وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ:
Its commentaries
(وَيَنْبَغِي) لِلْقَاضِي (أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ) وَلَوْ كَانَتْ خُصُومَتُهُنَّ مَعَ رِجَالٍ؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهُنَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا، أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ) أَيْ اللَّاتِي يَخْرُجْنَ لَا الْمُخَدَّرَاتِ اللَّاتِي يُمْنَعُ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ يُوَكِّلْنَ، أَوْ يَبْعَثُ الْقَاضِي لَهُنَّ فِي مَنْزِلِهِنَّ وَاحِدًا مِنْ طَرَفِهِ يَسْمَعُ دَعْوَاهُنَّ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ خُصُومَتُهُنَّ إلَخْ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ خُصُومَتُهُنَّ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بَلْ وَكَانَتْ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ) ش: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ «قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلنِّسَاءِ: اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا» . يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَلِّمَ النِّسَاءَ مَا يَحْتَجْنَ إلَيْهِ مِنْ أَمْرِ أَدْيَانِهِنَّ وَأَنْ يَخُصَّهُنَّ بِيَوْمٍ مَخْصُوصٍ لِذَلِكَ لَكِنْ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ لِتُؤْمَنَ الْخَلْوَةُ بِهِنَّ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَعَلَ وَإِلَّا اسْتَنْهَضَ الْإِمَامُ شَيْخًا يُوثَقُ بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ لِذَلِكَ حَتَّى يَقُومَ بِهَذِهِ الْوَظِيفَةِ، انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ) أَشْهَبُ: إنْ رَأَى أَنْ يَبْدَأَ بِالنِّسَاءِ فَذَلِكَ لَهُ عَلَى اجْتِهَادِهِ وَلَا يُقَدِّمُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ مُخْتَلَطِينَ،
وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا مَعْلُومًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَعَلَ.
ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُفْرِدَ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا وَيُفَرِّقَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْمَجَالِسِ. الْمَازِرِيُّ: إنْ كَانَ الْحُكْمُ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَبْعَدَ عَنْ الْمَرْأَةِ مِنْ الْأَخْصَامِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِنْ الرِّجَالِ
(ص) وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ كَانَتْ خُصُومَتُهُنَّ فِيمَا بَيْنَهُنَّ أَوْ مَعَ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهُنَّ، وَقَوْلُهُ (كَالْمُفْتِي وَالْمُدَرِّسِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدَّمَ السَّابِقَ يَعْنِي أَنَّ الْمُفْتِيَ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ
وَكَذَلِكَ الْمُدَرِّسُ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ،
وَأَمَّا الطَّحَّانُ وَالْفَرَّانُ وَالْمُقْرِئُ وَسَائِرُ الصَّنَائِعِ إنْ كَانَ لَهُمْ عُرْفٌ عُمِلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا قُدِّمَ الْآكَدُ فَالْآكَدُ وَيُقَدَّمُ فِي الْقِرَاءَةِ مَنْ فِيهِ نَافِلَةٌ عَلَى غَيْرِهِ لِحُصُولِ كَثْرَةِ الْمَنَافِعِ عَلَى قِلَّتِهَا
(قَوْلُهُ: لِلنِّسَاءِ) أَيْ اللَّاتِي يَخْرُجْنَ لَا الْمُخَدَّرَاتِ وَاَللَّاتِي يُخْشَى مِنْ سَمَاعِ كَلَامِهِنَّ فَيُوَكِّلْنَ أَوْ يَبْعَثُ لَهُنَّ فِي مَنْزِلِهِنَّ.
(قَوْلُهُ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدَّمَ السَّابِقَ) فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا عَطْفَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَشْبِيهٌ بِقَوْلِهِ ثُمَّ السَّابِقُ.
(قَوْلُهُ: يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ) أَيْ فِي الْإِجَابَةِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ الْمُدَرِّسُ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ) أَيْ فِي الْقِرَاءَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَدَّمَ الْآكَدَ فَالْآكَدَ) أَيْ كَصَاحِبِ الْعِيَالِ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدَّمُ فِي الْقِرَاءَةِ مَنْ فِيهِ نَافِلَةٌ) أَيْ فَضِيلَةٌ وَهَذَا مُسْتَأْنَفٌ،
وَمِثْلُهُ الْمُدَرِّسُ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ أَنَّ الطَّالِبَ الَّذِي لَا قَابِلِيَّةَ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِعُرْفٍ وَلَا غَيْرِهِ لَا فِي الْمُقْرِئِ وَلَا فِي الْمُدَرِّسِ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ دُونَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُقْرِئَ كَالطَّحَّانِ يَعْمَلُ بِالْعُرْفِ وَإِلَّا فَالْآكَدُ فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ وَالْمُقْرِئُ.
(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ كَثْرَةِ الْمَنَافِعِ) أَيْ لِتَرْجِيحِ كَثْرَةِ الْمَنَافِعِ عَلَى قِلَّتِهَا.
(وَيَنْبَغِي) لِلْقَاضِي (أَنْ يُفْرِدَ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ (يَوْمًا) مُعَيَّنًا مِنْ الْأُسْبُوعِ (أَوْ وَقْتًا) مُعَيَّنًا مِنْ الْيَوْمِ (لِ) قَضَاءٍ بَيْنَ (االنِّسَاءِ) سَتْرًا لَهُنَّ وَحِفْظًا مِنْ اخْتِلَاطِهِنَّ بِالرِّجَالِ فِي مَجْلِسِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُنَّ خَاصَّةً أَوْ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الرِّجَالِ، وَهَذَا فِي نِسَاءٍ يَخْرُجْنَ وَلَا يُخْشَى مِنْ سَمَاعِ صَوْتِهِنَّ الْفِتْنَةُ بِهِنَّ،
وَأَمَّا الْمُخَدَّرَاتُ وَاَللَّاتِي يُخْشَى مِنْ سَمَاعِ صَوْتِهِنَّ الْفِتْنَةُ بِهِنَّ فَيُوَكِّلْنَ مِنْ يُخَاصِمُ عَنْهُنَّ أَوْ يَبْعَثُ لَهُنَّ فِي مَنَازِلِهِنَّ ثِقَةً مَأْمُونًا. ابْنُ عَرَفَةَ سَحْنُونٌ يَعْزِلُ النِّسَاءَ عَلَى حِدَةٍ وَالرِّجَالَ عَلَى حِدَةٍ.
أَشْهَبُ أَرَى أَنْ يَبْدَأَ بِالنِّسَاءِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بِالرِّجَالِ فَذَلِكَ لَهُ عَلَى اجْتِهَادِهِ صَحِيحٌ
إمَّا لِكَثْرَةِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَوْ لِكَثْرَتِهِنَّ عَلَى الرِّجَالِ، وَلَا يُقَدِّمُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ مُخْتَلِطِينَ،
وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا مَعْلُومًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَعَلَ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُفْرِدَ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا،
وَإِنْ احْتَاجَ لِكَشْفِ وَجْهِ امْرَأَةٍ لِيَعْرِفَ بِهَا أَوْ لِيَشْهَدَ شُهُودُهَا عَلَى عَيْنِهَا كَشَفَهُ بَيْنَ أَيْدِي الْعُدُولِ وَيَأْمُرُ بِتَنْحِيَةِ غَيْرِهِمْ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْمَجَالِسِ وَيَجْعَلُ لِلنَّصَارَى يَوْمًا أَوْ وَقْتًا مِنْ الْأَيَّامِ بِقَدْرِ قِلَّتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ، وَيَجْلِسُ لَهُمْ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ، كَالْمُفْتِي، وَالْمُدَرِّسِ [منح الجليل] الْمَازِرِيُّ إنْ كَانَ الْحُكْمُ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ أَبْعَدَ عَنْهَا مَنْ لَا خِصَامَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مِنْ الرِّجَالِ. قُلْت وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْعُدَ عَنْهَا خَصْمُهَا أَقْصَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْمَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا حُجَّةَ خَصْمِهِ أَوْ أَقْصَى مَا يَسْمَعُ الْحَاكِمُ مِنْهُمَا وَيَذْكُرُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَ صَاحِبِهِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِسُرْعَةِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا،
وَإِنْ كَانَتْ شَابَّةً لَهَا جَمَالٌ وَيَخَافُ إنْ تَكَلَّمَتْ افْتَتَنَ بِهَا مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَهَا أَمَرَهَا أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا فِي الْكَلَامِ،
وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى أَنْ يَبْعَثَ إلَيْهَا فِي دَارِهَا مَنْ تُؤْمَنُ نَاحِيَتُهُ لِسِنِّهِ وَدِينِهِ وَوَرَعِهِ مِمَّنْ يُكَلِّفُهُ الْحُكُومَةُ فِي أَمْرِهَا فَعَلَ، وَقَدْ حَضَرَتْ الْغَامِدِيَّةُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَقَرَّتْ بِالزِّنَا فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا
وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ الْأُخْرَى اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَلَمْ يَأْمُرْ بِإِحْضَارِهَا. الشَّيْخُ عَنْ أَصْبَغَ إنْ كَانَ فِي أَعْوَانِ الْقَاضِي ثِقَةٌ قَدَّمَهُ لِلْخُصُومَةِ بَيْنَهُنَّ فِي مَنَازِلِهِنَّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ نَفْسُهُ.
وَشَبَّهَ فِي تَقْدِيمِ الْمُسَافِرِ وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ ثُمَّ السَّابِقِ ثُمَّ الْإِقْرَاعِ وَإِفْرَادِ النِّسَاءِ بِزَمَنٍ فَقَالَ
وينبغي أن يفرد وقتا أو يوما للنساء، يعني أن القاضي ينبغي له أن يفرد وقتا أو يوما للنساء كانت خصومتهن فيما بينهن أو مع الرجال لأنه أستر لهن. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: وينبغي له أن يفرد يوما معينا أو وقتا كذلك للنساء كانت خصومتهن فيما بينهن أو مع الرجال لأنه أستر لهن. وقوله: للنساء، أي اللَّاتي يخرجن، لا المخدرات واللاتي يخشى من سماع كلامهن الشّغف بهن فيوكلن أو يبعث لهن في منزلهن، وقد وقع للنبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا. انتهى.
وقال الحطاب. قال القرطبي في شرح قوله عليه الصلاة والسلام للنساء: (اجتمعن يوم كذا) . يدل على أن الإمام ينبغي له أن يعلم النساء ما يحتجن إليه من أمر دينهن،
وأن يخصصن بيوم مخصوص لذلك لكن في المسجد أو ما كان في معناه لتومن الخلوة بهن فإن تمكن من ذلك بنفسه فعل وإلا استنهض الإمام شيخا يوثق بعلمه ودينه لذلك حتى يقوم بهذه الوظيفة. انتهى.
وقال التتائي: وتومر الشابة ذات الجمال التي يخاف أن يؤدي كلامها لشغف بها أن توكل، وليس من حق الخصم إحضارها لمجلس القضاء،
فإن احتيج إلى أن يبعث إليها بدارها لتخاطب من وراء سترها من تومن ناحيته لشيخوخته ودينه، أو يكلفه الحكومة في أمرها فعل ذلك. وقد حضرت الغامدية مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقال في المرأة الأخرى: (واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.