وَبِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ
Its commentaries
(وَ) انْقَطَعَ التَّتَابُعُ (بِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ) بِأَنْ صَامَ ذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ لِظِهَارِهِ مُتَعَمِّدًا صَوْمَ يَوْمِ الْأَضْحَى فِي كَفَّارَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبِالْعِيدِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ سَابِقًا بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَيْ وَانْقَطَعَ التَّتَابُعُ بِنَفْسِ الْعِيدِ وَقَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَهُ أَيْ إنْ تَعَمَّدَ صَوْمَ الشَّهْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمَا الْعِيدَ سَوَاءٌ صَامَ يَوْمَ الْعِيدِ، أَوْ لَمْ يَصُمْهُ أَصْلًا نَاسِيًا أَوْ مُتَعَمِّدًا
(قَوْلُهُ: مُتَعَمِّدًا صَوْمَ يَوْمِ الْأَضْحَى) بَلْ
وَكَذَا إنْ صَامَهُ نَاسِيًا أَوْ لَمْ يَصُمْهُ أَصْلًا مُتَعَمِّدًا أَوْ نَاسِيًا فَالتَّعَمُّدُ فِي الْمُصَنِّفِ لَيْسَ مُنْصَبًّا عَلَى صَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ تَبَعًا لعبق بَلْ التَّعَمُّدُ مُنْصَبٌّ عَلَى صَوْمِ الزَّمَنِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ،
وَأَمَّا الْفِطْرُ وَالصَّوْمُ فَسَيَأْتِي التَّعْوِيضُ لَهُمَا فِي التَّأْوِيلَيْنِ بَعْدُ اهـ بْن.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ لَا جَهِلَهُ وَهَلْ إنْ صَامَ الْعِيدَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ أَوْ يُفْطِرُهُنَّ وَيَبْنِي - تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ صَامَ ذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ لِظِهَارٍ عَلَيْهِ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ خَطَأً لَمْ يُجْزِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: إلَّا مَنْ فَعَلَهُ بِجَهَالَةٍ وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ فَعَسَى أَنْ يُجْزِئَهُ، يُرِيدُ وَيَقْضِي أَيَّامَ النَّحْرِ الَّتِي أَفْطَرَ فِيهَا وَيَصِلُهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَا هُوَ بِالْبَيِّنِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ.
وَنَقَلَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إنْ أَفْطَرَ يَوْمَ النَّحْرِ وَصَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ رَجَوْت أَنْ يُجْزِئَهُ. وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قَوْلِهِ " وَأَفْطَرَ أَيَّامَ النَّحْرِ ".
قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: لِأَنَّ صَوْمَ هَذِهِ الْأَيَّامِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ.
وَقَالَ ابْنُ الْكَاتِبِ: مَعْنَى مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ صَامَ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَيَقْضِيهَا وَيَبْنِي،
وَأَمَّا لَوْ أَفْطَرَهَا لَمْ يُجْزِهِ الْبِنَاءُ لِأَنَّهُ صَوْمٌ غَيْرُ مُتَوَالٍ.
ابْنُ يُونُسَ: فَصَارَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قَوْلٌ يُجْزِيهِ الْبِنَاءُ وَأَنْ يُفْطِرَ أَيَّامَ النَّحْرِ كُلَّهَا، وَقَوْلٌ لَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَصُومَهَا كُلَّهَا وَيَقْضِيَهَا وَيَبْنِي وَهَذَا أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي حَمْلِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَفْطَرَ أَيَّامَ النَّحْرِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ أَفْطَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَطْ. ثَالِثُهَا عَلَى أَنَّهُ صَامَ أَيَّامَ النَّحْرِ كُلَّهَا لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَابْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ الْكَاتِبِ
(ص) وَبِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ لَا جَهْلَهُ وَهَلْ إنْ صَامَ الْعِيدَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ أَوْ يُفْطِرُهُنَّ وَيَبْنِي تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي لَوْ صَامَ ذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ لِظِهَارٍ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدًا لِصَوْمِ يَوْمِ الْعِيدِ فِي الْكَفَّارَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ صَوْمَهُ لِعَدَمِ تَتَابُعِهِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِتَتَابُعِ الصَّوْمِ
وَأَمَّا لَوْ صَادَفَ الْعِيدَ فِي شَهْرَيْ ظِهَارِهِ جَاهِلًا لِلْعَدَدِ أَوْ غَافِلًا عَنْ أَنَّ زَمَنَ صَوْمِ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ يَوْمُ عِيدٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ تَتَابُعَهُ وَيُجْزِئُهُ وَإِذَا قُلْتُمْ بِالْإِجْزَاءِ مَعَ الْجَهْلِ هَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ صَامَ الْعِيدَ وَالْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ وَأَنَّهُ قَضَاهَا مُتَّصِلَةً بِصِيَامِهِ وَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَصُمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَلْيَسْتَأْنِفْ شَهْرَيْ ظِهَارِهِ وَهَذَا فَهْمُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ الْإِجْزَاءُ الْمَذْكُورُ لَا يَتَقَيَّدُ بِصَوْمِ أَيَّامِ النَّحْرِ الثَّلَاثَةِ بَلْ يَبْنِي قَضَاءَهُنَّ مُتَّصِلًا أَمْسَكَ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ أَمْ لَا وَهَذَا فَهْمُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِالتَّأْوِيلَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالْجَهْلِ جَهْلُ كَوْنِ الْعِيدِ يَأْتِي فِي الْكَفَّارَةِ لَا جَهْلُ حُكْمِهِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ التَّتَابُعَ وَمَشَى أَبُو الْحَسَنِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَهْلِ جَهْلُ الْحُكْمِ وَهُوَ أَظْهَرُ قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ يَكُونُ جَهْلُ الْعَيْنِ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ وَالْمُرَادُ بِالصَّوْمِ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ الْإِمْسَاكُ ظَاهِرًا لِأَنَّ صَوْمَ هَذِهِ الْأَيَّامِ حَرَامٌ وَالْمُحَرَّمُ لَا يَنْعَقِدُ وَالْمُرَادُ بِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ الْيَوْمَانِ اللَّذَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّهُمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ
وَأَمَّا الْيَوْمُ الرَّابِعُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَصُومُ وَيُجْزِئُهُ فَإِنَّ فِطْرَهُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ صَامَ الْعِيدَ) هَذَا ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ يُفْطِرُهُنَّ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ بِالْفِطْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَأْمُورٌ بِصَوْمِهِمَا عَلَى طَرِيقِ النَّدْبِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهُوَ صَوْمُ الْجَمِيعِ يَقْضِي مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ الْأَوَّلُ فَقَطْ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ: جَاهِلًا إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ أَوْ غَافِلًا أَنَّ الْأَوَّلَ لَيْسَ عِنْدَهُ غَفْلَةٌ عَنْ الْعَدِّ بَلْ عَدَّ إلَّا أَنَّهُ جَهِلَ بِأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ فِي أَوَّلِ شَوَّالٍ
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ الْقَعْدَةُ إلَّا أَنَّهُ غَفَلَ عَنْ كَوْنِ الْعِيدِ يَأْتِي فِي الصِّيَامِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ قَضَاهَا مُتَّصِلَةً) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ لَا يَقْضِي إلَّا الْأَوَّلَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَبْنِي قَضَاءَهُنَّ) أَيْ بَلْ يَبْنِي فِي حَالِ كَوْنِهِ قَدْ قَضَاهُنَّ مُتَّصِلًا
(قَوْلُهُ: لَا جَهْلُ حُكْمِهِ) الْحُكْمُ هُوَ كَوْنُ الْعِيدِ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَإِلَّا فَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ اشْتَمَلَ الرَّابِعَ
(وَ) انْقَطَعَ التَّتَابُعُ (بِ) فِطْرِ يَوْمِ (الْعِيدِ) الْأَكْبَرِ وَهُوَ عَاشِرُ ذِي الْحِجَّةِ (إنْ تَعَمَّدَهُ) أَيْ الْمُظَاهِرُ صَوْمَ ذِي الْحِجَّةِ وَذِي الْقَعْدَةِ أَوْ الْمُحَرَّمِ لِظِهَارِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وبالعيد إن تعمده يعني أن من تعمد صوم شهرين يعلم أن العيد فيهما صامه عمدا أو نسيانا أو لم يصمه أصلا فإن ذلك التعمد يقطع التتابع فلابد من أن يستأنف صوم شهرين متتابعين،
فإذا تعمد صيام ذي القعدة وذي الحجة لظهار عليه فإنه ينقطع تتابع صومه فيستأنف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.