Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَبِالْقَرَابَةِ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ مُتَعَلِّقٍ بِتَجِبُ تَقْدِيرُهُ بِالْمِلْكِ أَيْ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ بِالْمِلْكِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ (عَلَى) الْوَلَدِ الْحُرِّ (الْمُوسِرِ) صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا (نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ) الْحُرَّيْنِ،

2,483

وَلَوْ كَافِرَيْنِ، وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ أَوْ بِالْعَكْسِ (الْمُعْسِرَيْنِ) بِنَفَقَتِهِمَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَمَامُ الْكِفَايَةِ حَيْثُ عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ وَإِلَّا لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَلَدِ وَأُجْبِرَا عَلَى الْكَسْبِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا أَنَّ الْوَلَدَ إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ التَّكَسُّبِ،

2,484

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِصَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِيُنْفِقَ عَلَى أَبَوَيْهِ وَلَوْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ وَكَذَا عَكْسُهُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُوسِرِ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ) أَيْ مِمَّا فَضَلَ عَنْهُ، وَعَنْ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ أَرْبَعًا لَا عَنْ نَفَقَةِ خَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ؛ إذْ نَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى نَفَقَتِهِمَا مَا لَمْ يَحْتَجْ لَهُمَا، وَإِلَّا قُدِّمَتْ نَفَقَتُهُمَا عَلَى نَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَافِرَيْنِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ، أَوْ كَافِرَيْنِ وَالْوَلَدُ كَافِرٌ بَلْ،

7,830

وَلَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْأَبَوَانِ مُسْلِمَيْنِ وَالْوَلَدُ كَافِرًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا يَكُونَا عَاجِزَيْنِ عَنْ الْكَسْبِ بَلْ قَادِرَيْنِ عَلَيْهِ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْوَلَدِ وَلَوْ كَانَ تَكَسُّبُهُمَا بِصَنْعَةٍ تُزْرِي بِالْوَلَدِ

(قَوْلُهُ: وَأُجْبِرَا عَلَى الْكَسْبِ) أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ الَّتِي يَتَكَسَّبَانِ بِهَا تُزْرِي بِالْوَلَدِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ الْمُعْسِرِ إلَخْ) أَيْ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى الْوَلَدِ الْمُوسِرِ أَيْ بِالْفِعْلِ أَيْ

7,831

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُوسِرِ بِالْفِعْلِ الْقَادِرُ عَلَى التَّكَسُّبِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكَسُّبُ لِأَجْلِ الْإِنْفَاقِ عَلَى أَبَوَيْهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) أَيْ لَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ الْمُعْسِرِ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِصَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِيُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهِ الْمُعْسِرِ وَلَوْ كَانَ لِذَلِكَ الْأَبِ صَنْعَةٌ

7,832

(تَنْبِيهٌ) مَنْ لَهُ أَبٌ وَوَلَدٌ فَقِيرَانِ وَقَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا فَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ

7,833

وَقِيلَ يُقَدَّمُ الِابْنُ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْأَبُ وَتُقَدَّمُ الْأُمُّ عَلَى الْأَبِ وَالصَّغِيرُ مِنْ الْأَوْلَادِ عَلَى الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ عِنْدَ الضِّيقِ

7,834

فَلَوْ تَسَاوَى الْوَلَدَانِ صِغَرًا أَوْ كِبَرًا وَأُنُوثَةً تَحَاصَّا.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِالْقَرَابَةِ عَلَى الْمُوسِرِ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ) ش: يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ كَانَ هُوَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى سَوَاءٌ رَضِيَ الزَّوْجُ أَوْ أَبَى، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الْحُكْمَيْنِ بِأَسْطُرٍ،

20,862

وَيَلْزَمُ الْوَلَدَ الْمَلِيءَ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ، وَالْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى كَانَتْ الْبِنْتُ مُتَزَوِّجَةً أَمْ لَا وَأَنْكَرَ زَوْجُ الِابْنَةِ اهـ. وَقَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَرَوَى ابْنُ غَانِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لِلْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ،

20,863

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَتَجِبُ نَفَقَةُ الْوَالِدِ لِفَقْرِهِ عَلَى وَلَدِهِ لِيُسْرِهِ، وَالْكُفْرُ وَالصِّحَّةُ وَالصِّغَرُ وَزَوْجُ الْبِنْتِ وَزَوْجُ الْأُمِّ الْفَقِيرُ لَغْوٌ ابْنُ حَارِثٍ رَوَى ابْنُ غَانِمٍ لَا نَفَقَةَ لِلْأَبَوَيْنِ الْكَافِرَيْنِ الْمُتَيْطِيُّ بِالْأَوَّلِ الْعَمَلُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْمَشْهُورُ اهـ.

(فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) فَإِنْ كَانَ لِلْوَالِدِ مَالٌ فَوَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ طَلَبَ الِابْنَ بِالنَّفَقَةِ فَلِلْوَالِدِ أَنْ يَرُدَّ فِعْلَهُ،

20,864

وَكَذَلِكَ لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أَحَدِ وَلَدَيْهِ لَكَانَ لِلْوَلَدِ الْآخَرِ أَنْ يَرُدَّ فِعْلَهُ، قَالَهُ اللَّخْمِيّ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(الثَّانِي) قَالَ اللَّخْمِيّ وَإِنْ كَانَ لِلْأَبِ صَنْعَةٌ تَكْفِيهِ وَزَوْجَتُهُ جُبِرَ عَلَيْهَا،

20,865

وَإِنْ كَفَتْ بَعْضُ نَفَقَتِهِ أَكْمَلَهَا وَلَدُهُ،

20,866

وَقَالَ الْبَاجِيُّ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ تَلْزَمُ الْوَلَدَ،

20,867

وَلَوْ قَوِيَا عَلَى الْعَمَلِ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ نَقْلِهِ كَلَامَهُمَا: قُلْت: قَوْلَا اللَّخْمِيِّ وَالْبَاجِيِّ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الْفَقِيرِ الْقَادِرِ عَلَى الْعَمَلِ هَلْ يُعْطَى الزَّكَاةَ أَمْ لَا اهـ.

20,868

وَاقْتَصَرَ فِي الْجَوَاهِرِ عَلَى قَوْلِ اللَّخْمِيّ فَقَالَ فِي نَفَقَةِ الْقَرَابَةِ: وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَحَقِّ الْفَقْرُ وَالْعَجْزُ عَنْ التَّكَسُّبِ وَيُخْتَصُّ الْأَوْلَادُ بِزِيَادَةِ شَرْطِ الصِّغَرِ اهـ. وَسَيَأْتِي كَلَامُهُ بِأَتَمِّ مِنْ هَذَا فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ قِيَاسًا عَلَى الْوَالِدِ؛ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهِ الْعَجْزُ عَنْ التَّكَسُّبِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الشَّامِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ مَنْ اسْتَلْحَقَهُ رَجُلَانِ وَأَنْفَقَا عَلَيْهِ حَتَّى كَبُرَ ثُمَّ افْتَقَرَ أَلَزِمَهُ نَفَقَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ يَقْتَسِمَانِهَا،

20,869

وَإِنْ افْتَقَرَ أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ نِصْفُ ذَلِكَ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِالْقَرَابَةِ عَلَى الْمُوسِرِ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ)

6,465

الْمُتَيْطِيُّ: أَمَّا الْأَبَوَانِ الْمُعْسِرَانِ فَلَهُمَا النَّفَقَةُ عَلَى أَغْنِيَاءِ بَنِيهِمَا الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ صِغَارًا كُنَّ أَوْ كِبَارًا عَلَى السَّوَاءِ، وَيُنْفِقُ الْكَافِرُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَالْمُسْلِمُ عَلَى الْكَافِرِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فَيَحْكُمُ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ.

هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَالِدِ لِفَقْرِهِ عَلَى وَلَدِهِ لِيُسْرِهِ وَالْكُفْرُ وَالصِّحَّةُ وَالصِّغَرُ وَزَوْجُ الْبِنْتِ وَزَوْجُ الْأُمِّ الْفَقِيرُ لَغْوٌ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِالْقَرَابَةِ عَلَى الْمُوسِرِ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ (ش) أَيْ

6,087

وَكَذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا الْمُوسِرِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْوَلَدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبَوَانِ صَحِيحَيْنِ أَوْ زَمِنَيْنِ، مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَبِالْوَالِدَيْنِ} [الإسراء: ٢٣] إلَخْ) تَأَمَّلْ وَجْهَ الدَّلَالَةِ فَإِنَّ الْإِحْسَانَ الْمَأْمُورَ بِهِ يَتَحَقَّقُ بِمُطْلَقِ إحْسَانٍ.

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْوَلَدُ إلَخْ) لَكِنْ عَلَى الصَّغِيرِ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ وَعَلَى الْكَبِيرِ مِنْ بَابِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَلَدُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا لِخِطَابِهِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ لَكِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ أَرْبَعًا لَا عَنْ نَفَقَةِ خَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ وَيَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ لَهُمَا وَلَا يُلْزَمُ بِتَكَسُّبٍ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِمَا .

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) تَجِبُ (بِالْقَرَابَةِ عَلَى) الْوَلَدِ الْحُرِّ (الْمُوسِرِ) كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا؛ لِأَنَّهُ خِطَابُ وَضْعٍ،

8,536

وَالْأَصَحُّ خِطَابُ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ أَرْبَعًا لَا عَنْ نَفَقَةِ خَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ، وَالْوَاجِبُ بِالْقَرَابَةِ (نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ) أَيْ الْأُمِّ وَالْأَبِ الْمُبَاشِرَيْنِ الْحُرَّيْنِ وَلَوْ كَافِرَيْنِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ أَوْ كَانَ الْجَمِيعُ كُفَّارًا اتَّفَقَ دِينُهُمْ أَوْ اخْتَلَفَ (الْمُعْسِرَيْنِ) بِنَفَقَتِهِمَا وَإِنْ كَانَ لَهُمَا خَادِمٌ وَدَارٌ لَا فَضْلَ فِيهِمَا،

8,537

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيَّ وَمَنْ وَافَقَهُ،

8,538

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُجْبَرُ عَلَى عَمَلِ صَنْعَتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ. الْحَطّ وَهُوَ الظَّاهِرُ قِيَاسًا عَلَى الْوَلَدِ فَإِنَّهُ اُشْتُرِطَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَى أَبِيهِ عَجْزُهُ عَنْ التَّكَسُّبِ بِصَنْعَةٍ لَا تُزْرِي بِهِ

8,539

بِخِلَافِ صَنْعَةِ الْأَبَوَيْنِ فَيُجْبَرَانِ عَلَيْهَا،

8,540

وَلَوْ كَانَ فِيهَا مَعَرَّةٌ عَلَى الْوَلَدِ تَعَافُهُمَا بِهَا قَبْلَ وُجُودِ الْوَلَدِ غَالِبًا وَمَنْ لَهُ وَالِدٌ وَوَلَدٌ فَقِيرَانِ وَقَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ

8,541

وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْوَلَدُ وَتُقَدَّمُ الْأُمُّ عَلَى الْأَبِ وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبالقرابة على الموسر لنفقة الوالدين، قوله: وبالقرابة، قال الشبراخيتي: معطوف على رقيقه، لأنه في معنى إنما تجب النفقة بالرق، فهو من باب العطف على المعنى الذي عقد له في المغني ترجمة تخصه، كذا في الحاشية. انتهى؛ يعني أن الولد تجب عليه نفقة أبيه ونفقة أمه بشرط أن يكون الولد موسرا، وسواء كان الولد صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، واحدا أو متعددا، مسلما أو كافرا، صحيحا أو مريضا، وهو على الصغير من باب خطاب الوضع، وعلى الكافر لخطابه بفروع الشريعة، وينفق الولد على والديه بما فضل عن زوجاته ولو أربعا إذا كان ذكرا، لا عن نفقة خادمه ودابته، وينبغي إلا أن يحتاج لهما،

37,959

ولا يلزم بتكسب لينفق عليهما،

37,960

ويشترط في وجوب النفقة على الوالدين أن يكونا حرين ولو كافرين، أو أحدهما والولد مسلم،

37,961

وكذا لو كان الجميع كفارا اتفق دينهم أو اختلف، والظاهر أن هذا من باب التظالم، فيجب الحكم بينهم فيه حيث رفع الوالدان ولو أبى الولد،

37,962

فإن لم يرفعا لم يجبر ولو اتفق دينهم. قاله عبد الباقي: وقوله وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين؛ أي تلزم الولد ولو كان أنثى وامتنع زوجها من إنفاقها على أبويها أو أحدهما، كما في الحطاب.

37,963

وقال الخرشي: وسواء كان الأبوان صحيحين أو زَمِنَيْن، مسلمين أو كافرين أو مختلفين، انتهى.

37,964

وقال الحطاب: وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين، يريد سواء كانا مسلمين أو كافرين، كان هو مسلما أو كافرا، صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، كانت البنت متزوجة أم لا، رضي الزوج أو أبى؛ ثم قال: وهذا هو المشهور، وروى ابن غانم عن مالك أنه لا نفقة للأبوين الكافرين. نقله في التوضيح.

37,965

وقال ابن عرفة: وتجب نفقة الوالد لفقره، على ولده ليسره، والكفر والصحة والصغر وزوج البنت وزوج الأم الفقير لغو. ابن حارث: روى ابن غانم: لا نفقة للأبوين الكافرين. المتيطي: بالأول العمل وهو قول مالك المشهور. انتهى.

37,966

تنبيهان: الأول: فإن كان للوالد مال فوهبه أو تصدق به، ثم طلب الابنَ بالنفقة، فللولد أن يرد فعله

37,967

وكذا لو تصدق به على أحد ولديه، لكان للولد الآخر أن يرد فعله قاله اللخمي. ونقله في التوضيح. قاله الحطاب. وهذا لفظه.

37,968

الثاني: قال ابن عرفة: وفي نوازل ابن رشد: من استلحقه رجلان وأنفقا عليه حتى كبر ثم افتقرا، لزمه نفقة رجل واحد يقسمانها،

37,969

وإن افتقر أحدهما لزمه نصف ذلك نقله الحطاب. المعسرين؛ يعني أنه يشترط في لزوم نفقة الوالدين للولد أن يكونا معسرين،

37,970

وإن كان لهما خادم ودار لا فضل فيهما كالزكاة،

37,971

وظاهر المص: ولو كانا قويين على التكسب، وهو للباجي ومن وافقه، فإنه قال: ونفقة الوالدين المعسرين تلزم الولد ولو قويا على العمل،

37,972

وقال اللخمي: وإن كان للأب صنعة تكفيه وزوجته جبر عليها،

37,973

وإن كانت بعض نفقته أكملها

37,974

وقال في الجواهر: ويشترط في المستحق الفقر والعجز عن التكسب. انتهى. وهذا هو المعتمد، كما قاله غير واحد.

37,975

والحاصل أنه اختلف هل يشترط في وجوب نفقة الوالدين المعسرين عدم قدرتهما على التكسب أم لا؟ وعلى أنه يشترط فاختلف أيضا هل تقيد بما لا يزري أم لا؟ والله سبحانه أعلم.

37,976

فرع: من له أب وولد فقيران وقدر على نفقة أحدهما، فقيل: يتحاصان.

37,977

وقيل: يقدم الأب، كما في التتائي ولكن في الشارح وتبعه جد علي الأجهوري: وقيل يقدم الابن بدل الأب. ونحوه في تكميل التقييد، وتقدم الأم على الأب، والصغير من الولد على الكبير، والأنثى على الذكر عند الضيق،

37,978

فلو تساوى الولدان صغرا وكبرا وأنوثة تحاصا، كذا ينبغي. قاله عبد الباقي. واعلم أنه لا يجب على الولد أن يتكسب بصنعة إن كانت له صنعة أو غيرها لينفق على والديه،

37,979

وكذا عكسه. قاله الشبراخيتي. والله سبحانه أعلم. وأثبتا لعدم؛ يعني أن الولد إذا طالبه الأبوان بالنفقة أو أحدهما وادعيا أو أحدهما العدم وادعى الولد اليسر فعليهما أن يثبتا أنهما فقيران، ولا يقضى عليه لهما بالنفقة إلا بعد أن يأتيا بعدلين يشهدان بفقرهما، ولا يثبت عدمهما بعدل وامرأتين أو أحدهما بيمين. لا بيمين. الباء بمعنى مع؛ يعني أنه إذا أقام الأبوان أو أحدهما على العدم عدلين فلا يمين عليهما مع ذلك، بل يقضى لهما بالنفقة من غير حلف،

37,980

بخلاف الدين الذي ثبت عدمه بعدلين فلا بد من حلفه، كما يأتي في باب الفلس، والفرق عقوق الولد بيمينهما، ولا وجه للتردد في الشاهد واليمين هل يثبت بهما العدم أم لا؟ لأنهم صرحوا في باب الفلس بأن العدم لا يثبت إلا بشاهدين عادلين.

37,981

وقال الحطاب: لو قال ولا يمين كان أحسن، والأول صواب وتردد ابن رشد في لحوق اليمين. واستظهر الحكم بوجوبها. والله أعلم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.