وعصافير حية بقفص
Its commentaries
(و) لَا (عَصَافِيرِ) وَنَحْوَهَا مِمَّا يَتَدَاخَلُ مِنْ الطَّيْرِ كَحَمَامٍ وَصِغَارِ دَجَاجٍ (حَيَّةٌ) لِعَدَمِ تَيَسُّرِ حَزْرِهِ
بِخِلَافِ الْمَذْبُوحَةِ فَيَجُوزُ إنْ كَثُرَتْ مَحْبُوسَةً (بِقَفَصٍ) وَأَوْلَى غَيْرُ الْمَحْبُوسَةِ.
ثَانِيهَا قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَتَدَاخَلُ مِنْ الطَّيْرِ) أَيْ مِمَّا - يَدْخُلُ بَعْضُهُ تَحْتَ بَعْضٍ
(قَوْلُهُ إنْ كَثُرَتْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فِي عَدِّهَا مَشَقَّةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَصَافِيرَ حَيَّةٍ بِقَفَصٍ) ابْنُ حَبِيبٍ: أَمَّا الطَّيْرُ حَيًّا فِي الْأَقْفَاصِ فَلَا يُبَاعُ جُزَافًا، قَلَّ أَوْ كَثُرَ حَتَّى يُعَدَّ. ابْنُ رُشْدٍ: اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ يَمُوجُ وَيَلُوذُ وَيَدْخُلُ بَعْضُهُ تَحْتَ بَعْضٍ فَيَعْمَى أَمْرُهُ،
وَأَمَّا الطَّيْرُ الْمَذْبُوحُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ جُزَافًا فِيمَا كَثُرَ وَيَجُوزُ فِيمَا قَلَّ
(ص) وَعَصَافِيرَ حَيَّةٍ بِقَفَصٍ وَحَمَامِ بُرْجٍ وَثِيَابٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَصَافِيرِ الْمَحْبُوسَةِ فِي قَفَصٍ وَأَوْلَى غَيْرُ الْمَحْبُوسَةِ لِدُخُولِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ فَلَا يُمْكِنُ الْحَزْرُ فَإِنْ كَانَتْ مَذْبُوحَةً فَيَجُوزُ بَيْعُهَا جُزَافًا لِعَدَمِ التَّدَاخُلِ،
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ حَمَامِ الْأَبْرَاجِ مُجَرَّدًا عَنْ بُرْجِهِ جُزَافًا عَلَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ عَدِّهَا وَحَزْرِهَا وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِجَوَازِهِ وَرَجَّحَهُ فِي الشَّامِلِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ حَزْرِهَا، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ مَا فِي الْبُرْجِ مِنْ حَمَامٍ أَوْ بَيْعِهِ بِحَمَامِهِ جُزَافًا.
وَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ بَيْعَ الْخَشَبِ الْمُلْقَى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ جُزَافًا لِخِفَّةِ مُؤْنَةِ عَدَدِهِ كَالْغَنَمِ وَلَا بَأْسَ بِشِرَاءِ صِغَارِهِ جُزَافًا انْتَهَى،
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الثِّيَابِ وَالرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ غَيْرِ الْحُوتِ الصَّغِيرِ جُزَافًا لِقَصْدِ إفْرَادِهِ فَذَكَرَ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ لَا غَيْرِ مَرْئِيٍّ وَمَا بَعْدَهُ وَالْأَخِيرُ بِقَوْلِهِ وَثِيَابٍ وَسَكَتَ عَنْ مَفْهُومِ غَيْرِهِمَا لِوُضُوحِهِ
(قَوْلُهُ وَعَصَافِيرَ حَيَّةٍ) أَيْ وَسَائِرُ مَا يَتَدَاخَلُ مِنْ الطَّيْرِ لَا يُبَاعُ جُزَافًا؛ لِأَنَّهُ يَمُوجُ وَيَدْخُلُ بَعْضُهُ تَحْتَ بَعْضٍ فَيَخْفَى حَزْرُهُ
(قَوْلُهُ وَحُمَامِ بُرْجٍ) أَيْ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الْبُرْجِ لَا أَنَّهَا طَائِرَةٌ فِي الْهَوَاءِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَقُولُ أَحَدٌ بِجَوَازِ بَيْعِهِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الَّذِي فِي الْبُرْجِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إذَا لَمْ تُحِطْ بِهِ مَعْرِفَةٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَإِلَّا جَازَ، وَالْمُرَادُ بِالْإِحَاطَةِ بِهِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحَزْرِ مُجَرَّدًا عَنْ بُرْجِهِ أَيْ
وَأَمَّا مَعَ الْبُرْجِ فَجَائِزٌ لِكَوْنِهِ تَبَعًا
(وَ) لَا يَجُوزُ بَيْعُ (عَصَافِيرَ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يَتَدَاخَلُ مِنْ الطَّيْرِ (حَيَّةٍ بِقَفَصٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ بَعْضُهُ تَحْتَ بَعْضٍ فَلَا يُمْكِنُ حَزْرُهُ، وَمَفْهُومُ حَيَّةٍ جَوَازُ بَيْعِ الْمَذْبُوحَةِ جِزَافًا
Adds nothing on this mas’ala.
قال عبد الباقي: ثم عطف على غير مرءي ثلاثة أشياء أحدها قوله: وعصافير حية بقفص؛ يعني أنه لا يجوز بيع عصافير حية محبوسة بقفص جزافا،
وكذا ما هو مثلها من الطير مما يتداخل فلا يباع جزافا لأنه يموج ويدخل بعضه في بعض فلا يمكن الحزر، وقوله: بقفص، وأولى غير المحبوسة بالقفص،
وأما المذبوح من ذلك أي من العصافير ومشاكله فيجوز بيعه جزافا فيما كثر لعدم التداخل، لا فيما قل. قال مقيده عفا الله عنه: وعلم مما مر أن هذا الجواز في المذبوح إنما هو فيما لم تقصد أفراده من الطير وذلك ظاهر. والله سبحانه أعلم.
وقال المواق: ابن حبيب: أما الطير حيا فلا يباع في الأقفاص جزافا قل أو كثر حتى يعد. ابن رشد: اتفاقا لأنه يموج ويلوذ ويدخل بعضه تحت بعض فيعمى أمره،
وأما الطير المذبوح فيجوز بيعه جزافا فيما كثر ولا يجوز فيما قل. انتهى. وقوله: بقفص،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.