Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَرُمَ خِطْبَةُ امْرَأَةٍ رَاكِنَةٍ) إنْ كَانَتْ غَيْرَ مُجْبَرَةٍ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِمُجْبِرِهَا (لِغَيْرِ) خَاطِبٍ (فَاسِقٍ) فِي دِينِهِ مِنْ صَالِحٍ أَوْ مَجْهُولٍ،

1,625

وَلَوْ كَانَ الْخَاطِبُ صَالِحًا فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ،

1,626

أَمَّا الرَّاكِنَةُ لِلْفَاسِقِ فَلَا تَحْرُمُ خِطْبَتُهَا إنْ كَانَ الثَّانِي صَالِحًا أَوْ مَجْهُولًا وَإِلَّا حَرُمَ فَفِي الْمَفْهُومَةِ تَفْصِيلٌ وَاعْلَمْ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ وَالْحُرْمَةَ فِي سَبْعَةٍ مِنْهَا إنْ قُدِّرَ صَدَاقٌ بَلْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِمُجْبِرِهَا) أَيْ بِرُكُونِهِ وَعَدَمِ رُكُونِهِ فَإِذَا رَدَّ وَلِيُّ الْمُجْبَرَةِ لَمْ تَحْرُمْ خِطْبَتُهَا،

5,311

وَكَذَا إذَا رَدَّتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ خِطْبَةَ الْأَوَّلِ لَمْ تَحْرُمْ خِطْبَتُهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رُكُونُ الْمُجْبَرَةِ مَعَ رَدِّ مُجْبِرِهَا وَلَا رَدُّهَا مَعَ رُكُونِهِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رُكُونُ أُمِّهَا أَوْ وَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ مَعَ رَدِّهَا وَلَا رَدُّ أُمِّهَا أَوْ وَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ مَعَ رِضَاهَا وَاعْلَمْ أَنَّ رَدَّ الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ لِلْخَاطِبِ لَا يَحْرُمُ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّدُّ لِأَجْلِ خِطْبَةِ الثَّانِي فَإِنْ تَزَوَّجَتْ الْخَاطِبَ الثَّانِيَ وَادَّعَتْ هِيَ أَوْ مُجْبِرُهَا أَنَّهَا كَانَتْ رَجَعَتْ عَنْ الرُّكُونِ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ خِطْبَةِ الثَّانِي، وَادَّعَى الْأَوَّلُ أَنَّ الرُّجُوعَ بِسَبَبِ خِطْبَةِ الثَّانِي وَلَا قَرِينَةَ لِأَحَدِهِمَا فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ عج أَنَّهُ يُعْمَلُ بِقَوْلِهَا وَقَوْلِ مُجْبِرِهَا؛

لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِمَا وَلِأَنَّ دَعْوَاهُمَا مُوجِبٌ لِلصِّحَّةِ

5,312

بِخِلَافِ دَعْوَى الْخَاطِبِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَالْأَصْلُ فِي الْعُقُودِ الصِّحَّةُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْخَاطِبُ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْخَاطِبُ الثَّانِي فَاسِقًا أَوْ مَجْهُولًا حَالُهُ بَلْ وَلَوْ كَانَ صَالِحًا.

(قَوْلُهُ: فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْخَاطِبَ الْأَوَّلَ الَّذِي حَصَلَ الرُّكُونُ إلَيْهِ

5,313

إمَّا صَالِحٌ أَوْ مَجْهُولُ الْحَالِ، وَالْخَاطِبَ الثَّانِيَ

5,314

إمَّا صَالِحٌ أَوْ مَجْهُولُ الْحَالِ أَوْ فَاسِقٌ

5,315

وَالْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ سِتَّةٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْحُرْمَةُ فِي سَبْعَةٍ) أَيْ وَالْجَوَازُ فِي اثْنَيْنِ وَهُمَا خِطْبَةُ صَالِحٍ أَوْ مَجْهُولِ الْحَالِ عَلَى فَاسِقٍ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ) ش

17,632

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» وَاشْتِرَاطُ الرُّكُونِ لِكَوْنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَبَاحَ خِطْبَةَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لِأُسَامَةَ وَقَدْ كَانَتْ خَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ وَأَيْضًا فَإِنَّهَا لَمَّا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَمِنْ الْعَادَةِ أَنَّهُمَا لَا يَخْطُبَانِ دَفْعَةً دَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الْخِطْبَةِ عَلَى الْخِطْبَةِ وَالرُّكُونُ ظُهُورُ الرِّضَا انْتَهَى.

17,633

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق الرُّكُونُ التَّفَاوُتُ بِوَجْهٍ يُفْهَمُ مِنْهُ إذْعَانُ كُلِّ وَاحِدٍ لِشَرْطِ صَاحِبِهِ وَإِرَادَةُ عَقْدِهِ وَإِنْ لَمْ يُفْرَضْ صَدَاقٌ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ انْتَهَى مِنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ لِابْنِ نَافِعٍ وَبِاشْتِرَاطِ تَقْدِيرِ الصَّدَاقِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ " لِغَيْرِ فَاسِقٍ " يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاكِنَةَ لِلْفَاسِقِ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَالْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا إذَا رَكَنَتْ لِلْفَاسِقِ جَازَ لِلصَّالِحِ أَنْ يَخْطُبَهَا وَهَذَا أَخَصُّ مِنْ كَلَامِهِمْ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الثَّانِي مَجْهُولَ الْحَالِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامُهُ وَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى.

(قُلْت) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالصَّالِحِ مَنْ لَيْسَ بِفَاسِقٍ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ فِي رَسْمِ الْقِسْمَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ الْفَاسِقِ الْمَسْخُوطِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ فَتَرْضَى بِتَزْوِيجِهِ وَيُسَمُّونَ الصَّدَاقَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْفَرَاغُ فَيَأْتِي مَنْ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ وَأَرْضَى وَسَأَلَ الْخِطْبَةَ فَأَبَاحَ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى الْفَاسِقِ انْتَهَى.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَجْهُولَ أَحْسَنُ حَالًا مِمَّنْ هُوَ مَعْلُومٌ بِالْفِسْقِ.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلِلْمَرْأَةِ وَلِمَنْ قَامَ لَهَا فَسْخُ نِكَاحِ الْفَاسِقِ انْتَهَى.

(الثَّانِي) لَا يَجُوزُ خِطْبَةُ الذِّمِّيَّةِ الرَّاكِنَةِ لِذِمِّيٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ قَالَهُ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَالْجُزُولِيُّ وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ وَالْأَخُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَةِ الذِّمِّيِّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: ذَلِكَ جَائِزٌ انْتَهَى.

17,634

وَقَالَ فِي الْإِكْمَالِ مَا نَصُّهُ: وَفِي قَوْلِهِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَوَّلُ مُسْلِمًا وَلَا تَضْيِيقَ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِهِ انْتَهَى.

وَلَا يُقَالُ: هُوَ أَشَدُّ مِنْ الْفَاسِقِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَاسِقِ مَنْ لَمْ يُقِرَّهُ الشَّارِعُ عَلَى فِسْقِهِ، وَالشَّارِعُ أَقَرَّ الذِّمِّيَّ عَلَى كُفْرِهِ وَأَبَاحَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ كَانَتْ عَلَى كُفْرِهِ وَالْفَاسِقُ لَا يُقَرُّ عَلَى فِسْقِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ، وَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثُ) قَالَ الْبِسَاطِيُّ رُكُونُ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ وَمَنْ يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ أُمِّهَا وَغَيْرِهَا كَرُكُونِهَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا الرَّدُّ عِنْدَ وُصُولِ الْخَبَرِ إلَيْهَا انْتَهَى.

17,635

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ رُكُونُ الْمَرْأَةِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهَا لِخَاطِبٍ مَانِعٌ مِنْ خِطْبَةِ غَيْرِهِ إيَّاهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَخْطُبُ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ انْتَهَى.

وَتَقْيِيدُ الْبِسَاطِيِّ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا الرَّدُّ عِنْدَ وُصُولِ الْخَبَرِ إلَيْهَا إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) مَنْ خَطَبَتْهُ امْرَأَةٌ وَرَكَنَتْ إلَيْهِ فَهَلْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا؟

لِلْحَنَابِلَةِ قَوْلَانِ وَاسْتَظْهَرُوا الْمَنْعَ وَفِي الْإِكْمَالِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ

17,636

قَالَ فِي حَدِيثِ «الْمَرْأَةِ الَّتِي عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا»

17,637

وَفِي قَوْلِ الرَّجُلِ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْخِطْبَةِ مَا لَمْ يَتَرَاكَنَا لَا سِيَّمَا مَا رَأَى مِنْ زُهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا قَالَ الْبَاجِيُّ: فِيهِ جَوَازُ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِاسْتِئْذَانِ النَّاكِحِ؛ إذْ هُوَ حَقُّهُ عِيَاضٌ وَعِنْدِي أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهَذَا كُلِّهِ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خِطْبَةٌ إلَّا مِنْ الْمَرْأَةِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفْسِهَا، وَالرَّجُلُ إنَّمَا طَلَبَ الْمَرْأَةَ وَخَطَبَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَخْطُبْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ حَتَّى يُقَالَ هِيَ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةٍ انْتَهَى.

فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا خَطَبَتْ رَجُلًا أَنَّهُ يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا إذَا لَمْ يَقَعْ مِنْ الْأَوَّلِ خِطْبَةٌ لَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْخَامِسُ) هَلْ لِمَنْ رَكَنَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَانْقَطَعَ عَنْهَا الْخُطَّابُ لِرُكُونِهَا إلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَهَا، أَوْ يُكْرَهُ؟

وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ الْعِدَةَ إنَّمَا كُرِهَتْ فِي الْعِدَّةِ قَالُوا: خَوْفَ اخْتِلَافِ الْوَعْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّادِسُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَرْعٌ قَالَ مَالِكٌ فِي سَمَاعِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ: أَكْرَهُ إذَا بَعَثَ رَجُلٌ رَجُلًا يَخْطُبُ امْرَأَةً أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّسُولُ لِنَفْسِهِ وَأَرَاهَا خِيَانَةً وَلَمْ أَرَ أَحَدًا رَخَّصَ فِي ذَلِكَ انْتَهَى.

17,638

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَخِطْبَةُ رَجُلٍ عَلَى خِطْبَةِ آخَرَ قَبْلَ مُرَاكَنَةِ الْمَخْطُوبِ إلَيْهِ جَائِزَةٌ ابْنُ رُشْدٍ وَلَوْ اتَّخَذَ الْخَاطِبُ بِخِطْبَتِهِ لِغَيْرِهِ أَوَّلًا وَلِنَفْسِهِ ثَانِيًا وَفَعَلَهُ عُمَرُ أَبُو عُمَرَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ طَلَبَ جَرِيرٌ الْبَجَلِيُّ عُمَرَ أَنْ يَخْطُبَ لَهُ امْرَأَةً مِنْ دَوْسٍ ثُمَّ طَلَبَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِذَلِكَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ كَذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ فَأَخْبَرَهَا بِهِمْ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، ثُمَّ خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ فَقَالَتْ: أَهَازِئٌ أَمْ جَادٌّ؟ فَقَالَ: بَلْ جَادٌّ فَنَكَحَتْهُ وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدَيْنِ قَالَ وَفِي سَمَاعِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ: أَكْرَهُ لِمَنْ بُعِثَ خَاطِبًا أَنْ يَخْطُبَ لِنَفْسِهِ وَأَرَاهَا خِيَانَةً وَمَا سَمِعْت فِيهَا رُخْصَةً.

(قُلْت) هَذَا إذَا خَصَّ نَفْسَهُ بِالْخِطْبَةِ لِفِعْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - انْتَهَى.

17,639

وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ: يُبَاحُ النَّظَرُ لِإِرَادَةِ النِّكَاحِ وَخِطْبَةِ جَمَاعَةٍ امْرَأَةً، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِهِ يَعْنِي يَجُوزُ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَمُتَرَاسِلِينَ وَقَدْ فَعَلَهُ عُمَرُ؛ إذْ خَطَبَ لِجَمَاعَةٍ هُوَ أَحَدُهُمْ فَذَكَرَهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ نَفْسَهُ فَزَوَّجُوهُ وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ انْتَهَى.

17,640

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَإِذَا أَمَرَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَخْطُبَ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ لِنَفْسِهِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ وَيُعْلِمَهُ بِالْبَاعِثِ لَهُ أَوَّلًا وَفَعَلَهُ عُمَرُ حَسْبَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَلَوْلَا الْإِطَالَةُ لَذَكَرْنَا ذَلِكَ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ انْتَهَى.

17,641

وَقَالَ فِي الْجَلَّابِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَخْطُبَ جَمَاعَةٌ امْرَأَةً مُجْتَمِعِينَ، أَوْ مُفْتَرِقِينَ مَا لَمْ تُوَافِقْ وَاحِدًا مِنْهُمْ، أَوْ تَسْكُنْ إلَيْهِ فَإِذَا وَافَقَتْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَسَكَنَتْ إلَيْهِ؛ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ أَنْ يَخْطُبَهَا حَتَّى يَعْدِلَ الْأَوَّلُ عَنْهَا وَيَتْرُكَهَا فَإِنْ خَطَبَهَا عَلَى خِطْبَتِهِ وَعَقَدَ النِّكَاحَ عَلَى ذَلِكَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ فُسِخَ نِكَاحُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَلَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ.

17,642

وَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ انْتَهَى.

17,643

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ حُكْمُ الرَّسُولِ الْخَاطِبِ حُكْمُ الِاثْنَيْنِ فَإِذَا رَكَنَتْ لِمُرْسِلِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا جَازَ انْتَهَى (السَّابِعُ) إذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ لِنَفْسِهِ فَهِيَ لَهُ

17,644

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ فَيَشْتَرِيهَا لِنَفْسِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ؛

17,645

قَالَ اللَّخْمِيُّ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا النِّكَاحِ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا لِنَفْسِهِ فَهِيَ زَوْجَةٌ لِلْوَكِيلِ وَلَا مَقَالَ لِلْآمِرِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا غَرَضٌ فِيمَنْ تَتَزَوَّجُهُ فَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً لِمَنْ لَمْ تَرْضَ بِهِ وَلَوْ وُكِّلَ رَجُلٌ عَلَى تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَفَعَلَ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ الزَّوْجُ وَأَشْهَدَ فِي الْبَاطِنِ أَنَّ الْعَقْدَ لِلْآمِرِ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً لِلْوَكِيلِ وَكَانَتْ الزَّوْجَةُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً لِلْآمِرِ، أَوْ تَفْسَخَ النِّكَاحَ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: خِطْبَةُ رَجُلٍ عَلَى خِطْبَةِ آخَرَ قَبْلَ مُرَاكَنَةِ الْمَخْطُوبِ إلَيْهِ جَائِزَةٌ.

4,610

أَبُو عُمَرَ: وَإِنْ رَكَنَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا وَوَقَعَ الرِّضَا لَمْ يَجُزْ اتِّفَاقًا.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يُسَمُّوا صَدَاقًا (لِغَيْرِ فَاسِقٍ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَقَدُّمُ خِطْبَةِ الْمَسْخُوطِ مَعَ تَقَارُبِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا لَا يَمْنَعُ خِطْبَتَهَا.

صَالِحٌ: وَيَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ حَضُّهَا عَلَى الصَّالِحِ دُونَهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَرُمَ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ، وَلَوْ لَمْ يُقَدِّرْ صَدَاقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا رَكَنَتْ لِمَنْ خَطَبَهَا وَوَافَقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ فَاسِقٍ وَسَوَاءٌ قَدَّرَ لَهَا صَدَاقًا أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ حِينَئِذٍ عَلَى غَيْرِهَا أَنْ يَخْطُبَهَا وَبِعِبَارَةٍ وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ إذَا رَكَنَتْ لِغَيْرِ فَاسِقٍ فِي دِينِهِ،

4,409

وَلَوْ ذِمِّيًّا رَكَنَتْ إلَيْهِ ذِمِّيَّةٌ فَيَحْرُمُ خِطْبَتُهَا عَلَى مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أَخِيهِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ

4,410

أَمَّا إنْ رَكَنَتْ لِفَاسِقٍ جَازَ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَتِهِ لِمَنْ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ،

4,411

وَلَوْ مَجْهُولَ الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ الْفَاسِقِ وَرُكُونُ الْمُجْبَرِ كَافٍ فِي الْحُرْمَةِ،

4,412

وَلَوْ ظَهَرَ رَدُّهَا، وَكَذَلِكَ رُكُونُ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ رَدُّهَا وَكُلُّ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْمَرْأَةِ مِثْلُ أُمِّهَا كَرُكُونِهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ رَدُّهَا

4,413

وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ تَرْكُ مَنْ رَكَنَتْ إلَيْهِ بَعْدَ خِطْبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إخْلَافِ الْمَوْعِدِ قَالَ بَعْضٌ وَلَا يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ ذَلِكَ إلَى غَيْرِ الْخَاطِبِ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ فَاسِقٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ صُوَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تِسْعٌ؛ لِأَنَّ الْخَاطِبَ الْأَوَّلَ

6,125

إمَّا صَالِحٌ أَوْ مَجْهُولُ حَالٍ أَوْ فَاسِقٌ وَالثَّانِي كَذَلِكَ فَتَحْرُمُ فِي سَبْعٍ وَتَجُوزُ فِي ثِنْتَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ يُفِيدُ التِّسْعَ سِتَّةٌ بِمَنْطُوقِهِ وَثَلَاثَةٌ بِمَفْهُومِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِغَيْرِ فَاسِقٍ شَامِلٌ لِلصَّالِحِ وَمَجْهُولِهِ كَانَ الثَّانِي صَالِحًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ مَجْهُولَ حَالٍ فَهَذِهِ سِتَّةٌ.

6,126

وَأَمَّا إذَا رَكَنَتْ لِفَاسِقٍ فَيَجُوزُ لِصَالِحٍ وَمَجْهُولِ حَالٍ لَا فَاسِقٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ وَظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِرُكُونِهَا بَلْ حَتَّى يُقَدَّرَ الصَّدَاقُ

(قَوْلُهُ رَكَنَتْ) رَكَنَ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ

(قَوْلُهُ وَرُكُونُ الْمُجْبَرِ) أَيْ، وَلَوْ بِسُكُوتِهِ

(قَوْلُهُ وَكُلُّ مَنْ يَقُومُ) أَيْ وَرُكُونُ كُلِّ مَنْ يَقُومُ وَلَا يُعْتَبَرُ رَدُّ أُمِّهَا أَوْ غَيْرِ مُجْبِرِهَا مَعَ رُكُونِهَا

(قَوْلُهُ رَكَنَتْ إلَيْهِ) أَيْ بِنَفْسِهَا أَوْ بِوَلِيِّهَا لِيَكُونَ شَامِلًا لِلصُّورَتَيْنِ

(قَوْلُهُ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ ذَلِكَ إلَى غَيْرِ الْخَاطِبِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَنْ يَرْجِعَا عَنْ ذَلِكَ الْخَاطِبِ إلَى غَيْرِهِ مَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُ الرُّجُوعِ خِطْبَةَ ذَلِكَ الْغَيْرِ.

(قَوْلُهُ وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَبْنِ) حَيْثُ اسْتَمَرَّ الرُّكُونُ أَوْ كَانَ الرُّجُوعُ لِأَجْلِ خِطْبَةِ ذَلِكَ الثَّانِي،

6,127

فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهَا لَمْ يُفْسَخْ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْفَسْخُ،

6,128

وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِخِطْبَةِ الْأَوَّلِ وَانْظُرْهُ وَمَحَلُّ الْفَسْخِ حَيْثُ لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ وَإِلَّا لَمْ يُفْسَخْ وَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ إرْخَاءُ السِّتْرِ وَإِنْ أَنْكَرَ الْمَسِيسَ

منح الجليل'Illaysh

(وَحَرُمَ خِطْبَةُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْتِمَاسُ نِكَاحِ امْرَأَةٍ (رَاكِنَةٍ) أَيْ مَائِلَةٍ وَرَاضِيَةٍ لِخَاطِبٍ سَابِقٍ (غَيْرِ فَاسِقٍ) عَدْلٍ أَوْ مَسْتُورِ حَالٍ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ مُجْبَرَةً وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَبْنِ.

[منح الجليل] فَالْمُعْتَبَرُ رُكُونُ مُجْبِرِهَا إنْ قُدِّرَ صَدَاقٌ مِنْ الْخَاطِبِ السَّابِقِ بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحرم خطبة راكنة لغير فاسق؛ يعني أن المرأة إذا ركنت لغير فاسق فإنها تحرم خطبتها، والركون هو ظهور الرضا. الشيخ زروق: المشهور أن الركون هو التقارب بوجه يفهم منه إذعان كل واحد لشرط صاحبه وإرادة عقده، واشتمل كلام المص بحسب منطوقه على ست صور؛ لأنها إذا ركنت لغير فاسق،

27,462

فإما أن تركن إلى صالح والخاطب أحد الثلاثة،

27,463

وإما أن تركن إلى مجهول حال والخاطب أحد الثلاثة فتلك ست تحرم خطبتها فيها بلا استثناء،

27,464

وأما إن ركنت لفاسق وهو مفهوم المص ففيه ثلاث تجوز الخطبة في اثنتين منها وهما ما إذا كان الخاطب صالحا أو مجهول حال، وتمنع في واحدة وهي ما إذا كان الخاطب فاسقا فتلك تسع، وهذا في ركونها لأحد الثلاثة والخاطب أحدهم، وباعتبار الذمي تصير الصور ست عشرة صورة. وقالوا في الذمي إنه كغير الفاسق فتحرم ولو لصالح خطبة كتابية راكنة لذمي و (أخيه) في الحديث خرج مخرج الغالب خلافا للأوزاعي، ومنعت خطبة راكنة لذمي

27,465

بخلاف راكنة لفاسق؛ لأن الفاسق لا يقر شرعا على فسقه

27,466

بخلاف الذمي فإنه يقر بالجزية على كفره،

27,467

وإن ركنت المرأة إلى رجل ولم يركَنْ هو لها بأن بعثت إليه تخطبه وركنت إليه دون أن يركن هو لها ففي كلام صاحب الإكمال ما يدل على أنه يجوز لغيره خطبتها، وللحنابلة فيها قولان نقله الحطاب،

27,468

وقال أبو علي: التحقيق هو الجواز لعدم التراكن من الجانبين. انتهى ويتحصل من كلام غير واحد أن ركون المجبر كاف في الحرمة ولو ظهر ردها،

27,469

وكذا ركون الولي غير المجبر ما لم يظهر ردها،

27,470

وأن ركون غير المجبرة كاف في الحرمة ولو ظهر رد وليها،

27,471

وأن كل من يقوم مقامها كأمها كاف في الحرمة ما لم يظهر ردها. انتهى.

27,472

وهو خلاف ما لأبي علي فإنه قال: وأما غير الراكنة فلا تحرم خطبتها على المذهب؛ لأن غير المجبر إن ركن فلا عبرة به لأن الركون المعتبر هو الذي لم يبق معه إلا العقد أو أمر تافه،

27,473

وأما المجبر فالمعتبر ركونه هو. انتهى. وشرط الرد الذي تنتفي به الحرمة أن يكون لا بسبب خطبة الثاني وإلا لم تنتف الحرمة،

27,474

فإن تزوجت الثاني وادعت هي أو مجبرها أنها كانت رجعت عن الركون للأول قبل خطبة الثاني وادعى الأول أن الرجوع بسبب خطبة الثاني ولا قرينة لأحدهما فالظاهر أنه يعمل بقولها وقول مجبرها؛ لأن هذا لا يعلم إلا من جهتهما وهو موجب للصحة، وذكر إبراهيم اللقاني أنه لا بد من الإشهاد على الرجوع لا لخطبة الثاني. قاله الشيخ عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.