وَتِجَارَةٍ لِأَرْضِ حَرْبٍ
Its commentaries
(وَتِجَارَةٍ لِأَرْضِ حَرْبٍ) لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ الْوُقُوعَ فِي الرِّبَا وَقَبُولُ مَا لَا يَحِلُّ وَذَلِكَ مِمَّا يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ وَيُوجِبُ عَدَمَ الْمُبَالَاةِ بِالدِّيَانَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِأَرْضِ حَرْبٍ) أَيْ أَوْ لِبِلَادِ الْهَمَجِ مِنْ السُّودَانِ الَّذِينَ تَتَعَطَّلُ فِيهِمْ الشَّعَائِرُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَاحْتُرِزَ بِالتِّجَارَةِ مِنْ دُخُولِ أَرْضِهِمْ لِفِدَاءِ مُسْلِمٍ عِنْدَهُمْ أَوْ أَدْخَلَتْهُ الرِّيحُ غَلَبَةً فَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِتِجَارَةٍ لِأَرْضِ حَرْبٍ) سَحْنُونَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ تَجَرَ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ. وَأَجَازَهَا أَبُو صَالِحٍ فِي الْمُخْتَلِفِينَ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ إذَا كَانُوا لَا بَأْسَ بِحَالِهِمْ.
قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: كَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ يَقُولُ: فِي السَّفَرِ فِي مَرَاكِبِ الرُّومِ نَظَرٌ فِي حَالٍ لِهَذَا كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الصَّلَاحِ يَرْكَبُ مَعَهُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتِجَارَةٍ) مِنْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ (لِأَرْضِ الْحَرْبِ) الَّتِي تَجْرِي فِيهَا أَحْكَامُ الْكُفْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ، وَقَيَّدَهُ أَبُو إِسْحَاقَ بِالْعِلْمِ بِذَلِكَ، وَمِثْلُ أَرْضِ الْحَرْبِ أَرْضُ السُّودَانِ، وَمِثْلُ التِّجَارَةِ لِأَرْضِ الْحَرْبِ تِجَارَةُ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَحْكَامَ التِّجَارَةِ الْخَرَشِيُّ لَا دُخُولُهَا لِفِدَاءِ أَسِيرٍ أَوْ غَلَبَةِ رِيحٍ الْعَدَوِيُّ.
ابْنُ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عِلَّةُ النَّهْيِ، عَنْ السَّفَرِ لِلسُّودَانِ خَوْفُ جَرَيَانِ أَحْكَامِ الْكُفْرِ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ إنَّهُ غَيْرُ جُرْحَةٍ، وَقِيلَ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ عِلْمِ جَرَيَانِ أَحْكَامِ الْكُفْرِ وَعَدَمِهِ، وَالْمُرَادُ بِأَرْضِ الْحَرْبِ أَرْضُ الرُّومِ؛ لِأَنَّ الْحَرْبَ شَأْنُهُمْ لَا شَأْنُ السُّودَانِ وَإِنْ اشْتَرَكُوا فِي الْكُفْرِ. سَحْنُونٌ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ تَجَرَ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَأَجَازَهَا أَبُو صَالِحٍ فِيمَنْ يَخْتَلِفُ إلَى الْعَدُوِّ مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِحَالِهِ أَفَادَهُ ابْنُ عَاتٍ.
وتجارة لأرض حرب يعني أن التجارة إلى أرض الحرب أو إلى بلد السودان تقدح في العدالة. قال سحنون من ركب البحر إلى بلاد الروم لطلب الدنيا فهو جرحة في حقه وهو المشهور لجري أحكام الكفر عليه. قاله الخرشي.
وقال عن بعض الشراح: أي إذا كانت تجري عليه أحكام الحربيين، وقيده بعضهم بما إذا علم ذلك. وظاهر كلام المؤلف الإطلاق؛ ومثل أرض الحرب أرض السودان. اهـ.
وقال الخرشي: السفر إلى أرض الحرب على ثلاثة أوجه،
فإن كانوا يُكرِهون من سافر إليهم على فعل ما لا يجوز من التقرب لآلهتهم أو على شرب خمر لم يجز السفر إليهم،
وإن كانوا لا يُكرهون على شيء مما ذكر ولكن يناله مذلة وصَغار لم يجز أيضا والأول أشدت وإن كان سفره إليهم كسفره إلى بلد الإسلام كان الأمر أخف ولا يبلغ به الجرحة. وظاهر قول اللخمي أنه في القسم الأول والثاني جرحة،
وقال ابن حبيب: قول مالك وأصحابه أنه لا يجوز دخول أرض الحرب لا تاجرا ولا غير تاجر إلا أن يدخلها للمفاداة، وينبغي أن يمنع الإمام من ذلك ويشدد ويجعل الوعد فيه. قال سحنون: من ركب البحر إلى بلاد الروم لخ. وقوله: "وتجارة" مفهومه أنه لو دخل دار الحرب بمفاداة أسير من المسلمين عندهم أو أدخلته الريح غلبة فلا يكون جرحة وهو كذلك. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وتجارة لأرض حرب أو ببلد سودان، واحترز بتجارة عن دخول أرضهم لفداء مسلم عندهم أو أدخلته الريح غلبة، ولا تجوز شهادة تجار لا يعرفون أحكام البيع والشراء، لما في مال
ولما في نكاح ولا في شيء من الأشياء لغلبة أكلهم الربا بسبب جهلهم أحكام البيع والشراء. هذا مذهب مالك وأجازها ابن مسلمة في تقويم ما بأيديهم من السلع لرفتهم بها،
وكذا يقول المالكية حيث لم يرى التقويم غيرهم. اهـ.
وقال المواق: قال سحنون: لا تجوز شهادة من تجر إلى أرض العدو، وأجازها أبو صالح في المختلفين إلى أرض العدو إذا كانوا لا بأس بحالهم، قال البرزلي: كان شيخنا الإمام يقول في السفر في مراكب الروم: نُظر في حال هذا، كان بعض أهل الصلاح يركب معهم. اهـ.
وقال ابن مرزوق: وفي المتيطي: وقال أصبغ: لا تجوز شهادة الدرب في البحر إلى أرض الحرب للتجارة. انتهى. الجوهري: الدرب معروف وأصله المضيق في الجبال، ومنه قولهم: أدرب القوم إذا دخلوا أرض العدو من بلاد الروم. اهـ. ومنه درب الحجاز لبريته المشهورة، وكأن عبارة أصبغ تعطي أن التجريح بما ذكر لتغريره بنفسه كما قيل في قول الشيخ: وبلد السودان لا لجري أحكام الكفر، وقد تكون العلة مركبة من الأمرين. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.