وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأخيرة
Its commentaries
(وَإِنْ) (ظَنَّ) الْمَعْذُورُ الَّذِي يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَعْدَ أَنْ زَالَ وَتَطَهَّرَ (إدْرَاكَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ (فَرَكَعَ) رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا مَثَلًا (فَخَرَجَ الْوَقْتُ) بِالْغُرُوبِ أَوْ الطُّلُوعِ ضَمَّ إلَيْهَا أُخْرَى نَدْبًا وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍ
وَكَذَا يَضُمُّ لِلثَّلَاثَةِ رَابِعَةٌ وَ (قَضَى) الصَّلَاةَ (الْأَخِيرَةَ) لِأَنَّ الْوَقْتَ إذَا ضَاقَ اخْتَصَّ بِهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا مَعًا بَعْدَ تَقْدِيرِ الطَّهَارَةِ فَتَبَيَّنَ إدْرَاكُ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَقَطْ رَكَعَ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ
(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا إلَخْ) سَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ عَكْسِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ مَا إذَا ظَنَّ إدْرَاكَ الْعَصْرِ فَقَطْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ الْوَقْتِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ لِتَبَيُّنِ إدْرَاكِهِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يُعِيدُ الْعَصْرَ أَوْ لَا يُعِيدُهَا وَالظَّاهِرُ وَهُوَ الَّذِي فِي الْعُتْبِيَّةِ عَدَمُ الْإِعَادَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ اهـ بْن
وَأَمَّا لَوْ شَكَّ هَلْ يُدْرِكُ رَكْعَةً وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَوْ يُدْرِكُهُمَا أَوْ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا مِنْهُمَا فَلَا يُصَلِّي وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ يَسَعُ خَمْسَ رَكَعَاتٍ صَلَّاهُمَا مَعًا قَضَاءً وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدُ أَنَّ الْوَقْتَ كَانَ يَسَعُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَضَى الْأَخِيرَةَ فَقَطْ وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَكَّ فِي الْأُخْرَى فَيُخَاطَبُ بِالثَّانِيَةِ فَإِنْ فَعَلَهَا وَبَانَ لَهُ أَنَّهُ مُطَالَبٌ بِالْأُولَى فَعَلَهَا أَيْضًا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ حَيْثُ أَتَى بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: رَكَعَ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ) أَيْ إلَّا أَنَّهُ إنْ تَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ قَطَعَ صَلَاتَهُ وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ رَكْعَةً ضَمَّ إلَيْهَا أُخْرَى نَدْبًا وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍ هَذَا إذَا تَبَيَّنَ لَهُ إدْرَاكُ الْأَخِيرَةِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا
وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْمُدْرَكَ الْأَخِيرَةُ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَعَلِمَ أَنَّهُ إنْ كَمَّلَ مَا هُوَ فِيهِ نَفْلًا خَرَجَ الْوَقْتُ وَجَبَ الْقَطْعُ وَصَلَّى الثَّانِيَةَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الْأَخِيرَةَ) سَمِعَ عِيسَى: إنْ قَدَّرَتْ خَمْسَ رَكَعَاتٍ فَبَدَأَتْ بِالظُّهْرِ فَلَمَّا صَلَّتْ رَكْعَةً غَابَتْ الشَّمْسُ فَلْتُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى، وَتُسَلِّمْ، وَتَكُونُ نَافِلَةً، ثُمَّ تُصَلِّي الْعَصْرَ.
وَكَذَلِكَ لَوْ صَلَّتْ ثَلَاثًا ثُمَّ غَرَبَتْ الشَّمْسُ لَأَضَافَتْ رَابِعَةً وَتَكُونُ نَافِلَةً وَتُصَلِّي الْعَصْرَ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَلَوْ كَانَتْ لَمْ تَعْقِدْ رَكْعَةً لَكَانَ الِاخْتِيَارُ لَهَا أَنْ تَقْطَعَ.
(ص) وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الْأَخِيرَةَ (ش) يَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الْعُذْرِ الْمُسْقَطَ عُذْرُهُ إذَا زَالَ عُذْرُهُ وَظَنَّ إدْرَاكَ صَلَاتَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مَثَلًا بِأَنْ قَدَّرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَصَلَّى رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الظُّهْرِ فَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ يَقْضِي الْعَصْرَ وَيُضِيفُ إلَى هَذِهِ الرَّكْعَةِ أُخْرَى وَتَكُونُ نَافِلَةً
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِرَابِعَةٍ وَتَكُونُ نَافِلَةً لِأَنَّهُ قَدْ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةُ دُونَ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا) مَفْهُومُهُ لَوْ ظَنَّ إدْرَاكَ الثَّانِيَةِ وَشَكَّ فِي إدْرَاكِ الْأُولَى أَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِهِمَا مَعًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي الْأُولَى يُخَاطَبُ بِالثَّانِيَةِ،
فَإِذَا فَعَلَهَا وَبَانَ أَنَّهُ يُخَاطَبُ بِالْأُولَى أَتَى بِهَا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ حَيْثُ أَتَى بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ لَا يُخَاطَبُ بِشَيْءٍ بَلْ يَصِيرُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ شَيْءٌ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ إنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ خُرُوجِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ أَفَادَهُ عج قَوْلُهُ
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ الْوَقْت إلَخْ) أَيْ فَالْمَدَار عَلَى ظَنِّ إدْرَاكِهِمَا فَبَانَ أَنَّ الْمُدْرَكَ الثَّانِيَةُ فَيَقْضِيهَا فَقَطْ فَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْهُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ إذَا قَضَى الْأَخِيرَةَ بِمُجَرَّدِ رَكْعَةٍ مِنْ الْأُولَى فَأَوْلَى مَعَ صَلَاتِهَا بِتَمَامِهَا أَوْ قَدْرِهَا وَلَوْ عَلِمَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَنَّهُ إنْ أَكْمَلَ مَا هُوَ فِيهِ خَرَجَ الْوَقْتُ وَجَبَ الْقَطْعُ وَصَلَّى الثَّانِيَةَ.
(قَوْلُهُ: وَتَكُونُ نَافِلَةً) ، فَإِنْ
قُلْت: التَّنَفُّلُ بِأَرْبَعٍ مَكْرُوهٌ فِي الْمَذْهَبِ قُلْت إذَا كَانَ مَدْخُولًا عَلَيْهِ، وَمَا هُنَا لَيْسَ مَدْخُولًا عَلَيْهِ
(وَإِنْ ظَنَّ) أَيْ مَنْ زَالَ عُذْرُهُ الْمُسْقِطُ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ أَوْ لَا (إدْرَاكَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الضَّرُورِيِّ بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ (فَرَكَعَ) رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْمَغْرِبِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا. (فَخَرَجَ الْوَقْتُ) بِغُرُوبِ الشَّمْسِ أَوْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ضَمَّ لِلرَّكْعَةِ أُخْرَى وَسَلَّمَ مِنْ شَفْعٍ نَدْبًا وَإِنْ خَرَجَ وَهُوَ فِي الثَّالِثَةِ رَجَعَ لِجُلُوسِ الثَّانِيَةِ وَأَعَادَ التَّشَهُّدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ خَرَجَ وَهُوَ فِي الرَّابِعَةِ أَتَمَّهَا نَافِلَةً وَ (قَضَى) وُجُوبًا الصَّلَاةَ (الْأَخِيرَةَ) لِاخْتِصَاصِهَا بِآخِرِ الْوَقْتِ وَسَقَطَتْ الْأُولَى بِالْعُذْرِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ عَقْدِ الرُّكُوعِ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا قَطَعَ وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ إدْرَاكُ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ شَفَعَ إنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ بِرَكْعَةٍ مِنْهَا وَإِلَّا قَطَعَ وَأَدْرَكَهُ.
وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَ الْأَخِيرِ فَقَطْ وَصَلَّاهَا وَبَقِيَتْ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيُصَلِّي الْأُولَى لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ. أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ. أَوْ ذَكَرَ مَا يُرَتَّبُ. فَالْقَضَاءُ. وَأَسْقَطَ عُذْرٌ حَصَلَ. غَيْرُ نَوْمٍ وَنِسْيَانٍ: الْمُدْرَكَ.
[منح الجليل] وَقْتِهَا وَهَلْ يُعِيدُ الثَّانِيَةَ بَعْدَهَا أَوْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي فِي الْعُتْبِيَّةِ وَإِنْ شَكَّ هَلْ يُدْرِكُهُمَا أَوْ الْأَخِيرَةَ فَقَطْ أَوْ لَا يُدْرِكُ شَيْئًا فَلَا يُصَلِّي مَعَ الشَّكِّ
ثُمَّ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ يَسَعُ أَحَدَهُمَا وَرَكْعَةً مِنْ الْأُخْرَى قَضَاهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ أَوْ أَقَلَّ إلَى رَكْعَةٍ سَقَطَتْ الْأُولَى وَيَقْضِي الْأَخِيرَةَ وَإِلَّا سَقَطَتْ أَيْضًا وَإِنْ ظَنَّ إدْرَاكَ الْأَخِيرَةِ وَشَكَّ فِي إدْرَاكِ الْأُولَى صَلَّى الْأَخِيرَةَ
ثُمَّ إنْ بَانَ لَهُ إدْرَاكُ الْأُولَى قَضَاهَا وَإِلَّا فَلَا أَفَادَهُ الْعَدَوِيُّ.
وإن ظن إدراكهما يعني أن من زال عذره في مشتركتي الوقت فتطهر، وظن أنَّه يدركهما معا فأحرم بالأولى منهما فلما ركع منها ركعة، أو مضى قدرها ولم يكن أحرم فخرج الوقت بغروب شمس أو طلوع فجر، أضاف إليها أخرى وخرج عن شفع وقضى الصلاة الأخيرة في مسألة المصنف،
وكذا يقضي الأخيرة في المسألة التي زدتها. وقوله: "قضى الأخيرة" أي فقط،
وكذا الحكم لو ظن إدراكهما فأحرم بالأولى، فلما عقد ثالثتها خرج الوقت، فإنَّه يأتي برابعة ويقضي إِلأخيرة فقط؛ لأنَّ الوقت إذا ضاق يختص بالثانية، ويشمل المصنف المسألة التي زدتها إذا قلنا إن المراد ركع حقيقة أو حكما؛ بأن يمضي مقدار ذلك ولم يكن أحرم. وهذا الذي مشى عليه المصنف هو رواية عيسى عن ابن القاسم، خلافا لأشهب وابن حبيب أن له القطع. واعلم أن هذا الحكم؛ أي كونه يقضي الأخيرة فقط ثابت،
ولو خرج الوقت عقب ما صلى الأولى بتمامها أو مضى قدر ما يسعها بتمامها، فالمدار على ما بان فهو المعمول عليه. ابن عرفة: سمع سحنون أشهب: لو قدرت خمسًا فصلت الظهر فغربت الشمس قضت العصر،
ولو غربت لصلاتها ركعة أو ثلاثا ففي تشفيعها بنية النفل ثمَّ تصلي العصر، وسعة قطعها على وتر نقل الشيخ سماع عيسى عن ابن القاسم، وقول أصبغ،
وإن ظن إدراك العصر فقط، فلما فرغ منه بقيت فضلة صلى الظهر، واختلف هل يعيد العصر أو لا، والذي في العتبية عدم الإعادة. قاله الشيخ محمَّد بن الحسن.
ولو علم قبل خروج الوقت أنه إن كمل ما هو فيه خرج الوقت، وجب القطع وصلى الثانية بلا خلاف، والظاهر أنَّه يخاطب بالثانية إن ظن إدراك إحداهما وشك في إدراك الأخرى،
فإن بان أنه يخاطب بالأولى أتى بها ولا إثم عليه فيما إذا أتى بها بعد خروج الوقت،
ولو شك هل يدرك واحدة أو لا يدرك شيئًا؟ فالظاهر أنَّه يصبر،
ولو خرج الوقت حتى يتبين له شيء فيعمل عليه، ولا إثم عليه إذا تبين أنَّه يلزمه شيء بعد خروج الوقت لأنه معذور. قاله الشيخ إبراهيم، والشيخ عبد الباقي.
ولما قدم المصنف أن المعذور يقدر له الطهر، كان مظنة سؤال وهو: هل يقدر له الطهر ولو تكرر؟ فأجاب عن ذلك بمسألتين، وجمع معهما ثالثة تشاركهما في الحكم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.