Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِجَوَابِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِ أُمِرَ أَيْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِأَنْ يُجِيبَ بِإِقْرَارٍ أَوْ إنْكَارٍ فَإِنْ أَقَرَّ، وَإِلَّا طَلَبَ الْحَاكِمُ مِنْ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ فَإِنْ أَقَامَهَا فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ (إنْ) أَثْبَتَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ (خَالَطَهُ بِدَيْنٍ) وَلَوْ مَرَّةً أَيْ أَنَّ بَيْنَهُمَا خُلْطَةً (أَوْ تَكَرَّرَ بَيْعٌ) بِالنَّقْدِ الْحَالِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ خَالَطَهُ إلَخْ) إنَّمَا يُحْتَاجُ لِإِثْبَاتِ الْخُلْطَةِ إذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي عَامَلَهُ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ: إنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ أَيْ مُتَرَتِّبٍ عَلَى بَيْعٍ لِأَجَلٍ أَوْ حَالٍّ، أَوْ قَرْضٍ وَلَوْ مَرَّةً بِأَنْ تَقُولَ الْبَيِّنَةُ نَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ أَقْرَضَهُ، أَوْ بَاعَ لَهُ سِلْعَةَ كَذَا بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ حَالٍّ، أَوْ مُؤَجَّلٍ وَلَا نَعْرِفُ قَدْرَ الثَّمَنِ، أَوْ الْقَرْضِ وَلَا نَعْلَمُ بَقَاءَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (إنْ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ أَوْ تَكَرُّرِ بَيْعٍ وَإِنْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) ش: مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَابْنُ غَازِيٍّ كَافٍ فِي ذَلِكَ

29,741

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ فِي الدَّيْنِ تَكْفِي وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَرْعِ الْآتِي وَنَصُّهُ:

29,742

[فَرْعٌ يَأْتِي قَوْمًا بِذَكَرِ حَقّ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ فَيَشْهَدُ بِمَا فِيهِ] (فَرْعٌ)

29,743

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفِي سَمَاعِ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِيمَنْ يَأْتِي قَوْمًا بِذِكْرِ حَقٍّ كَتَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ فَيَشْهَدُ بِمَا فِيهِ لَا أَرَى أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ لِرَجُلٍ غَائِبٍ لِيَسْتَوْجِبَ بِذَلِكَ مُخَالَطَتَهُ فَيُحَلِّفُهُ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ مُخَالَطَةٌ، انْتَهَى. كَلَامُ التَّوْضِيحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْخُلْطَةِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كَلَامِهِ عَلَى نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ الثَّانِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ: يَنْبَغِي لِمَنْ أَتَاهُ رَجُلٌ بِكِتَابٍ فِيهِ دَيْنٌ، فَقَالَ لَهُ: اشْهَدْ عَلَيَّ بِمَا فِيهِ أَنْ لَا يَشْهَدَ إلَّا بِحُضُورِ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ خَوْفًا مِنْ هَذَا، قَالَ الشَّيْخُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ يَحْيَى: إنَّ الْمُوَثِّقَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّزَ مِنْ هَذَا يَكْتُبُ أَقَرَّ فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِدَيْنٍ مِنْ غَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا أَبْيَنُ مِمَّا قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ فَيَكْتُبُ إقْرَارَهُ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ لَا يَحْكُمُ لَهُ بِذَلِكَ حَتَّى سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَتَحْصُلُ الْحِيَازَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ وَالْوَلَاءِ وَلَوْ بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ وَلَوْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ إلَّا أَنَّهُ إنْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْبَيْعِ فَسَكَتَ حَتَّى انْقَضَى الْمَجْلِسُ لَزِمَهُ الْبَيْعُ فِي حِصَّتِهِ وَكَانَ لَهُ الثَّمَنُ وَإِنْ سَكَتَ بَعْدَ الْعَامِ وَنَحْوِهِ حَتَّى اسْتَحَقَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ بِالْحِيَازَةِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ إلَّا بَعْدَ وُقُوعِهِ فَقَامَ حِينَ عَلِمَ أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ سَكَتَ الْعَامَ وَنَحْوَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْحِيَازَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَاسْتَحَقَّهُ الْحَائِزُ وَإِنْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ فَسَكَتَ حَتَّى انْقَضَى الْمَجْلِسُ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ ثُمَّ عَلِمَ فَإِنْ قَامَ حِينَئِذٍ كَانَ لَهُ حَقُّهُ وَإِنْ سَكَتَ الْعَامَ وَنَحْوَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَيُخْتَلَفُ فِي الْكِتَابَةِ هَلْ تُحْمَلُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ عَلَى الْعِتْقِ قَوْلَانِ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِجَوَابِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: إذَا ذَكَرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَمَرَ الْقَاضِي خَصْمَهُ بِجَوَابِهِ إنْ اسْتَحَقَّتْ الدَّعْوَى جَوَابًا وَإِلَّا فَلَا، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ. (إنْ خَالَطَهُ) اللَّخْمِيِّ: مِنْ ادَّعَى قَبْلَ رَجُلٍ دَعْوَى فَأَنْكَرَهُ لَمْ يَحْلِفْ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى إلَّا بِمَا يَنْضَافُ إلَيْهَا مِنْ خُلْطَةٍ وَشَبَهِهِ أَوْ دَلِيلٍ وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُدَّعَى فِيهِ. (بِدَيْنٍ) الْبَاجِيُّ: الدَّعَاوَى الَّتِي تُعْتَبَرُ فِيهَا الْخُلْطَةُ هِيَ الْمُدَايَنَةُ،

11,686

وَمَنْ ادَّعَى ثَوْبًا بِيَدِ إنْسَانٍ إنَّهُ لَهُ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

ابْنُ زَرْقُونٍ: لِأَنَّهَا دَعْوَى فِي مُعَيَّنٍ.

11,687

وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ: لَا يُحْلَفُ عَلَى دَعْوَى الْمُعَيَّنَاتِ إلَّا بِلَطْخٍ أَوْ شُبْهَةٍ. الْمُتَيْطِيُّ: ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ، وَقَضَى بِذَلِكَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَشْيَخَةُ السَّبْعَةُ. (أَوْ تَكَرُّرِ بَيْعٍ) الْمَازِرِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَغَيْرُ الْخُلْطَةِ أَنْ يَبِيعَ إنْسَانٌ إنْسَانًا بِالدَّيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً بِالْعَقْدِ مِرَارًا.

قَالَ ابْنُ سَلْمُونَ: وَإِذَا لَمْ تَقَعْ مُفَاصَلَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَامِلَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَقِيَ قِبَلَهُ مِنْ سَبَبِ تَعَامُلِهِمَا وَأَشْبَهَ مَا ادَّعَاهُ، فَرَأَى الْمُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ يَثْبُتُ ذَلِكَ وَيَحْلِفُ عَلَى مَا يَدَّعِيه وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ. اُنْظُرْ فِي فَصْلِ الصُّلْحِ مِنْهُ.

11,688

وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا قَالَ كُنْت أُعَامِلُ فُلَانًا فَمَا ادَّعَى عَلَيَّ فَأَعْطَوْهُ قَالَ: يُصَدَّقُ فِي مُعَامَلَةِ مِثْلِهِ وَأَرَاهُ ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

11,689

وَإِنْ ادَّعَى مَا لَا يُشْبِهُ بَطَلَتْ دَعْوَاهُ مِنْ الْوَصَايَا مِنْ ابْنِ سَلْمُونَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إنْ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ أَوْ تَكَرُّرِ بَيْعٍ وَإِنْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ لَا بِبَيِّنَةٍ جُرِحَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ فَأَنْكَرَ وَأَرَادَ الْمُدَّعِي تَحْلِيفَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ حَتَّى يُثْبِتَ الْمُدَّعِي أَنَّ هُنَاكَ خُلْطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَلَوْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْخُلْطَةِ اللَّطْخُ وَهُوَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ وَلَوْ أُنْثَى وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَتَكُونُ الْخُلْطَةُ بِدَيْنٍ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ سَلَفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ تَكَرُّرِ بَيْعٍ بِالنَّقْدِ وَلَا تَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي جَرَّحَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِعَدَاوَةٍ وَنَحْوِهَا الَّتِي تَشْهَدُ لِلْمُدَّعِي بِالْحَقِّ الَّذِي ادَّعَى بِهِ فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا عَنْ بَيِّنَةِ الْخُلْطَةِ وَلَا تَتَنَزَّلُ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ الْمُجَرَّحَةُ مَنْزِلَةَ الْمَرْأَةِ، فَقَوْلُهُ إنْ خَالَطَهُ إلَخْ شَرْطٌ فِيمَا فُهِمَ مِنْ الْكَلَامِ وَهُوَ أَنَّهُ أُمِرَ بِالْجَوَابِ فَإِنْ أَجَابَ بِالْإِقْرَارِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَجَابَ بِالْإِنْكَارِ فَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ أَخَذَ حَقَّهُ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ بِشَرْطِ إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ فَهِيَ شَرْطٌ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ ضِمْنًا فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا شَرْطٌ فِي الْجَوَابِ، وَمَا قَالَهُ أَحَدٌ وَكَوْنُ الْخُلْطَةِ شَرْطًا فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ مَالِكٌ وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ وَعَلَيْهِ مَشَى فِي الرِّسَالَةِ وَاَلَّذِي لِابْنِ نَافِعٍ أَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ وَنَفَاهَا فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ عِنْدَنَا اهـ.

وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الشَّامِ إلَى الْآنَ

note

ثُمَّ إنَّ مِنْ حَقِّهِ أَوْ يُؤَخَّرُ قَوْلُهُ إنْ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ عِنْدَ قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَهُ لِيَكُونَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْمَوَّازِ مِنْ أَنَّ الْخُلْطَةَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ

(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ الْخُلْطَةُ بِدَيْنٍ) أَيْ مُتَرَتِّبٍ عَنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لِأَجَلٍ أَوْ حَالٍّ أَوْ قَرْضٍ وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً أَيْ تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ أَنَّ بَيْنَهُمَا خُلْطَةً بِكَذَا وَلَا يَعْرِفُونَ بَقَاءَهُ وَلَا قَدْرَهُ فَلِذَا لَمْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ بِالْخُلْطَةِ شَهَادَةً بِأَصْلِ الْحَقِّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَكَرَّرَ بَيْعٌ بِالنَّقْدِ) مُرَادُهُ بِالنَّقْدِ الْحَالُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمَقْبُوضَ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الشَّامِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ) أَيْ لِأَنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى فَإِنْ نَفَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَطَلَبَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَإِنَّهَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(بِجَوَابِهِ) أَيْ الْمُدَّعِي. ابْنُ عَرَفَةَ إذَا ذَكَرَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَمَرَ الْقَاضِي الْخَصْمَ بِجَوَابِهِ إذَا اسْتَحَقَّتْ الدَّعْوَى جَوَابًا، وَإِلَّا فَلَا، كَقَوْلِ الْمُدَّعِي هَذَا أَخْبَرَنِي الْبَارِحَةَ أَنَّهُ رَأَى هِلَالَ الشَّهْرِ أَوْ سَمِعَ مَنْ يُعَرِّفُ بِلُقَطَةٍ وَلَا إنْ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ، أَوْ تَكَرُّرِ بَيْعٍ، [منح الجليل] يَتَوَقَّفُ أَمْرُهُ بِالْجَوَابِ عَلَى طَلَبِ الْمُدَّعِي ذَلِكَ لِوُضُوحِ دَلَالَةِ حَالِ التَّدَاعِي عَلَيْهِ.

18,575

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُدَّعِي أَكْثَرُ مِنْ الدَّعْوَى كَأَنْ يَقُولَ لِلْقَاضِي لِي عِنْدَ هَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي طَلَبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِجَوَابٍ لِعَدَمِ تَصْرِيحِ الْمُدَّعِي بِذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ أَخَوَيْنِ بِالْبَصْرَةِ كَانَا يَتَوَكَّلَانِ عَلَى أَبْوَابِ الْقُضَاةِ، وَكَانَ لَهُمَا فِقْهٌ، فَلَمَّا وَلِيَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَهُوَ مِمَّنْ عَاصَرَ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَرَادَ الْأَخَوَانِ أَنْ يُعْلِمَاهُ مَكَانَهُمَا مِنْ الْعِلْمِ فَأَتَيَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا لِي عِنْدَ هَذَا كَذَا

18,576

وَكَذَا، فَقَالَ عِيسَى لِلْآخَرِ أَجِبْهُ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَنْ أَذِنَ لَك أَنْ تَسْتَدْعِيَ جَوَابِي وَقَالَ الْمُدَّعِي لَمْ آذَنْ لَك فِي ذَلِكَ فَوَجَمَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ فَقَالَا لَهُ إنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نُعَلِّمَك مَكَانَنَا مِنْ الْعِلْمِ وَعَرَّفَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا وَهِيَ مُنَاقَشَةٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهَا لِأَنَّ الْحَالَ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الْعُلَمَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ

18,577

وَظَاهِرُهُ إيجَابُ جَوَابِهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لِي عِنْدَهُ كَذَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ مِنْ سَلَفٍ أَوْ مُعَاوَضَةٍ أَوْ بَتِّ عَطِيَّةٍ مِنْ مَالٍ أَجْنَبِيٍّ.

وَذَكَرَ شَرْطَ أَمْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْجَوَابِ فَقَالَ (إنْ خَالَطَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِدَيْنٍ) مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَلَوْ مَرَّةً (أَوْ) خَالَطَهُ بِ (تَكَرُّرِ بَيْعٍ) بِثَمَنٍ حَالٍّ. " ق " اللَّخْمِيُّ مَنْ ادَّعَى قِبَلَ رَجُلٍ دَعْوَى فَأَنْكَرَهُ فَلَا يُحَلِّفُهُ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى إلَّا بِمَا يَنْضَافُ إلَيْهَا مِنْ خُلْطَةٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ دَلِيلٍ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُدَّعَى فِيهِ. الْبَاجِيَّ الدَّعَاوَى الَّتِي تُعْتَبَرُ فِيهَا الْخُلْطَةُ هِيَ الْمُدَايَنَةُ،

18,578

فَمَنْ ادَّعَى ثَوْبًا بِيَدِ إنْسَانٍ أَنَّهُ لَهُ فَأَنْكَرَهُ فَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. ابْنُ زَرْقُونٍ لِأَنَّهَا فِي دَعْوَى مُعَيَّنٍ.

18,579

وَقِيلَ لَا يَحْلِفُ فِي دَعْوَى الْمُعَيَّنِ إلَّا بِلَطْخٍ أَوْ شُبْهَةٍ. الْمَازِرِيُّ قَالَ الْمُتَقَدِّمُونَ كَابْنِ الْقَاسِمِ الْخُلْطَةُ أَنْ يُبَايِعَ إنْسَانٌ إنْسَانًا بِالدَّيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً أَوْ بِالنَّقْدِ مِرَارًا. تت هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ وَهُوَ مَنْصُوصٌ.

ابْنُ الْقَاسِمِ وَتَعَقَّبَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَشْيَاخُ أَنَّ الْخُلْطَةَ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ لَا فِي الدَّعْوَى وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ. اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْخَلْطَ شَرْطٌ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] جَمَاعَةً. وَقَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ لَا تُعْتَبَرُ الْخُلْطَةُ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ بِمِصْرَ. ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْقُضَاةِ عِنْدَنَا. " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ خَالَطَهُ بِأَدَاةِ الشَّرْطِ،

18,580

وَفِي بَعْضِهَا وَخَالَطَهُ بِالْعَطْفِ عَلَى تَرَجُّحٍ وَلَا يَخْفَاك مَا فِيهِمَا مَعًا مِنْ الْقَلَقِ،

18,581

فَإِنَّ الْخَلْطَ شَرْطٌ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ لَا فِي الْأَمْرِ بِالْجَوَابِ، وَلَا فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى، وَتَكْلِيفِ الْبَيِّنَةِ كَمَا تُعْطِيهِ عِبَارَتَاهُ.

ابْنُ عَرَفَةَ قَطَعَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَافَّةِ أَصْحَابِهِ الْحُكْمُ بِالْخُلْطَةِ،

18,582

وَمِثْلُهُ لِابْنِ حَارِثٍ وَنَقَلَ ابْنُ زَرْقُونٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ لَا تُعْتَبَرُ الْخُلْطَةُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَمَضَى عَمَلُ الْقُضَاةِ عِنْدَنَا عَلَيْهِ، وَنَقَلَ لِي شَيْخُنَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الْقُضَاةِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَحْكُمُ بِهَا إلَّا إنْ طَلَبَهَا مِنْهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْعَجَبُ مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ حَيْثُ أَغْفَلَ تَمَامَ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ، وَنَصُّهُ وَفِي الْمَبْسُوطَةِ لِابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ لَا أَدْرِي مَا الْخُلْطَةُ وَلَا أَرَاهَا وَلَا أَقُولُ بِهَا وَأَرَى الْأَيْمَانَ وَاجِبَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» ، وَأَغْفَلَ أَيْضًا قَوْلَ الْمُتَيْطِيِّ آخِرَ الْحَمَالَةِ وَالرُّهُونِ،

18,583

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ تَجِبُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دُونَ خُلْطَةٍ، وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ لُبَابَةَ وَغَيْرُهُ.

18,584

وَقَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ إنَّ بَعْضَ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ يَتَوَسَّطُ فِي مِثْلِ هَذَا إذَا ادَّعَى قَوْمٌ عَلَى أَشْكَالِهِمْ بِمَا يُوجِبُ الْيَمِينَ أَوْجَبَهَا دُونَ إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ،

18,585

وَإِنْ ادَّعَى عَلَى الرَّجُلِ الْعَدْلِ مَنْ لَيْسَ مِنْ شَكْلِهِ فَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ إلَّا بِإِثْبَاتِ الْخُلْطَةِ.

18,586

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي خَالَفَ فِيهَا الْأَنْدَلُسِيُّونَ مَذْهَبَ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَبِرُونَ خُلْطَةً، وَيُوجِبُونَ الْيَمِينَ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ الْيَوْمَ. اهـ. وَقَبِلَهُ الْعَبْدُوسِيُّ الْبُنَانِيُّ صَوَابُ هَذَا التَّأْخِيرُ عَنْ قَوْلِهِ فَإِنْ نَفَاهَا وَاسْتَحْلَفَهُ إلَخْ، وَلَعَلَّ تَقْدِيمَهُ مِنْ مَخْرَجِ مُبَيَّضَتِهِ وَالْعَمَلُ جَرَى بِثُبُوتِ الْيَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ خُلْطَةٌ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا.

18,587

وَإِنْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ، لَا بَيِّنَةٍ جُرِّحَتْ إلَّا الصَّانِعَ، وَالْمُتَّهَمَ، [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إن خالطه بدين، ظاهره أنه شرط في الأمر بالجواب وليس كذلك، بل هو شرط في مقدر، أي يأمر القاضي المدعى عليه بأن يجيب المدعِيَ،

61,898

فإن أنكر ولم تقم للمدعي بينة توجهت اليمين على المدعى عليه بطلبها المدعي بشرط أن يثبت المدعي أنه خالط المدعى عليه بدين،

61,899

ولهذا قال البناني: صواب هذا أن يكون مؤخرا عن قوله: فإن نفاها واستحلفه، ولعل تقديمه من مخرج المبيضة. انتهى.

61,900

وقال عبد الباقي شارحا للمص: والمدعي إن لم يقم بينة بعين ما ادعى وطلب يمين المدعى عليه، فإنما يحلف إن أثبت المدعي أنه خالطه بدين مرتب على ثمن مبيع لأجل أو حال أو قرض ولو مرة واحدة، أي تشهد بينة أن بينهما خلطة بكذا ولا يعرفون بقاءه ولا قدره، ولذا لم تكن الشهادة بالخلطة شهادة بأصل الحق. أو تكرر بيع بالنقد الحال.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.