وَإِلَّا فليسأله الحاكم عن السبب
Its commentaries
(وَإِلَّا) يُبَيِّنْ الْمُدَّعِي السَّبَبَ (فَلْيَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ عَنْ السَّبَبِ) وُجُوبًا فَإِنْ غَفَلَ فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْهُ فَإِنْ قَالَ لَا عِلْمَ عِنْدِي بِهِ، أَوْ لَا أُبَيِّنُهُ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ فَلَا يُطَالَبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَوَابٍ كَمَا يَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ غَفَلَ) أَيْ الْقَاضِي عَنْ سُؤَالِ الْمُدَّعِي عَنْ السَّبَبِ.
(قَوْلُهُ: فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْهُ) أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ إذَا بَيَّنَ سَبَبَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا فَلْيَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ عَنْ السَّبَبِ) الْمَازِرِيُّ: إذَا نَظَرَ الْمُدَّعِي بِدَعْوَاهُ وَادَّعَى أَمْرًا مَجْهُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِفْسَارِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ: يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لِلطَّالِبِ مِنْ أَيْنَ وَجَبَ لَك مَا ادَّعَيْت،
فَإِنْ قَالَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ أَوْ ضَمَانٍ أَوْ تَعَدٍّ وَشَبَهِهِ لَمْ يُكَلِّفْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَكْشِفْ الْقَاضِي عَنْ وَجْهِ ذَلِكَ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ وَجَبَ صَارَ كَالْخَابِطِ عَشْوَاءَ إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ إنَّمَا يَدَّعِيه مُدَّعِيه مِنْ وَجْهٍ لَا يَجِبُ بِهِ حَقٌّ إذَا فَسَّرَهُ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُدَّعِي سَبَبَ مَا ادَّعَى بِهِ (فَلْيَسْأَلْهُ) أَيْ الْمُدَّعِي (الْحَاكِمُ عَنْ السَّبَبِ) لِلْمُدَّعَى بِهِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ إيجَابِهِ شَيْئًا أَصْلًا كَبَيْعِ مُسْلِمٍ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ إيجَابِهِ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ كَرِبًا. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: الْحَطّ لَيْسَ مِنْ تَمَامِ صِحَّةِ الدَّعْوَى أَنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ. يُؤْخَذُ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ،
وَإِذَا لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا ذِكْرُ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إذَا كَانَ مِثْلِيًّا وَهُوَ وَاضِحٌ،
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِيمَا يَنْبَغِي لَهُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
طفي فِيهِ نَظَرٌ، إذْ صِحَّتُهَا مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى ذَلِكَ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ أَشْهَبَ إنْ أَبَى الْمُدَّعِي أَنْ يَذْكُرَ السَّبَبَ وَلَمْ يَدَّعِ نِسْيَانَهُ فَلَا يُسْأَلُ الْمَطْلُوبُ عَنْ شَيْءٍ وَنَحْوِهِ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ. الشَّارِحُ وَوَجْهُهُ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي يَذْكُرُهُ الْمُدَّعِي قَدْ يَكُونُ فَاسِدًا فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ غَرَامَةٌ. اهـ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] ظَاهِرُ قَوْلِ الْمَازِرِيِّ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ تَوَجُّهُ دَعْوَى الْمُدَّعِي بِإِيجَابِ جَوَابِهِ خَصْمَهُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لِي عِنْدَ هَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَا بِهِ تَقَرَّرَتْ لَهُ عَلَيْهِ مِنْ سَلَفٍ أَوْ مُعَاوَضَةٍ أَوْ بَتِّ عَطِيَّةٍ أَوْ عِدَّةٍ. اهـ. وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي قَوْلِهِ وَلِمُدَّعًى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ السَّائِلَ هُوَ الْحَاكِمُ،
فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ لَهُ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى،
فَإِنْ غَفَلَ الْحَاكِمُ عَنْهُ قَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَقَامَهُ، هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ كَالْمُتَيْطِيِّ وَغَيْرِهِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ، فَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ عَنْ ابْنِ حَارِثٍ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي مِنْ أَيْنَ وَجَبَ لَك مَا ادَّعَيْت بِهِ وَعَلَى هَذَا شَرْحُ عج وَغَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْبُنَانِيُّ بَلْ الظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الْحَطّ، إذْ لَوْ أَنَّ ذِكْرَهُ مِنْ تَمَامِ صِحَّةِ الدَّعْوَى مَا قُبِلَ نِسْيَانُهُ وَلَبَطَلَتْ الدَّعْوَى إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ وَلَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا، وَلَا دَلِيلَ لَهُ فِي كَلَامِ الْمَجْمُوعَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَمَّا قَوِيَتْ التُّهْمَةُ بِامْتِنَاعِهِ عَنْ ذِكْرِهِ بَعْدَ السُّؤَالِ عَنْهُ لَمْ يُكَلَّفْ الْمَطْلُوبَ بِالْجَوَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِي: ابْنُ فَرْحُونٍ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الْمُدَّعَى بِهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَزِمَهُ، كَمَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِهِبَةٍ وَقُلْنَا إنَّهَا تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ فَيَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ،
وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ الْمُخَالِفِ وَالشَّاذِّ عِنْدَنَا أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْجَوَابُ،
وَكَذَا الْعِدَّةُ عَلَى عَدَمِ لُزُومِهَا وَالْوَصِيَّةُ.
الثَّالِثُ: ابْنُ فَرْحُونٍ فَصْلٌ فِي تَصْحِيحِ الدَّعْوَى وَالْمُدَّعَى بِهِ أَنْوَاعٌ،
فَإِنْ كَانَ شَيْئًا مُعَيَّنًا وَهُوَ بِيَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَتَصْحِيحُ الدَّعْوَى أَنْ يُبَيِّنَ مَا يَدَّعِي بِهِ، وَيَذْكُرَ أَنَّهُ فِي يَدِ الْمَطْلُوبِ بِطَرِيقِ الْغَصْبِ أَوْ الْعَدَاءِ أَوْ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ أَوْ الرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُدَّعِي أَنْ يَسْأَلَ الْحَاكِمَ النَّظَرَ بَيْنَهُمَا بِمَا يُوجِبُ الشَّرْعَ. الْحَطّ قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ قَوْلُهُ ضَاعَ أَوْ سُرِقَ مِنِّي وَلَا أَدْرِي بِمَاذَا وَصَلَ إلَى هَذَا الَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ، وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ نُصُوصِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.
الرَّابِعُ: الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ زَادَ غَيْرُ الْمُصَنِّفِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى مُعْتَبَرَةً يَتَعَلَّقُ بِهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ لَا تُكَذِّبُهَا الْعَادَةُ، وَتَكُونُ مِمَّا لَوْ أَقَرَّ بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَلْزَمُهُ، ثُمَّ مُدَّعًى عَلَيْهِ تَرَجَّحَ قَوْلُهُ بِمَعْهُودٍ، أَوْ أَصْلٍ بِجَوَابِهِ، [منح الجليل] وَاحْتَرَزَ بِمُعْتَبَرَةٍ مِنْ دَعْوَى نَحْوِ الْقَمْحَةِ وَالشَّعِيرَةِ وَبِغَرَضٍ صَحِيحٍ مِنْ دَعْوَى أُجْرَةٍ عَلَى مُحَرَّمٍ وَبِقَوْلِهِ لَا تُكَذِّبُهَا الْعَادَةُ مِنْ دَعْوَى دَارٍ بِيَدِ حَائِزٍ يَتَصَرَّفُ فِيهَا عَشْرَ سِنِينَ وَالْمُدَّعِي حَاضِرٌ سَاكِتٌ، وَبِالْأَخِيرِ مِنْ دَعْوَى الْهِبَةِ عَلَى عَدَمِ لُزُومِهَا بِالْقَوْلِ وَالْوَعْدُ كَذَلِكَ وَالْوَصِيَّةُ.
الْخَامِسُ: اقْتَضَى كَلَامُ تت أَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ مَنْ ادَّعَى شَيْئًا يَكْفِيهِ فِي بَيَانِ سَبَبِهِ بِعْت وَتَزَوَّجْت فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ فَرْضُهَا أَنَّ مَنْ ادَّعَى بَيْعَ شَيْءٍ أَوْ اشْتِرَاءَهُ كَفَاهُ بِعْت أَوْ اشْتَرَيْت،
وَكَذَا مَنْ ادَّعَى تَزَوُّجَ امْرَأَةٍ فَيَكْفِيهِ تَزَوَّجْتهَا، فَفِي الْجَوَاهِرِ إذَا ادَّعَى فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا تَزَوُّجًا صَحِيحًا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ،
وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ بِوَلِيٍّ وَبِرِضَاهَا، بَلْ لَوْ أَطْلَقَ تُسْمَعُ أَيْضًا.
وَكَذَا فِي الْبَيْعِ، بَلْ لَوْ قَالَ هِيَ زَوْجَتِي لَكَفَاهُ الْإِطْلَاقُ. اهـ. وَبِهِ شَرَحَ " ق " كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَهَكَذَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ الشَّارِحُ، لَكِنْ فِي الْمُتَيْطِيِّ عَنْ ابْنِ حَارِثٍ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُدَّعِي مِنْ أَيْنَ وَجَبَ لَك مَا ادَّعَيْت بِهِ،
فَإِنْ قَالَ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ أَوْ ضَمَانٍ أَوْ تَعَدٍّ أَوْ شُبْهَةٍ فَلَا يُكَلَّفُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. اهـ. فَعَلَيْهِ يَأْتِي تَقْرِيرُ تت، وَيُلَائِمُ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلْيَسْأَلْهُ إلَخْ. تت وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ السَّبَبَ إلَخْ،
وَقَالَ الشَّارِحُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَشْيَاخُ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ الْمُدَّعِيَ عَنْ السَّبَبِ، وَإِلَّا يُحْمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يَتَنَبَّهْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِذَلِكَ،
فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَقُومُ مَقَامَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.