ولذي دين: منعه منه
Its commentaries
(وَلِذِي دَيْنٍ) مُحِيطٍ (مَنْعُهُ) أَيْ مَنْعُ الْمَدِينِ الْقَاتِلِ أَوْ الْجَارِحِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الصُّلْحِ بِمَالٍ لِإِسْقَاطِ الْقِصَاصِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ مَالِهِ عَلَى مَا لَمْ يُعَامِلْهُ عَلَيْهِ غُرَمَاؤُهُ كَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ
وَلَمَّا كَانَ الصُّلْحُ كَالْبَيْعِ يَعْتَرِيهِ الْعَيْبُ وَالِاسْتِحْقَاقُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ مِنْهُ مَا يُوَافِقُ الْبَيْعَ وَمَا يُخَالِفُهُ فَمِمَّا يَتَخَالَفَانِ فِيهِ قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِإِسْقَاطِ الْقِصَاصِ عَنْ نَفْسِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالصُّلْحِ أَيْ أَنَّ مَنْ يُصَالِحُ بِمَالٍ لِأَجْلِ إسْقَاطِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ) عِلَّةٌ لِمَنْعِهِ مِنْ الصُّلْحِ بِالْمَالِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ مَالِهِ إلَخْ) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ مَالِهِ فِي شَيْءٍ لَمَّا يُعَامِلْهُ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ نَفْسَهُ مِنْ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ بِذَلِكَ وَهُوَ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ فِي صَوْنِ نَفْسِهِ وَلَيْسَ هَذَا كَتَزْوِيجِهِ وَإِيلَادِ أَمَتِهِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامَلُوهُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا عَامَلُوهُ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ .
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِذِي دَيْنٍ مَنْعُهُ مِنْهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ جَنَى جِنَايَةً عَمْدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ فَأَرَادَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِمَالٍ يُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِهِ وَيُسْقِطَ الْقِصَاصَ عَنْ نَفْسِهِ فَلِلْغُرَمَاءِ رَدُّ ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلِذِي دَيْنٍ مَنْعُهُ مِنْهُ (ش) أَيْ لِرَبِّ الدَّيْنِ الْمُحِيطِ مَنْعُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مِنْ الصُّلْحِ عَنْ قِصَاصٍ وَجَبَ عَلَيْهِ بِمَالٍ لِيُسْقِطَ عَنْ نَفْسِهِ الْقِصَاصَ سَوَاءٌ كَانَ الْقِصَاصُ مُتَعَلِّقًا بِنَفْسِهِ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ كَالْقَرَافِيِّ وَابْنِ يُونُسَ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي تَعْلِيلِ مَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ إذْ فِيهِ إتْلَافٌ لِمَالِهِ عَلَى غَيْرِ مَا عَامَلُوهُ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ كَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ نَفْسَهُ مِنْ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ بِذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَتَزْوِيجِهِ وَإِيلَادِ أَمَتِهِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامَلُوهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ كَمَا عَامَلُوهُ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَلَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ فِي صَوْنِ نَفْسِهِ وَجُزْئِهِ بِتَعَمُّدِ جِنَايَتِهِ
وَلَمَّا كَانَ الصُّلْحُ كَالْبَيْعِ يَعْتَرِيهِ الْعَيْبُ وَالِاسْتِحْقَاقُ وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ كَمَا يَعْتَرِي الْبَيْعَ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ مِنْهُ مَا يُوَافِقُ الْبَيْعَ وَمَا يُخَالِفُهُ فَمَا يَتَخَالَفَانِ فِيهِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِرَبِّ الدَّيْنِ الْمُحِيطِ) فَإِنْ لَمْ يُحِطْ فَلَا مَنْعَ لَهُ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى وَفَاءِ الْحَقِّ بِمَا بَقِيَ وَلَوْ بِتَحْرِيكٍ وَهَذَا التَّعْلِيلُ ظَاهِرٌ فِي هَذَا الْفَرْضِ الْخَاصِّ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُ بِتَكَسُّبٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ إذْ فِيهِ إتْلَافٌ إلَخْ أَيْ فَلَمَّا أَعْتَقَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ حَصَلَ الْإِتْلَافُ وَلَمْ تُعَامِلْهُ الْغُرَمَاءُ عَلَى كَوْنِهِ يَقْتُلُ وَيُصَالِحُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَلَمَّا كَانَ الصُّلْحُ كَالْبَيْعِ) الْعِبَارَةُ الْوَاضِحَةُ أَنْ يَقُولَ
وَلَمَّا كَانَ الْمُصَالَحُ بِهِ كَالشَّيْءِ الْمُشْتَرَى وَتَقَدَّمَ أَنَّ السِّلْعَةَ الْمُشْتَرَاةَ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهَا اسْتِحْقَاقٌ وَقَدْ يَظْهَرُ فِيهَا عَيْبٌ وَالْمُصَالَحُ بِهِ كَذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِذِي) أَيْ صَاحِبِ (دَيْنٍ) مُحِيطٍ بِمَالٍ الْجَانِي عَمْدًا عَلَى نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ إذَا أَرَادَ أَنْ يُصَالِحَ الْمُسْتَحِقَّ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (مَنْعُهُ) أَيْ الْجَانِي (مِنْهُ) أَيْ الصُّلْحِ عَنْ الْقِصَاصِ الْوَاجِبِ فِي نَفْسِهِ أَوْ عُضْوِهِ إذْ هُوَ إتْلَافٌ لِمَالِهِ فِيمَا لَمْ يُعَامِلْهُ عَلَيْهِ كَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ، وَلَيْسَ كَإِنْفَاقِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ عَامَلُوهُ عَلَيْهِ.
فَإِنْ قِيلَ لِمَ قَدَّمَ حَقَّ الْغُرَمَاءِ عَلَى حَظِّ نَفْسِهِ وَأَعْضَائِهِ وَهُمْ مُؤَخَّرُونَ عَنْ الْقُوتِ الَّذِي يَحْفَظُ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ، فَجَوَابُهُ أَنَّهُ ظَلَمَ بِجِنَايَتِهِ فَلَا يَلْحَقُ ظُلْمُهُ غُرَمَاءَهُ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُعَامِلُوهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَظْلِمْ فِي الْقُوتِ مَعَ اضْطِرَارِهِ إلَيْهِ وَمُعَامَلَتُهُمْ عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ كَانَ غَيْرُ الدَّيْنِ غَيْرَ مُحِيطٍ بِمَالِ الْجَانِي فَلَيْسَ لِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ مِنْ الصُّلْحِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ بِمَا بَقِيَ وَلَوْ بِتَحْرِيكِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَلْزَمُهُ التَّكَسُّبُ
ولذي دين محيط منعه منه يعني أن المدين دينا محيطا إذا وجب عليه القصاص فأراد أن يصالح عن القصاص الذي ترتب عليه بمال،
فإن لرب الدين المحيط أن يمنعه من ذلك سواء كان القصاص متعلقا بنفسه أو بطرف من أطرافه كما هو ظاهر كلام غير واحد؛ إذ فيه إتلاف ماله على ما لم يعامله عليه غرماؤه، ومفهوم قوله: "محيطٍ" أنه إن لم يحط الدين بماله فلا كلام للغرماء أي فليس لهم أن يمنعوه من الصلح عن القصاص؛ لأنه قادر على وفاء الحق بما بقيَ ولو بتحريكه.
تنبيه: ظاهر قوله: "وعن العمد" لخ أنه يجوز الصلح ولو قبل ثبوت الدم وهو كذلك،
وقوله: "ولذي دين محيط" لخ قال عبد الباقي: فإن قلت لِمَ كان لذي دين منعه هنا؟ فقدمنا الغرماء هنا على الجسد وهم مؤخرون عن القوت كما مر، فالجواب أنه هنا ظالم بالجناية فلا يضر الغرماء بظلمه، وهناك معذور فقدم بدنه على مال الغير كالمجاعة كذا في الذخيرة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.