والإهداء
Its commentaries
(وَ) جَازَ (الْإِهْدَاءُ) فِي الْعِدَّةِ لَا النَّفَقَةُ عَلَيْهَا فَإِنْ أَهْدَى أَوْ أَنْفَقَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَمِثْلُ الْمُعْتَدَّةِ غَيْرُهَا،
وَلَوْ كَانَ الرُّجُوعُ مِنْ جِهَتِهَا وَالْأَوْجَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا إذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ جِهَتِهَا إلَّا لِعُرْفٍ أَوْ شَرْطٍ.
(قَوْلُهُ: لَا النَّفَقَةُ عَلَيْهَا) أَيْ لَا إجْرَاءَ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَجُوزُ بَلْ يَحْرُمُ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ زَوَاجِهَا مِنْ جِهَتِهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهَا وَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) هَذَا التَّفْصِيلُ ذَكَرَهُ الشَّمْسُ اللَّقَانِيُّ عَنْ الْبَيَانِ وَأَجَابَ بِهِ صَاحِبُ الْمِعْيَارِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ غَازِيٍّ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ جِهَتِهَا) أَيْ لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى لِأَجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ
أَمَّا إنْ كَانَ الرُّجُوعُ مِنْ جِهَتِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ قَوْلًا وَاحِدًا
ص (وَالْإِهْدَاءُ) ش: قَالَ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَجَائِزٌ أَنْ يُهْدِيَ لَهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَالْهَدِيَّةُ هُنَا
بِخِلَافِ إجْرَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا كَالْمُوَاعَدَةِ انْتَهَى.
قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَفْهُومُ مِنْ الْهَدِيَّةِ التَّعْرِيضُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: فَإِنْ أَنْفَقَ، أَوْ أَهْدَى، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ.
(تَنْبِيهٌ) عَزَا ابْنُ عَرَفَةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِابْنِ حَبِيبٍ وَاللَّخْمِيِّ مَعَ أَنَّهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَزَاهَا الشَّارِحُ لِابْنِ حَبِيبٍ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُفْتِيَ بِهِ إلَّا مَنْ تَحْجِزُهُ التَّقْوَى عَمَّا وَرَاءَهُ اهـ.
[فَرْعٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَخْرَجَ دِينَارًا فَقَالَ اشْتَرُوا بِهِ طَعَامًا] (فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ أَحْكَامِ الشَّعْبِيِّ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَخْرَجَ دِينَارًا فَقَالَ: اشْتَرُوا بِهِ طَعَامًا وَاصْنَعُوهُ فَوَقَعَ الشِّرَاءُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِمْ ضَمِنُوا لَهُ الدِّينَارَ وَالطَّعَامُ لَهُمْ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ؛ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الطَّعَامُ إنْ أَدْرَكَهُ.
(قُلْت) فَهُوَ كَأَعْوَانِ الْقَاضِي إنْ ظَهَرَ لَدَدٌ مِنْ الْمَطْلُوبِ فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ وَإِلَّا كَانَ الْأَجْرُ عَلَى الطَّالِبِ، وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ مِنْ الزَّوْجِ مُطْلَقًا إنْ فُقِدَ ذَلِكَ، أَوْ تَلِفَ اهـ.
(وَالْإِهْدَاءُ) رَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُهْدِيَ لَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالْإِهْدَاءُ (ش) أَيْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُهْدِيَ إلَى الْمُعْتَدَّةِ هَدِيَّةً فِي عِدَّتِهَا؛ لِأَنَّ فِي الْهَدِيَّةِ مَوَدَّةٌ وَلَا يَكُونُ كَالتَّصْرِيحِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ
بِخِلَافِ إجْرَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا، فَإِنْ أَنْفَقَ أَوْ أَهْدَى ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ
وَمِثْلُهُ لَوْ أَهْدَى أَوْ أَنْفَقَ لِمَخْطُوبَةٍ غَيْرِ مُعْتَدَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إجْرَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا) أَيْ فَلَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ) ،
وَلَوْ كَانَ الْمَانِعُ مِنْهَا إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ وَذَكَرَ الشَّمْسُ اللَّقَانِيِّ عَنْ الْبَيَانِ أَنَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَانِعُ مِنْهُ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِهَا رَجَعَ بِمَا أَعْطَاهَا؛ لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى لِأَجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ اهـ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ وَكُلُّ ذَلِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ فَإِنْ أَهْدَى أَوْ أَنْفَقَ بَعْدَ الْعَقْدِ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهَلْ كَذَلِكَ لِلتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَمْ لَا اهـ مِنْ شَرْحِ عب فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَرَّرَهُ شَارِحُنَا وَكَلَامُ الْبَيَانِ ضَعِيفٌ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا السَّلْمُونِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(الْإِهْدَاءُ) لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقِ غَيْرِهِ الْبَائِنِ لَا الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا فَيَحْرُمُ كَالْمُوَاعَدَةِ،
فَإِنْ أَهْدَى أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وتت. وَتَفْوِيضُ الْوَلِيِّ الْعَقْدَ لِفَاضِلٍ وَذِكْرُ الْمَسَاوِي وَكُرِهَ عِدَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا وَتَزَوُّجُ امْرَأَةً زَانِيَةٍ أَوْ مُصَرَّحٍ لَهَا بَعْدَهَا وَنُدِبَ فِرَاقُهَا، [منح الجليل] وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَدَّةِ مِثْلُهَا. وَذَكَرَ اللَّقَانِيُّ عَنْ الْبَيَانِ أَنَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْإِعْرَاضُ مِنْهُ،
فَإِنْ أَعْرَضَتْ عَنْهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى لِأَجْلِهِ لَمْ يَتِمَّ لَهُ،
وَفِي الْمِعْيَارِ لِلرَّجُلِ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَوْ بِمَا أَعْطَى فِي اخْتِلَاعِهَا مِنْ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ إذَا جَاءَ التَّعَذُّرُ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ قِبَلِهَا لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَى مِنْ أَجْلِهِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ التَّعَذُّرُ مِنْ قِبَلِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا لِأَنَّ التَّمْكِينَ كَالِاسْتِيفَاءِ اهـ. وَلَعَلَّ هَذَا كُلَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا عُرْفٌ بِالرُّجُوعِ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ اتِّفَاقًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.