Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً) اُشْتُرِيَتْ (لِلشِّرْكَةِ) فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ إحْدَاهَا أَنْ يَطَأَهَا (بِإِذْنِهِ) فَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا حَمَلَتْ أَمْ لَا أَيْسَرَ أَمْ لَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ لَكِنْ إذَا لَمْ تَحْمِلْ وَأَعْسَرَ بِيعَتْ فِيمَا وَجَبَ لِشَرِيكِهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَا تُرَدُّ لِلشِّرْكَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَمْ تُبَعْ وَلَوْ أَعْسَرَ وَإِنَّمَا يَتْبَعُهُ بِمَالِهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِتَخَلُّفِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ بِالْإِذْنِ فِي الْوَطْءِ، ثَانِيهَا أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ (أَوْ) وَطِئَهَا (بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ) عَلَى وَاطِئِهَا وُجُوبًا إنْ أَيْسَرَ وَجَوَازًا إنْ أَعْسَرَ إذْ لِشَرِيكِهِ إبْقَاؤُهَا لِلشِّرْكَةِ فِي الْإِعْسَارِ،

3,491

فَإِنْ اخْتَارَ التَّقْوِيمَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَالِهِ مِنْ الْقِيمَةِ وَأَنْ يَلْزَمَهُ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ مِنْهَا أَيْ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ بَعْدَ وَضْعِهَا وَلَا يُبَاعُ الْوَلَدُ لِحُرِّيَّتِهِ،

3,492

فَإِنْ لَمْ يُوفِ ثَمَنَ نَصِيبِهِ بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ اتَّبَعَهُ بِالْبَاقِي كَمَا يَتْبَعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ فِي قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ حَالَةَ الْعُسْرِ لَا فِي يُسْرِهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ وَطِئَهَا بِلَا إذْنِهِ لَكِنَّهُ بِيُسْرِهِ قَدْ مَلَكَ جَمِيعَهَا بِالْقِيمَةِ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ وَقِيمَتُهَا فِي الْعُسْرِ يَوْمَ الْحَمْلِ وَفِي الْيُسْرِ قَبْلَ يَوْمِ الْوَطْءِ

3,493

وَقِيلَ يَوْمَ الْحَمْلِ قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُهُ وَحَمَلَتْ قَيْدٌ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ

note

وَأَشَارَ لِلْحَالَةِ الثَّالِثَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَتَقُومُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا) أَيْ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ بِيعَتْ فِيمَا وَجَبَ لِشَرِيكِهِ مِنْ الْقِيمَةِ) أَيْ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا كَانَ لَهُ أَيْضًا بَيْعُهَا فِيمَا وَجَبَ لِشَرِيكِهِ مِنْ قِيمَتِهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ وَلَا تُرَدُّ لِلشِّرْكَةِ) أَيْ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ فِي وَطْئِهَا إخْرَاجٌ لَهَا عَنْ مَالِ الشِّرْكَةِ وَتَمْلِيكٌ لِشَرِيكِهِ

(قَوْلُهُ بِالْإِذْنِ) أَيْ بِسَبَبِ الْإِذْنِ فِي الْوَطْءِ أَيْ لِلُزُومِ الْقِيمَةِ لِلْوَاطِئِ يَوْمَ الْوَطْءِ فَهُوَ أَيْ الْوَلَدُ مُتَخَلِّقٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ، وَإِنْ لَزِمَهُ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ مِنْهَا إلَخْ) عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ أَنَّ عَدَّهُمْ أَمَةَ الشِّرْكَةِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا أُمُّ الْوَلَدِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا وَطِئَهَا مُعْسِرًا بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ وَأَنَّهُ إنَّمَا يُبَاعُ مِنْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ لَا كُلُّهَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ ابْنِ نَاجِيٍّ مِنْ بَيْعِهَا كُلِّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اُنْظُرْ عبق، وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي المج عَلَى بَيْعِهَا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ) أَيْ بَيْنَ إبْقَائِهَا لِلشِّرْكَةِ وَبَيْنَ تَقْوِيمِهَا عَلَيْهِ وَالْوَلَدُ،

10,732

وَإِنْ كَانَ لَا يُبَاعُ فِيهِمَا لَكِنْ يَغْرَمُ الْوَاطِئُ فِيهِمَا نِصْفَ قِيمَتِهِ لِشَرِيكِهِ

(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ) هَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ بَعْدُ

(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) تَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْوَلَدِ هَلْ يَلْزَمُ لَهُ قِيمَةٌ أَمْ لَا،

10,733

فَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ غَرِمَ الْوَاطِئُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ فِي الْوَلَدِ،

10,734

وَإِنْ قُلْنَا يَوْمَ الْوَطْءِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِتَخَلُّقِ الْوَلَدِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً لِلشَّرِكَةِ بِإِذْنِهِ، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ) ش: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْجَارِيَةَ لِلشَّرِكَةِ ثُمَّ يَطَؤُهَا، وَهَذَا الْوَجْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا أَنْ يَطَأَهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَهَذِهِ مُحَلَّلَةٌ يَلْزَمُ الْوَاطِئَ قِيمَتُهَا حَمَلَتْ، أَوْ لَمْ تَحْمِلْ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ بِإِذْنِهِ، وَجَوَابُهَا مَحْذُوفٌ أَيْ قُوِّمَتْ سَوَاءٌ حَمَلَتْ، أَوْ لَمْ تَحْمِلْ

25,786

وَمِثْلُهُ مَا إذَا اشْتَرَاهَا لِيَطَأَهَا عَلَى أَنَّ رِبْحَهَا وَخُسْرَهَا عَلَى الْمَالِ وَوَطِئَهَا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ اللَّخْمِيِّ،

25,787

وَالثَّانِي أَنْ يَطَأَ جَارِيَةَ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَتَحْمِلُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ فَقَوْلُهُ وَحَمَلَتْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ قَيْدٌ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي.

25,788

(تَنْبِيهٌ) هَذَانِ الْوَجْهَانِ، وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي وُجُوبِ الْقِيمَةِ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَعْدَمَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَحَمَلَتْ الْأَمَةُ لَمْ تُبَعْ وَأُتْبِعَ بِالْقِيمَةِ فِي ذِمَّتِهِ

25,789

وَأَمَّا إذَا لَمْ تَحْمِلْ فَتُبَاعُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ،

25,790

وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الثَّانِي فَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ الشَّرِيكَ مُخَيَّرٌ فَإِنْ شَاءَ تَمَسَّكَ بِنَصِيبِهِ وَأَتْبَعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

25,791

وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ وَيُبَاعُ ذَلِكَ النِّصْفُ عَلَى الْوَاطِئِ بَعْدَ أَنْ تَضَعَ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا فَيَأْخُذُهُ الشَّرِيكُ إنْ كَانَ كَفَافًا بِمَا لَزِمَ مِنْ نِصْفِ نَصِيبِ الْوَاطِئِ، وَتَبِعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا،

25,792

وَإِنْ نَقَصَتْ مَا بِيعَتْ بِهِ عَنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ أَتْبَعَهُ بِالنُّقْصَانِ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

25,793

وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ وَلَدِهِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ، وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً لِلشَّرِكَةِ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا أَوْ مُقَاوَمَتُهَا) ابْنُ رُشْدٍ: الْحُكْمُ فِي الْأَمَةِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَنْ تُقَوَّمَ عَلَيْهِ شَاءَ أَوْ أَبَى، وَلَا خِيَارَ فِي ذَلِكَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالتَّحْلِيلِ لَهُ الَّذِي تَلْزَمُ الْقِيمَةُ فِيهِ بِالْوَطْءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ،

9,038

وَأَمَّا إذَا وَطِئَهَا مُتَسَوِّرًا فَإِنْ حَمَلَتْ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ أَيْضًا عَلَى كُلِّ حَالٍ.

9,039

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَوْمَ حَمَلَتْ لَا يَوْمَ وَطِئَهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَشَرِيكُهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَوَّمَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ تَمَسَّكَ بِنَصِيبِهِ. هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ.

9,040

وَإِذَا تَمَسَّكَ بِنَصِيبِهِ وَلَمْ يُقَوِّمْهَا عَلَيْهِ مُنِعَ مِنْ الْغَيْبَةِ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَعُودَ إلَى وَطْئِهَا وَيُعَاقَبُ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ،

9,041

وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلِهِ إلَّا أَنَّ عُقُوبَتَهُ أَخَفُّ مِنْ عُقُوبَةِ الْعَالِمِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً لِلشَّرِكَةِ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا أَوْ مُقَاوَاتُهَا (ش) هَذِهِ هِيَ الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِلشَّرِكَةِ وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ الْأَوَّلِ أَنْ يَطَأَهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ أَنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَقَوْلُهُ بِإِذْنِهِ مُتَعَلِّقٌ بِوَطْءٍ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ قُوِّمَتْ مُطْلَقًا أَيْ حَمَلَتْ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ مُعْسِرًا أَوْ مُوسِرًا غَيْرَ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ قِيمَتِهَا وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهَا لَا تُبَاعُ إنْ حَمَلَتْ وَيُتْبَعُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَتُبَاعُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِلشَّرِكَةِ وَيَطَأَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنْ حَمَلَتْ فَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مَلِيئًا تَعَيَّنَ أَخْذُ قِيمَتِهَا مِنْهُ وَهَلْ يَوْمَ الْحَمْلِ أَوْ يَوْمَ الْوَطْءِ قَوْلَانِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي بَقَائِهَا عَلَى الشَّرِكَةِ وَفِي أَنْ يُلْزِمَهُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْهَا وَإِذَا اخْتَارَ هَذَا الثَّانِيَ فَلَهُ أَنْ يُتْبِعَهُ بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ وَلَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ بِبَيْعِ نَصِيبِهِ أَيْ نَصِيبِ غَيْرِ الْوَاطِئِ مِنْهَا بَعْدَ وَضْعِهَا إذْ لَا تُبَاعُ وَهِيَ حَامِلٌ لِأَنَّ وَلَدَهَا مِنْهُ لَا يُبَاعُ بِحَالٍ وَيَأْخُذُ ثَمَنَ مَا بِيعَ فَإِنْ وَفَّى بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ نَقَصَ أَتْبَعهُ بِالْبَاقِي كَمَا يُتْبِعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ فِي قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ فَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا أَيْ لِلشَّرِكَةِ وَقَوْلُهُ لَهُ مُقَاوَاتُهَا صَوَابُهُ أَوْ تَقْوِيمُهَا لِيُوَافِقَ مَا تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى وَبِعِبَارَةٍ وَإِذَا قَوَّمَهَا عَلَى الْوَاطِئِ الَّذِي وَطِئَ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا أَخَذَ مِنْهُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَهُ أَنْ يُتْبِعَهُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا بِقَدْرِ نَصِيبِهِ وَيَأْخُذُهُ وَلَوْ زَادَ مَا بَاعَهُ عَلَى نِصْفِهَا بَلْ لَوْ كَانَ لَا يَفِي بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ إلَّا جَمِيعُ ثَمَنِهَا فَإِنَّهَا تُبَاعُ كُلُّهَا فِي ذَلِكَ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ

8,128

وَأَمَّا إنْ حَمَلَتْ فَإِنْ كَانَ مَلِيئًا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ قِيمَةِ نَصِيبِهِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي التَّمَسُّكِ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا وَفِي أَخْذِ قِيمَةِ نَصِيبِهِ مِنْهَا وَإِذَا اخْتَارَ هَذَا الثَّانِيَ فَلَهُ أَنْ يُتْبِعَهُ بِالْقِيمَةِ وَلَهُ أَنْ يُلْزِمَهُ بِبَيْعِ حِصَّتِهِ مِنْهَا إذَا وَضَعَتْ وَيَأْخُذُهُ فِيمَا وَجَبَ لَهُ فَإِنْ وَفَّى بِمَا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ نَقَصَ أَتْبَعَهُ بِالْبَاقِي كَمَا يُتْبِعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ فِي قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ مُقَاوَاتُهَا) أَيْ يَتَزَايَدُ فِيهَا حَتَّى تَقِفَ عَلَى ثَمَنٍ فَيَأْخُذُ بِهِ صَاحِبُ الْعَطَاءِ

(قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ) وَلَا قِيمَةَ لِلْوَلَدِ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَطْءُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ مُطْلَقًا كَانَ مَلِيئًا أَوْ مُعْدِمًا

(قَوْلُهُ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَصِحُّ جَعْلُ قَوْلِهِ قُوِّمَتْ جَوَابَ الشَّرْطِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ مَسْأَلَةِ الْوَطْءِ بِإِذْنِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَمَسْأَلَةِ الْوَطْءِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ الْمُقَيَّدَةِ بِالْحَمْلِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إلَخْ رَاجِعٌ لِلثَّانِيَةِ الَّتِي هِيَ مَسْأَلَةُ الْوَطْءِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ وَهَلْ يَوْمَ الْحَمْلِ إلَخْ) تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي الْوَلَدِ هَلْ تَلْزَمُ لَهُ قِيمَةٌ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْنَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ يَغْرَمُ قِيمَةَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فِي الْوَلَدِ وَإِنْ قُلْنَا يَوْمَ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ وَفِي أَنْ يَلْزَمَهُ قِيمَةُ نَصِيبِهِ إلَخْ) وَهَلْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ الْحَمْلِ قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ كَمَا يُتْبِعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ فِي قِسْمَيْ التَّخْيِيرِ) الْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي التَّمَسُّكِ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا وَهُوَ مَعْنَى الْبَقَاءِ عَلَى الشَّرِكَةِ وَفِي أَخْذِ قِيمَةِ نَصِيبِهِ وَالثَّانِي هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَإِذَا اخْتَارَ إلَخْ

(قَوْلُهُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ) وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ أَوْ يَوْمَ الْحَمْلِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

[شَرِكَةَ الْعِنَانِ]

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ وَطِئَ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ (جَارِيَةً) اشْتَرَاهَا (لِلشَّرِكَةِ) وَصِلَةُ وَطِئَ (بِإِذْنِهِ) أَيْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فِي وَطْئِهَا قُوِّمَتْ عَلَى وَاطِئِهَا جَبْرًا عَلَيْهِمَا، وَسَوَاءٌ حَمَلَتْ مِنْ وَطْئِهِ أَمْ لَا رَدًّا لِإِعَارَةِ الْفَرْجِ (أَوْ) وَطِئَهَا (بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ (وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً عَلَى وَاطِئِهَا وُجُوبًا إنْ كَانَ مَلِيًّا. الْحَطّ

13,014

تَنْبِيهٌ هَذَا أَنَّ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي وُجُوبِ الْقِيمَةِ فَهُمَا مُخْتَلِفَانِ لِأَنَّهُ إنْ أُعْدِمَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَحَمَلَتْ الْأَمَةُ مِنْهُ فَلَا تُبَاعَ وَيُتْبَعُ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ،

13,015

وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَتُبَاعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ مِنْهَا فِي الْمُحَلَّلَةِ،

13,016

وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الثَّانِي فَاَلَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّ شَرِيكَهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِنَصِيبِهِ وَإِتْبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَاتِّبَاعِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمْلِهَا فَيُبَاعُ نِصْفُهَا بَعْدَ وِلَادَتِهَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فَيَأْخُذُهُ إنْ كَانَ كَفَافًا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَتَبِعَهُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا،

13,017

وَإِنْ نَقَصَ ثَمَنُ نِصْفِهَا عَنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا اتَّبَعَهُ بِبَاقِيهِ وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

13,018

وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ قَالَهُ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ، وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ. وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا، أَوْ مُقَاوَاتُهَا وَإِنْ اشْتَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ [منح الجليل] وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْئِهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ (فِي إبْقَائِهَا) أَيْ الْأَمَةِ لِلشَّرِكَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

جارية للشركة بإذنه يعني أن أحد الشريكين إذا وطئ الأمة المشتركة بإذن شريكه فإنها تقوم ويغرم قيمتها للشريك الآذن حملت أم لا؛ لأنها كأمة محللة أيسر أم لا ولا حد عليه للشبهة،

49,025

وإذا لم تحمل وأعسر الواطئ بيعت فيما وجب لشريكه من قيمتها وليس له إبقاؤها للشركة،

49,026

فإن حملت كانت أم ولد ولم تبع أيسر أو أعسر وإنما يتبعه بقيمة حظه منها، ولا شيء له من قيمة الولد في هذه الحالة لحريته أي لأنه وطئها بإذنه. أو بغير إذنه وحملت يعني أنه إذا وطئ جارية للشركة بغير إذن شريكه وحملت فإنه يلزم الواطئ قيمتها، ولا يخير الشريك في إبقائها للشركة فتقوم وجوبا إن أيسر وجوازا إن أعسر ولشريكه في عسره إبقاؤها للشركة كما في المدونة،

49,027

وإذا اختار تقويمها مع عسر الواطئ فله أن يتبعه بما وجب له من قيمتها،

49,028

وأن يلزمه بيع نصيبه منها لا بيعها كله خلافا لظاهر المص في باب أم الولد -بعد وضعها لما في حملها، ولا يباع الولد لحريته ويأخذ ثمن ما بيع منها،

49,029

فإن لم يوف بما وجب له من القيمة اتبعه بالباقي كما يتبعه بحصة الولد في قسمي التخيير لما في يسره، وقومت عليه ولا في وطئه لها بإذنه، وحملت أيسر أو أعسر فلا قيمة للولد كما مر، وعلم مما ذكر أن عدهم أمة الشريكين من المسائل التي تباع فيها أم الولد محمول على ما إذا وطئها معسر بغير إذن الآخر، وأنه إنما يباع منها في هذه الحالة نصيب شريكها لا كلها،

49,030

وإن أريد بالبيع ما يشمل التقويم فكذلك إذ لا يقوم عليه إلا نصيب شريكه فقط، وكلام ابن ناجي كغيره فيما يأتي يوهم أنها تباع كلها،

49,031

وكذا ما ذكر في نظم المسائل التي تباع فيها أم الولد فليتنبه لذلك. وعلم مما قررت أن قوله: قومت جواب الشرط فهو راجع للمسألتين،

49,032

وأن قوله: "وحملت" قيد في الثانية فقط، وإلا بأن وطئ بغير إذن شريكه ولم تحمل فللآخر ابقاؤها للشركة، أو مقاواتها بأن يتزايدا فيها حتى تقف على أحدهما، فيأخذها صاحب العطاء به وهو ظاهر قول مالك في المدونة،

49,033

وقال علي الأجهوري: صوابه أو تقويمها ليوافق ما تجب به الفتوى من أن له إن لم يبقها للشركة تقويمها على الواطئ، وأخذ قيمة نصيبه منها يوم الوطء إن أيسر واتباعه به إن أعسر أو بيعه منها بقدر نصيبه،

49,034

ولو زاد وقت البيع على نصفها بل لو لم يف بقيمة نصيبه يوم التقويم إلا بيع كلها فإنها تباع ويأخذ الآخر ثمنها كله في حصته يوم التقويم، وقد مر أن في القيمة إن حملت أربعة أقوال: قال البناني: قال ابن عرفة في باب أم الولد: وفيها إن حملت قومت على واطئها يوم الوطء إن كان مليا ويلحق به الولد وهي له أم ولد ولا تماسك لشريكه.

49,035

اللخمي: وقال مالك أيضا: القيمة يوم حملت، وذكرهما محمد،

49,036

وقال: وقيل يوم الحكم، وعن مالك: إن شاء يوم الوطء وإن شاء يوم الحكم، وبه أخذ محمد،

49,037

ثم قال: وإن كان الواطئ معسرا، فقال مالك: مرة هي أم ولد للواطئ ويتبع بالقيمة دينا ثم رجع إلى تخيير الشريك في تماسكه مع اتباعه بنصف قيمة الولد وفي تقويمه نصفها ونصف قيمة الولد ويباع له نصفها فقط فيما لزمه. انتهى.

49,038

تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي عند قوله: "وإن وطئ جارية للشركة" فالوجهان الأولان اشتراها من مال الشركة لا للشركة وهذا الوجه اشتراها من مال الشركة لكن لها ثم يطأ، وله ثلاث حالات: يعني أن يطأ بإذنه حملت أم لا كما قال: بإذنه، أو يطأ بغير إذنه وحملت أو يطأ بغير إذنه ولم تحمل.

49,039

الثاني: قال الإمام الحطاب: قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الشركة: فإن قال له اشتر سلعة كذا للشركة ففعل ثم جحده أن يكون أمره بذلك وزعم أنه إنما اشتراه لنفسه خالصا من ماله فأقام عليه البينة أنه أمره به، قال: أراه بينهما على ما أمره، قال ابن رشد: قوله في هذه المسألة ثم جحده دليل هو كالنص أنه لو أقر أنه أمره بذلك،

49,040

وقال: لم أرد أن اشتري لك شيئا فاشتريته لنفسي لم يكن ذلك له وكان معه شريكا شاء أو أبى،

49,041

فإن قال: أشركت فيه فلانا وفلانا عند الاشتراء لا يعلم ذلك إلا بقوله، قال: أراه بينهما على ما أمره ولا يصدق في قوله إنه أشرك فيه فلانا وفلانا، قال ابن القاسم: ويدخل اللذان زعم أنه أشركهما بذلك على الذي أقر لهما، إن كان أقر لهما بالنصف كان لهما نصف ما في يده،

49,042

وإن كان الثلث فلهما ثلث ما في يده أو أقل من ذلك أو أكثر فعلى هذا يحسب ولا يؤخذ ما في يده كله لأنه أقر لهما بهذا الذي في يده والذي صار لصاحبه.

49,043

الثالث: قال الحطاب: قال في البيان: وإذا تمسك الشريك بنصيبه ولم يقومها على شريكه منع الشريك من الغيبة عليها ليلا يقود إلى وطئها، ويعاقب على ما فعل من ذلك وإن كان جاهلا لم يعذر بجهله لكن عقوبته أخف من عقوبة العالم. قاله ابن حبيب. انتهى.

49,044

قلت: هو خلاف قولها في كتاب القذف،

49,045

وإذا وطئ أحد الشريكين أمة بينهما وهو عالم بالتحريم لم يحد لشبهة الملك وعليه الأدب إن لم يعذر بجهل. انتهى.

49,046

وفي كتاب أمهات الأولاد من التوضيح: ويؤدب إلا أن يعذر بجهالة على المشهور. انتهى. وإن شرطا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.