وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الحمل لحق به
Its commentaries
(وَإِنْ) (أَتَتْ) مُعْتَدَّةٌ (بَعْدَهَا) أَيْ الْعِدَّةِ (بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ) مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ وَطْئِهِ عَنْهَا لَا مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ (لَحِقَ) الْوَلَدُ (بِهِ) أَيْ بِالزَّوْجِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا حَيْثُ لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ أَوْ تَزَوَّجَتْ وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي وَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ النَّاكِحِ فِي الْعِدَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَتَتْ مُعْتَدَّةٌ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مِنْ وَفَاةٍ، وَمَفْهُومُ بَعْدَهَا لَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ قَبْلَ كَمَالِهَا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ ابْنُ يُونُسَ بِقَوْلِهِ:
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ نَكَحَتْ امْرَأَةٌ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ حَيْضَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَتَحْرُمُ عَلَى الثَّانِي،
وَإِنْ نَكَحَتْ بَعْدَ حَيْضَةٍ فَهُوَ لِلثَّانِي إنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمَ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ،
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: إذَا نَكَحَتْ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِزَمَنٍ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أُلْحِقَ بِالثَّانِي إنْ كَانَتْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ حَيْضَةٍ مِنْ الْعِدَّةِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ فَيَلْحَقَ بِالْأَوَّلِ، وَلَا يَلْزَمُهَا لِعَانٌ؛ لِأَنَّهُ نَفَاهُ إلَى فِرَاشٍ فَإِنْ نَفَاهُ الْأَوَّلُ وَلَاعَنَ أَيْضًا لَاعَنَتْ وَانْتَفَى عَنْهُمَا جَمِيعًا،
وَإِنْ كَانَتْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ حَيْضَةٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ فَيَلْحَقَ بِالثَّانِي وَتُلَاعِنَ هِيَ فَإِنْ نَفَاهُ الثَّانِي أَيْضًا وَلَاعَنَ وَلَاعَنَتْ انْتَفَى عَنْهُمَا جَمِيعًا
(قَوْلُهُ: لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ) فَإِنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الْعِدَّةِ لِأَزِيدَ مِنْ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ فَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ دُخُولِ الثَّانِي فَهُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَفِيهَا إلَخْ وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ دُخُولِ الثَّانِي لَحِقَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَزَوَّجَتْ) أَيْ قَبْلَ الْحَيْضِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ: وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَخْ أَيْ
وَأَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ انْقِطَاعِ وَطْءِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالثَّانِي
ص (وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ لَحِقَ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ) ش: الضَّمِيرُ فِي بَعْدَهَا عَائِدٌ عَلَى الْعِدَّةِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ عِدَّةَ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَ هَذَا الزَّوْجِ أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ عَقْدِ الثَّانِي، وَحِينَئِذٍ يُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ نَاكِحٌ فِي عِدَّةٍ، وَتَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ،
وَأَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، فَهُوَ لَاحِقٌ بِالثَّانِي قَطْعًا انْتَهَى.
(وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ لَحِقَ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ تَأْتِي بِوَلَدٍ وَقَدْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِالزَّوْجِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسٍ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ الْحَيُّ بِلِعَانٍ وَيَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءَهَا قَبْلَ طَلَاقِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ أَتَتْ بَعْدَهَا بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ لَحِقَ إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ أَوْ بِالْأَشْهُرِ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ وَطْئِهِ عَنْهَا وَلَمْ تَكُنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ صَاحِبِ الْحَمْلِ أَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ حَيْضَةٍ أَوْ بَعْدَهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَمَا فِي حُكْمِهَا مِنْ عَقْدِ الثَّانِي فَإِنَّ الْوَلَدَ يُلْحَقُ بِصَاحِبِ الْعِدَّةِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا إلَّا أَنْ يَنْفِيَهُ الْحَيُّ بِلِعَانٍ وَلَا يَضُرُّهَا إقْرَارُهَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؛
لِأَنَّ دَلَالَةَ الْإِقْرَارِ عَلَى الْبَرَاءَةِ أَكْثَرِيَّةٌ وَالْحَامِلُ تَحِيضُ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ الثَّانِي وَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ النَّاكِحِ فِي الْعِدَّةِ
وَأَمَّا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَمَا فِي حُكْمِهَا فَأَكْثَرَ مِنْ عَقْدِ الثَّانِي لَحِقَ بِهِ وَلِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ لَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحُدَّتْ كَمَا يَأْتِي بَعْدُ كَمَا فِي شَرْحِ س.
(قَوْلُهُ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ) مِثْلُهُ وَضْعُهَا عَقِبَ تَمَامِ الْأَقْصَى خِلَافُ ظَاهِرِ مَفْهُومِ الْمُصَنِّفِ وَإِنَّمَا مَفْهُومُهُ وَضْعُهُ بَعْدَهُ لَا عَقِبَهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ حَيْضَةٍ) لَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَفَاةٍ وَذَلِكَ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ تَمَّتْ قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ حَيْضَةٍ الْمُرَادُ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِأَكْثَرَ مِنْ حَيْضَةٍ.
(قَوْلُهُ وَمَا فِي حُكْمِهَا) تَقَدَّمَ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَتَتْ) مُعْتَدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ (بَعْدَهَا) أَيْ عِدَّةِ الْأَقْرَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأَشْهُرِ فِي الْوَفَاةِ (بِوَلَدٍ لِدُونِ أَقْصَى أَمَدٍ) أَيْ مُدَّةِ (الْحَمْلِ) مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ وَطْئِهِ عَنْهَا (لَحِقَ) الْوَلَدُ (بِهِ) أَيْ الْمُطَلِّقِ أَوْ الْمَيِّتِ حَيْثُ لَمْ تَتَزَوَّجْ غَيْرَهُ أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ قَبْلَ حَيْضَةٍ مِنْ عِدَّتِهَا أَوْ بَعْدَهَا وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ تَزَوُّجِ الثَّانِي فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ وَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ النَّاكِحِ فِي الْعِدَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن أتت بعدها بولد لدون أقصى أمد الحمل لحق يعني أن المرأة إذا طلقها زوجها وتوفي عنها واعتدت وانقضت عدتها ثم إنها أتت بولد بعدها أي العدة لدون أقصى أمد الحمل من يوم انقطاع وطئه لها فإن ذلك الولد يلحق بالزوج المطلق أو الميت وهذا إذا لم تتزوج أو تزوجت غيره قبل حيضة مطلقا أو بعدها وأتت به لدون ستة أشهر من عقد الثاني: وحينئذ يفسخ نكاح الثاني لأنه ناكح في عدة وترجع إلى الأول،
وأما لو أتت به لستة أشهر فأكثر من عقد الثاني فهو لاحق بالثاني قطعا،
وقوله: وإن أتت بعدها بولد لخ، علم منه أنه لا يضر إقرارها بأن عدتها قد انقضت لأن الحامل تحيض لأن دلالة الحيض على براءة الرحم أكثريه، ومفاد كالأم المص أنها إن وضعته قبل تمام خمس أو أربع يلحق به ولو بقدر ما وضعته فيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.