Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالْيَمِينُ فِي كُلِّ حَقٍّ) مِنْ مُدَّعٍ أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ (بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) أَيْ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالْوَاوُ كَالْبَاءِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَالْيَمِينُ) أَيْ الْمُعْتَبَرَةُ فِي قَطْعِ النِّزَاعِ وَهِيَ الْمُتَوَجِّهَةُ مِنْ الْحَاكِمِ أَوْ الْمُحَكَّمِ فَبِمُجَرَّدِ طَلَبِ الْخَصْمِ الْيَمِينَ مِنْ خَصْمِهِ بِدُونِ تَوْجِيهِ مَنْ ذَكَرَ لَا يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ لَهُ فَإِنْ أَطَاعَ لَهُ بِهَا ثُمَّ تَرَافَعَا لِحَاكِمٍ أَوْ مُحَكَّمٍ كَانَ لَهُ تَحْلِيفُهُ ثَانِيًا لِأَنَّ يَمِينَهُ الْأُولَى لَمْ تُصَادِفْ مَحَلًّا

(قَوْلُهُ فِي كُلِّ حَقٍّ) أَيْ مَالِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ جَلِيلًا أَوْ حَقِيرًا وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ اللِّعَانُ وَالْقَسَامَةُ إذْ يَقُولُ فِي الْأَوَّلِ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ فَقَطْ كَمَا قَدَّمَهُ وَفِي الثَّانِي أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَمَنْ ضَرَبَهُ مَاتَ كَمَا يَأْتِي فَيَقْتَصِرُ فِيهِمَا عَلَى لَفْظِ الْجَلَالَةِ وَلَا يُزَادُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ

(قَوْلُهُ مِنْ مُدَّعٍ) أَيْ تَكْمِلَةً لِلنِّصَابِ كَمَا إذَا أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا أَوْ كَانَتْ اسْتِظْهَارًا كَأَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ أَوْ مَيِّتٍ وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ بِالْحَقِّ أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ أَيْ عِنْدَ عَجْزِ الْمُدَّعِي عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِمَا ادَّعَاهُ

(قَوْلُهُ أَيْ بِهَذَا اللَّفْظِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ وَلَا نَقْصٍ مِنْهُ فَلَا يُزَادُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فِي الرُّبْعِ دِينَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ كِنَانَةَ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الِاسْمِ بِدُونِ وَصْفِهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ يَمِينًا يُكَفِّرُ لِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا زِيَادَةُ الْإِرْهَابِ وَالتَّخْوِيفِ

13,591

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمَازِرِيُّ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصُ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ بِاَللَّهِ فَقَطْ

13,592

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ فَقَطْ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا أَجْزَأَهُ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَالْوَاوُ كَالْبَاءِ) أَيْ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ قَالَ ح وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْيَمِينُ فِي كُلِّ حَقٍّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) ش: قَدْ يَتَبَادَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْيَمِينِ حَرْفُ الْقَسَمِ فِيهِ بِالْبَاءِ لِأَنَّ غَالِبَ مَنْ وَقَفْت عَلَى كَلَامِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ يَقُولُ لَمَّا يَتَكَلَّمُ عَلَى صِفَةِ الْيَمِينِ: وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ. أَوْ يَقُولُ: وَصِفَةُ الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَنَحْوَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَاءِ وَغَيْرِهَا مِنْ حُرُوفِ الْقَسَمِ لَكِنَّنِي لَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ

30,336

وَأَمَّا الْوَاوُ فَغَالِبُ مَنْ رَأَيْت كَلَامَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ كَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالْجَزِيرِيِّ وَالشَّيْخِ زَرُّوقٍ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِمْ يَقُولُونَ بَعْدَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: وَاخْتُلِفَ إذَا قَالَ وَاَللَّهِ وَلَمْ يَزِدْ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ.

30,337

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ حَلَفَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ

30,338

وَكَذَا إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ. فَقَطْ فَلَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَقُولَ: وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ. اللَّخْمِيُّ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيه قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهَا أَيْمَانٌ انْتَهَى. وَرَأَيْت فِي الْجُزُولِيِّ الْكَبِيرِ فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ اُنْظُرْ إذَا قَالَ وَاَللَّهِ بِالْوَاوِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ قَالَهُ أَشْهَبُ أَوْ لَا يُجْزِئُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَانْظُرْ أَيْضًا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَاَللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ هَلْ يُجْزِئُهُ أَوْ لَا.

قَوْلَانِ وَانْظُرْ إذَا قَالَ بِاَلَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَلَمْ يَقُلْ بِاَللَّهِ فَهَلْ يُجْزِئُهُ أَمْ لَا؟ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُجْزِئُهُ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ يُجْزِئُهُ انْتَهَى. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ غَرِيبٌ مُخَالِفٌ لِجَمِيعِ مَا رَأَيْته لِأَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَغَيْرهمْ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجُزُولِيُّ أَعْنِي الْخِلَافَ فِي الْوَاوِ لَا يُعْرَفُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ فَإِنَّهُ صَدَّرَ الْكَلَامَ بِالْوَاوِ فَقَالَ

30,339

أَمَّا الْحَلِفُ فَهُوَ وَاَللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُقُوقِ ثُمَّ نَقَلَهُ بِالْبَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فِي ذَخِيرَتِهِ لَفْظَ الْجَوَاهِرِ الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ وَقَالَهُ فِي الْكِتَابِ يَعْنِي الْمُدَوَّنَةَ وَاَلَّذِي فِيهَا إنَّمَا هُوَ بِالْبَاءِ فَدَلَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَاءِ وَالْوَاوِ وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ

30,340

وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْإِجْزَاءُ بِقَوْلِ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ انْتَهَى.

30,341

وَفِي الْمُنْتَقَى لِلْبَاجِيِّ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الَّذِي يُجْزِئُ مِنْ التَّغْلِيظِ بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ فَقَطْ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَقُولَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّاءَ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

30,342

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ فِي حَدِيثِ ضِمَامٍ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَغْلِيظِهِ الْيَمِينَ بِالْأَلْفَاظِ وَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْحَاكِمِ وَكَرِهَهُ عُلَمَاؤُنَا وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَمَا أَحْسَنَهُ وَقَالَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْلِيفِ الشَّاهِدِ وَيَمِينُهُ لَا تُبْطِلُ شَهَادَتَهُ وَهَذَا نَصٌّ انْتَهَى.

[مَسْأَلَة وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاللَّازِمَةِ] (مَسْأَلَةٌ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاللَّازِمَةِ اُنْظُرْ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الظِّهَارِ مِنْ الْمَشَذَّالِيِّ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْيَمِينُ فِي كُلِّ حَقٍّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى فِي الْيَمِينِ وَالنَّظَرِ فِي الْحَلِفِ وَالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَالْحَالِفِ وَالْحُكْمِ.

12,262

أَمَّا الْحَلِفُ فَهُوَ " وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ " ابْنُ عَرَفَةَ: لَفْظُ الْيَمِينِ فِي حُقُوقِ غَيْرِ اللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ فِيمَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ " بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ " لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي صِفَةِ الْيَمِينِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْيَمِينُ فِي كُلِّ حَقٍّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْيَمِينَ الشَّرْعِيَّةَ فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يُوَجِّهُهَا إلَّا حَاكِمٌ أَوْ مُحَكَّمٌ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَى الْمَطْلُوبِ أَيْ لَيْسَ لِخَصْمِهِ أَنْ يُحَلِّفَهُ وَإِذَا حَلَفَ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي يَمِينِهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَهَذَا مَا عَدَا اللِّعَانَ وَالْقَسَامَةَ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِيهِمَا لِزِيَادَةِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ بَلْ يَقُولُ فِي اللِّعَانِ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَرَأَيْتهَا تَزْنِي فَقَطْ كَمَا مَرَّ وَيَقُولُ فِي الْقَسَامَةِ: أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَمِنْ ضَرْبِهِ مَاتَ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي فَقَوْلُهُ: وَالْيَمِينُ أَيْ وَكَيْفِيَّةُ الْيَمِينِ الْقَاطِعَةِ لِلنِّزَاعِ بَيْنَ الْخُصُومِ بِاَللَّهِ إلَخْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالِاسْمِ وَالْوَصْفِ، وَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا،

10,312

وَإِنْ كَانَ كَافِيًا فِي كَوْنِهِ يَمِينًا تُكَفَّرُ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا زِيَادَةُ التَّخْوِيفِ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِمَا ذُكِرَ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ الْوَاوَ مِثْلُ الْبَاءِ قَالَ ح: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ، وَانْظُرْ الْهَاءَ الْمُبْدَلَةَ مِنْ الْهَمْزَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا يُوَجِّهُهَا إلَّا حَاكِمٌ إلَخْ) أَيْ لَا يَقْضِي بِهَا إلَّا حَاكِمٌ، وَإِلَّا

12,428

فَلَوْ أَطَاعَ وَحَلَفَ عِنْدَ غَيْرِهِ لَصَحَّ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: لِزِيَادَةِ بِاَللَّهِ إلَخْ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَا يَحْتَاجُ لِزِيَادَةِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فِي قَوْلِهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ

(قَوْلُهُ: أَيْ وَكَيْفِيَّةُ الْيَمِينِ إلَخْ) أَيْ وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِاَللَّهِ إلَخْ لِلتَّصْوِيرِ أَيْ وَكَيْفِيَّةُ الْيَمِينِ مُصَوَّرَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْهَاءُ الْمُبْدَلَةُ مِنْ الْهَمْزَةِ) أَيْ الَّتِي شَأْنُهَا أَنْ تُبْدَلَ مِنْ الْهَمْزَةِ أَيْ بِحَيْثُ يَقُولُ هَاللَّهِ بِدُونِ هَمْزَةٍ

منح الجليل'Illaysh

(وَالْيَمِينُ) الشَّرْعِيَّةُ (فِي كُلِّ حَقٍّ) مَالِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا اللِّعَانَ وَالْقَسَامَةَ صِيغَتُهَا بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ [منح الجليل] بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ) ابْنُ عَرَفَةَ وَلَفْظُ الْيَمِينِ فِي حُقُوقِ غَيْرِ اللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ فِيهَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا،

19,756

وَمِثْلُهُ ذَكَرَ الشَّيْخُ مِنْ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ بِزِيَادَةِ لَا أَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا. ابْنُ رُشْدٍ فِي صِيغَةِ الْيَمِينِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ الْمَشْهُورُ قَوْلُهَا،

19,757

وَقِيلَ يَزِيدُ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ فِي الْمَدَنِيَّةِ. اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ وَلَمْ يَزِدْ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهَا يَمِينٌ جَائِزَةٌ.

19,758

وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا تَجْزِئَةَ فِي الْوَجْهَيْنِ. قُلْت هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ قَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ وَلَمْ يَزِدْ، أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنَّهَا يَمِينٌ تُكَفَّرُ. قُلْت لَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّهَا يَمِينٌ تُكَفَّرُ أَنْ تُجْزِئَ فِي الْحُقُوقِ لِاخْتِصَاصِ يَمِينِ الْخُصُومَةِ بِالتَّغْلِيظِ،

note

وَلَمَّا ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ قَوْلَ أَشْهَبَ قَالَ حَمَلَ بَعْضُ أَشْيَاخِي عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَنَّهُ رَأَى الِاكْتِفَاءَ بِقَوْلِهِ وَاَللَّهِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ فِي هَذَا بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ يَقُولُ بِاَللَّهِ وَلَيْسَ مَقْصُودُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيَانُ اللَّفْظِ الْمَحْلُوفِ بِهِ فِي اللِّعَانِ، وَذَكَرَ الْمَازِرِيُّ فِي يَمِينِ اللِّعَانِ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ.

19,759

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَقُولُ أَشْهَدُ بِعِلْمِ اللَّهِ،

19,760

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ. وَالرَّابِعُ بِزِيَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنَحْوِهِ. اللَّخْمِيُّ الْمَازِرِيُّ وَفِي الْقَسَامَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ بِاَلَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ،

19,761

وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ الَّذِي أَمَاتَ وَأَحْيَا،

19,762

وَالثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ. مُحَمَّدٌ وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ وَرِوَايَةُ ابْنِ كِنَانَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بِزِيَادَةِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أُقْسِمُ بِاَلَّذِي أَحْيَا وَأَمَاتَ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ صِيغَةَ حَلِفِ الْقَسَامَةِ أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَلَا الطَّالِبُ الْغَالِبُ الْمُدْرِكُ.

ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَشْهُورُ مَذْهَبِهِ،

19,763

وَفِي وَلَوْ كِتَابِيًّا، وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّ النَّصْرَانِيَّ يَقُولُ: بِاَللَّهِ فَقَطْ [منح الجليل] كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ مَنْ حَلَفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَلْيَقُلْ وَرَبِّ هَذَا الْمِنْبَرِ. ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِاَلَّذِي أَحْيَا وَأَمَاتَ وَالزِّيَادَةُ عَلَى بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عِنْدَ مَنْ رَآهَا اسْتِحْسَانٌ، إذْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَجْزَأَتْهُ يَمِينُهُ. قُلْت وَقَالَهُ اللَّخْمِيُّ.

وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنْ كَانَ الْحَالِفُ مُسْلِمًا بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو يعني أن اليمين القاطعة للنزاع هي في جميع الحقوق أن يقول من توجهت عليه: بالله الذي لا إله إلا هو، والواو كالباء،

65,289

قال الفاكهاني: والصحيح من المذهب الإجزاء بقول: والله الذي لا إله إلا هو،

65,290

وفي المنتقى للباجي: واتفق أصحابنا على أن الذي يجزئ من التغليظ باليمين: والله الذي لا إله إلا هو. انتهى.

65,291

فإن قال: والذي لا إله إلا هو، أو قال: والله فقط،

65,292

فإن ذلك لا يجزئه. وقال الخرشي: لا بد أن يأتي بالاسم والوصف ولا يكفي أحدهما،

65,293

وإن كان كافيا في كونه يمينا تكفر.

65,294

وقال عبد الباقي: واليمين المتوجهة عند حاكم أو محكم على مدع أو مدعى عليه بمجرد طلب الخصم اليمين من خصمه بدون من ذكر لا يلزمه الحلف به في كل حق مال إلا اللعان والقسامة؛ إذ يقول في الأول: أشهد بالله كما قدمه،

65,295

وفي القسامة: أقسم بالله لمن ضربه مات، وكيفيتها في كل حق غير هذين أن يقول: بالله الذي لا إله إلا هو أي بهذا اللفظ، فلا يكفي الاسم دون وصفه المذكور،

65,296

وإن كانت يمينا تكفر لأن الغرض هنا زيادة التخويف، وهو إنما يحصل بهما والواو كالباء كما في أبي الحسن. أهـ. ويأتي الكلام على تحقيق اليمين في القسامة،

65,297

وقال الخرشي: وكيفية اليمين القاطعة للنزاع بين الخصوم: بالله الذي لا إله إلا هو، فلا بد أن يأتي بالاسم والوصف، ولا يكفي أحدهما فقط وإن كان كافيا في كونه يمينا، ولا يكفي غير ذلك من أسماء الله وصفاته، وقضية عبارتهم أجمعين أنه لابد من حذف الفعل،

65,298

فلو صرح به فقال: أحلف أو أقسم بالله الذي لا إله إلا هو فلا يكفي وهو واضح؛ لأن الفعل إذا ذكر احتمل الإخبار فحذفوه دلالة على الإنشاء. قوله: "بالله" ومثل الباء الواو،

65,299

وأما التاء فلم يرد الحلف بها في الحقوق الشرعية وإن كانت من حروف القسم اللغوي. تنبيهات: الأول: قال البناني: لا بد في اليمين أن تكون بحضرة الخصم،

65,300

فلو أحلفه القاضي من غير حضور الخصم فإنه لا يجزئه ذلك. قاله الباجيُ. فعلى هذا ما يكتبه الموثقون من قولهم أحلفه القاضي بحضرة خصمه وتَقَاضِيهِ اليمينَ شرط. قاله أبو الحسن. الثاني: لو وجبت اليمين لورثة أو غيرهم، فأحلفه القاضي لبعضهم فلا يحلف للآخرين ثانية. قاله أبو الحسن. نقله البناني. الثالث: قال ابن عرفة: قول ابن الحاجب: ولا يحلف مع البينة إلا أن يدعى عليه طرو ما يبرئه من إبراء أو بيع هو قولها في اللقطة وغيرها: ولا يستحلف طالب الحق مع شاهديه، يريد غير يمين الاستحقاق في غير الربع على المشهور،

65,301

وقال ابن الحاجب: واليمين في الحقوق كلها: بالله الذي لا إله إلا هو فقط على المشهور، وروى ابن كنانة يزاد في ربع دينار،

65,302

وفي القسامة واللعان: عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم. اهـ. التوضيح: المعروف من المذهب المنصوص عند جميع المالكية أنه لا يكتفى، بقوله: بالله فقط،

65,303

وكذلك لو قال: والله الذي لا إله إلا هو ما أجزأه حتى يجمع بينهما. اهـ. الرابع: قال الخرشي: قد علمت أن اليمين الشرعية في كل حق لا يوجبها إلا الحاكم أو المحكم وإلا فلا يمين على المطلوب؛ أي ليس لخصمه أن يحلفه. اهـ. الخامس: قال الحطاب عند قول المص: "واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو" : قد يتبادر أنه لا بد في اليمين أن يكون حرف القسم فيها الباء؛

لأن غالب من وقفت على كلامه من أهل المذهب يقول: لما تكلم على صفة اليمين، واليمين: بالله الذي لا إله إلا هو، أو يقول: وصفة اليمين أن يقول: بالله الذي لا إله إلا هو، ونحو ذلك، إلا أن الظاهر أنه لا فرق بين الباء وغيرها من حروف القسم، لكني لم أقف على نص في التاء الفوقانية،

65,304

وأما الواو فغالب من رأيت كلامه من أهل المذهب كاللخمي وابن فرحون وابن عرفة والجزولي والشيخ زروق في شرح الإرشاد وغيرهم يقول بعد كلامه المتقدم: إذا قال والله ولم يزد، أو قال: والذي لا إله إلا هو،

65,305

قال الشيخ أبو الحسن: قال أشهب: وإن حلف، فقال: والذي لا إله إلا هو لم يقبل منه،

65,306

وكذا إذا قال: والله فقط: حتى يقول: والله الذي لا إله إلا هو لخ.

65,307

ولو كتابيا بعني أن الكتابي كالمسلم في الحلف بالله الذي لا إله إلا هو ولا يكون ذلك إيمانا منه، فلا يزيد اليهودي الذي أنزل التوراة على موسى، ولا النصراني الذي أنزل الإنجيل على عيسى. وقوله ولو كتابيا هذا هو المشهور وعليه تؤولت المدونة.

note

وأشار إلى مقابل المشهور بقوله: وتؤولت أيضا

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.