وَزَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ
Its commentaries
(وَ) بِلَا (زَائِدٍ) أَيْ زِيَادَةٍ، وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِهَا (فِي الدَّهَاءِ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمَدِّ هُوَ جَوْدَةُ الذِّهْنِ وَالرَّأْيِ فَالْمَطْلُوبُ الدَّهَاءُ
وَيُنْدَبُ أَنْ لَا يَكُونَ زَائِدًا فِيهِ عَنْ عَادَةِ النَّاسِ خَشْيَةَ أَنْ يَحْمِلَهُ ذَلِكَ عَلَى الْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ بِالْفِرَاسَةِ وَتَرْكِ قَانُونِ الشَّرِيعَةِ مِنْ طَلَبِ الْبَيِّنَةِ وَتَجْرِيحِهَا وَتَعْدِيلِهَا وَطَلَبِ الْيَمِينِ مِمَّنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِهَا) قَدْ يُقَالُ يُمْكِنُ أَنَّ الْمَعْنَى وَبِلَا عَقْلٍ زَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ أَيْ فِي جَوْدَةِ الرَّأْيِ وَالْفِكْرِ.
(قَوْلُهُ: هُوَ جَوْدَةُ الذِّهْنِ) أَيْ وَهُوَ الْفَطَانَةُ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَبِلَا زِيَادَةٍ فِي الْفَطَانَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَزَائِد فِي الدَّهَاءِ) الدَّهَاءُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْمَدِّ كَذَا ضَبَطَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الْكِتَابِ كَالذَّكَاءِ وَالْعَطَاءِ
وَكَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَزَائِدٍ فِي الدَّهَاءِ) الطُّرْطُوشِيُّ: لَيْسَ بِحَسَنٍ الزِّيَادَةُ فِي عَقْلِهِ الْمُفْضِيَةُ إلَى الدَّهَاءِ وَالْمَكْرِ فَإِنَّ هَذَا مَذْمُومٌ، وَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - زِيَادًا وَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أَحْمِلَ النَّاسَ عَلَى فَضْلِ عَقْلِكَ وَكَانَ مِنْ الدُّهَاةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) بِلَا زَائِدٍ (فِي الدَّهَاءِ) بِفَتْحِ الدَّالِ مَمْدُودًا كَذَا ضَبَطَهُ. ابْنُ قُتَيْبَةَ كَالذَّكَاءِ وَالْعَطَاءِ،
وَكَذَا فِي ضِيَاءِ الْعُلُومِ، أَيْ الْفَطَانَةِ لِئَلَّا يَحْمِلَهُ عَلَى حُكْمِهِ بِالْفِرَاسَةِ وَعَدَمِ اعْتِبَارِ الْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ وَلِأَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ أَحْوَالِ الْخُصُومِ مَا لَا يَخْطُرُ بِبَالِهِمْ، وَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - زِيَادًا لِذَلِكَ. الطُّرْطُوشِيُّ لَيْسَ يَحْسُنُ الزِّيَادَةُ فِي عَقْلِهِ الْمُؤَدِّيَةُ إلَى الدَّهَاءِ وَالْمَكْرِ،
فَإِنَّ هَذَا مَذْمُومٌ، وَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - زِيَادَ بْنَ سُمَيَّةَ وَبِطَانَةِ سُوءٍ وَمَنْعُ الرَّاكِبِينَ مَعَهُ، وَالْمُصَاحِبِينَ لَهُ وَتَخْفِيفُ الْأَعْوَانِ [منح الجليل] وَقَالَ كَرِهْت أَنْ أَحْمِلَ عَلَى فَضْلِ عَقْلِك وَكَانَ مِنْ الدُّهَاةِ. الْبِسَاطِيُّ وَقَعَ لِي مَعَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ وَقَدْ قَرَّرَ فَرْقًا بَيْنَ مَسْأَلَتَيْنِ مِنْ الطَّلَاقِ بِشَيْءٍ لَا يَفْهَمُهُ الْخَوَاصُّ إلَّا بِجَهْدٍ، فَقُلْت لَهُ هَذَا لَا يَقَعُ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ الَّذِينَ لَيْسَ فِي قُدْرَتِهِمْ فَهْمُ هَذَا وَلَوْ قُرِّرَ لَهُ طُولُ عُمْرِهِ فَتُؤَاخِذُهُ بِمَا لَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَصَوُّرِهِ فَسَكَتَ.
زائد في الدهاء، يعني أنه يندب أن يكون القاضي غير زائد في الدهاء بفتح الدال والمد كما ضبطه غير واحد كالخرشي والتتائي وعبد الباقي والشبراخيتي والحطاب،
وقال: كذا ضبطه ابن قتيبة، وهمزته منقلبة عن الياء، والمراد به الفطنة والحذاقة لأن ذلك يحمله على أن يحكم بين الناس بالفراسة ويعطل أبواب الشريعة من إقامة بينة وما أشبه ذلك قاله الخرشي. وقوله: وزائد في الدهاء، أي وبلا عقل زائد في الدهاء،
قال الشبراخيتي: ولو عبَّر بالمصدر كان أولى كزيد أو زيادة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.