ورد بعض المبيع بحصته
Its commentaries
(وَ) إنْ ابْتَاعَ مُقَوَّمًا مُعَيَّنًا مُتَعَدِّدًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ بِمِائَةٍ فَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِبَعْضِهِ (رَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ) الْمَعِيبِ (بِحِصَّتِهِ) مِنْ الثَّمَنِ وَلَزِمَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ بِأَنْ كَانَ يَنْوِيهِ مِنْ الثَّمَنِ النِّصْفُ فَأَقَلُّ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ كُلِّ ثَوْبٍ عَشَرَةً وَالْمَعِيبُ وَاحِدٌ، أَوْ اثْنَانِ إلَى خَمْسَةٍ رَجَعَ بِعُشْرِ الثَّمَنِ، وَهُوَ عَشْرَةٌ فِي الْمِثَالِ، أَوْ خَمْسَةٌ، وَهُوَ عِشْرُونَ إلَى نِصْفِهِ، وَهُوَ خَمْسُونَ،
وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ وَالشَّائِعُ فَسَيَأْتِيَانِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ مِثْلِيًّا،
فَإِنْ كَانَ سِلْعَةً كَمَا لَوْ اشْتَرَاهَا بِعَبْدٍ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ كَعَشَرَةِ أَثْوَابٍ) أَيْ مُعَيَّنَةٍ
(قَوْلُهُ فَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِبَعْضِهِ) أَيْ، أَوْ اسْتَحَقَّ بَعْضَهُ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ بَعْضِ الْمُعَيَّنِ الْمُتَعَدِّدِ كَالْعَيْبِ
(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي) أَيْ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْجَمِيعِ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ
إمَّا أَنْ تَرُدَّ الْجَمِيعَ، أَوْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِلتُّونُسِيِّ اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ يَنْوِيه) تَفْسِيرٌ لِمَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ لَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ
أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعِيبُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُقَوِّمُ كُلَّ سِلْعَةٍ بِمُفْرَدِهَا عَلَى أَنَّهَا سَلِيمَةٌ وَيَنْسِبُ قِيمَةَ الْمَعِيبِ عَلَى أَنَّهُ سَلِيمٌ إلَى الْجَمِيعِ وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّ الْمَعِيبَ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا وَضَّحَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ فَإِذَا كَانَ إلَخْ وَلِلتَّقْوِيمِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى غَيْرُ هَذِهِ، وَحَاصِلُهَا أَنْ تَقُومَ الْأَثْوَابُ كُلُّهَا سَالِمَةً ثُمَّ تُقَوَّمُ ثَانِيًا بِدُونِ الْمَعِيبِ وَتُنْسَبُ الْقِيمَةُ الثَّانِيَةُ لِلْأُولَى وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّ الْمَعِيبَ مِنْ الثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ) أَيْ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا، أَوْ كَانَ مُقَوَّمًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْمَوْصُوفِ فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي بَعْضِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ فَسَيَأْتِيَانِ أَنَّهُمَا يَرْجِعَانِ فِيهِمَا بِمِثْلِ مَا ظَهَرَ مَعِيبًا، أَوْ اسْتَحَقَّ سَوَاءٌ كَانَ أَقَلَّ الصَّفْقَةِ، أَوْ أَكْثَرَهَا وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ،
وَإِنْ ابْتَاعَ مُقَوَّمًا مُعَيَّنًا
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَدُّ بَعْضِ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ظَاهِرٌ إلَخْ وَقَوْله إنْ كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَيْ كَمِائَةِ دِينَارٍ
(قَوْلُهُ، أَوْ مِثْلِيًّا) أَيْ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا، أَوْ مَعْدُودًا كَمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِائَةَ إرْدَبٍّ، أَوْ مِائَةَ قِنْطَارٍ
ص (وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً، ثُمَّ وَجَدَ فِي بَعْضِهَا عَيْبًا فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَ وَيَرْجِعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَذَلِكَ بِأَنْ تُقَوَّمَ كُلُّ سِلْعَةٍ عَلَى حِدَتِهَا، ثُمَّ يُقَسَّمَ الثَّمَنُ عَلَى قِيَمِ السِّلَعِ فَيَرْجِعَ بِمَا يَنُوبُ السِّلْعَةَ الْمَعِيبَةَ مِنْهُ هَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ مِثْلِيًّا،
فَإِنْ كَانَ سِلْعَةً فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا يَنُوبُ السِّلْعَةَ الْمَعِيبَةَ مِنْ قِيمَةِ السِّلْعَةِ الَّتِي هِيَ الثَّمَنُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ السِّلْعَةُ الَّتِي فِيهَا الْعَيْبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا رَدُّ الْجَمِيعِ، أَوْ الرِّضَا بِالْجَمِيعِ، وَوَجْهُ الصَّفْقَةِ هُوَ الَّذِي يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) إذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ الْمَعِيبَةُ غَيْرَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَّا رَدُّهَا فَقَطْ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ،
وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ
إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَرُدَّ الْجَمِيعَ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ التُّونُسِيِّ إنْ.
قَالَ الْبَائِعُ إمَّا أَنْ تَأْخُذَهُ كُلَّهُ مَعِيبًا، أَوْ تَرُدَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ،
وَإِذَا كَانَتْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إلَّا رَدُّ الْجَمِيعِ، أَوْ الرِّضَا بِالْجَمِيعِ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَالْقَضَاءُ أَنَّ مَنْ ابْتَاعَ شَيْئًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَالَّتِي فِي بَعْضِهَا عَيْبٌ لَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الرِّضَا بِالْعَيْبِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، أَوْ رَدُّ جَمِيعِ الصَّفْقَةِ،
وَكَذَلِكَ مَنْ ابْتَاعَ أَصْنَافًا مُخْتَلِفَةً فَوَجَدَ بِصِنْفٍ مِنْهَا عَيْبًا،
فَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ مِثْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الثَّمَنِ سَبْعُونَ، أَوْ سِتُّونَ وَالثَّمَنُ مِائَةٌ فَلْيَرُدَّ الْجَمِيعَ ابْنُ الْمَوَّازِ إذَا وَقَعَ الْعَيْبُ فِي نِصْفِ الثَّمَنِ فَأَقَلَّ فَلَيْسَ هُوَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، وَلَمْ يَرُدَّ إلَّا الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ،
وَإِذَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ.
قَالَ: وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلَا حُجَّةَ لِلْبَائِعِ فِي أَنْ يَقُولَ
إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَرُدَّ الْجَمِيعَ،
وَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَهُ اهـ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إذَا تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ غَيْرُ الْمِثْلِيِّ، وَالْعَيْبُ بِأَعْلَاهُ فَرُوِيَ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ ابْتَاعَ سِلَعًا فَوَجَدَ بِبَعْضِهَا عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْمَعِيبِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ،
فَإِنْ كَانَ وَجْهَهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْجَمِيعِ، أَوْ الرِّضَا بِالْمَعِيبِ اهـ.
(الثَّانِي) إذَا كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَمْ يَجُزْ لِلْمُشْتَرِي التَّمَسُّكُ بِالسَّالِمِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مِثْلِيٍّ،
وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ كَمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيّ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ ظَهَرَ بِأَعْلَاهُمَا عَيْبٌ فَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ رَدَّ الْأَعْلَى وَاسْتَحَقَّ أَنْ يَحْبِسَ الْأَدْنَى؛ لِأَنَّهُ كَشِرَاءٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، ثُمَّ
قَالَ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ: إنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَهَا فَلَهُ رَدُّ الْأَدْنَى، وَلَا لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ، وَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا خِيَارَ لَهُ اهـ.
(قُلْت:) صَرَّحَ بِذَلِكَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ كِتَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فِي الْعُرُوضِ وَالدُّورِ وَالْأَرْضِينَ: وَوُجُودُ هَذَا الْعَيْبِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْفُصُولِ كَالِاسْتِحْقَاقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الثَّالِثُ:) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا زَادَ الْمَعِيبُ عَلَى النِّصْفِ،
وَلَوْ يَسِيرًا فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ،
وَكَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ ابْتَاعَ سِلَعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَسَمَّوْا لِكُلِّ سِلْعَةٍ عَشَرَةً فَأَصَابَ بِأَحَدِهَا عَيْبًا لَمْ يُنْظَرْ إلَى مَا سَمَّوْا لِكُلِّ ثَوْبٍ، وَلَكِنْ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيَمِ الثِّيَابِ،
فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ لَيْسَ بِوَجْهِ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ لَمْ يَكُنْ إلَّا الرِّضَا بِالْعَيْبِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، أَوْ رَدُّ جَمِيعِ الصَّفْقَةِ،
فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْمَعِيبِ خَمْسِينَ دِينَارًا، أَوْ قِيمَةُ كُلِّ سِلْعَةٍ نَحْوَ الثَّلَاثِينَ لَمْ تَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ حَتَّى تَكُونَ حِصَّتُهُ أَكْثَرَ الثَّمَنِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْجَمِيعِ مِائَةَ دِينَارٍ وَثَمَنُ هَذَا الْمَعِيبِ سَبْعِينَ، أَوْ ثَمَانِينَ فَهَذَا وَجْهُ الصَّفْقَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ ثَمَنُهُ سَبْعِينَ، أَوْ ثَمَانِينَ بَلْ يَكُونُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ إذَا زَادَ عَلَى خَمْسِينَ،
وَلَوْ دِينَارَيْنِ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قُلْتُ:) مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً يَرْجِعُ بِمَا يَنُوبُ الْعَيْبَ مِنْ الْقِيمَةِ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
قَالَ: وَعَلَيْهِ، فَهَلْ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ، أَوْ إنَّمَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ، وَهُوَ اخْتِيَارٌ وَمَعْنَاهُ إذَا كَانَتْ قَائِمَةً يَوْمَ الْحُكْمِ، وَلَمْ تَفُتْ قَبْلَ ذَلِكَ اهـ.
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْمَرْدُودِ يَوْمَ الْبَيْعِ لَا يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ كَانَ الثَّمَنُ السِّلْعَةَ لَا فِي جُزْئِهَا خِلَافًا لِأَشْهَبَ، وَرَجَعَ لَا سِيَّمَا إنْ تَعَيَّبَ النِّصْفُ مِنْ قِيمَةِ نِصْفِ السِّلْعَةِ، وَلَيْسَ حَقُّ الْبَائِعِ بِأَوْلَى مِنْ حَقِّ الْمُبْتَاعِ، وَعَلَيْهِ فَفِي انْقِلَابِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ قَوْلَانِ اهـ. فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَشْهُورَ الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ،
وَلَوْ كَانَ الْمَرْدُودُ النِّصْفَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الرَّابِعُ:) مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا،
وَأَمَّا إنْ انْتَقَضَ وَظَهَرَ الْعَيْبُ فِي الْبَاقِي فَلَا تَفْرِيقَ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ عَرَضًا فَاتَ.
قَالَ فِي الْكِتَابِ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا، وَأَلْفَى الْآخَرَ مَعِيبًا يَرُدُّ الْمَعِيبَ وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَمْ
لَا؟ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا، أَوْ عَرَضًا قَدْ فَاتَ،
فَإِنْ كَانَ عَرَضًا لَمْ يَفُتْ فَهَاهُنَا يَفْتَرِقُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ مِنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ وَقِيمَةَ الْهَالِكِ وَرَجَعَ فِي عَيْنِ عَرَضِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ لَيْسَ بِوَجْهِ الصَّفْقَةِ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرَضِ لَا فِي عَيْنِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَفْتَرِقْ وَجْهُ الصَّفْقَةِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا؛ لِأَنَّهُ إنْ كُلِّفَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَةَ الْهَالِكِ إذَا كَانَ الْعَيْبُ بِوَجْهِ الصَّفْقَةِ رَدَّ قِيمَةَ ذَلِكَ عَيْنًا، وَرَجَعَ فِي عَيْنٍ فَلَا
فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَرَضًا فَكُلِّفَ غُرْمَ قِيمَةِ التَّالِفِ غَرِمَ ثَمَنًا، وَرَجَعَ فِي عَرَضٍ فَهَذَا مُفْتَرِقٌ،
وَإِذَا كَانَ عَرَضًا قَدْ فَاتَ صَارَ كَالْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى قِيمَتِهِ، وَهُوَ ثَمَنٌ اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ ذَلِكَ خِلَافًا، وَعَزَا هَذَا لِعَبْدِ الْحَقِّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَاللَّخْمِيِّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، ثُمَّ نَقَلَ قَوْلًا ثَانِيًا بِأَنَّهُ يَرُدُّ الْقِيمَةَ إنْ لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ مَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَعَزَاهُ لِلَّخْمِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الْخَامِسُ) .
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ اُخْتُلِفَ فِي قِيمَةِ الْهَالِكِ مِنْ الْعَبْدَيْنِ وَصَفَاهُ وَقُوِّمَتْ تِلْكَ الصَّفْقَةُ،
فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّفَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ انْتَقَدَ،
وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ،
وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبُغ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ انْتَقَدَ، أَوْ لَمْ يَنْتَقِدْ، وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدٌ.
(وَرُدَّ بَعْضُ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ) ابْنُ يُونُسَ: الْقَضَاءُ فِيمَنْ ابْتَاعَ أَشْيَاءَ فِي صَفْقَةٍ فَأَلْفَى بِبَعْضِهَا عَيْبًا بَعْدَ أَنْ قَبَضَهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ وَفِيهِ رَجَاءُ الْفَضْلِ، فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الرِّضَا بِالْعَيْبِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يَرُدُّ جَمِيعَ الصَّفْقَةِ.
وَكَذَلِكَ مَنْ بَاعَ أَصْنَافًا مُخْتَلِفَةً فَوَجَدَ بِصِنْفٍ مِنْهَا عَيْبًا،
فَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ فَلْيَرُدَّ الْجَمِيعَ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا وَقَعَ الْعَيْبُ نِصْفَ الثَّمَنِ فَأَقَلَّ فَلَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ وَلَمْ يَرُدَّ إلَّا الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ،
وَإِنْ وَقَعَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ بِمِائَةِ دِينَارٍ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ رَدُّ مَا وُجِدَ مَعِيبًا بِحِصَّتِهِ. ابْنُ يُونُسَ: وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْآخَرِ.
(ص) وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ وَلَيْسَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ بِأَنْ يَنُوبَهُ مِنْ الْجُمْلَةِ بَعْدَ تَقْوِيمِ السِّلَعِ مُنْفَرِدَةً وَضَمِّ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ النِّصْفُ فَأَقَلُّ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا إذَا اشْتَرَى عَشَرَةَ أَثْوَابٍ بِمِائَةٍ، وَقِيمَةُ كُلِّ ثَوْبٍ عَشَرَةٌ وَالْمَعِيبُ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ إلَى خَمْسَةٍ فَيَجِبُ التَّمَاسُكُ بِالْخَمْسَةِ السَّلِيمَةِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَيَرُدُّ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ فَإِنْ كَانَ ثَوْبًا رَجَعَ بِعُشْرِ الثَّمَنِ وَهُوَ عَشَرَةٌ، أَوْ ثَوْبَيْنِ رَجَعَ بِخَمْسَةٍ وَهُوَ عِشْرُونَ، أَوْ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَعْشَارِهِ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعَةُ أَثْوَابٍ رَجَعَ بِخُمُسَيْهِ وَهُوَ أَرْبَعُونَ، أَوْ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ رَجَعَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَهُوَ خَمْسُونَ فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ بِأَنْ كَانَ يَنُوبُهُ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ رَدُّ الْجَمِيعِ،
وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالْأَقَلِّ كَمَا يَأْتِي، وَبِعِبَارَةِ وَتُقَوَّمُ كُلُّ سِلْعَةٍ بِمُفْرَدِهَا وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الْمَعِيبِ إلَى الْجَمِيعِ وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّ الْمَعِيبَ مِنْ الثَّمَنِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ،
وَأَمَّا الشَّائِعُ وَغَيْرُ الْمُقَوَّمِ كَالْمِثْلِيِّ فَسَيَأْتِيَانِ، وَقَوْلُهُ بِحِصَّتِهِ أَيْ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ مَفْضُوضًا عَلَى الْقِيَمِ فَقَوْلُهُ وَرَدَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا فَقَوْلُهُ (وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً) بَيَانٌ لِحُكْمِ بَعْضِ أَفْرَادِ هَذَا، وَالْمَعْنَى أَنَّ ثَمَنَ الْعَشَرَةِ الْأَثْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي مِثَالِنَا إذَا وَقَعَ بِسِلْعَةٍ كَدَارٍ تُسَاوِي يَوْمَ الْبَيْعِ مِائَةً فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ عُشْرِهَا عَشَرَةٌ أَوْ خُمُسِهَا عِشْرُونَ أَوْ ثَلَاثَةِ أَعْشَارِهَا ثَلَاثُونَ.
وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ لَا بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ مِنْ الدَّارِ شَرِكَةً لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَرْجِعُ شَرِيكًا فِي الدَّارِ بِمَا يُقَابِلُ الْمَعِيبَ فَيَرْجِعُ فِي الْمِثَالِ بِعُشْرِهَا أَوْ خُمُسِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ بَعْضُ الْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِقَوْلِهِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مَوْصُوفًا وَوَجَدَ عَيْبًا فِي بَعْضِهِ فَيُؤْمَرُ بِالْإِتْيَانِ بِبَدَلِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا اشْتَرَى إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ كُلُّ ثَوْبٍ عَلَى حِدَتِهِ عَلَى أَنَّهُ سَلِيمٌ مِنْ الْعَيْبِ فَإِذَا قَوَّمْت كُلَّ وَاحِدٍ كَذَلِكَ ثُمَّ وَجَدْت الْمَعِيبَ وَاحِدًا مَثَلًا فَتَنْسُبُ قِيمَتَهُ عَلَى أَنَّهُ سَلِيمٌ لِلْمَجْمُوعِ، وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ يَرْجِعُ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ بَعْدُ، وَبِعِبَارَةٍ وَتُقَوَّمُ كُلُّ سِلْعَةٍ إلَخْ، وَلَك طَرِيقَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ تُقَوِّمُ جَمِيعَ الْمَبِيعِ عَلَى أَنَّهُ لَا عَيْبَ فِيهِ لِأَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَا عَدَا الْمَعِيبَ فَمَا نَقَصَ رُدَّ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ،
وَلَوْ قُوِّمَ الْمَعِيبُ وَحْدَهُ عُرِفَتْ النِّسْبَةُ (قُوِّمَ وَتُنْسَبُ قِيمَةُ الْمَعِيبِ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ سَلِيمٌ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِالْقِيمَةِ) ، وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْبَيْعِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّامِلِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لَا يَوْمُ الْحُكْمِ كَمَا هُوَ اخْتِيَارُ التُّونِسِيِّ
(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ عُشْرِهَا) هَذِهِ طَرِيقَةٌ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ، وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ يَرْجِعُ بِنِسْبَتِهِ مِنْ قِيمَةِ السِّلْعَةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِيمَةَ بَعْضِ السِّلْعَةِ أَقَلُّ مِنْ بَعْضِ قِيمَةِ السِّلْعَةِ فَتَدَبَّرْ
(وَ) إنْ ظَهَرَ عَيْبٌ فِي بَعْضِ الْمَبِيعِ الْمُتَعَدِّدِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَلِلْمُشْتَرِي (رَدُّ بَعْضِ الْمَبِيعِ عَلَى بَائِعِهِ) وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ (بِحِصَّتِهِ) أَيْ الْبَعْضِ الْمَرْدُودِ مِنْ ثَمَنِ الْجَمِيعِ وَيَلْزَمُهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَعْضِ السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ، وَذَلِكَ بِتَقْوِيمِ السَّلِيمِ وَحْدَهُ، وَالْمَعِيبِ وَحْدَهُ، وَجَمْعِ الْقِيمَتَيْنِ، وَنِسْبَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمَجْمُوعِهِمَا أَوْ تَقْوِيمِهِمَا مَعًا، ثُمَّ تَقْوِيمِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَحْدَهُ وَنِسْبَةِ قِيمَتِهِ لِقِيمَتِهِمَا مَعًا، وَعَلَى كُلٍّ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ ثَمَنِهِمَا مِثْلُ نِسْبَةِ قِيمَتِهِ لِلْمَجْمُوعِ أَوْ لِقِيمَتِهِمَا مَعًا، هَذَا إذَا وَرُجِعَ بِالْقِيمَةِ، إنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً؛
إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرَ،.
[منح الجليل] كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا عَيْنًا أَوْ غَيْرَهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
ورد بعض المبيع بحصته، يعني أن المشتري إذا اطلع على عيب قديم في بعض المبيع المقوم المعين المتعدد وليس وجه الصفة فإنه يجوز له أن يرد البعض المعيب،
وإذا رده فإنه يرجع بحصته أي بحظه أي بمنابه من الثمن الذي خرج من يده، والباء في بحصته باء العوض، أي يرد البعض المعيب ويأخذ عوضه مقابله من الثمن. واللَّه سبحانه أعلم. وقوله: ورد بعض المبيع، أي فليس له رد الجميع إلا برضا البائع،
كما أن البائع ليس له أن يقول: إما أن تأخذ الجميع أو ترد الجميع. قاله ابن يونس. قال ابن عرفة: وهو ظاهر المدونة. نقله بناني. وقوله: ورد بعض المبيع بحصته، أي وله التماسك بالجميع؛
قال عبد الباقي مفسرا للمص: وإن اطلع المشتري بعد البيع على عيب ببعض مبيع رد بعض المبيع المعين المتعدد غير المثلي إذا بيع صفقة واحدة، لأن الشائع والمثلي سيأتيان بحصته من الثمن، ولزمه التمسك بالباقي،
فإذا ابتاع عشرة أثواب بعشرة، ثم اطلع على العيب بواحد منها، فإنها تقوم كلها على سبيل الانفراد. انتهى.
فإذا قومت وساوت عشرة فإنها تقوم ثانيا دون المعيب،
فإن ساوت ثمانية فحصة المعيب خمس الثمن فيرجع به. قاله بناني.
وقال الخرشي مفسرا للمص: يعني أن المشتري إذا اطلع على عيب في بعض المبيع المقوم المعين وليس المعيب وجه الصفقة جاز أن يرده بما ينوبه بعد تقويم السلع منفردة وضم بعضها إلى بعض،
فإن كان النصف فأقل فإنه يرده بحصته من الثمن، كما إذا اشترى عشرة أثواب بمائة وقيمة كل ثوب عشرة والمبيع ثوب واحدٌ أو اثنان إلى خمسة، فيجب التماسك بالخمسة السليمة بنصف الثمن،
ويرد المعيب بحصته: فإن كان ثوبا رجع بعشر الثمن وهو عشرة، أو ثوبين رجع بخُمُسه وهو عشرون، أو خمسة أثواب رجع بنصف الثمن وهو خمسون،
فإن كان المعيب وجه الصفقة بأن كان ينوبه أكثر من النصف فيتعين رد الجميع،
ولا يجوز التمسك بالأقل كما يأتي. انتهى. وهذا الرجوع بنفس ما ينوب المعيب من الثمن إنما هو حيث كان الثمن عينا أو مثليا،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.