Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 12150مختصر خليلMalikivol. 1, p. 260vol. 1, p. 260

وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ: فَيُفْرَضُ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْجَدِّ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ الْفَرَائِضِ بَلْ إنْ انْفَرَدَتْ مَعَهُ عَصَّبَهَا،

5,498

وَإِنْ اجْتَمَعَتْ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ أَوْ الْإِخْوَةِ فَحُكْمُ الْجَدِّ مَا تَقَدَّمَ (إلَّا فِي) الْمَسْأَلَةِ (الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ) الْعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ، وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ (زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ) الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ نِصْفُهَا وَلِلْأُمِّ ثُلُثُهَا اثْنَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْجَدِّ، وَهُوَ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ بِحَالٍ،

5,499

وَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُ الْأُخْتِ بِحَالٍ (فَيُفْرَضُ) النِّصْفُ (لَهَا، وَ) السُّدُسُ (لَهُ) فَقَدْ عَالَتْ بِفَرْضِ النِّصْفِ إلَى تِسْعَةٍ (ثُمَّ) يُجْمَعُ نَصِيبُهَا وَنَصِيبُ الْجَدِّ وَهُمَا أَرْبَعَةٌ، وَ (يُقَاسِمُهَا) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْجَدَّ يُعَصِّبُ الْأُخْتَ كَالْأَخِ وَالْأَرْبَعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا تُوَافِقُ فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةُ عَدَدُ الرُّءُوسِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ وَلِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ يَأْخُذُ الْجَدُّ ثَمَانِيَةً وَالْأُخْتُ أَرْبَعَةً وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أُخْتٌ عَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ أُخْتَانِ فَأَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ السُّدُسَ؛

لِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ لَهُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ السُّدُسُ الْبَاقِي لِحَجْبِ الْأُمِّ لِلسُّدُسِ بِعَدَدِ الْإِخْوَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ الْإِخْوَةِ) أَيْ أَوْ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ الْإِخْوَةِ

(قَوْلُهُ: فَحُكْمُ الْجَدِّ مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ أَنَّ لَهُ الْأَفْضَلَ مِنْ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ وَثُلُثِ الْبَاقِي وَالْمُقَاسَمَةِ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى وَالْأَفْضَلُ مِنْ الْأَمْرَيْنِ الْمُقَاسَمَةُ وَثُلُثُ الْمَالِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ) لُقِّبَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالْأَكْدَرِيَّةِ؛ لِأَنَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ طَرَحَهَا عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَكْدَرَ كَانَ يُحْسِنُ الْفَرَائِضَ فَأَخْطَأَ فِيهَا وَسَمَّيْت بِالْغَرَّاءِ لِشُهْرَتِهَا فِي الْفَرَائِضِ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ

(قَوْلُهُ: الْعَطْفُ لِلتَّفْسِيرِ) ، وَإِنَّمَا لَمْ يُسْقِطْ الْمُصَنِّفُ الْوَاوَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَكْدَرِيَّةَ غَرَّاءُ وَغَيْرُ غَرَّاءَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْوَصْفِ التَّخْصِيصُ،

15,276

وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ كَاشِفًا قَوْلُهُ: الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ) أَيْ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا وَمُخْرَجُهُمَا مُتَبَايِنَانِ

(قَوْلُهُ: يَأْخُذُ الْجَدُّ ثَمَانِيَةً وَالْأُخْتُ أَرْبَعَةً) وَبِهَا يُلْغَزُ وَيُقَالُ أَرْبَعَةٌ وَرِثُوا مَيِّتَةً، وَأَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ الْمَالِ وَانْصَرَفَ، وَأَخَذَ الثَّانِي ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَانْصَرَفَ، وَأَخَذَ الثَّالِثُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَانْصَرَفَ، وَأَخَذَ الرَّابِعُ مَا بَقِيَ

(قَوْلُهُ: وَلِلْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ السُّدُسُ) الْحَاصِلُ أَنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّ فِيهَا سُدُسًا لِلْأُمِّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتَيْنِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ، وَلَا يُعَالُ لَهُمَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَهُمَا مِنْ الْمَالِ بَقِيَّةٌ وَتَنْقَسِمُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ: وَهُنَا إشْكَالٌ، وَهُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ إذَا أَخَذْنَ السُّدُسَ فَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ يَأْخُذْنَهُ لَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا؛ لِأَنَّ فَرْضَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَلَا تَعْصِيبًا؛ لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يُعَصِّبُهُمَا هُنَا إذْ هُوَ صَاحِبُ فَرْضٍ، وَصَاحِبُ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِنْتًا مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ عَلَى أَنْ أَخْذَهُمَا لَهُ لَوْ كَانَ تَعْصِيبًا فَيُشْكِلُ فِيمَا إذَا زَادَ عَدَدُ الْأَخَوَاتِ عَلَى اثْنَتَيْنِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ فَيُفْرَضُ لَهَا وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا)

13,662

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَلَا يُعَالُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْغَرَّاءِ وَحْدِهَا وَهِيَ امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتَهَا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَجَدَّهَا، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، فَلَمَّا فَرَغَ الْمَالُ أُعِيلَ لِلْأُخْتِ بِالنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ جُمِعَ إلَيْهَا سَهْمُ الْجَدِّ فَقُسِمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا عَلَى الثُّلُثَيْنِ لَهُ وَالثُّلُثُ لَهَا فَرَغَ سَبْعَةٌ وَعِشْرِينَ سَهْمًا. .

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَلَا يُفْرَضُ لِأُخْتٍ مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَالْغَرَّاءِ زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ، أَوْ لِأَبٍ فَيُفْرَضُ لَهَا، وَلَهُ ثُمَّ يُقَاسِمُهَا، وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ أُخُوَّةٌ لِأُمٍّ سَقَطَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَدَّ لِلْأَبِ لَا يُقَاسِمُ الْأُخْتَ، وَلَا يُقَدَّرُ أَخًا مَعَهَا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْأَكْدَرِيَّةِ وَصُورَتُهَا تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَجَدَّهَا وَأُخْتًا شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ أَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ يَفْضُلُ سَهْمٌ يَأْخُذُهُ الْجَدُّ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ وَيُعَالُ لِلْأُخْتِ بِثَلَاثَةٍ مِثْلِ نِصْفِ الْمَسْأَلَةِ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا مِنْ تِسْعَةٍ،

11,962

فَإِذَا فُرِضَ لَهَا وَلِلْجَدِّ جَمِيعًا أَرْبَعَةٌ اقْتَسَمَاهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ لِأَنَّ الْجَدَّ مَعَهَا كَأَخٍ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ تِسْعَةٍ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَلَا تُوَافِقُهَا فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ عَدَدُ الرُّءُوسِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهَا سِهَامُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ ثُمَّ يُقَالُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ فَلَهُمَا أَرْبَعَةٌ مِنْ تِسْعَةٍ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ يَأْخُذُ الْجَدُّ ثَمَانِيَةً وَتَأْخُذُ الْأُخْتُ أَرْبَعَةً وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ وَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَيُلْغَزُ بِهَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُقَالَ أَرْبَعَةٌ وَرِثُوا مَيِّتًا أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ مَالِهِ وَهُوَ الزَّوْجُ وَأَخَذَ الثَّانِي ثُلُثَ الْبَاقِي وَهِيَ الْأُمُّ وَأَخَذَ الثَّالِثُ بَاقِيَ الْبَاقِي وَهِيَ الْأُخْتُ وَأَخَذَ الرَّابِعُ الْبَاقِيَ وَهُوَ الْجَدُّ الثَّانِي قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنْ يُقَالَ مَا فَرِيضَةٌ أُخِّرَ قَسْمُهَا لِلْحَمْلِ،

11,963

فَإِنْ كَانَ أُنْثَى وَرِثَتْ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ شَيْئًا وَصُورَتُهَا كَمَا قَدْ عَلِمْت تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَجَدَّهَا وَأُمَّهَا وَالْأُمُّ حَامِلٌ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَسُمِّيَتْ أَكْدَرِيَّةً لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَلْقَاهَا عَلَى رَجُلٍ يُحْسِنُ الْفَرَائِضَ يُسَمَّى أَكْدَرَ فَأَخْطَأَ فِيهَا فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَسَمَّاهَا مَالِكٌ بِالْغَرَّاءِ لِشُهْرَتِهَا أَوْ لِغُرُورِ الْأُخْتِ فِيهَا بِفَرْضِ النِّصْفِ، وَلَمْ تَأْخُذْ إلَّا بَعْضَهُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ أُخْتٌ عَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ أُخْتَانِ أَوْ أَكْثَرُ لِغَيْرِ أُمٍّ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ السُّدُسَ، وَلَهُمَا أَوْ لَهُنَّ السُّدُسُ،

11,964

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ فَهِيَ الْخَرْقَاءُ،

11,965

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أُمٌّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا لِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ أَحَظُّ لَهُ،

11,966

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ كَانَتْ الْمُبَاهَلَةَ،

11,967

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أُخْتٌ كَانَتْ إحْدَى الْغَرَّاوَيْنِ إذَا كَانَ بَدَلَ الْجَدِّ أَبٌ،

11,968

وَلَوْ كَانَ مَوْضِعَ الْأُخْتِ أَخٌ لِأَبٍ، أَوْ شَقِيقٌ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ اثْنَانِ فَصَاعِدًا لَمْ يَكُنْ لِلْأَخِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لَهُ لَوْ كُنْت دُونِي لَمْ تَرِثْ شَيْئًا لِأَنَّ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ يَأْخُذُهُ أَوْلَادُ الْأُمِّ، وَأَنَا أَحْجُبُ كُلَّ مَنْ يَرِثُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ الْجَدُّ حِينَئِذٍ الثُّلُثَ كَامِلًا وَتُسَمَّى الْمَالِكِيَّةَ وَقَالَ زَيْدٌ لِلْأَخِ لِلْأَبِ السُّدُسُ قِيلَ، وَلَمْ يُخَالِفْ مَالِكٌ زَيْدًا إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُؤَلِّفُ قَوْلَهُ لِأَبٍ لَشَمِلَ شَبَهَ الْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ كَانَ الْأَخُ شَقِيقًا لِكَوْنِ الْخِلَافِ مَعَ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَلَا نَصَّ فِيهَا لِمَالِكٍ، وَلَا فَرْقَ فِي الْأَخِ لِلْأَبِ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ لَا يُقَالُ الْأَخُ لِلْأَبِ سَاقِطٌ هُنَا،

11,969

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ، فَلَا مَعْنَى حِينَئِذٍ لِذِكْرِهِمْ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُمْ لِتَكُونَ هِيَ الْمَالِكِيَّةَ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى مُخَالَفَةِ زَيْدٍ فِيهَا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْغَرَّاءُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ أَيْ: الْغَرَّاءُ وَمَا بَعْدَ أَيْ التَّفْسِيرِيَّةِ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْجَدَّ لِلْأَبِ لَا يُقَاسِمُ إلَخْ) اُنْظُرْ لِمَ عَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُفْرَضُ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُقَاسَمُ مَعَ اعْتِبَارِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا الْفَرْضِ أَوَّلًا ثُمَّ الْقِسْمَةِ ثَانِيًا

13,505

(قَوْلُهُ وَيُعَالُ لِلْأُخْتِ بِثَلَاثَةٍ) أَيْ: فَلَوْ لَمْ يُعَلْ لَهَا لَأَدَّى لِأَحَدِ أُمُورٍ مَمْنُوعَةٍ مَا نَقَصَ الزَّوْجَ عَنْ النِّصْفِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ أَوْ الْأُمَّ وَهُوَ يُؤَدِّي لِحَجْبِ الْجَدِّ أَوْ الْأُخْتِ لَهَا وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ أَيْضًا أَوْ نَقَصَ الْجَدُّ عَنْ السُّدُسِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الِابْنِ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْ الْأُخْتِ لَا يَنْقُصُ عَنْ السُّدُسِ فَالْأُخْتُ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ تَحْجُبَهُ أَوْ إسْقَاطُ الْأُخْتِ وَهِيَ لَا تَسْقُطُ

13,506

قَالَ فِي الْجَلَّابِ وَلَا يَعُولُ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ غَيْرُهَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفْضُلُ لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ قَوْلُهُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ إلَخْ)

13,507

وَقِيلَ إنَّمَا سُمِّيَتْ أَكْدَرِيَّةً؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ فِيهَا مِنْ بَنِي أَكْدَرَ

13,508

وَقِيلَ لِكَثْرَةِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَتَكَدُّرِهَا وَمَرْوَانُ بِسُكُونِ الرَّاءِ

(قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهَا) أَيْ:؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَسَائِلِ الْجَدِّ مَسْأَلَةٌ يُفْرَضُ فِيهَا لِلْأُخْتِ سِوَاهَا

13,509

وَقِيلَ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ غَارَ عَلَى نَصِيبِ الْأُخْتِ

(قَوْلُهُ أُخْتَانِ أَوْ أَكْثَرُ لِغَيْرِ أُمٍّ)

13,510

أَيْ: وَأَمَّا لَوْ كَانَ إخْوَةٌ لِأُمٍّ لَكَانَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَاثْنَانِ لِلْجَدِّ وَلَا شَيْءَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ.

(قَوْلُهُ وَلَهُمَا أَوْ لَهُنَّ السُّدُسُ)

13,511

أَيْ: فَإِذَا كَانَ أُخْتَانِ يَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَهُوَ وَالْمُقَاسَمَةُ هُنَا سَوَاءٌ وَوَاحِدٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمَا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ عَدَدَ رُءُوسِ الْأُخْتَيْنِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَمِنْهَا تَصِحُّ وَإِنْ زَادَتْ الْأَخَوَاتُ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَانَ السُّدُسُ أَفْضَلَ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثُ الْبَاقِي وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ لَا جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا؛ لِأَنَّ فَرْضَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا تَعْصِيبًا؛ لِأَنَّ الْجَدَّ الَّذِي يُعَصِّبُهُمَا هُوَ صَاحِبُ فَرْضٍ هُنَا وَصَاحِبُ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِنْتًا مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ كَمَا سَلَفَ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ النَّقْلُ أَنَّ الْجَدَّ يَأْخُذُهُ فَرْضًا وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ كَلَامُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ كَذَا قَالَ تت قَالَ اللَّقَانِيِّ وَقَوْلُهُ فَلَا إشْكَالَ فَاسِدٌ؛

لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ كَمَا يَتَبَيَّنُ وَقَالَ عج وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ: فِي الْأَخْذِ بِالتَّعْصِيبِ نَظَرٌ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَخَذَ فِي جَدٍّ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ الثُّلُثَ وَهُنَّ الثُّلُثَانِ عَلَى قَاعِدَةِ التَّعْصِيبِ وَهُوَ إنَّمَا يَأْخُذُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ النِّصْفَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ يَرِثُهُ بِالتَّعْصِيبِ لِأَجْلِ أَنْ يُعَصِّبَ الْأَخَوَاتِ إذْ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ وَإِنَّمَا كَانَ يَأْخُذُ نِصْفَ الْبَاقِي فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَثُرَتْ الْأَخَوَاتُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ يَرِثُ بِالْفَرْضِ اهـ.

13,512

وَقَالَ مُحَشِّي تت وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ تَأْخُذَانِ ذَلِكَ تَعْصِيبًا وَأَنَّ الْجَدَّ مُعَصِّبٌ إذْ هُوَ الْمَانِعُ لَهُمَا مِنْ أَخْذِ فَرْضِهِمَا وَلَا يَرِدُ أَنَّ صَاحِبَ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ إذْ لَيْسَ فَرْضُهُ مُحَتَّمًا لِتَخْيِيرِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ زَوْجٌ فَهِيَ الْخَرْقَاءُ) بِالْمَدِّ وَسُمِّيَتْ خَرْقَاءَ لِتَخَرُّقِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا أَيْ: تَفَرَّقُوا وَاخْتِلَافُهُمْ لِسِتَّةٍ وَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَوْ؛ لِأَنَّ الْأَقْوَالَ خَرَقَتْهَا لِكَثْرَتِهَا بِأَنْ يَكُونَ تَرَكَ

13,513

أُمًّا وَجَدًّا وَأُخْتًا شَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَيَفْضُلُ اثْنَانِ لِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ يُقْسَمُ عَلَيْهِمَا لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُمَا وَلِلْأُخْتِ الثُّلُثُ؛ لِأَنَّهَا تَرِثُ مَعَهُ بِالتَّعْصِيبِ وَاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَا تَنْقَسِمُ وَتُبَايِنُ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَلَاثَةٍ وَلِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ لِلْجَدِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأُخْتِ اثْنَانِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ

13,514

وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِيهَا أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ رَاجِعْ شَرْحَ التَّرْتِيبِ.

(قَوْلُهُ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ) وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ لِلزَّوْجِ وَاحِدٌ وَلِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ وَاحِدٌ وَهُوَ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْجَدِّ اثْنَانِ وَلِلْأُخْتِ وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ كَانَتْ الْمُبَاهَلَةُ) فَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ؛ لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَثُلُثًا وَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتِ كَذَلِكَ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِالْمُبَاهَلَةِ لِمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا بَالَغَ فِي إنْكَارِ الْعَوْلِ قَالَ لِزَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ رَاكِبٌ انْزِلْ حَتَّى نَتَبَاهَلَ أَنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ نِصْفًا وَثُلُثًا هَذَانِ النِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الشَّارِحَ يَقُولُ وَتُلَقَّبُ هَذِهِ بِالْمُبَاهَلَةِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ بَاهَلَنِي بَاهَلْته وَالِابْتِهَالُ الِالْتِعَانُ مِنْ قَوْلِهِمْ بَهَلَهُ اللَّهُ أَيْ: لَعَنَهُ اللَّهُ وَأَبْعَدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي دُعَاءٍ يُجْتَهَدُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْتِعَانًا كَمَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ الْبَاقِيَ يَأْخُذُهُ أَوْلَادُ الْأُمِّ) ؛ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْضٍ وَالْأَخُ لِغَيْرِ الْأُمِّ عَاصِبٌ وَهُوَ يَسْقُطُ عِنْدَ اسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ.

(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُ الْجَدُّ حِينَئِذٍ الثُّلُثَ كَامِلًا) أَيْ: فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ يَفْضُلُ اثْنَانِ يَأْخُذُهُمَا الْجَدُّ.

(قَوْلُهُ وَتُسَمَّى الْمَالِكِيَّةَ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ صَادِقَةٌ بِصُورَتَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ أَخٌ لِأَبٍ أَوْ أَخٌ شَقِيقٌ مَعَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ هِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ الَّتِي فِيهَا أَخٌ لِأَبٍ فَقَطْ

13,515

وَأَمَّا الَّتِي فِيهَا شَقِيقٌ فَهِيَ شَبَهُ الْمَالِكِيَّةِ

(قَوْلُهُ لِلْأَخِ لِلْأَبِ السُّدُسُ) أَيْ: وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ.

(قَوْلُهُ قِيلَ وَلَمْ يُخَالِفْ مَالِكٌ زَيْدًا إلَّا فِي هَذِهِ) أَيْ الَّتِي هِيَ الْمَالِكِيَّةُ أَيْ: فِي بَابِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي غَيْرِهَا كَتَوْرِيثِ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ كَمَا يَأْتِي وَقَالَ مُحَشِّي تت وَلَا يَرِدُ مُخَالَفَتُهُ فِي أُمِّ الْجَدِّ الْقَائِلِ فِيهَا ابْنُ التِّلِمْسَانِيِّ إلَّا عَلَى قَوْلِهِ زَيْدٌ وَحْدَهُ فَإِنَّ أُمَّ الْجَدِّ أَيْضًا جَدَّةٌ؛ لِأَنَّ لِزَيْدٍ فِيهَا قَوْلَيْنِ فَمَالِكٌ أَخَذَ فِيهَا بِأَحَدِ قَوْلَيْهِ وَلَيْسَ أَخْذُهُ بِقَوْلِ زَيْدٍ تَقْلِيدًا لَهُ بَلْ وَافَقَ اجْتِهَادُهُ وَأَدِلَّتُهُ اجْتِهَادَهُ وَأَدِلَّتَهُ اهـ.

وَانْظُرْ تَعْبِيرَهُ بِقِيلَ فَهَلْ لِكَوْنِ ذَلِكَ لَيْسَ ثَابِتًا فَهُوَ غَيْرُ مُرْتَضٍ لَهُ أَوْ أَنَّهُ مُجَرَّدُ حِكَايَةِ قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُ قَالَ قَالَ بَعْضُهُمْ.

(قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْخِلَافِ مَعَ أَصْحَابِ مَالِكٍ إلَخْ)

13,516

أَيْ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْأَخَ الشَّقِيقَ مِثْلُ الْأَخِ لِلْأَبِ فِي حُكْمِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُصَنِّفِ مِنْ السُّقُوطِ فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَتَسْقُطُ الْأَشِقَّاءُ؛ لِأَنَّ الْجَدَّ يَقُولُ لَوْ لَمْ أَكُنْ لَمْ تَرِثُوا شَيْئًا بِأَبِيكُمْ وَإِنَّمَا تَرْجِعُونَ إلَى الِاشْتِرَاكِ بِسَبَبِ أُمِّكُمْ وَأَنَا حَاجِبُ كُلِّ مَنْ يَرِثُ بِأُمِّهِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ السُّدُسُ وَلِلْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهَا لِأَصْحَابِ مَالِكٍ إلَخْ أَيْ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ شَبَهَ الْمَالِكِيَّةِ وَانْظُرْ مَا لَوْ كَانَ مَوْضِعُ الْأُخْتِ خُنْثَى مُشْكِلًا فِي الشُّرَّاحِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِطَالَةِ بِذِكْرِهَا

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا يُفْرَضُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (لِأُخْتٍ) شَقِيقَةٍ أَوْ لِأَبٍ (مَعَهُ) أَيْ الْجَدِّ، بَلْ تَرِثُ مَعَهُ بِالتَّعْصِيبِ كَأَخِيهَا فَلَهُ مِثْلُ حَظِّهَا (إلَّا فِي) الْمَسْأَلَةِ الْمُلَقَّبَةِ بِ (الْأَكْدَرِيَّةِ وَ) بِ (الْغَرَّاءِ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ، فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ، وَلَهُ السُّدُسُ ابْتِدَاءً، ثُمَّ يُقَاسِمُهَا فِيهَا انْتِهَاءً، وَلَهَا صُورَتَانِ الْأُولَى (زَوْجٌ وَجَدٌّ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ شَقِيقَةٌ) وَالثَّانِيَةُ (أَوْ) أُخْتٌ (لِأَبٍ) بَدَلَ الشَّقِيقَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَالْجَدِّ (فَيُفْرَضُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (لَهَا) أَيْ الشَّقِيقَةِ فِي الْأُولَى وَاَلَّتِي لِأَبٍ فِي الثَّانِيَةِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ. (وَ) يُفْرَضُ (لَهُ) أَيْ الْجَدِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ؛

لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ بِحَالٍ، فَقَدْ تَمَّتْ السِّتَّةُ وَلَمْ يَبْقَ لِلشَّقِيقَةِ أَوْ الَّتِي لِأَبٍ شَيْءٌ وَهِيَ ذَاتُ فَرْضٍ لَا سَبِيلَ لِإِسْقَاطِهَا، فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ ثَلَاثَةً زَائِدَةً عَلَى السِّتَّةِ فَتَصِيرُ تِسْعَةً (ثُمَّ) يُجْمَعُ نِصْفُ الْأُخْتِ وَسُدُسُ الْجَدِّ (وَيُقَاسِمُهَا) أَيْ الْجَدُّ الْأُخْتَ فِي مَجْمُوعِهِمَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ لَهُ سَهْمَانِ وَلَهَا سَهْمٌ، وَالْأَرْبَعَةُ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَتُبَايِنُهَا فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي تِسْعَةٍ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَلِلْأُمِّ . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] اثْنَانِ فِي ثَلَاثَةٍ بِسِتَّةٍ وَلِلْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشْرَةَ لَهُ ثَمَانِيَةٌ وَلَهَا أَرْبَعَةٌ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٢٢-٠٠٠١.jpg (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ يُعَايَا بِهَا فَيُقَالُ هَالِكٌ تَرَكَ أَرْبَعَةً مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ مَالِهِ، وَانْصَرَفَ وَأَخَذَ الثَّانِي ثُلُثَ الْبَاقِي وَانْصَرَفَ وَأَخَذَ الثَّالِثُ ثُلُثَ الْبَاقِي، وَانْصَرَفَ وَأَخَذَ الرَّابِعُ الْبَاقِيَ فَالْأَوَّلُ الزَّوْجُ،

23,252

وَالثَّانِي الْأُمُّ وَالثَّالِثُ الْأُخْتُ، وَالرَّابِعُ الْجَدُّ، وَيُقَالُ امْرَأَةٌ مَرَّتْ بِقَوْمٍ يَقْسِمُونَ مِيرَاثًا فَقَالَتْ لَهُمْ إنِّي حَامِلٌ،

23,253

فَإِنْ أَلِدْ ذَكَرًا فَلَا يَرِثُ مَعَكُمْ وَإِنْ أَلِدْ أُنْثَى وَرِثَتْ مَعَكُمْ وَفِيهَا قَالَ الشَّاعِرُ:

مَا أَهْلُ بَيْتٍ تَوَى بِالْأَمْسِ مَيِّتُهُمْ ... فَأَصْبَحُوا يَقْسِمُونَ الْمَالَ وَالْحُلَلَا فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ لَهُمْ ... إنِّي سَأُسْمِعُكُمْ أُعْجُوبَةً مَثَلَا فِي الْبَطْنِ مِنِّي جَنِينٌ دَامَ رُشْدُكُمْ ... فَأَخِّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى تَظْهَرَ الْحَبْلَا فَإِنْ أَلِدْ ذَكَرًا لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً ...

23,254

وَإِنْ أَلِدْ غَيْرَهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا بِالثُّلُثِ حَقًّا يَقِينًا لَيْسَ يُنْكِرُهُ ... مَنْ كَانَ يَعْلَمُ قَوْلَ اللَّهِ إذْ نَزَلَا ،

23,255

وَقَالَ آخَرُ:

مَا فَرْضُ أَرْبَعَةٍ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ ... مِيرَاثُ مَيِّتِهِمْ بِفَرْضٍ وَاقِعِ فَلِوَاحِدٍ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَثُلُثُ مَا ... يَبْقَى لِثَانِيهِمْ بِحُكْمٍ جَامِعِ وَلِثَالِثٍ مِنْ بَعْدِ ذَا ثُلُثِ الَّذِي ... يَبْقَى وَمَا يَبْقَى نَصِيبُ الرَّابِعِ ،

23,256

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ:

وَلَا يَيْأَسُ الْمَفْضُولُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى ... مَزِيدٍ عَلَيْهِ فَضْلُهُ بِالضَّرُورَةِ فَرُبَّ مَقَامٍ أَنْتَجَ الْأَمْرَ عَكْسُهُ ... كَحَمْلٍ بِأُنْثَى جَاءَ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ لَهَا الْإِرْثُ فِيهَا ثُمَّ زَادَتْ لِجَدِّهَا ... وَلِلذَّكَرِ الْحِرْمَانُ دُونَ زِيَادَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] وَصُورَتُهَا مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ حَامِلٍ وَجَدٍّ فَإِنْ وَضَعَتْ الْأُمُّ أُنْثَى فَهِيَ الْأَكْدَرِيَّةُ،

23,257

وَإِنْ وَضَعَتْ ذَكَرًا فَعَاصِبٌ لَا يَفْضُلُ لَهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْفُرُوضِ.

الثَّانِي: لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأُخْتِ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ أُخْتَانِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ، فَلَا تَعُولُ لِرُجُوعِ الْأُمِّ لِلسُّدُسِ بِالْأُخْتَيْنِ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَهُوَ مُسْتَوٍ مَعَ الْمُقَاسَمَةِ،

23,258

وَإِنْ زَادَتْ الْأُخْتَانِ عَلَى اثْنَتَيْنِ كَانَ السُّدُسُ أَفْضَلَ لِلْجَدِّ مِنْ الْمُقَاسَمَةِ وَثُلُثِ الْبَاقِي، فَيَبْقَى وَاحِدٌ عَلَى اثْنَيْنِ لَا يُقْسَمُ وَيُبَايِنُهُمَا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَلِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِسِتَّةٍ وَلِلْأُمِّ اثْنَانِ، وَلِلْجَدِّ اثْنَانِ وَلِكُلِّ أُخْتٍ وَاحِدٌ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٢٣-٠٠٠١.jpg الْفَاكِهَانِيُّ هُنَا إشْكَالٌ أَعْضَلَ سِرُّ فَهْمِهِ الْفِرَاضَ، وَهُوَ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ إذَا أَخَذَتَا السُّدُسَ هُنَا فَبِأَيِّ وَجْهٍ أَخَذَتَاهُ لَا جَائِزٌ كَوْنُهُ فَرْضًا؛ لِأَنَّ فَرْضَهُمَا الثُّلُثَانِ وَلَا تَعْصِيبًا؛ لِأَنَّ الْجَدَّ الَّذِي يُعَصِّبُهُمَا صَاحِبُ فَرْضٍ هُنَا، وَصَاحِبُ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ إلَّا الْبِنْتَ أَوْ بِنْتَ الِابْنِ مَعَ أُخْتٍ أَوْ أَخَوَاتٍ، فَانْظُرْ جَوَابَهُ اهـ.

تت وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ النَّقْلُ أَنَّ الْجَدَّ يَأْخُذُ السُّدُسَ هُنَا بِالْفَرْضِ، وَلَكِنْ قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ، وَعَلَى هَذَا فَلَا إشْكَالَ. عج فِيهِ نَظَرٌ، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأَخَذَ فِي جَدٍّ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ الثُّلُثَ وَهُنَّ الثُّلُثَانِ عَلَى قَاعِدَةِ التَّعْصِيبِ، وَهُوَ إنَّمَا يَأْخُذُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ النِّصْفَ،

23,259

وَإِنْ كَثُرَ الْأَخَوَاتُ إلَى أَنَّهُ يَرِثُ بِالْفَرْضِ اهـ. طفي لَا شَكَّ أَنَّ الْأُخْتَيْنِ فَأَكْثَرَ تَأْخُذَانِ ذَلِكَ تَعْصِيبًا،

23,260

وَأَنَّ الْجَدَّ مُعَصِّبٌ، إذْ هُوَ الْمَانِعُ لَهُمَا مِنْ أَخْذِ فَرْضِهِمَا وَلَا يَرِدُ أَنْ صَاحِبَ الْفَرْضِ لَا يُعَصِّبُ، إذْ لَيْسَ فَرْضُهُ مُحَتِّمًا لِتَخْيِيرِهِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ.

الثَّالِثُ: تَعَقَّبَ شَيْخُنَا سِبْطٌ الْمَارْدِينِيُّ قَوْلَ الْفَرْضَيْنِ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ بِأَنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا مَعَهُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ أُخَرَ إحْدَاهَا جَدٌّ وَشَقِيقَةٌ مَعَهُمَا مِنْ وَلَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْأَبِ أَخَوَانِ أَوْ أَخٌ وَأُخْتَانِ أَوْ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُفْرَضُ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوَلَدِ الْأَبِ بِالْعُصُوبَةِ، فَأَصْلُهَا سِتَّةٌ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِوَلَدِ الْأَبِ سَهْمٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، وَيَخْتَلِفُ التَّصْحِيحُ بِحَسَبِ رُءُوسِهِمْ وَلَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهُمْ.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَدِّ وَالشَّقِيقَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ صَاحِبُ رُبُعٍ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ زَوْجَاتٍ، فَلَهَا أَوْ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي سَهْمٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ النِّصْفُ سَهْمَانِ، وَيَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ كَيْفَ كَانُوا، وَيَخْتَلِفُ التَّصْحِيحُ بِحَسَبِ عَدَدِ الزَّوْجَاتِ.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ صَاحِبُ سُدُسٍ مِنْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ جَدَّاتٍ فَيُفْرَضُ لِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسِ، وَيُفْرَضُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ فَأَصْلُهَا مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْأُمِّ أَوْ الْجَدَّةِ فَأَكْثَرَ السُّدُسُ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي خَمْسَةٌ، وَيَخْتَلِفُ التَّصْحِيحُ بِحَسَبِ عَدَدِ الْجَدَّاتِ وَلَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهَا، وَذَكَرَ صُوَرًا أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ لَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ فَاعْتَمَدَهُ فَأَجَبْته عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْفِرَاضِ لَا يُفْرَضُ لَهَا مَعَهُ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ، أَيْ حَيْثُ اسْتَغْرَقَ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ الْمَسْأَلَةَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْعَوْلُ أَوْ حِرْمَانُهَا، وَاسْتَشْهَدْت بِقَوْلِ الْمَعُونَةِ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْجَدَّ لَا يَنْقُصُ عَنْ السُّدُسِ وَالْأُخْتَ لَا تَسْقُطُ،

23,261

وَلَوْ لَمْ تَعْلُ الْفَرِيضَةُ لَأَدَّى لِبُطْلَانِ أَحَدِ الْأَصْلَيْنِ وَنَحْوِهِ لِلْجَعْدِيِّ وَغَيْرِهِ.

وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ فَيُفْرَضُ لِلْأُخْتِ وَلَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ مَعَهَا إلَى الْمُقَاسَمَةِ لِمَا يَلْزَمُ مِنْ نَقْصِهِ أَوْ حِرْمَانِهَا مَعَ إمْكَانِ الْفَرْضِ، فَقَالَ قَدْ قَرَأَ عَلَيَّ هَذَا الْمَحَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُضَلَاءِ ذَوِي الْمَذَاهِبِ وَكُلُّهُمْ سَلَّمَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ، ثُمَّ أَمْهَلَنِي لِيَتَأَمَّلَ فَمَاتَ وَاسْتَمَرَّ الْحَالُ عَلَى ذَلِكَ اهـ طفي. وَجَوَابُهُ حَسَنٌ قُلْت الْحَسَنُ الْجَوَابُ بِمَنْعِ الْفَرْضِ لَهَا فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، إذْ لَوْ كَانَ يُفْرَضُ لَهَا فِيهَا لَمْ تَكُنْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُعَادَةِ وَالرُّجُوعِ بِتَمَامِ فَرْضِهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَدٌّ مَعَ أَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهَا مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُعَادَةِ الرُّجُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الرَّابِعُ:" غ " فَائِدَةُ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ وَالْغَرَّاءُ نَفْيُ تَوَهُّمِ جَرَيَانِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ مَحَلَّهَا أَخٌ لِأَبٍ وَمَعَهُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ، سَقَطَ [منح الجليل] يَظُنَّ أَنَّ الْأَكْدَرِيَّةَ تَكُونُ غَرَّاءَ وَغَيْرَ غَرَّاءَ وَأَنَّهُ احْتَرَزَ مِنْ الْأَكْدَرِيَّةِ غَيْرِ الْغَرَّاءِ وَأَفْهَمَ مِثْلَهُ فِي قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَا فِي الْحِمَارِيَّةِ وَالْمُشْتَرَكَةِ.

الْخَامِسُ: ابْنُ حَبِيبٍ سُمِّيَتْ أَكْدَرِيَّةً؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ طَرَحَهَا عَلَى رَجُلٍ اسْمُهُ أَكْدَرُ يُحْسِنُ الْفَرَائِضَ فَأَخْطَأَ فِيهَا،

23,262

وَقِيلَ سَأَلَ أَكْدَرُ عَبْدَ الْمَلِكِ فَأَخْطَأَ

23,263

وَقِيلَ لِأَنَّ امْرَأَةً اسْمُهَا كَدْرَاءُ وَقَعَتْ هَذِهِ فِي إرْثِهَا،

23,264

وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَكَدَّرَتْ عَلَى زَيْدٍ فَلَمْ يَصْفُ لَهُ فِيهَا أَمْرٌ،

23,265

وَقِيلَ لِتَكَدُّرِهَا بِكَثْرَةِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِيهَا، قِيلَ وَسُمِّيَتْ الْغَرَّاءَ إذْ لَا شَبَهَ لَهَا فِي الْفَرَائِضِ، فَهِيَ مَشْهُورَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ،

23,266

وَقِيلَ لِأَنَّ الْجَدَّ غَرَّ الْأُخْتَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يفرض للأخت معه يعني أنه لا يفرض للأخت الشقيقة أو التي للأب مع الجد فرضا يضيق به على من معها من ذوي الفروض، بأن يعال بسبب ذلك في الفريضة، كما لو هلك هالك وترك

76,549

أما وزوجة وأختا شقيقة أو لأب وجدا فللأم الثلث من اثني عشر [وهو] أربعة وللزوجة الربع ثلاثة تبقى خمسة يقاسهما فيها الجد للذكر مثل حظ الأنثيين ذلك خير له من السدس من رأس الماك ومن ثلث ما بقي. وكما لو هلك هالك وترك شقيقة وجدا وأخوين لأب وزوجة فلم يفرض للأخت مع وجوده فرضا يضيق به على الزوجة، والمثال الأول لولا الجد لكان يعال لها بواحدة على الخمسة فتكون سهامها ستة عدد نصف الاثني عشر، يعلم من هذا أنه قد يفرض لها معة في غير الأكدرية فرضا لا يضيق به على من معها وفي الأكدرية يضيق على من معها. إلا في الأكدرية والغراء يعني أنه لا يفرض للأخت مع وجود الجد الفرض المذكور إلا في المسألة المعروفة عند العلماء بالأكدرية وبالغراء، فهذه الفريضة الآتي ذكرها تعرف بالأكدرية وتعرف بالغراء أيضا، فقوله: "والغراء" عطف تفسير.

قال ابن حبيب: وسميت الأكدرية لأن عبد الملك بن مروان ألقاها على رجل يحسن الفرائض يسمى أكدر فأخطأ فيها فنسبت إليه، وسماها مالك بالغراء لشهرتها،

76,550

وقال المتيطي: سميت الأكدرية لأن الأمر تكدر فيها على زيد فلم يصف له فيها أمر؛ أي لأن أصله عدم الفرض لها وعدم العول،

76,551

وقيل لأن الميتة من بني أكدر،

76,552

وقيل لكثرة أقوال الصحابة فيها وتكدرها. انتهى.

76,553

وقيل: إن أكدر هو الذي سأل عنها عبد الملك فأخطأ فيها.

76,554

وقيل: لأن امرأة وقعت هذه في إرثها يقال لها كدراء. والأكدرية لها صورتان: إحداهما أشار لها بقوله: زوج وجد وأم وأخت شقيقة يعني أن هذه الفريضة ليست كغيرها من الفرائض، فإنه يفرض للأخت مع وجود الجد فرضا يضيق به على من معها من أهل الفروض بحيث يعال لها ولها صورتان: إحداهما زوج وجد وأم وأخت شقيقة، الثانية أشار إليها بقوله: أو لأب أي هلكت هالكة تركت زوجا

76,555

وأما وجدا وأختا لأب، فيفرض لها وله يعني أنه يفرض للأخت المذكورة مع وجود الجد ويفرض للجد أيضا، ثم بعد الفرض لها وله يجمع نصيبها إلى نصيبه، ويقاسمها للذكر مثل حظ الأنثيين. وكيفية تقرير ذلك أن تقول: الزوج يطلب النصف من اثنين، والأم تطلب الثلث من ثلاثة: والجد يطلب السدس من ستة: والأخت شقيقة أو لأب تطلب النصف من اثنين، فالمسألة من ستة لدخول فروض الزوج والأم والأخت فيها ولتماثلها مع فرض الجد، فللزوج ثلاثة من ستة، وللأم اثنان منها وللجد سهم واحد، فيعال للأخت بثلاثة فقد عالت المسألة لتسعة: للزوج ثلاثة وللأم اثنان وللجد والأخت أربعة، وقد علمت أنه يضم نصيبه إلى نصيبها ويقسمانه للذكر مثل حظ الأنثيين، والأربعة لا تنقسم على ثلاثة بل تباينها فتضرب الثلاثة في أصل المسألة بعولها بسبعة وعشرين وتقول من له شيء من أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة، فللزوج ثلاثة في ثلاثة بتسعة وللام اثنان في ثلاثة بستة وللجد والأخت شقيقة أو لأب اثنا عشر يقتسمانه للذكر مثل حظ الأنثيين فللجد ثمانية وللأخت أربعة، ونظم ذلك بعضهم بقوله: أتيتك بالغراء فاعلم بأنها … ستبلغ سبعا بعد عشرين تجمع فللزوج تسعة وللام ستة … ثمانية للجد للأخت أربع

76,556

قال الشبراخيتي: قال في المعونة: وإنما كان كذلك لأن الجد لا ينقص عن السدس والأخت لا تسقط،

76,557

ولو لم تعل الفريضة لأدى لبطلان أحد الأصلين. انتهى. أي عدم نقص الجد عن السدس وعدم إسقاط الأخت. قاله البناني. ويلغز بالأكدرية، فيقال: أربعة ورثوا ميتا فأخذ أحدهم ثلث ماله وآخر ثلث ما بقي وآخر ثلث باقي الباقي والرابع أخذ الباقي. ونظم ذلك بعضهم فقال: ما فرض أربعة يوزع بينهم … ميراث بينهم بفرض واقع فلواحد ثلث الجميع وثلث ما … يبقى لثانيهم بحكم جامع ولثالث من بعد ذا ثلث الذي … يبقى وما يبقى نصيب الرابع ابن عرفة: ويلغز بها من وجه آخر، فيقال: ما فريضة أخر قسمها لحمل فإن كان أنثى ورثت وإن كان ذكرا لم يرث؟

قال: وفيها كنت قلت: ولا ييئس المفضول من فضله على … مزيد عليه فضله بالضرورة فرب مقام أنتج الأمر عكسه … كحمل بأنثى جاء في الأكدرية لها إرثها فيها وزادت لجدها … وللذكر الحرمان دون زيادة وصورتها: ماتت عن زوج وأم وجد والأم حامل،

76,558

فإن وضعت أنثى فهي الأكدرية وإن وضعت ذكرا فعاصب لم يفضل له شيء بعد أصحاب الفروض،

76,559

ولو كان مكانها أختان من أي جهة فلا عول لرجوع الأم للسدس باثنين من الإخوة فصاعدا، ويكون للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس وللجد السدس واحد وهو والمقاسمة هنا سواء، فيكون للأختين السدس فقط ولا يعال لهما بشيء،

76,560

وإن زاد الأخوات على اثنتين كان السدس أفضل من المقاسمة وثلث الباقي فيبقى واحد على اثنين لا يصح عليهما، فتضرب الاثنين عدد رؤوس الأختين في ستة باثني عشر ومنها تصح. الفاكهاني: وهنا إشكال أعضل سر فهمه الفراض، وهو أن الأختين فأكثر إذا أخذتا السدس هنا فعلى أي وجه لا جانز أن يكون فرضا لأن فرضهما الثلثان، ولا تعصيب لأن الجد الذي يعصبهما هو صاحب فرض هنا وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت أو أخوات كما سلف، فانظر الجواب عنه؟

انتهى. والجواب ما ذكره التاودي وهو أنه إذا كانتا اثنتين استوي السدس والمقاسمة، فتقول إنهما أخذتا السدس تعصيبا ولا إشكال،

76,561

فإن كانت الأخوات ثلاثا فأكثر فلا يشك أن الجد يأخذ السدس فرضا وحينئذ فلم يبق إلا أن يقال إن الأخوات أخذن السدس تعصيبا وعصبهن ذو فرض وهو الجد كما تعصبهن البنت أو البنات، وقول الفاكهاني: وصاحب الفرض لا يعصب إلا أن يكون بنتا مع أخت نمنعه، ونقول: إن الأخت كما تعصبها البنت يعصبها الجد، وقد مر: "والجد والأوليان الأخريين" ، فيأخذ الجد فرضه ويكون الباقي للأخوات تعصيبا، كما تأخذ البنت فرضها ويعطى الباقي للأخوات تعصيبا.

فتأمله. والله تعالى أعلم. انتهى. نقله الرهوني.

76,562

وقال عقبه: قلت: وما قاله طيب الله ثراه هو الصواب الذي لا يشك فيه ولا يرتاب. انتهى المراد منه. ومفهوم قول المصنف: "وأخت" أنه لو كان معهم أختان أو أكثر لغير أم فإنها ليست حينئذ غراء وهو كذلك فلهما أولهن السدس كما مر. والله تعالى أعلم.

76,563

تنبيه: اعترض المارديني رحمه الله تعالى قول الفراض لا يفرض للأخت مع الجد إلا في الأكدرية، فإنه يفرض لها معه في ثلاث مسائل أخر: إحداها جد وشقيقة معهما من ولد الأب أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات أو أكثر من ذلك يفرض للجد الثلث وللشقيقة النصف والباقي لولد الأب بالعصوبة: فأصلها من ستة: للجد سهمان وللشقيقة ثلاثة ولولد الأب سهم على عدد رؤوسهم، ويختلف التصحيح بعدد رؤوسهم. الثانية: أن يكون مع الجد في هذه الصور صاحبة ربع من زوجة أو زوجات، فلها أو لهن الربع وللجد ثلث الباقي ويفرض للشقيقة نصف الباقي، فأصلها أربعة: للزوجة فأكثر الربع سهم وللجد ثلث الباقي سهم وللشقيقة النصف سهمان، ويسقط ولد الأب كيف كانوا، ويختلف التصحيح بحسب تعدد الزوجات.

الثالثة: أن يكون مع الجد في هذه الصور صاحبة سدس ويفرض للأخت النصف، فأصلها كلها من ثمانية عشر: للأم أو الجدة فأكثر السدس ثلاثة وللجد ثلث الباقي خمسة وللأخت النصف تسعة ولولد الأب ثلث السدس سهم واحد، ويختلف التصحيح بعدد رؤوسهم وبحسب عدد الجدات إن كن معهم وذكر صورا أخرى، ثم قال: ولم أر من نبه عليه فاعتمده. انتهى. انظر التتائي. وهذا الاعتراض قدمت في تفسير المصنف ما يدفعه تبعا للرهوني، فإنه قال عند قول المصنف: "ولا يفرض للأخت معه" ما نصه: أي لا يفرض لها معه فرضا يضيق به على من معها من ذوي الفروض حتى يعال بسبب ذلك في الفريضة، وقد أشار لذلك في الرسالة بقوله: ولا يعال للأخت مع الجد إلا في الأكدرية.

انتهى. وبهذا يسقط الإشكال الذي ذكره المارديني. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.