Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَعَصَّبَ كُلًّا) مِنْ النِّسْوَةِ الْأَرْبَعِ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ (أَخٌ) لَهَا بِقَرِينَةِ الْمَقَامِ،

5,475

وَإِنْ كَانَتْ الْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ لِلْمَيِّتِ (يُسَاوِيهَا) فِي الدَّرَجَةِ احْتِرَازًا عَنْ أَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُعَصِّبُ بَلْ يَأْخُذُ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِهَا وَابْنُ الِابْنِ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ آخَرَ أَخٌ حُكْمًا لِتَسَاوِيهِمَا دَرَجَةً فَمُرَادُهُ بِالْأَخِ وَلَوْ حُكْمًا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ بِعَدَمِ شُمُولِهِ وَمَعْنَى تَعْصِيبِهَا أَنَّهَا تَكُونُ بِهِ عَصَبَةً أَيْ تَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لَا بِالْفَرْضِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ الْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ) أَيْ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ لِلْمَيِّتِ أَيْ تَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ أَخٌ لِلْمَيِّتِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ عِنْدَهُمْ أَنَّ نِسْبَةَ الْوَارِثِ مَهْمَا أَطْلَقَ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِلْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: يُسَاوِيهَا فِي الدَّرَجَةِ) الْأَوْلَى يُسَاوِيهَا فِي الْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ لَا فِي الدَّرَجَةِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لتت إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدَةٍ أَخٌ، وَهُوَ دُونَهَا فِي الدَّرَجَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ احْتِرَازًا عَنْ أَخٍ لِأَبٍ مَعَ شَقِيقَةٍ فَفِيهِ نَظَرٌ إذْ هُوَ مُسَاوٍ لَهَا فِي الدَّرَجَةِ، وَعَدَمُ مُسَاوَاتِهِ لَهَا إنَّمَا هُوَ فِي الْقُوَّةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ بِعَدَمِ شُمُولِهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَدَّعِ الْحَصْرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ كُلًّا مِنْ النِّسْوَةِ الْأَرْبَعِ لَا يُعَصِّبُهَا إلَّا أَخُوهَا الْمُسَاوِي لَهَا بَلْ ذَكَرَ أَنَّ أَخَاهَا الْمُسَاوِيَ لَهَا يُعَصِّبُهَا، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ كَمَا يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا يُعَصِّبُهَا ابْنُ عَمِّهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَصَّبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا) ش: أَيْ عَصَّبَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتِ، وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ، وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ أَخٌ يُسَاوِيهَا، أَيْ فِي الْوَصْفِ الَّذِي تَرِثُ بِهِ فَيُعَصِّبُ الشَّقِيقَةَ أَخٌ يُسَاوِيهَا، أَيْ شَقِيقٌ فَتَأْخُذُ الثُّلُثَ وَيَأْخُذُ الثُّلُثَ وَلَا يُعَصِّبُهَا الْأَخُ لِلْأَبِ، بَلْ تَأْخُذُ مِنْ فَرْضِهَا النِّصْفَ، ثُمَّ يَكُونُ لَهُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْفُرُوضِ وَيُعَصِّبُ الْأُخْتَ لِلْأَبِ أَخٌ يُسَاوِيهَا، أَيْ لِلْأَبِ فَتَأْخُذُ هِيَ وَهُوَ الْمَالَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّقِيقَةِ،

32,026

وَلَوْ كَانَ شَقِيقًا لَمْ يُعَصِّبْ الَّتِي لِلْأَبِ، بَلْ يُسْقِطُهَا، وَيُعَصِّبُ الْبِنْتَ أَخٌ لَهَا يُسَاوِيهَا فِي الْوَصْفِ الَّذِي تَرِثُ بِهِ وَهُوَ الْبُنُوَّةُ وَلَا يُلْتَفَتُ لِكَوْنِهِ شَقِيقًا لَهَا أَوْ لِأَبٍ وَيُعَصِّبُ بِنْتَ الِابْنِ أَخٌ يُسَاوِيهَا فِي كَوْنِهِ ابْنَ ابْنٍ سَوَاءٌ كَانَ شَقِيقًا لَهَا أَوْ لِأَبٍ وَيُعَصِّبُهَا غَيْرُهُ كَمَا سَيَأْتِي، فَصَحَّ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ أَخٌ يُسَاوِيهَا، وَكَوْنُ بِنْتِ الِابْنِ يُعَصِّبُهَا غَيْرُهُ أَيْضًا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ؛

32,027

لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَحْصُرْ فَسَقَطَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: أَمَّا الشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ فَيُعَصِّبُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَخُوهَا الْمُسَاوِي لَهَا فِي كَوْنِهِمَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ

32,028

وَأَمَّا بِنْتُ الصُّلْبِ فَيُعَصِّبُهَا أَخُوهَا كَيْفَ كَانَ،

32,029

وَأَمَّا بِنْتُ الِابْنِ فَيُعَصِّبُهَا أَخُوهَا، وَابْنُ عَمِّهَا وَقَدْ يُعَصِّبُهَا ابْنُ أَخِيهَا أَوْ حَفِيدُ عَمِّهَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ بَعْدُ فَلَا يَخْفَاكَ مَا فِي كَلَامِهِ هَذَا انْتَهَى. وَقَدْ ظَهَرَ لَكَ بَيَانُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

32,030

(تَنْبِيهٌ) الْفَرْضِيُّونَ يَقُولُونَ: الْعَصَبَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: عَصْبَةٌ بِنَفْسِهِ فَهُمْ كُلُّ ذَكَرٍ إلَّا الزَّوْجَ وَالْأَخَ لِلْأُمِّ، وَالْمُعْتَقَةَ مِنْ الْإِنَاثِ فَقَطْ، وَعَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ وَهِيَ أَرْبَعٌ: الْبِنْتُ فَأَكْثَرُ، وَبِنْتُ الِابْنِ فَأَكْثَرُ، وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ فَأَكْثَرُ، وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ فَأَكْثَرُ يُعَصِّبُ كُلًّا مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ،

32,031

وَمَنْ يَأْتِي فِي بِنْتِ الِابْنِ.

وَعَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهِ وَهِيَ الْأُخْتُ فَأَكْثَرُ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ مَعَ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ، فَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي: وَلِعَاصِبٍ وَرِثَ الْمَالَ إلَى آخِرِهِ،

note

وَأَشَارَ إلَى الْعَصَبَةِ بِغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ:" وَعَصَّبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا "،

note

وَأَشَارَ إلَى الْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ بِقَوْلِهِ:" وَالْأُخْرَيَيْنِ الْأُولَيَانِ "، وَمَعْنَى عَصَبَةٌ بِغَيْرِهِ: أَنَّ سَبَبَ تَعْصِيبِهِ كَوْنُهُ مَعَ عَصَبَةِ غَيْرِهِ، وَمَعْنَى عَصَبَةٌ مَعَ غَيْرِهِ، أَيْ مَعَ كَوْنِ غَيْرِهِ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ فَظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْجَدُّ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا فَسَيَأْتِي قَوْلُهُ " لِلْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ الْخَيْرُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْمُقَاسَمَةُ " فَقَالَ فِي التَّلْقِينِ: وَيُقَاسَمُ إنَاثُهُنَّ إذَا انْفَرَدْنَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَأَخَوَاتِهِنَّ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَصَّبَ كُلًّا أَخٌ يُسَاوِيهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ النِّسَاءَ اللَّاتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ وَهُنَّ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَاَلَّتِي لِلْأَبِ يُعَصِّبُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَخُوهَا الَّذِي فِي دَرَجَتِهَا بِأَنْ كَانَا شَقِيقَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَيَأْخُذُ الذَّكَرُ سَهْمَيْنِ وَالْأُنْثَى سَهْمًا تَعْصِيبًا،

11,923

فَلَوْ لَمْ يُسَاوِهَا كَالْأَخِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُعَصِّبُهَا بَلْ تَأْخُذُ فَرْضَهَا وَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ تَعْصِيبًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ النِّسَاءَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقْصِرَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَعَصَّبَ كُلًّا عَلَى الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ وَاَلَّتِي لِلْأَبِ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ لِوُجُوهٍ الْأَوَّلُ السَّلَامَةُ مِنْ التَّكْرَارِ فِي الْجُمْلَةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي هُوَ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَعَصَّبَ كُلٌّ أُخْتَهُ وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي الْجُمْلَةِ لِوُرُودِ أَنْ يُقَالَ التَّكْرَارُ إنَّمَا يُنْسَبُ لِلثَّانِي لَا لِلْأَوَّلِ، الثَّانِي أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا وَابْنُ عَمِّهَا وَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ مِنْهَا الثَّالِثُ قَوْلُهُ وَالْجَدُّ إذْ هُوَ إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَيْنِ الرَّابِعُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَخِ وَالْعَمِّ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُذْكَرُ فِي الْوَرَثَةِ أَخُو الْمَيِّتِ وَعَمُّهُ وَهَكَذَا وَأَخُو الْمَيِّتِ لَا يُعَصِّبُ بِنْتَه وَبِنْتَ ابْنِهِ أَيْ لَا يُصَيِّرُهُمَا عَصَبَةً بِالْغَيْرِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَعَصَّبَ) بِفَتَحَاتٍ مُثْقَلًا، أَيْ نُقِلَ مِنْ الْإِرْثِ بِالْفَرْضِ إلَى الْإِرْثِ بِالتَّعْصِيبِ (كُلًّا) بِضَمِّ الْكَافِ مُنَوَّنًا، أَيْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالشَّقِيقَةِ وَاَلَّتِي لِأَبٍ (أَخٌ) لَهَا وَهُوَ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَالْأَخُ الشَّقِيقُ لِأَبٍ (يُسَاوِيهَا) فِي دَرَجَتِهَا وَقُوَّتِهَا فَتُقْسَمُ التَّرِكَةُ أَوْ بَاقِيهَا بَعْدَ الْفَرْضِ بَيْنَهُمَا (لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) . وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يُسَاوِيهِمَا عَنْ الْأَخِ لِأَبٍ مَعَ الشَّقِيقَةِ فَلَا يُعَصِّبُهَا، وَعَنْ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ فَلَا يُعَصِّبُهَا أَيْضًا إنْ وَرِثَتْ النِّصْفَ أَوْ السُّدُسَ مَعَ بِنْتٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ؛

لِأَنَّ عَقْلَهُ بِعَقْلَيْهِمَا وَشَهَادَتُهُ بِشَهَادَتِهِمَا فَلَهُ مِنْ الْإِرْثِ مِثْلُهُمَا.

23,223

وَقِيلَ لِأَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ يُعْطِي صَدَاقًا وَهِيَ تَأْخُذُهُ إذَا تَزَوَّجَتْ فَزَيْدٌ بِقَدْرِ مَا يُعْطِي وَيَبْقَى لَهُ مِثْلُ مَا تَأْخُذُ فَيَسْتَوِيَانِ،

23,224

وَقَالَ عج، أَيْ عَصَّبَ كُلًّا مِنْ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ وَالْأُخْتِ لِأَبٍ أَخٌ يُسَاوِيهِمَا وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبِنْتِ وَبِنْتِ الِابْنِ لِوُجُوهٍ، أَحَدُهُمَا السَّلَامَةُ مِنْ التَّكْرَارِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَعَصَّبَ كُلٌّ أُخْتَهُ. ثَانِيهَا أَنَّ بِنْتَ الِابْنِ يُعَصِّبُهَا أَخُوهَا وَابْنُ عَمِّهَا وَالْجَدُّ الْأُولَيَانِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ وَلِتَعَدُّدِهِنَّ: الثُّلُثَانِ [منح الجليل] وَابْنُ عَمِّهَا،

23,225

وَإِنْ كَانَ أَسْفَلَ مِنْهَا. ثَالِثُهَا قَوْلُهُ وَالْجَدُّ إذْ هُوَ إنَّمَا يُعَصِّبُ الْأُخْتَيْنِ. رَابِعُهَا مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَخِ وَالْعَمِّ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُذْكَرُ فِي مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ أَخُو الْمَيِّتِ وَعَمُّهُ وَأَخُو الْمَيِّتِ لَا يُعَصِّبُ بِنْتَه وَلَا بِنْتَ ابْنِهِ. طفي هَذَا كَلَامٌ حَسَنٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعصب كلا أخ يساويها يعني أنه يعصب بتشديد الصاد كلا من النسوة الأربع: أخ يساويها في الدرجة أي يصيرها عاصبة للذكر مثل حظ الأنثيين،

76,375

فإذا هلك هالكَ وتركَ أختا شقيقة أو لأب ومع الشقيقة شقيق أو مع التي للأب أخ لأب،

76,376

فإن للذكر مثل حظ الأنثيين في المسألتين؛

76,377

وكذا لو ترك الميت بنتا ومعها ابن فللذكر مثل حظ الأنثيين،

76,378

وكذا لو ترك بنت ابن وابن ابن فللذكر منل حظ الأنثيين. فقول المنصف: "أخ" أي بالنسبة للأخت أو البنت، وأخ بالنسبة للميت في الأخت؛ واحترز بذلك عما لو كان مع الشقيقة أخ لأب فإنه لا يعصبها، بل لها النصف وعما لو كان مع التي للأب شقيق فإنه يسقطها، وعما لو كان مع بنت الصلب ابن ابن فلا يعصبها،

76,379

وأما بنت الابن فيعصبها أخوها وابن عمها وقد يعصبها من هو أسفل منها كما يأتي. فقوله: "يساويها" قررته على أنه في النسوة الأربع كما رأيت،

76,380

وكذا قرره غير واحد بذلك. واعلم أن هنا ثلاثة أقسام: عاصب بنفسه وهو كل ذكر إلا الزوجَ والأخَ للأم والمعتقةُ من الإناث فقط، وعاصب بغيره وهو قوله: "وعصب كلا أخ يساويها" ، وعاصب مع غيره وهو الأخوات مع البنات، ومعنى عاصب بغيره أنه صيره العاصب عاصبا، ومعنى عاصب مع غيره أنه هو وغيره ليسوا عصبة ولكن صاروا في حكم العصبة.

76,381

تنبيه: اعلم أن الله تعالى جعل حظا في الميراث للإناث رحمة منه لضعفهن وترغيبا في نكاحهن، وجعل ميراث الذكر أكثر عدلا منه لما يلزم الذكور من الإنفاق والصداق، ولا وجب عليهم من الجهاد للأعداء والدفع عن النساء، وجعل حظ الأنثى نصف حظ الذكر كما جعل شهادة الأنثى نصف شهادة الرجل وجعل ديتها مثل نصف دية الرجل. انتهى. والجد يعني أن الأخ يعصب كلا من النسوة الأربع كما عرفت

76,382

بخلاف الجد فإنه إنما يعصب الأخريين وهي الأخت الشقيقة والتي للأب، والأوليان يعني أن الأوليين من النسوة الأربع وهما البنت وبنت الابن تعصبان الأخريين وهما الأخت الشقيقة والتي للأب، فتأخذ البنت الواحدة النصف والنصف الباقي للأخت واحدة أو أكثر وللبنتين فأكثر الثلثان والثلث للأخت واحدة فأكثر، فقد صيرت الأوليان الأخريين ترثان بالعصوبة؛ ولولا الأولياء لورثتا بالفرض. وعلم مما قررت أن قوله: الأخريين معطوف على "كلا" كما أن قوله: "والجد والأوليان" عطف على: "أخ" ففيه عطف الواو لشيئين على معمولي عامل واحد، وقد تقرره جوازه.

والله تعالى أعلم. وفي التلمسانية: والأخوات قد يصرن عاصبات … إن كان للميت بنت أو بنات وقوله: "والأوليان الأخريين" قال الرهوني: بهذا قال علي وزيد بن ثابت وابن مسعود، قال ابن يونس: وبه قال عامة الفقهاء،

76,383

وقال ابن عباس: للبنت النصف، وما بقي فللعصبة ولا حظ للأخت مع البنت لقول الله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وأنتم تجعلون لها مع الولد، والدليل للجماعة أن الله تعالى قال عقب هذا: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فيجب على قوله أن لا يرث مع البنت لأنها ولد، وقد أجمعوا على أن الأخ يرث مع البنت ما بقي بدل اجتماعهم أن ليس الولد المذكور ها هنا البنت التي تأخذ نصف المال والأخ بقيته، بل الولد المذكور هو الابن الذي لا يُبقي من المال للأخ ولا للأخت شيئا،

76,384

فإذا كان بنتا أخذت ما فضل بالتعصيب، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث الأخت مع البنت وبنت الابن: وهو ما روى عنه هزيل بن شرحبيل، فقد روى البخاري (عن آدم بن أبي إياس عن شعبة عن أبي قيس، قال: سمعت هزيل بن شرحبيل يقول: سئل أبو موسى الأشعري عن بنت وبنت ابن وأخت، قال: للبنت النصف وللأخت النصف واتِيَا ابن مسعود فإنه سَيُتَابعني؛ فسئل ابن مسعود فأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين: أقضي بينهما بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة للثلثين وما بقي فللأخت (١) )،

76,385

وفي هذا الحديث أدلة: أحدها توريث بنت الابن مع البنت،

76,386

والثاني توريث الأخت مع البنت فدل ذلك على أن الأخوات عصبة البنات والثالث إثبات الثلثين للبنتين حجة على من قال لهما النصف؛ لأنه إذا كان للبنت وبنت الابن على بعد هذه الثلثان كان للبنتين الثلثان أحرى، ويحتج عليه أيضا بميراث الأختين لأن الله أوجب للأختين على بعدهما الثلثين فإيجابهما للبنتين أولى، (وقد فرض الرسول صلى الله عليه وسلم لابنتي سعد بن الربيع من أبيهما الثلثين (١) ). انتهى كلام الرهوني.

البناني: هزيل بالزاي المفتوحة وبالذال المعجمة تصحيف. انتهى.

76,387

تنبيه: قال الشيخ بدر الدين: وإنما كانت الأخوات مع البنات عاصبات؛ لأنه إذا كان في المسألة بنتان فصاعدا أو بنت ابن وأخذت البنات الثلثين

76,388

فلو فرضنا للأخوات وأعَلْنَا المسألة نقص نصيب البنات فاستبعدوا أن يزاحم وله الأب الأولادَ وأولادَ الابن ولم يمكن إسقاط أولاد الأب فجعلن عاصبات ليدخل النقص عليهن خاصة. قاله إمام الحرمين. وحكى غيره فيه الإجماع. انتهى. قال الشبراخيتي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.