Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (مَاتَ بَعْضٌ) مِنْ الْوَرَثَةِ (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) لِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ (وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ) بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا بِهِ الْأَوَّلَ (كَثَلَاثَةِ بَنِينَ) أَوْ بَنَاتٍ (مَاتَ أَحَدُهُمْ) قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَا وَارِثَ لِلْمَيِّتِ الْأَوَّلِ غَيْرُ الْبَاقِينَ فَالْمَيِّتُ الثَّانِي كَالْعَدَمِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَلَا عَمِلَ فِيهَا فَتُقْسَمُ تَرِكَةُ أَبِيهِمْ عَلَى الْوَلَدَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ

5,551

وَكَذَا لَوْ مَاتَ ثَالِثٌ وَرَابِعٌ كَانَتْ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ هُمْ وَرَثَةَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، وَإِرْثُهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٌ أَيْ بِعُصُوبَةٍ كَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ أَشِقَّاءَ، وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ شَقَائِقَ مَاتَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ أُخْتٌ ثُمَّ أُخْرَى فَإِنَّ التَّرِكَةَ تُقْسَمُ بَيْنَ الْأَخِ الْبَاقِي وَالْأُخْتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَقَوْلُنَا بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا بِهِ احْتِرَازًا عَمَّنْ مَاتَتْ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ مِنْ آبَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ أَخَوَيْهِ لِأُمِّهِ فَإِنَّهُ،

5,552

وَإِنْ وَرِثَهُ الْبَاقُونَ لَكِنْ لَيْسَ بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا بِهِ أُمَّهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهَا بِالتَّعْصِيبِ وَالْبَاقِي يَرِثُ أَخَاهُ بِالْفَرْضِ وَهُوَ السُّدُسُ أَوْ الثُّلُثُ فَلَا يُقَالُ مَوْتُ الثَّانِي كَالْعَدَمِ،

note

وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي الْوَرَثَةِ وَارِثٌ فَقَطْ مِنْ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى الْبَاقِينَ لَا عَلَى أَحَدِهِمْ (أَوْ) وَرِثَهُ (بَعْضٌ) مِنْ الْبَاقِينَ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ لَمْ يَرِثْهُ فِي الثَّانِيَةِ وَمَثَّلَ لِلْبَعْضِ غَيْرِ الْوَارِثِ بِقَوْلِهِ (كَزَوْجٍ مَعَهُمْ) أَيْ مَعَ الْبَاقِينَ بِأَنْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ عَنْهُ وَعَنْ أَبْنَائِهَا الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَ (لَيْسَ) الزَّوْجُ (أَبَاهُمْ)

5,553

وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ مَاتَ زَوْجٌ عَنْ زَوْجَتِهِ وَعَنْ ثَلَاثَةِ أَوْلَادٍ مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ عَنْ أَخَوَيْهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَكَالْعَدِمِ) وَكَأَنَّهَا فِي الْأُولَى مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَاثْنَيْنِ وَكَأَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ إذْ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَيْسَ أَبَاهُمْ عَمَّا إذَا كَانَ أَبَاهُمْ فَإِنَّهُ يَرِثُهُ دُونَ أَخَوَيْهِ فَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ عَمَّا ذُكِرَ وَتَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ.

note

وَأَشَارَ لِلْقِسْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَارِثُ فِي الثَّانِيَةِ وَاحِدًا مِنْ النَّوْعَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الْعَمَلِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ مِنْ الْوَرَثَةِ) أَيْ الْمُسْتَحَقِّينَ لِمَالِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْقِسْمَةِ) أَيْ قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَةِ أَبِيهِمْ

(قَوْلُهُ: وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ) أَيْ مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: بِالْوَجْهِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ إرْثُهُمْ لِكُلٍّ مِنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ أَوْ بِالْفَرْضِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَنَاتٍ) هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بِالرَّدِّ حَيْثُ لَا عَاصِبَ أَوْ الْمُرَادُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَعَاصِبٍ قَوْلُهُ: وَلَا وَارِثَ) الْأَحْسَنُ، وَلَا وَارِثَ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي غَيْرَ الْبَاقِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَلَدَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ) أَيْ، وَكَانَ الْأَوَّلُ مَاتَ عَنْ وَلَدَيْنِ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنَيْنِ نِصْفُهَا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ التَّرِكَةَ تُقْسَمُ بَيْنَ الْأَخِ الْبَاقِي وَالْأُخْتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِلْأَخِ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ

(قَوْلُهُ: احْتِرَازًا عَمَّنْ مَاتَتْ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ هَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَرِثَهُ غَيْرُ الْبَاقِينَ لِعَدَمِ حَصْرِ الْإِرْثِ فِي الْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ، وَإِنَّمَا يُحْتَرَزُ بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ عَمَّا لَوْ انْحَصَرَ إرْثُ الْمَيِّتِ الثَّانِي فِي بَقِيَّةِ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ لَكِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَيِّتَةٍ عَنْ أُمٍّ وَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ ثُمَّ نَكَحَ الزَّوْجُ الشَّقِيقَةَ وَمَاتَتْ عَنْهُمْ أَصْلُهُمَا مِنْ سِتَّةٍ وَيَعُولَانِ مَعًا لِثَمَانِيَةٍ وَيَصِحَّانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ لِمُبَايَنَةِ سِهَامِ الثَّانِي لِمَسْأَلَتِهِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقَالُ مَوْتُ الثَّانِي كَالْعَدَمِ) أَيْ بِحَيْثُ يَأْخُذُ مَنْ بَقِيَ تَرِكَةَ الْأَوَّلِ كُلَّهَا بَلْ يَأْخُذُونَ مِنْ تَرِكَةِ الْأَوَّلِ ثُلُثَيْهَا وَمِنْ حَظِّ مَنْ مَاتَ ثُلُثَهُ، وَالْبَاقِي لِوَارِثِهِ إنْ كَانَ، وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ وَحِينَئِذٍ فَيُجْعَلُ لِكُلٍّ مِنْ الْمَيِّتَيْنِ مَسْأَلَةً عَلَى حِدَتِهَا فَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنْ ثَلَاثَةٍ عَدَدِ رُءُوسِ الْأَبْنَاءِ الثَّلَاثَةِ لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ وَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ ثَلَاثَةٍ مَخْرَجَ فَرْضِ الْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ لِكُلِّ أَخٍ سَهْمٌ وَالسِّهَامُ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَتَصِحَّانِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْمُبَايَنَةِ بَيْنَ سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي مِنْ الْأُولَى وَمَسْأَلَتِهِ فَلِلِابْنَيْنِ مِنْ الْأُولَى سَهْمَانِ مَضْرُوبَانِ فِيمَا صَحَّتْ مِنْهُ الثَّانِيَةُ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلَهُمَا مِنْ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي سَهْمٍ بِاثْنَيْنِ، وَلِبَيْتِ الْمَالِ مِنْ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةٌ فِي سَهْمٍ بِأَرْبَعَةٍ

(قَوْلُهُ: وَارِثٌ فَقَطْ مِنْ الْأُولَى) أَيْ وَبَقِيَّتُهُمْ وَرَثَةٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي مَعًا

(قَوْلُهُ: أَوْ وَرِثَهُ) أَيْ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ وَقَوْلُهُ بَعْضٌ مِنْ الْبَاقِينَ أَيْ الَّذِينَ وَرِثُوا الْأَوَّلَ

(قَوْلُهُ: فَكَالْعَدِمِ) أَيْ فَالْمَيِّتُ الثَّانِي، وَهُوَ أَحَدُ الْبَنِينَ كَالْعَدَمِ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ مَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ عَنْ زَوْجَتِهِ وَعَنْ ثَلَاثِ بَنِينَ مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ عَنْ أَخَوَيْهِ.

(قَوْلُهُ: إذْ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ) أَيْ مِنْ زَوْجَتِهِ وَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَادِهَا الثَّلَاثِ إنْ لَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَوْ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ إخْوَةِ وَلَدِهَا الْمَيِّتِ إنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِعَمَلِ مَسْأَلَةٍ أُخْرَى فَقَوْلُهُ إذْ لِلزَّوْجِ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَكَالْعَدِمِ

(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ مَاتَ أَحَدُ الْأَوْلَادِ أَوْ بَقِيَ حَيًّا

(قَوْلُهُ: فَتَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ عَمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ مَوْضُوعِ الْقَسْمِ الثَّانِي، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْوَرَثَةِ وَاحِدٌ فَقَطْ مِنْ الْوَرَثَةِ الْأُوَلِ وَبَاقِيهِمْ مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَتَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا إلَخْ) فَإِذَا مَاتَتْ عَنْ زَوْجِهَا وَعَنْ ثَلَاثَةِ أَبْنَاءٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْأَبْنَاءِ الثَّلَاثَةِ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَخَوَيْهِ فَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَاحِدٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ وَمَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ الثَّانِي يَأْخُذُهُ الْأَبُ الَّذِي هُوَ زَوْجٌ فِي الْأُولَى، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَيْنِ لِحَجْبِهِمَا بِالْأَبِ

(قَوْلُهُ: مِنْ النَّوْعَيْنِ إلَخْ) أَيْ، وَهُمَا أَنْ يَرِثَهُ الْبَاقُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ لَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدَمِ) قَالَ ابْنُ عَلَاقٍ: مِنْ لَوَاحِقِ الْفَرَائِضِ الْمُنَاسَخَةُ.

قَالَ ابْنُ الشَّاطِّ: وَهِيَ أَنْ يُتَوَفَّى وَارِثٌ فَأَكْثَرُ قَبْلَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ،

13,706

فَإِنْ كَانَ وَارِثُ الْمُتَأَخِّرِينَ هُمْ بَقِيَّةُ وِرْثِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْضُهُ وَيَرِثُونَهُ بِالتَّعْصِيبِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَرِثَهُ الْمُتَقَدِّمُ فَيَخْتَصُّ الْعَمَلُ وَتُقَامُ مَسْأَلَةُ مَنْ بَقِيَ لَا غَيْرُ،

13,707

وَالْأَصَحُّ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةُ.

فَإِنْ انْقَسَمَ نَصِيبُ الثَّانِي عَلَى وَرَثَتِهِ صَحَّتَا مَعًا كَابْنٍ وَبِنْتٍ مَاتَا، وَتَرَكَا أُخْتًا وَعَاصِبًا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ كَثَلَاثِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ، أَوْ بَعْضٌ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ لَيْسَ أَبَاهُمْ فَكَالْعَدِمِ (ش) هَذَا الْفَصْلُ يُعْرَفُ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ بِالْمُنَاسَخَةِ وَهِيَ لُغَةً الْإِزَالَةُ وَفِي الِاصْطِلَاحِ أَنْ يَمُوتَ إنْسَانٌ، وَلَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى يَمُوتَ مِنْ وَرَثَتِهِ وَارِثٌ فَأَكْثَرُ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى انْتَسَخَتْ بِالثَّانِيَةِ أَوْ لِأَنَّ الْمَالَ يَنْتَقِلُ فِيهَا مِنْ وَارِثٍ إلَى وَارِثٍ وَالْمُنَاسَخَةُ عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٌ لَا يَفْتَقِرُ إلَى عَمَلٍ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي هُمْ وَرَثَةَ الْأَوَّلِ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَرِثُوا أَبَاهُمْ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُ أَخَوَيْهِ فَهَذَا الْوَلَدُ الْمَيِّتُ يُعَدُّ كَالْعَدَمِ وَتُقْسَمُ فَرِيضَةُ الْأَبِ عَلَى الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ،

12,038

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إذَا كَانَ مَعَهُمْ زَوْجٌ وَمَاتَتْ أُمُّهُمْ، وَلَيْسَ هَذَا الزَّوْجُ أَبًا لِلْوَلَدِ الْمَيِّتِ،

12,039

فَإِنَّ الزَّوْجَ لَهُ الرُّبُعُ، سَوَاءٌ مَاتَ هَذَا الْوَلَدُ أَوْ بَقِيَ حَيًّا وَالْبَاقِي لِلْوَلَدَيْنِ،

12,040

وَكَذَا عَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ أَنْ يَمُوتَ زَوْجُهَا عَنْهَا وَعَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ عَنْ أَخَوَيْهِ فَكَأَنَّ الزَّوْجَ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ فَقَوْلُهُ، أَوْ بَعْضٌ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الْبَاقُونَ لَا عَلَى أَحَدُهُمْ أَيْ وَوَرِثَهُ الْبَاقُونَ، أَوْ وَرِثَهُ بَعْضُ الْبَاقِينَ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ لَمْ يَرِثْهُ كَمَا مَثَّلَ وَقَوْلُهُ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْضٌ

note

ثُمَّ أَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى الْعَمَلِ بِقَوْلِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَثَلَاثِ بَنِينَ) أَيْ: أَوْ بَنَاتٍ وَبِأَوْلَادٍ عَبَّرَ فِي الشَّامِلِ

(قَوْلُهُ مَاتَ أَحَدُهُمْ) ، وَكَذَا لَوْ مَاتَ ثَالِثٌ وَرَابِعٌ وَكَانَ وَرَثَةُ الْأَوَّلِ هُمْ وَرَثَةَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَيَرِثُونَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ بِعُصُوبَةٍ كَثَلَاثَةِ إخْوَةٍ أَشِقَّاءَ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ شَقَائِقَ مَاتَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ ثُمَّ آخَرُ ثُمَّ أُخْتٌ ثُمَّ أُخْتٌ ثُمَّ أُخْتٌ فَإِنَّ التَّرِكَةَ تُقْسَمُ بَيْنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ الْبَاقِينَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَكَأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَمُتْ إلَّا عَنْهُمَا وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ دَاخِلَتَانِ فِي لَفْظِ بَعْضٍ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ لِشُمُولِهِ لِلْمَيِّتِ الْمُتَعَدِّدِ أَيْضًا وَمِثَالُهُ بِالْمُتَّحِدِ لَا يُخَصَّصُ.

(قَوْلُهُ يُعْرَفُ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ بِالْمُنَاسَخَةِ) الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ الْمُنَاسَخَاتُ بِالْجَمْعِ لَا بِالْمُفْرَدِ وَقَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً أَيْ: إنَّ الْمُنَاسَخَةَ فِي اللُّغَةِ الْإِزَالَةُ هَذَا مَعْنَاهُ وَفِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْمُنَاسَخَةَ مِنْ النَّسْخِ وَالنَّسْخُ لُغَةً الْإِزَالَةُ

(قَوْلُهُ وَهِيَ لُغَةً الْإِزَالَةُ) فِي كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ النَّسْخِ وَهُوَ لُغَةً الْإِزَالَةُ أَوْ التَّغْيِيرُ أَوْ النَّقْلُ فَمِنْ الْأَوَّلِ نَسَخَتْ الشَّمْسُ الظِّلَّ وَمِنْ الثَّانِي الرِّيحُ آثَارَ الدِّيَارِ غَيَّرَتْهَا وَمِنْ الثَّالِثِ نَسَخْت الْكِتَابَ نَقَلْت مَا فِيهِ وَمِنْ ذَلِكَ الْمُنَاسَخَاتُ لِإِزَالَةِ أَوْ تَغْيِيرِ مَا صَحَّتْ مِنْهُ الْأُولَى أَوْ الِانْتِقَالِ مِنْ وَارِثٍ إلَى وَارِثٍ أَوْ أَكْثَرَ وَأَوْرَدَ بَعْضُ حَوَاشِي الْفَرَائِضِ قَائِلًا مَا نَصُّهُ فَإِنْ قُلْت الْمُنَاسَخَةُ مُفَاعَلَةٌ وَهِيَ تَقْتَضِي الْفِعْلَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَتَكُونُ كُلُّ مَسْأَلَةٍ نَاسِخَةً لِصَاحِبَتِهَا وَمَنْسُوخَةً بِهَا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ قُلْت لَمَّا كَانَ فِي الْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ شَبَهُ الْمُفَاعَلَةِ وَنَزَّلَ غَيْرَ الْمُتَوَسِّطَاتِ مَنْزِلَتَهَا أُطْلِقَ عَلَى الْجَمِيعِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَوَسِّطًا طَرْدًا لِلْبَابِ وَإِنَّمَا قُلْت شَبَهُ الْمُفَاعَلَةِ؛

لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَوَسِّطَاتِ وَإِنْ كَانَتْ نَاسِخَةً وَمَنْسُوخَةً لَكِنَّ نَاسِخَهَا غَيْرُ مَنْسُوخِهَا فَلَمْ تَكُنْ حَقِيقَةُ الْمُفَاعَلَةِ مَوْجُودَةً وَإِنَّمَا تَكُونُ حَيْثُ يَكُونُ الْفِعْلُ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ يَفْعَلُ كُلٌّ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ الْمُصَاحَبُ بِهِ اهـ.

مَا قَالَهُ بَعْضُ الْحَوَاشِي.

(قَوْلُهُ أَنْ يَمُوتَ إنْسَانٌ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ حَقِيقَةَ الْمُنَاسَخَةِ هِيَ مَوْتُ الْإِنْسَانِ الَّذِي لَمْ تُقْسَمْ تَرِكَتُهُ حَتَّى حَدَثَ مَوْتُ إنْسَانٍ آخَرَ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُنَاسَخَةَ مَجْمُوعُ الْمَسْأَلَتَيْنِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَوْتِ الْأَوَّلِ وَالْمَسْأَلَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَوْتِ الثَّانِي النَّاسِخَةِ لِلْأُولَى وَهَذَا اصْطِلَاحٌ وَلَا مُشَاحَّةَ فِيهِ وَقَوْلُهُ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ أَيْ الْمَسْأَلَةُ الْمَذْكُورَةُ الَّتِي اُعْتُبِرَتْ مَجْمُوعَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْإِشَارَةَ إلَى الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَالِاصْطِلَاحِيِّ وَقَوْلُهُ انْتَسَخَتْ بِالثَّانِيَةِ أَيْ أُزِيلَتْ بِالثَّانِيَةِ وَهَذَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْإِزَالَةُ وَقَوْلُهُ أَوْ؛

لِأَنَّ الْمَالَ إلَخْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ الْإِزَالَةَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ وَهُوَ الِانْتِقَالُ.

(قَوْلُهُ وَرِثُوا أَبَاهُمْ) فِيهِ إشَارَةٌ أَيْ: فِي التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ أَبَاهُمْ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ إرْثَ الْبَاقِينَ يَكُونُ بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا بِهِ الْأَوَّلَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ أَوْلَادًا ثَلَاثَةً مِنْهَا وَأَبُوهُمْ وَاحِدٌ مَاتَ قَبْلُ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا مَاتَتْ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ مِنْ آبَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ فَإِنَّهُ وَإِنْ وَرِثَهُ الْبَاقُونَ لَكِنْ لَيْسَ بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا بِهِ الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ بِالتَّعْصِيبِ وَهَذَا بِالْفَرْضِ فَلَا يُقَالُ إنَّ الثَّانِيَ كَالْعَدَمِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ كَزَوْجٍ مَعَهُمْ مِثَالٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بَعْضٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّمْثِيلَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَعْضٌ مَعْنَاهُ أَوْ وَرِثَهُ بَعْضٌ وَالزَّوْجُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ بِوَارِثٍ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ بَعْضٌ دُونَ كَزَوْجٍ فَقَوْلُهُ كَزَوْجٍ تَمْثِيلٌ لِلْبَعْضِ الْمَحْذُوفِ أَوْ أَنَّ التَّقْدِيرَ كَمَسْأَلَةِ زَوْجٍ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ) مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ (قَبْلَ الْقِسْمَةِ) لِتَرِكَتِهِ (وَوَرِثَهُ) أَيْ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ (الْبَاقُونَ) مِنْ وَرَثَةِ الْأَوَّلِ بِالْوَجْهِ الَّذِي وَرِثُوا الْأَوَّلَ بِهِ (كَثَلَاثَةِ بَنِينَ) لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ (ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ) أَيْ الْبَنِينَ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَةِ الْأَوَّلِ، وَلَا وَارِثَ لِلثَّانِي غَيْرَ أَخَوَيْهِ فَالْمَيِّتُ الثَّانِي كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، وَتُقْسَمُ تَرِكَةُ الْأَوَّلِ بَيْنَ الِابْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ،

23,420

وَكَذَا لَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ وَمَاتَ بَعْضُهُمْ قَبْلَهَا وَبَقِيَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ (أَوْ) وَرِثَ الْمَيِّتَ الثَّانِيَ (بَعْضٌ) مِنْ الْبَاقِينَ مِنْ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَبَعْضٌ مِنْهُمْ لَا يَرِثُهُ (كَزَوْجٍ مَعَهُمْ) أَيْ الْبَنِينَ بِأَنْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ عَنْهُ وَعَنْ بَنِيهَا الثَّلَاثَةِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهَا (وَلَيْسَ) الزَّوْجُ الَّذِي مَعَهُمْ (أَبَاهُمْ)

23,421

وَكَذَا مَوْتُ الزَّوْجِ عَنْ زَوْجَتِهِ وَبَنِيهِ مِنْ غَيْرِهَا ثُمَّ مَوْتُ أَحَدِهِمْ قَبْلَهَا. " غ " أَوْ بَعْضٌ عَطْفٌ عَلَى الْبَاقُونَ (فَ) الْمَيِّتُ الثَّانِي (كَالْعَدَمِ) وَكَأَنَّهَا فِي الْأُولَى مَاتَتْ عَنْ زَوْجٍ وَابْنَيْنِ فَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِابْنَيْهَا الْبَاقِي وَكَأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنَيْنِ فَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَلِلِابْنَيْنِ الْبَاقِي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

القسم الثاني: أن يرثه بعض الباقين دون بعضهم وإليه أشار بقوله: أو بعض يعني أنه إذا ورث الميت الثاني بعض من ورثة الميت الأول دون بعض أي الباقون من ورثة الميت الأول بعضهم يرث من هذا الميت الثاني وبعضهم لا يرث منه، ومثل لذلك بقوله: كزوج معهم أي مع البنين الثلاثة، وصورتها: ماتت امرأة عن ثلاثة بنين وعن زوجها وهو ليس بأب لهم، ولهذا قال: ليس أبا لهم ثم مات أحد البنين،

76,858

فإن الميت الثاني يقدر كالعدم فكأنها ماتت عن زوج وابنين؛ إذ للزوج الربع. وعلم مما قررت أن قوله: فكالعدم جواب الشرط،

76,859

أعني قوله: "وإن مات بعض" فهو راجع للمسألتين. قال عبد الباقي: أو ورثه بعض من الباقين والبعض الآخر لم يرثه في الثانية، ومثل للبعض غير الوارت بقوله: "كزوج معهم" ماتت زوجته عنه وعن بنيها الثلاثة من غيره. ولذا قال: ليس أباهم أو عكسها كموت زوجها عنها وعن ثلاثة بنين من غيرها، ثم مات أحد البنين عن أخويه في المسألتين فكالعدم في الأولى لأنها ماتت عن زوجها وابنيها، وكأنه في الثانية مات عن زوجة وابنين؛

إذ للزوج الربع والزوجة الثمن ولو كان الذي مات حيا في المسألتين. تنبيهان: الأول: قوله: "وورثة الباقون" سواء كانوا أهل عصوبة "كثلاث بنين" في مثال المص، أو أهل فروض كموت امرأة عن أخت شقيقة وأخت لأب وزوج وتزوج الزوج الأخت للأب فماتت عنه وعن أختها لأبيها، فيقدر أنها لم تكن، ويرثان العول، وبقية المال بين الأخت والمؤوث نصفين. اهـ. قاله البناني. وهو ظاهر لأن الزوج له ثلاثة من الفريضة الأولى التي عالت لسبعة، وللأخت الشقيقة منها ثلاثة، وللأخت للأب التي تزوجها الزوج بعد موت الأولى واحدة، فلما ماتت تركت أختها للأب التي هي شقيقة الأولى، فالواحدة التي عالت بها بين الزوج والأخت أي فيترك العول وتقسم الستة بينهما، وكأن تموت امرأة عن زوج وأم وأخوين لأم وشقيقة فيتزوج الزوج الشقيقة فتموت عنهم فيترك العول ويفرض أن الشقيقة لم تمت.

اهـ. قاله البناني وغيره. الثاني: احترز المص بقوله: "ليس أباهم" عما لو كان الزوج أباهم فإنه يرث جميع نصيب الميت الثاني؛ لأنه أبوه وهو يحجب الإخوة، وإلا بأن خلف ورثة غير الأولى أو هم ولكن اختلف قدر استحقاقهم فالعمل واحد.

note

وأشار إلى طريقة العمل بقوله: صحح أي أعمل مسألة الميت الأولى وخذ منها سهام الميت الثاني، ثم صحح الفريضة الثانية وهي مسألة الميت الثاني، وأقسم سهام الميت الثاني من الأولى على مسألته،

76,860

فإن انقسم نصيب الثاني من الفريضة الأولى على ورثته أي على سهام ورثته وهي سهام فريضته فقد تم العمل، ومثل لذلك بقوله: كابن وبنت مات عنهما أبوهما، فالمسألة من ثلاثة: للابن سهمان وللبنت سهم، ثم مات الابن قبل القسمة وترك أختا وعاصبا كعم أو ابن عم صحتا أي الفريضة الأولى والثانية، فالأولى من ثلاثة للابن سهمان مات عنهما وهما منقسمان على الفريضة الثانية في إذ هي من اثنين لأخته سهم ولعمه سهم فقد حصل للبنت سهمان وللعاصب سهم.

وقوله: "مات" صفة "لابن" ، وقوله: "صحتا" جواب الشرط، وإلا ينقسم نصيب الميت الثاني من الأولى على سهام ورثته، وفق بين نصيبه أي نصيب الميت الثاني من الفريضة الأولى، وبين ما صحت منه مسألته. وإيضاح هذا أن تقول: إن لم ينقسم نصيب الميت الثاني على سهام فريضته فإنه ينظر بين سهامه من الأولى وبين ما صحت منه مسألته بالموافقة والمباينة ليس إلا، وحيث بأن التوافق بينهما ضرب وفق المسألة الثانية في كل المسألة الأولى، فالخارج من ذلك الضرب تصح منه المسألة فقد رجعت الفريضتان إلى فريضة واحدة، ومثل لذلك بقوله: كمن مات وترك ابنين وابنتين ثم مات أحدهما أي أحد الابنين قبل القسم وترك زوجة وبنتا وثلاثة بني ابن فالمسألة الأولى من ستة لكل ذكر سهمان ولكل أنثى سهم والثانية من ثمانية للزوجة سهم وللبنت أربعة ولكل ابن ابن سهم، فللابن الميت من الأولى اثنان وفريضته من ثمانية وهما لا ينقسمان على سهام ورثته، وبين الاثنين والثمانية التوافق بالنصف فتضرب نصف فريضته وهو أربعة في الفريضة الأولى وهي ستة بأربعة وعشرين، ومنها تصح فقد رجعت الفريضتان إلى فريضة واحدة.

فتقول من له شيء من الأولى ضرب له في وفق الثانية أي من له شيء من الفريضة الأولى أخذه مضروبا في وفق الفريضة الثانية ومن له شيء من الفريضة الثانية فيضرب له أي يأخذه مضروبا في وفق سهام فريضة الميت الثاني فللذكر الحي من الفريضة الأولى اثنان مضروبان في أربعة بثمانية، ولكل بنت واحد في أربعة بأربعة لكل واحدة منهما أربعة، وللزوجة من الثمانية واحد مضروب في وفق سهام موروثها وهو واحد بواحد،

76,861

وكذا لكل ابن ابن وللبنت من الثمانية أربعة في واحد بأربعة.

76,862

وإن لم يتوافقا أي وإن لم يوافق سهام الميت الثاني من الفريضة الأولى فريضته أي فريضة الميت الثاني بل تباينا ضرب ما صحت منه مسألته أي مسألة الميت الثاني فيما صحت منه الفريضة الأولى أي ضرب كامل الفريضة الثانية في كامل الفريضة الأولى، ومثل لذلك بقوله: كموت أحدهما أي الابنين المذكورين في مسألة كابنين وابنتين مات أحدهما عن ابن وبنت فالمسألة الأولى من ستة لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم، والثانية من ثلاثة للابن سهمان وللبنت سهم ونصيب الميت الثاني من الستة اثنان مباينان لفريضته لأنها من ثلاثة كما عرفت، فتضرب ثلاثة مجموع سهام الثانية في ستة مجموع سهام الأولى بثمانية عشر ومنها تصح، فقد رجعت الفريضتان إلى فريضة واحدة وتقول: من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في كل سهام موروثه، فللابن الحي من الأولى اثنان مضروبان في الثانية وهي ثلاثة بستة ولكل من البنتين من الأولى سهم مضروب في ثلاثة بثلاثة ولابن الميت من الثانية سهمان مضروبان في سهم موروثه وهو اثنان بأربعة وللبنت واحد في اثنين باثنين.

تنبيهان: الأول: قوله: "وإن لم يتوافقا ضرب ما صحت" لخ

76,863

قال في التوضيح: وهذا إذا كانت التركة عقارا أو عروضا مقومة،

76,864

وأما إن كانت عينا أو عرضا مثليا فلا عمل، ويقسم ما حصل للميت الثاني على فريضته أي ورثته. اهـ. قاله عبد الباقي. قال البناني: قال مصطفى: أصل هذا لابن يونس، ولا نقله عنه العصنوني قال: هذا الذي ذكره ابن يونس هو المظاهر في النظر، وظاهر نصوصهم أن العمل لابد منه كيفما كانت التركة. اهـ. والمراد لابد منه عند الفراض وقصدهم بذلك الاختصار،

76,865

ولو قسمت كل فريضة على حدتها ما خالف القاسم الحكم الشرعي. اهـ. الثاني قد مر أنه إذا انحصر إرث الميت الثاني في بقية ورثة الميت الأول لكن اختلف قدر الاستحقاق،

76,866

فإن الحكم في ذلك كحكم ما إذا لم ينحصر الإرث في الباقين، وقد مر التمثيل لذلك بميتة عن أم وزوج وأخت لأب وأخت شقيقة ثم نكح الزوج الشقيقة ومات عنهم راجع ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.