وَلُزُومُ مَا لَمْ يَكُنْ أَصْلُهُ وَاجِبًا أَيْ يَثْبُتُ ذَلِكَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ تُحَقِّقُ غَيْرَ الْوَاجِبِ بِالْوُقُوعِ وَتُصَيِّرُهُ وَاجِبًا بِالْوُقُوعِ وَتُصَيِّرُهُ وَاجِبًا ثَابِتًا لَازِمًا فَإِذَا قُلْت وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْت زَيْدًا فِي هَذَا الْيَوْمِ لَزِمَك عَدَمُ كَلَامِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَوْفَ الْحِنْثِ وَإِذَا قُلْت وَاَللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ فِي هَذَا الْيَوْمِ لَزِمَك دُخُولُهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَوْفَ الْحِنْثِ وَانْظُرْ تَحْقِيقَ هَذَا الْكَلَامِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ. (ص) بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْيَمِينَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ فَلَا تَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ وَلَا بِغَيْرِهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ كَالنَّبِيِّ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ مُعَظَّمٌ شَرْعًا بَلْ

3,722

إمَّا مَكْرُوهَةٌ أَوْ حَرَامٌ لَا يُقَالُ هَذَا تَعْرِيفٌ غَيْرُ مَانِعٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَوْ صِفَتِهِ مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ جَمِيعَ الصِّفَاتِ مَعَ أَنَّ صِفَةَ الْأَفْعَالِ خَارِجَةٌ مِنْ ذَلِكَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُؤَلِّفُ لِأَنَّا نَقُولُ هُنَا حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ صِفَتُهُ الذَّاتِيَّةُ وَالْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَحْذُوفِ تَصْرِيحُهُ فِيمَا يَأْتِي بِصِفَةِ الْأَفْعَالِ وَقَوْلُهُ (كَبِاللَّهِ)

3,723

وَمِثْلُهُ الِاسْمُ الْمُجَرَّدُ مِنْ حَرْفِ الْقَسَمِ كَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ) عَادَةً أَوْ عَقْلًا وَاَلَّذِي لَمْ يَجِبْ عَادَةً أَوْ عَقْلًا شَامِلٌ لِمَا أَمْكَنَ عَادَةً وَعَقْلًا كَوَاللَّهِ أَقُومُ أَوْ أُصَلِّي وَإِنْ وَجَبَ شَرْعًا أَوْ اسْتَحَالَ عَادَةً وَعَقْلًا كَوَاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ زَيْدًا الْمَيِّتَ بِمَعْنَى إزْهَاقِ رُوحِهِ لَا بِمَعْنَى جَزِّ رَقَبَتِهِ وَالْمُسْتَحِيلُ عَادَةً وَيُمْكِنُ عَقْلًا كَقَوْلِك وَاَللَّهِ لَأَشْرَبَنَّ الْبَحْرَ وَلَا يُعْقَلُ الْقَسَمُ الثَّالِثُ وَهُوَ أَنَّهُ مُمْكِنٌ عَادَةً مُسْتَحِيلٌ عَقْلًا إذْ كُلُّ مُسْتَحِيلٍ عَقْلًا مُسْتَحِيلٌ عَادَةً وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يَجِبْ مَا وَجَبَ عَادَةً وَعَقْلًا كَوَاللَّهِ إنَّ الضِّدَّيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَوْ وَجَبَ عَادَةً لَا عَقْلًا كَوَاللَّهِ إنَّ جَبَلَ الْجُيُوشِيِّ حَجَرٌ وَلَا يُعْقَلُ الْقَسَمُ الثَّالِثُ وَهُوَ كَوْنُهُ وَاجِبًا عَقْلًا لَا عَادَةً إذْ كُلُّ مَا وَجَبَ عَقْلًا وَجَبَ عَادَةً.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْيَمِينَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْمَاضِي لَا تُكَفَّرُ لِأَنَّهَا

5,287

إمَّا لَغْوٌ أَوْ غَمُوسٌ أَوْ صَادِقَةٌ، وَالْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُسْتَقْبِلِ تُكَفَّرُ وَلَوْ لَغْوًا أَوْ غَمُوسًا،

5,288

وَأَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْحَالِ: تُكَفَّرُ إنْ كَانَتْ غَمُوسًا وَلَا تُكَفَّرُ إنْ كَانَتْ لَغْوًا. وَمَا أَحْسَنَ مَا قِيلَ كَفِّرْ غَمُوسًا بِلَا مَاضٍ تَكُونُ كَذَا ... لَغْوٌ بِمُسْتَقْبَلٍ لَا غَيْرُ فَامْتَثِلَا

(قَوْلُهُ ثُبُوتٌ) الْأَوْلَى تَثْبِيتٌ قَوْلُهُ تَحَقُّقُ غَيْرِ الْوَاجِبِ بِالْوُقُوعِ) أَيْ تَحَقُّقُ الْوَاجِبِ مُتَّصِفًا بِالْوُقُوعِ أَيْ مُتَّصِفًا بِكَوْنِهِ يَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ الْمُسْتَقْبَلُ خَاصَّةً

(قَوْلُهُ ثَابِتًا) تَفْسِيرٌ لِوَاجِبًا وَكَذَا لَازِمًا

(قَوْلُهُ فَإِذَا قُلْت إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْيَمِينِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَلَى بِرٍّ أَوْ حِنْثٍ

(قَوْلُهُ وَانْظُرْ تَحْقِيقَ إلَخْ) بِمَا ذَكَرْنَاهُ لَك ظَهَرَ التَّحْقِيقُ

(قَوْلُهُ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ) أَيْ كَاَللَّهِ وَالْخَالِقِ وَالرَّازِقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَوْ الْمُصَاحَبَةِ وَأَرَادَ بِالِاسْمِ مَا دَلَّ عَلَى الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ هِيَ كَاَللَّهِ أَوْ بِاعْتِبَارِ الصِّفَةِ كَالْعَالِمِ وَالْقَادِرِ وَالْخَالِقِ وَالرَّازِقِ وَأَرَادَ بِالصِّفَةِ مَا دَلَّ عَلَيْهَا فِعْلُهُ بِاعْتِبَارِ تَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا كَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ وَالْحَقِّ بِهَا مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهَا فِعْلُهُ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي ك مَا عَدَا قَوْلِي وَأَلْحَقَ بِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فِعْلًا تَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ) أَرَادَ بِهَا الْكَلَامَ النَّفْسِيَّ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الطَّلَاقِ.

5,289

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَقَوْلِك أُقْسِمُ إنْ نَوَى بِاَللَّهِ وَالْحَقِيقَةُ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ صِفَتِهِ الذَّاتِيَّةِ) كَمَا قَالَ شَارِحُنَا أَيْ كَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ وَأَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْمَعْنَوِيَّةَ عِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهَا وَقَضِيَّةُ الشَّارِحِ لَا تَنْعَقِدُ بِالصِّفَةِ النَّفْسِيَّةِ وَلَا السَّلْبِيَّةِ وَفِي عج الِانْعِقَادُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالْقِدَمِ وَالتَّنْظِيرُ فِيمَا عَدَاهَا وَالظَّاهِرُ لَا فَرْقَ فِي الِانْعِقَادِ بِالْكُلِّ وَفِيهِ الِانْعِقَادُ بِالصِّفَةِ النَّفْسِيَّةِ كَالْوُجُودِ

5,290

بِخِلَافِ الِاسْمِ الدَّالِّ عَلَيْهَا كَالْمَوْجُودِ وَيُدْخِلُ الصِّفَةَ الْجَامِعَةَ فَتَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ كَجَلَالِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَذَكَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَالْعِلْمِ الشَّرِيفِ وَيُرِيدُونَ عِلْمَ الشَّرِيعَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ صَوْمُ الْعَامِ

5,291

بِخِلَافِ إنْ كَلَّمْته فَعَلَيَّ صَوْمُ الْعَامِ فَإِنَّهُ الْتِزَامٌ وَهُوَ يَمِينٌ اهـ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الِاسْمُ الْمُجَرَّدُ مِنْ حَرْفِ الْقَسَمِ) كَذَا فِي التَّلْقِينِ وَالْجَوَاهِرِ لَكِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَجْرُورٌ أَوْ مَنْصُوبٌ أَوْ مَرْفُوعٌ

5,292

أَمَّا الْجَرُّ وَالنَّصْبُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ فَظَاهِرَانِ

5,293

وَأَمَّا الرَّفْعُ فَلَحْنٌ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَلَعَلَّ الْحُكْمَ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ فَإِذَا قَالَ الْحَالِفُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ رَفْعًا أَوْ نَصْبًا أَوْ جَرًّا انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ ك وَقَالَ التُّونُسِيُّ عَلَى مَا نَقَلَ تت إنْ نَوَى حَرْفَ الْقَسَمِ وَنَصَبَهُ لَحَذَفَهُ كَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ فِيمَنْ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا فَلَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْيَمِينَ.

5,294

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْأَصْلُ الْبَاءُ ثُمَّ الْوَاوُ ثُمَّ التَّاءُ الْفَوْقِيَّةُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ الْوَاوِ وَالْوَاوُ مِنْ الْبَاءِ اهـ

منح الجليل'Illaysh

(بَابٌ) الْيَمِينُ: تَحْقِيقُ مَا لَمْ يَجِبْ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ:

[منح الجليل] [بَابٌ الْيَمِين] (بَابٌ) فِي الْيَمِينِ (الْيَمِينُ) أَيْ حَقِيقَتُهَا شَرْعًا (تَحْقِيقُ) أَيْ تَقْرِيرُ وَتَقْوِيَةُ (مَا) أَيْ شَيْءٌ (لَمْ يَجِبْ) وُقُوعُهُ عَقْلًا وَلَا عَادَةً بِأَنْ كَانَ مُمْكِنًا فِيهِمَا كَدُخُولِ الدَّارِ،

4,126

وَلَوْ وَجَبَ شَرْعًا كَصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوْ امْتَنَعَ شَرْعًا كَشُرْبِ مُسْكِرٍ أَوْ فِي الْعَقْلِ دُونَ الْعَادَةِ كَشُرْبِ الْبَحْرِ وَيَحْنَثُ فِي هَذَا بِمُجَرَّدِ الْيَمِينِ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ إلَّا الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى فِعْلِهِ، أَوْ مُمْتَنِعًا فِيهِمَا كَجَمْعِ الضِّدَّيْنِ، وَيَحْنَثُ فِي هَذَا بِمُجَرَّدِهَا أَيْضًا لِذَلِكَ. وَخَرَجَ الْوَاجِبُ فِيهِمَا كَتَحَيُّزِ الْجُرْمِ أَوْ فِي الْعَادَةِ فَقَطْ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَتَحْقِيقُ جِنْسٍ، وَإِضَافَتُهُ لِمَا لَمْ يَجِبْ فَصْلٌ مُخْرِجٌ تَحْقِيقَ الْوَاجِبِ عَقْلًا وَعَادَةً أَوْ عَادَةً فَقَطْ.

وَصِلَةُ تَحْقِيقٍ (بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ) وَإِضَافَةُ اسْمِ اللَّهِ اسْتِغْرَاقِيَّةٌ أَيْ كُلُّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى، سَوَاءٌ وُضِعَ لِمُجَرَّدِ الذَّاتِ كَاَللَّهِ أَوْ لَهَا وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى كَالرَّحْمَنِ وَالْحَيِّ وَالْخَالِقِ (أَوْ) بِذِكْرِ اسْمِ (صِفَتِهِ) النَّفْسِيَّةِ كَوُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ السَّلْبِيَّةِ كَوَحْدَانِيِّتِهِ تَعَالَى. عج وَشَمِلَتْ الْقِدَمَ وَالْوَحْدَانِيَّةَ مِنْ صِفَاتِ السَّلْبِ، وَانْظُرْ هَلْ تَشْمَلُ بَقِيَّةَ صِفَاتِ . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] السَّلْبِ. اهـ. وَاَلَّذِي لِابْنِ عَاشِرٍ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّةَ لَا تَنْعَقِدُ بِهَا الْيَمِينُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ، فَفِي سَمَاعِ عِيسَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي يَحْلِفُ بِقَوْلِهِ لَعَمْرُ اللَّهِ وَأَيْمُ اللَّهِ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا وَقَالَ أَصْبَغُ هُوَ يَمِينٌ.

ابْنُ رُشْدٍ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَمِينًا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي الْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَوْجَبَهُمَا صِفَتَيْنِ لَهُ تَعَالَى، وَمِنْهُمْ مَنْ نَفَى ذَلِكَ،

4,127

وَقَالَ: إنَّهُ بَاقٍ لِنَفْسِهِ وَقَدِيمٌ لِنَفْسِهِ لَا لِمَعْنًى مَوْجُودٍ قَائِمٍ بِهِ وَإِنَّ مَعْنَى الْقَدِيمِ الَّذِي لَا أَوَّلَ لِوُجُودِهِ، وَمَعْنَى الْبَاقِي الْمُسْتَمِرُّ الْوُجُودِ فَكَأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ ذَهَبَ إلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَقَالَ أَخَافُ إلَخْ نَظَرًا لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَذَهَبَ أَصْبَغُ إلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ: إنَّهُ يَمِينٌ، وَمِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ أَوْ الذَّاتِيَّةُ كَحَيَاتِهِ تَعَالَى لَا الْفِعْلِيَّةُ كَالْخَلْقِ، وَهَذَا فَصْلٌ مُخْرِجٌ لِتَحْقِيقِ غَيْرِ الْوَاجِبِ بِتَعْلِيقِ نَحْوِ عِتْقٍ أَوْ نَحْوِ طَلَاقٍ فَلَا يُسَمَّى يَمِينًا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ.

وَأَرَادَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ فِيهَا الصِّيَغُ الصَّرِيحَةُ فِي الْقَسَمِ إذَا نَوَاهُ بِهَا كَأَحْلِفُ وَأُقْسِمُ وَأَشْهَدُ إنْ قَدَّرَ عَقِبَهَا كُلِّهَا بِاَللَّهِ. وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ إلَخْ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْعَقِدُ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ وَهُوَ الرَّاجِحُ.

4,128

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قِيلَ: مَعْنَاهَا ضَرُورِيٌّ لَا يُعْرَفُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ نَظَرِيٌّ فَالْيَمِينُ قَسَمٌ أَوْ الْتِزَامٌ مَنْدُوبٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ قُرْبَةٌ أَوْ مَا يَجِبُ بِإِنْشَاءٍ لَا يَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ مُعَلَّقٍ بِأَمْرٍ مَقْصُودٍ عَدَمُهُ. اهـ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ إنَّ التَّعْلِيقَ مِنْ الْيَمِينِ فَهُوَ تَعْرِيفٌ لِلْيَمِينِ مِنْ حَيْثُ هِيَ، فَخَرَجَ بِقَوْلِهِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ الْقُرْبَةُ النَّذْرُ كَلِلَّهِ عَلَيَّ دِينَارٌ صَدَقَةً،

4,129

فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ الْقُرْبَةُ، بِخِلَافِ الْيَمِينِ نَحْوُ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ كَبِاللَّهِ، وَهَاللَّهِ، وَأَيْمُ اللَّهِ، وَحَقِّ اللَّهِ، وَالْعَزِيزِ، وَعَظَمَتِهِ، وَجَلَالِهِ، وَإِرَادَتِهِ، وَكَفَالَتِهِ، وَكَلَامِهِ، وَالْقُرْآنِ، وَالْمُصْحَفِ.

[منح الجليل] فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ، فَإِنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ الِامْتِنَاعَ مِنْ دُخُولِ الدَّارِ، وَغَيْرُ بِالرَّفْعِ صِفَةُ الْتِزَامٍ.

وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لَا يَفْتَقِرُ لِقَبُولٍ نَحْوُ ثَوْبِي صَدَقَةٌ مَثَلًا عَلَى فُلَانٍ، وَشَمِلَ قَوْلُهُ مَا يَجِبُ بِإِنْشَاءِ الْمَنْدُوبِ نَحْوُ أَنْتَ حُرٌّ إلَّا أَنَّهُ تَقَدَّمَ فَيُقَيَّدُ بِمَا لَيْسَ بِمَنْدُوبٍ كَالطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ، وَقَوْلُهُ مُعَلَّقٌ إلَخْ بِالرَّفْعِ صِفَةُ مَا يَجِبُ لِأَنَّ مَا نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ نَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ.

وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ لِلْيَمِينِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعرف المص اليمين بقوله: اليمين تحقيق ما لم يجب؛ يعني أن اليمين الموجبة للكفارة هي أن يحقق الحالف؛ أي يثبت شيئا لم يجب أي لم يكن معلوم الثبوت حالا كان أو مستقبلا، منفيا كان أو مثبتا، ممكنا كان أو ممتنعا،

24,113

وأما الماضي فلا كفارة فيه؛ لأنه

24,114

إما صادق أو لغو أو غموس كما في الأمير، وكما قاله غير واحد، فشمل كلامه الممكن عادة وعقلا، والممتنع عادة أو عقلا، ومفهومه أن الثابت عادة كوالله لا أحمل الجبل، أو عقلا كوالله لا أقتل فلانا الميت، فإنه ليس بيمين؛ لأن الواجب متحقق في نفسه، فلا معنى لتحقيقه؛ ولأنه لا يتصور فيه الحنث لما فيه من تحصيل الحاصل

24,115

بخلاف الممكن والممتنع، ودخل في المكن عادة الممتنع شرعا، وما أوجبه الشرع كوالله لأصلين الظهر في وقتها أو ليزنين في هذه الليلة، فتجب الكفارة إن لم يصل الظهر في وقتها في الأول،

24,116

وفي الثاني إن لم يزن في تلك الليلة والحكم أنه لا يجوز له الزنى، وليكفر عن يمينه، والفرق بين ما لا يتصور فيه الحنث فرجح فيه عدم الانعقاد، وما لا يتصور فيه البر فرجح فيه الانعقاد، أن امتناع الحنث لا يخل بتعظيم اسم الله تعالى، وامتناع البر يخل ويهتك الحرمة فيخرج إلى التكفير. واعلم أن ما أخبر الشرع بوقوعه كوالله ليدخلن الجنة من مات على الإيمان لا فرق بينه وبين الواجب العقلي والعادي في الحكم قاله الشيخ بناني.

وقول المص: "اليمين تحقيق ما لم يجب" ، مراد المص باليمين هنا اليمين الموجبة للكفارة كما نص عليه غير واحد. والله سبحانه أعلم. وعلق بتحقيق قوله: بذكر اسم الله؛ يعني أن اليمين الموجبة للكفارة هي أن تحقق أي تثبت ما لم يتحقق ثبوته بذكر اسم الله والباء للسببية. قاله الشيخ إبراهيم. أي بذكره حقيقة بأن تنطق بالاسم أو بالصفة، أو حكما لتدخل الألفاظ الصريحة إذا نوى بها القسم ولو لم يذكر اسم الله كما يأتي في قوله: "وكأحلف وأقسم وأشهد إن نوى بالله" ، واحترز بقوله: "بذكر اسم الله" ، عن نية اسمه،

24,117

فإن النية لا ينعقد بها اليمين على الراجح، والذي يظهر من كلامهم أن المراد بالنية هنا هو إنشاء كلام النفس، ففي الحطاب عن القرافي: هل تنعقد بإنشاء كلام النفس وحده أو لا بد من اللفظ؟ ثم نقل عن القوري أن من قال: لا يلزمه فما ذلك إلا لأنه لا إنشاء في النفس، وإنما يكون الإنشاء في الكلام اللساني.

24,118

ابن عرفة: ويلزم أي الحلف باللفظ والنية،

24,119

وفي مجردها روايتا الطلاق بها،

24,120

وفي لزوم عكسه وكونه لغوا لا كفارة فيه قولان لها مع الشهور، وإسماعيل مع الأبهري واللخمي. الشيخ: رد بعض البغداديين قول عائشة: اللغو قول الرجل لا والله وبلى والله، لقول مالك لأنها لا تعني تعمد الكذب بل الظن، وإلى مذهب المدونة

24,121

والمشهور أشار المص بقوله بعد هذا: "لا بسبق لسانه" ،

24,122

وقال: -أي ابن عرفة- وفي لزوم اليمين بالله مرادة بلفظ مباين لها كالطلاق بذلك نظر، وأخذه ابن رشد من نقله عنها من قال: لا مرحبا، يريد به الإيلاء مول،

24,123

قال: وقيل معناه والله لا مرحبا بك؛ إذ لا يعبر عن اسم الله بغير اسمه

24,124

والأظهر كاليمين بالنية. انتهى. وهو ظاهر. وقد سئلت عمن حلف،

24,125

وقال: والله، ولم يذكر الهاء؟ فأجبت بأنه يتخرج على هذا. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: وتحصل مما مر أن معنى حلفت بالله أو والله لأفعلن كذا أو تالله أثبت وحققت هذا الذي أخبر به يعني إثباتا وتحقيقا مؤكدين بذكر اسم الله أو صفته، فإنه لا يذكر اسمه أو صفته على ما هو باطل تنزيها لاسمه أن يعبث عند ذكره أو يكذب،

24,126

فإذا كنت تستحيي من العبث وحالة غير مرضية بحضرة من هو ذو هيئة جليلة، فما ظنك باسمه عز وجل إذا ذكر؟ والله سبحانه أعلم. أو صفته؛ يعني أن اليمين كما تنعقد بذكر اسم الله، تنعقد بذكر صفته،

24,127

أما المعاني فلا إشكال في انعقاد اليمين بها، وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام،

24,128

وأما المعنوية فقال الأبي في شرح مسلم: كان شيخنا يقول: في الحلف بالمعنوية نظر، ولا نظر فيه، بل الحلف بها ألزم؛ لأنه لم يختلف في كفر من نفى قادرية الله أي كونه قادرا، واختلف في كفر من نفى صفة المعاني،

24,129

وأما السلبية فلا تنعقد بها اليمين كما في ابن عاشر عن ابن عرفة،

24,130

ومن قال: إن القدم والبقاء تنعقد بهما اليمين فكأنه ذهب إلى القول بأنهما وجوديتان، والسلبية هي القدم والبقاء والغنى المطلق والوحدانية ومخالفته تعالى للحوادث، والمعنوية هي كونه تعلى قادرا ومريدا وعالما وحيا وسميعا وبصيرا ومتكلما فهي ملازمة للمعاني،

24,131

وأما الصفة النفسية فتنعقد بها اليمين

24,132

وكذا الاسم الدال عليها كالموجود إن نوى به اليمين، لقول ابن شاس: لو قال بالشيء أو بالموجود وأراد به الله سبحانه كان يمينا،

24,133

ولا يصح التمثيل للصفة بالخالق والرازق لأنهما اسمان يدلان على الذات مع الصفة كالرحمن الرحيم،

24,134

وكذا المخالف بلفظ اسم الفاعل فإنه من الأسماء لا من الصفات. قاله الشيخ بناني.

24,135

وقال الشيخ الأمير: واستظهر شيخنا الانعقاد؛ يعني بصفات السلب. واعلم أن من حلف بأسماء كثيرة وحنث فعليه كفارة واحدة؛ لأن الاسم هو المسمى،

24,136

بخلاف من حلف بصفات كثيرة وحنث فعليه لكل صفة كفارة. قاله المواق. نقله الشيخ محمد بن الحسن. وأشعر قوله: "بذكر اسم الله" أو صفته" أنها لا تنعقد بالكلام النفسي، وذكر فيه ابن عرفة الخلاف الآتي في الطلاق، وأشعر أيضا بأنها لا تنعقد بلفظ مباين لاسم الله مرادا به اليمين؛ كأن يقول: والحجر، قال ابن عرفة في لزوم اليمين بالله: مرادة بلفظ مباين للفظها كالطلاق بذلك نظر،

24,137

ثم قال: والأظهر كاليمين بالنية. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. أي فلا تنعقد، أو يجري فيها الخلاف المذكور، والظاهر عدم جواز إقدامه على ذلك.

24,138

وقال الشبراخيتي: إن القول بأن اليمين تنعقد بلفظ مباين لها والقول بأنها لا تنعقد به منقولان، ولا بد من اللفظ العربي، وإلا لم تجب كفارة على ما لأبي عمران

24,139

وظاهره: ولو من غير قادر على العربية، قال: وتندب له الكفارة،

24,140

وفي مختصر الوقار: من حلف بالله بشيء من اللغات وحنث كفر،

24,141

ومن حلف بوجه الله وحنث كفر،

24,142

ومن حلف بعرش الله وحنث فلا كفارة عليه. وذكر القرافي عن صاحب الخصال أن بسم الله يمين؛ أي إن نوى به القسم أو جرى العرف باستعماله فيه، وإلا ففيه قولان، وهذا يجري في، واسم الله،

24,143

وأما الاسم الأعظم فإن لم يقصد به الله فغير يمين،

24,144

وإن قصد به اسم الله فانظر هل كاليمين بالنية أم لا؟ قاله الشيخ عبد الباقي.

24,145

وقال الشيخ الأمير: إنما ينعقد اليمين باسم الله، ومنه قول عامة مصر: والاسم الأعظم واسم الله إلا أن ينوي بالأول غيره،

24,146

وأما قولهم: الله ورسوله، فليس يمينا؛ لأنهم يقصدون به شبه الشفاعة، ولا بد من الهاء والمد قبلها طبيعيا،

24,147

وفي اشتراط العربية خلاف. انتهى. ومثل لاسم الله تعالى بقوله: كبالله؛ يعني أنه لا إشكال في أن الحلف بهذا الاسم موجب للكفارة عند الحنث؛ لأن هذا من الألفاظ الصريحة، ومثل الباء الواو والتاء، كوالله وتالله

24,148

وكذا الاسم المجرد عن حرف القسم، كالله لأفعلن.

24,149

وقال الشيخ الأمير: إنما ينعقد اليمين باسم الله أو صفته غير الفعلية،

24,150

ولو حذف الجار فإنه معهود عربية نصبا وجرا، بل كذلك لو رفع وهو ينوي خبرا يفيد الحلف كالله محلوف به. انتهى. وقد مر أن مثل بالله والله وتالله، والأصل الباء ثم الواو ثم التاء الفوقية لإبدالها من الواو والواو من الباء. وها الله؛ يعني أن اليمين كما تنعقد بما ذكر تنعقد بهذه الصيغة وهي هالله بحذف حرف القسم وإقامة ها التنبيه مقامه كما نص عليه النحاة،

24,151

وفي الشارح عن صاحب الخصال أن اليمين تنعقد بقوله: لله ولعمر الله وكبرياء الله وميثاق الله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.