Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) يَجُوزُ قَضَاؤُهُ (أَزْيَدَ عَدَدًا) مِنْ الْمُقْضَى عَنْهُ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا أَوْ عَيْنًا فِي الْمُتَعَامِلِ بِهِ عَدَدًا كَعَشَرَةِ أَنْصَافِ فِضَّةٍ عَنْ ثَمَانِيَةٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَا يُقَابِلُهُ أَزْيَدَ وَزْنًا أَمْ لَا،

2,711

وَأَمَّا الْمُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا، وَلَوْ مَعَ الْعَدَدِ فَلَا تَضُرُّ زِيَادَةُ الْعَدَدِ إذَا اتَّحَدَ الْوَزْنُ كَنِصْفَيْ رِيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَرْبَاعِهِ عَنْ كَامِلٍ فَيَجُوزُ إذْ الْمُتَعَامَلُ بِهِ عَدَدًا وَوَزْنًا كَمَا فِي مِصْرَ يُلْغَى فِيهِ جَانِبُ الْعَدَدِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْوَزْنُ، وَقَوْلُهُ (أَوْ) أَزْيَدَ (وَزْنًا) أَيْ حَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ حَلَّ الْأَجَلُ أَمَّ لَا لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا بِأَزْيَدَ عَدَدًا) أَيْ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ مَا يُقَابِلُهُ) أَيْ يُقَابِلُ مَا ذَكَرَ مِنْ الْعَشَرَةِ وَالْمُقَابِلُ لَهَا هُوَ الثَّمَانِيَةُ

(قَوْلُهُ: يُلْغَى فِيهِ جَانِبُ الْعَدَدِ) الَّذِي فِي خش أَنَّهُ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِهِمَا يُلْغَى الْوَزْنُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا أَبُو الْحَسَنِ وَنَقَلَ الْبَاجِيَّ أَنَّهُ يُلْغَى الْعَدَدُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهَا اهـ بْن

8,317

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَيْنَ إذَا كَانَ يَتَعَامَلُ بِهَا عَدَدًا فَلَا يَجُوزُ قَضَاءُ قَرْضِهَا بِأَزْيَدَ عَدَدًا بِاتِّفَاقٍ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ،

8,318

وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا فَلَا يَضُرُّ فِيهَا زِيَادَةُ الْعَدَدِ حَيْثُ اتَّحَدَ الْوَزْنُ، وَإِنَّمَا الْمُضِرُّ الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ،

8,319

وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ مَعَ الْعَدَدِ كَمَا فِي مِصْرَ فَهَلْ يُلْغَى الْوَزْنُ أَوْ الْعَدَدُ خِلَافٌ

8,320

وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ قَضَاءُ نِصْفَيْ رِيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَرْبَاعِهِ عَنْ كَامِلٍ،

8,321

وَلَوْ اتَّحَدَ الْوَزْنُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَجُوزُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَزِيدَ وَزْنًا) أَيْ وَلَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِأَزْيَدَ وَزْنًا

(قَوْلُهُ: حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا كَسَمْنٍ أَوْ عَرَضًا كَحَرِيرٍ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا أَزْيَدُ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا)

22,415

ش: أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْعَدَدِ فَلَا تَجُوزُ،

22,416

وَلَوْ قَلَّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ

22,417

وَأَمَّا إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَجَائِزٌ أَنْ يَقْضِيَ مِثْلَ الْعَدَدِ الَّذِي عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ أَزْيَدَ فِي الْوَزْنِ

22,418

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» وَلِهَذَا أَجَازَ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ لِمَنْ اسْتَسْلَفَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ نَاقِصَةً أَوْ أَنْصَافًا أَنْ يَقْضِيَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ كَامِلَةً بِغَيْرِ خِلَافٍ اهـ.

(قُلْت) وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

22,419

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ: وَإِنْ أَسْلَفْ رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا أَوْ وَزْنُهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ،

22,420

وَإِنْ قَضَاكَ تِسْعِينَ وَازِنَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ،

22,421

ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ أَقْرَضَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَدَدًا فَقَضَيْتُهُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَنْصَافًا جَازَ وَلَوْ قَضَيْتَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ،

22,422

وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَزْنًا وَأَصْلُ قَوْلِهِ: إنَّكَ إذَا اسْتَقْرَضْتَ دَرَاهِمَ عَدَدًا فَجَائِزٌ أَنْ تَقْضِيَهُ مِثْلَ عَدَدِهَا كَانَتْ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ

22,423

وَيَجُوزُ أَنْ تَقْضِيَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي مِثْلِ وَزْنِهَا أَوْ أَقَلَّ إذَا اتَّفَقَتْ الْعُيُونُ فَإِنْ قَضَيْتَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا وَقَضَيْتَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا لَمْ يَجُزْ اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: وَهَذَا فِي بَلَدٍ تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ عَدَدًا

22,424

وَأَمَّا فِي بَلَدٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ إلَّا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا قَرْضُهَا إلَّا وَزْنًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْضِيَكَ عَنْ مِائَةٍ أَنْصَافًا خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَدَدًا مِثْلُ وَزْنِهَا اهـ.

22,425

(تَنْبِيهٌ) نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ الْجَوَازَ بِكَوْنِ الْأَنْقَصِ مُعْتَبَرًا دِرْهَمًا بِذَاتِهِ لَا نِصْفَ دِرْهَمٍ وَإِلَّا مُنِعَ كَزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ فِي الْعَدَدِ كَخَمْسِينَ قِيرَاطًا جَدِيدَةً تُونُسِيَّةً لَا يَصِحُّ عَنْهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا جَدِيدَةً تُونُسِيَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ الْجَوَازَ فَيَصِحُّ قَضَاءُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَنْ خَمْسِينَ قِيرَاطًا اهـ. بِالْمَعْنَى وَالْقِيرَاطُ عِنْدَهُمْ نِصْفُ الدِّرْهَمِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْ الْمِائَةِ الدَّرَاهِمِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَلَا عَنْ الْمِائَةِ نِصْفَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَلَا عَنْ دِرْهَمٍ نِصْفَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا أَزْيَدَ عَدَدًا) مِنْ رَسْمِ أَسْلَمَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ إذَا بَاعَ بِنِصْفِ دِينَارٍ مَنْ صَرَفَ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ لَيْسَ لَهُ إلَّا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَإِنْ غَلَا الدِّينَارُ،

6,898

وَإِذَا بَاعَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ مَنْ صَرَفَ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا نِصْفَ عِشْرِينَ بِدِينَارٍ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا نِصْفَ دِينَارٍ وَإِنْ رَخُصَ،

6,899

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ نَقْدًا مِنْ سَلَفٍ أَسْلَفَهُ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي السَّلَفِ دَرَاهِمَ عَنْ دَنَانِيرَ، وَدَنَانِيرَ عَنْ دَرَاهِمَ

6,900

بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَا يَجُوزُ مِمَّنْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ دَنَانِيرُ عَلَى سَبِيلِ الْبَيْعِ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا دَرَاهِمَ. وَانْظُرْ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى إذَا اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ فَدَفَعَ فِيهَا طَعَامًا أَوْ ذَهَبًا ثُمَّ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْوَجْهِ الْوَاحِدِ بِمَا دَفَعَ.

6,901

وَفِي الْوَجْهِ الْآخَرِ بِمَا عَقَدَا. اللَّخْمِيِّ: الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ جَوَازُ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي الْقَرْضِ أَكْثَرَ عَدَدًا. وَأَجَازَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ.

6,902

وَفِي الرِّسَالَةِ: وَمَنْ رَدَّ فِي الْقَرْضِ أَكْثَرَ عَدَدًا فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَرْطٌ وَلَا رَأْيٌ وَلَا عَادَةٌ، فَأَجَازَهُ أَشْهَبُ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَمْ يُجِزْهُ. (أَوْ وَزْنًا إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ قَضَاهُ فِي الْقَرْضِ أَزْيَدَ فِي الْمِقْدَارِ وَكَانَ التَّعَامُلُ وَزْنًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا قَضَاهُ أَزْيَدَ عَدَدًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الرِّسَالَةِ.

6,903

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ بِالْمِيزَانِ جَازَ الرُّجْحَانُ إذَا كَانَ يَسِيرًا

6,904

وَيُكْرَهُ مَا كَثُرَ مِنْ ذَلِكَ. هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، ثُمَّ رَشَّحَ الْجَوَازَ. وَلَمْ يَذْكُرْ خَلِيلٌ حُكْمَ الزِّيَادَةِ فِي الْوَزْنِ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَسْلَفْت رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا وَزْنُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ، فَقَضَاك مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا بِبَلَدٍ تَجُوزُ الدَّرَاهِمُ عَدَدًا،

6,905

وَأَمَّا فِي بَلَدٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ إلَّا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا قَرْضُهَا إلَّا وَزْنًا، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْضِيَكَ مِنْ مِائَةٍ أَنْصَافًا وَزْنُهَا خَمْسُونَ دِرْهَمًا عَدَدًا مِثْلَ وَزْنِهَا انْتَهَى.

وَتَأَمَّلْ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ فَإِنَّهُ يُبَيِّنُ لَك أَنَّ مَنْ تَسَلَّفَ عَشَرَةَ قَرَارِيطَ فَرَدَّ فِيهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ صِغَارًا وَتَسَلَّفَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ صِغَارًا فَرَدَّ فِيهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ كِبَارًا قَطُّ مَا هِيَ مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا يَقُولُ بَعْضُهُمْ، لِأَنَّ قَطُّ مَا هُوَ الصَّغِيرُ يَجُوزُ بِجَوَازِ الْكَبِيرِ اُنْظُرْ تَسَلَّفَ الْجِيرَانُ الْخُبْزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، كَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: قَدْ صَارَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْخَبْزَةِ كَالزِّيَادَةِ فِي الصِّفَةِ، فَقَدْ لَا يَجْمُلُ بَيْنَ الْجِيرَانِ أَنْ يَرُدَّ فِي خَبْزَةِ السَّلَفِ خَبْزَةً وَكِسْرَةً عَلَيْهَا أَوْ خَبْزَةً وَيَأْخُذَ مِنْهَا حَاشِيَةً مِنْ أَجْلِ التَّحَرِّي.

6,906

وَإِذَا جَعَلْنَاهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَصْفِ سَهُلَ الْأَمْرُ لَا سِيَّمَا وَذَلِكَ أَيْضًا جَائِزٌ عَلَى مَا اخْتَارَ اللَّخْمِيِّ وَقَوْلِ أَشْهَبَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا أَزْيَدَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَضَاءُ أَزْيَدَ عَدَدًا عَنْ أَقَلَّ عَدَدًا حَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِهِ وَلَا أَزْيَدَ وَزْنًا عَنْ أَقَلَّ وَزْنًا سَوَاءٌ كَانَ التَّعَامُلُ بِهِ أَوْ بِهِ وَبِالْعَدَدِ بِنَاءً عَلَى إلْغَاءِ الْعَدَدِ حَيْثُ اجْتَمَعَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ يَسِيرَةً جِدًّا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا أَزْيَدَ عَدَدًا) أَيْ كَعَشَرَةِ أَنْصَافِ فِضَّةٍ عَنْ ثَمَانِيَةٍ وَكَقَرْشِ كَلْبٍ مَعَ عَشَرَةِ أَنْصَافٍ عَنْ قِرْشِ رِيَالٍ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يَجُوزُ قَضَاءُ قَرْضٍ بِشَيْءٍ (أَزْيَدَ) مِنْهُ (عَدَدًا) وَلَوْ قَلَّ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ،

9,099

وَيَجُوزُ قَضَاءُ مِثْلِ الْعَدَدِ الَّذِي عَلَيْهِ فِي الْمُتَعَامَلِ بِهِ عَدَدًا،

9,100

وَلَوْ كَانَ زَائِدًا وَزْنًا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَسْلَفْت رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَدَدًا وَزْنُهَا نِصْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاك مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ،

9,101

وَإِنْ قَضَاك تِسْعِينَ وَازِنَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ أَقْرَضَك مِائَةَ دِرْهَمٍ وَازِنَةً عَدَدًا فَقَضَيْته خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَنْصَافًا جَازَ.

9,102

وَلَوْ قَضَيْته مِائَةَ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَنِصْفَ دِرْهَمٍ فَلَا يَجُوزُ،

9,103

وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَزْنًا. وَأَصْلُ هَذَا أَنَّك إذَا اقْتَرَضْت دَرَاهِمَ عَدَدًا فَجَائِزٌ أَنْ تَقْضِيَهُ مِثْلَ عَدَدِهَا كَانَتْ مِثْلَ وَزْنِ دَرَاهِمِهِ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ،

9,104

وَيَجُوزُ أَنْ تَقْضِيَهُ أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي مِثْلِ وَزْنِهَا أَوْ أَقَلَّ إذَا اتَّفَقَتْ الْعُيُونُ.

9,105

فَإِنْ قَضَيْته أَقَلَّ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا أَوْ قَضَيْته أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهَا فِي أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهَا فَلَا يَجُوزُ اهـ. أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى هَذَا فِي بَلَدٍ تَجُوزُ الدَّرَاهِمُ فِيهِ عَدَدًا.

9,106

وَأَمَّا فِي بَلَدٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ الدَّرَاهِمُ إلَّا وَزْنًا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَلَا قَرْضُهَا إلَّا وَزْنًا فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْضِيَك عَنْ مِائَةٍ أَنْصَافًا خَمْسِينَ دِرْهَمًا عَدَدًا مِثْلَ وَزْنِهَا اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ اُخْتُلِفَ فِي مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ فَقِيلَ الْجَوَازُ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِ الْأَنْقَصِ مُعْتَبَرًا دِرْهَمًا لَا نِصْفَ دِرْهَمٍ، وَإِلَّا مُنِعَ كَزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ فِي الْعَدَدِ

9,107

وَقِيلَ مُطْلَقٌ. اهـ. الْحَطّ عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْ الْمِائَةِ دِرْهَمٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَنْصَافًا وَلَا عَنْ أَوْ وَزْنًا، إلَّا كَرُجْحَانِ مِيزَانٍ أَوْ دَارَ فَضْلٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ، وَجَازَ بِأَكْثَرَ [منح الجليل] الْمِائَةِ نِصْفَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَلَا عَنْ دِرْهَمٍ نِصْفَيْنِ وَلَا دِرْهَمًا عَنْ نِصْفَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَعَطَفَ عَلَى عَدَدًا فَقَالَ (أَوْ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ قَضَاءُ قَرْضٍ بِأَزْيَدَ (وَزْنًا) فِي الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا أزيد عددا؛ يعني أنه لا يجوز قضاء دين القرض بأزيد عددا، فلا يجوز أن يدفع أربعة قضاء عن ثلاثة حيث كان التعامل بالعدد، وقوله: لا أزيد عددا، أجازه أشهب،

40,131

وفي الرسالة: ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء فقد اختلف في ذلك إن لم يكن فيه شرط ولا وأْيٌ ولا عادة، فأجازه أشهب وكرهه ابن القاسم ولم يجزه. انتهى.

40,132

وقال الحطاب: وأما الزيادة في العدد فلا تجوز ولو قل على المشهور، وهو مذهب المدونة وعزاه المازري لظاهر المذهب،

40,133

وقيل: يجوز مطلقا. وعزاه اللخمي لعيسى بن دينار والقاضي عبد الوهاب،

40,134

وقال: إنه صحيح، وقيل: إنه يجوز بالقليل كدرهمين في مائة وهو لأشهب. أو وزنا: يعني أنه لا يجوز قضاء القرض بأزيد منه وزنا حيث كان التعامل وزنا. إلا أن تكون الزيادة يسيرة جدا كرجحان ميزان على ميزان فيجوز عند ابن القاسم. قاله الخرشي.

40,135

وقال: فحيث كان التعامل بالعدد جاز أن يقضيه ذلك العدد كان مثل وزنه أو أقل أو أكثر،

40,136

وإن قضاه أقل من العدد فإن كان وزنه مساويا للعدد أو أقل جاز، وإلا منع،

40,137

وأما إن كان التعامل بالوزن فيجوز أن يقضيه ذلك الوزن زاد على العدد أو نقص أو ساوى؛

40,138

وأما إن كان التعامل بهما فيلغى الوزن، وهو صريح المدونة وعليه حملها أبو الحسن، ونقل الباجي: أنه يلغى العدد؛ وقد علمت أنه خلاف ظاهرها. انتهى.

40,139

وقال أشهب بجواز الزيادة اليسيرة ولم يقيد يجِدًّا.

40,140

وقال الحطاب: أما الزيادة في العدد فلا تجوز ولو قل على المشهور،

40,141

وأما الزيادة في الوزن فإن كان التعامل بالوزن فلا يجوز إلا كرجحان الموازين كما قال المص،

40,142

وأما إن كان التعامل بالعدد فجائز أن يقضي مثل العدد الذي عليه ولو كان أزيد في الوزن.

40,143

قال في التوضيح لما ذكر قوله -صلى الله عليه وسلم- إن خيار الناس أحسنهم قضاء ): لهذا أجاز أصحابنا إذا كان التعامل بالعدد لمن استسلف عشرة دراهم ناقصة أو أنصافا أن يقضيه عشرة دراهم كاملة بغير خلاف. انتهى. وأصل المسألة في المدونة

40,144

قال في كتاب الصرف: وإن أسلفت رجلا مائة درهم عددا وزنها نصف درهم فقضاك مائة درهم وازنة على غير شرط جاز،

40,145

وإن قضاك تسعين وازنة فلا خير فيه،

40,146

ثم قال: وإن أقرضك مائة درهم وازنة عددا فقضيته خمسين درهما أنصافا جاز،

40,147

ولو قضيته مائة درهم أنصافا ونصف درهم لم يجز. قال أبو الحسن: وهذا في بلد تجوز فيه الدراهم عددا،

40,148

وأما في بلد لا تجوز فيه الدراهم إلا وزنا فلا يجوز بيعها ولا قرضها إلا وزنا، فيجوز حينئذ أن يقضيك عن مائة أنصافا خمسين درهما عددا مثل وزنها. انتهى. ونقل ابن عرفة عن بعض شيوخه أنه نقل عن شيوخه أنهم اختلفوا في مسألة المدونة المذكورة، فمنهم من قيد الجواز بكون الأنقص معتبرا درهما بذاته لا نصف درهم، وإلا منع كزيادة كثيرة في العدد كخمسين قيراطا جديدة تونسية لا يصح عنها خمسون درهما جديدة تونسية، ومنهم من أطلق الجواز فيصح قضاء خمسين درهما عن خمسين قيراطا، والقيراط عندهم نصف الدرهم، وعلم من كلام المدونة أنه لا يصح أن يقضيه عن المائة درهم مائتي درهم أنصافا، ولا عن المائة نصف خمسين درهما ولا درهما عن نصفين )، وهو ظاهر.

والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. أو دار الفضل من الجانبين، قال عبد الباقي: عطف على معنى أزيد عددا؛ أي

40,149

لا إن زاد عدد القضاء ولا إن دار فضل من الجانبين،

40,150

وهذا كالتقييد لقوله: وإن حل الأجل لخ، مثال ذلك أن يدفع قضاء تسعة محمدية عن عشرة يزيدية. وثمن المبيع من العين كذلك من بيانية؛ يعني أن ثمن المبيع المترتب في الذمة إذا كان عينا فإنه كذلك أي يجري في قضائه ما جرى في قضاء القرض من منعه عند دوران الفضل من الجانبين،

40,151

ومن جوازه بالمساوي وأفضل صفة قبل الأجل وبعده، وبأقل صفة وقدرا إن حل الأجل لا قبله إلا في حالة واحدة أشار لها بقوله: وجاز ثمن المبيع إذا كان عينا بأكثر، عددا أو وزنا مما وقع عليه العقد، فكأنه قال: إلا أنه يجوز بأكثر لأن علة منع ذلك في القرض -وهي السلف بزيادة- منتفية في قضاء ثمن المبيع،

40,152

وظاهره قضاه بأكثر قبل الأجل أو بعده. قال الحطاب: إنما قيده بالعين لأن قضاء الأفضل في الطعام والعروض قبل الأجل ممتنع في البيع قولا واحدا لما فيه من حط الضمان وأزيدك. انتهى. ويأتي هذا للمص في باب السلم إن شاء الله تعالى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.