وَظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ أَتَمَّهَا إنْ لم يلطخ فرش مسجد
Its commentaries
(ظَنَّ دَوَامَهُ لَهُ) أَيْ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ وَهُوَ فِي الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ فَرَاغُ الْإِمَامِ مِنْهُمَا بِأَنْ لَا يُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ وَلَا تَكْبِيرَةً مِنْ الْجِنَازَةِ
وَقِيلَ فِي الْعِيدِ الزَّوَالُ (أَتَمَّهَا) عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْوَقْتِ مَعَ النَّجَاسَةِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ بَعْدَهُ وَمَحِلُّ الْإِتْمَامِ (إنْ لَمْ يُلَطِّخْ فَرْشَ مَسْجِدٍ) أَوْ بَلَاطَهُ إنْ لَمْ يَخْشَ ذَلِكَ فَإِنْ خَشِيَهُ وَلَوْ بِقَطْرَةٍ قَطَعَ وَخَرَجَ مِنْهُ صِيَانَةً لَهُ وَابْتَدَأَهَا خَارِجَهُ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يُتِمُّهَا فِي الْمُتَرَّبِ وَالْمُحَصَّبِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي الْعِيدِ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ ظَنِّ دَوَامِهِ لِآخِرِ الِاخْتِيَارِيِّ فِي الْفَرِيضَةِ ظَنَّ دَوَامَهُ لِفَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ لَا يُدْرِكَ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يُدْرِكَ إلَخْ فَإِذَا رَعَفَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ الْجِنَازَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ وَقَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَةً ثَانِيَةً مِنْ الْجِنَازَةِ وَخَافَ إنْ خَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ لَا يُدْرِكُ مَعَهُ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ وَلَا تَكْبِيرَةً أُخْرَى مِنْ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ وَيَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ عَلَى حَالَتِهِ
وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ لَهُ الرُّعَافُ بَعْدَ رَكْعَةٍ مِنْ الْعِيدِ وَبَعْدَ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْ حَصَلَ لَهُ الرُّعَافُ قَبْلَ ذَلِكَ وَظَنَّ أَنَّهُ بَعْدَ غَسْلِ الدَّمِ يُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ أَوْ تَكْبِيرَةً مِنْ الْجِنَازَةِ غَيْرَ الْأُولَى فَإِنَّهُ يَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَخْرُجُ مُطْلَقًا لِغَسْلِهِ وَيُتِمُّ وَحْدَهُ وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ بَعْدَ غَسْلِهِ وَذَهَابِ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ فِي الْعِيدِ الزَّوَالُ) صَنِيعُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مُقَابِلٌ لِمَا قَبْلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَقْتَ الْمُعْتَبَرَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فَذًّا هُوَ الزَّوَالُ وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَذًّا هُوَ رَفْعُهَا وَالْوَقْتُ الْمُعْتَبَرُ فِيمَنْ صَلَّاهُمَا جَمَاعَةً هُوَ فَرَاغُ الْإِمَامِ مِنْهُمَا وَأَصْلُهُ لعج وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ابْنُ الْمَوَّازِ وَأَشْهَبُ إلَّا عَلَى الرَّاعِفِ فِي جَمَاعَةٍ قَالَ بْن لَكِنَّ قَوْلَ عج إنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَذًّا هُوَ رَفْعُهَا غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ هُنَاكَ هَذَا الرَّاعِفُ لَمْ يَحْتَجَّ لِهَذَا الرَّاعِفِ وَإِلَّا لَمْ تُرْفَعْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَلَوْ اعْتَبَرُوا الْوَقْتَ بِخَوْفِ تَغَيُّرِهَا كَانَ ظَاهِرًا اهـ وَقَدْ يُقَالُ بِاخْتِيَارِ الْأَخِيرِ وَيُحْمَلُ الرَّفْعُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِمُقْتَضٍ كَخَوْفِ تَغَيُّرٍ أَوْ هُجُومِ قَوْمٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: أَتَمَّهَا عَلَى حَالَتِهِ) أَيْ سَوَاءً كَانَ الدَّمُ سَائِلًا أَوْ قَاطِرًا أَوْ رَاشِحًا
(قَوْلُهُ: أَوْ بَلَاطَهُ) فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ إنَّ الْبَلَاطَ لَيْسَ كَالْفُرُشِ لِسُهُولَةِ غَسْلِهِ بَلْ هُوَ كَالْحَصْبَاءِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: قَطَعَ وَخَرَجَ مِنْهُ) أَيْ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِقَطْعِهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُتِمُّهَا فِي الْمُتَرَّبِ وَالْمُحَصَّبِ) أَيْ وَلَوْ نَزَلَ فِي التُّرَابِ وَالْحَصْبَاءِ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمٍ لِأَنَّ التُّرَابَ وَالْحَصْبَاءَ يَشْرَبَانِ الدَّمَ
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ يُلَطِّخْ فَرْشَ مَسْجِدٍ وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيهِ، أَوْ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ الرُّعَافُ لَا يَنْقَطِعُ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
إمَّا، لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِهِ، وَيَزِيدُ فِي رُعَافِهِ،
وَإِمَّا، لِأَنَّهُ يَخْشَى أَنْ يَتَلَطَّخَ بِالدَّمِ،
وَإِنْ رَكَعَ وَسَجَدَ أَوْمَأَ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا إيمَاءً،
فَإِنْ انْقَطَعَ عَنْهُ الرُّعَافُ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ الْوَقْتِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا. الْقَابِسِيُّ: يُومِئُ لِلرُّكُوعِ قَائِمًا وَلِلسُّجُودِ جَالِسًا (لَا جَسَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ، وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ فَإِنْ زَادَ عَنْ دِرْهَمٍ قَطَعَ كَأَنْ لَطَّخَهُ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ عَلِمَ أَنَّ الدَّمَ يَنْقَطِعُ عَنْهُ،
وَفِي مَعْنَاهُ إنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَقْطُرْ وَلَمْ يَسِلْ فَإِنَّهُ يَفْتِلُ الدَّمَ وَيَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ. ابْنُ يُونُسَ: كُلَّمَا امْتَلَأَتْ لَهُ أُنْمُلَةٌ فَتَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُ الْبَاجِيِّ يَقْتَضِي قَصْرَ الْفَتْلِ عَلَى يَدٍ وَاحِدَةٍ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: فَتَلَهُ بِأَصَابِعِهِ، وَأَتَمَّ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْبَاجِيِّ يَفْتِلُهُ بِأَصَابِعِهِ، وَيُجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى الْبَثْرَةِ يَحُكُّهَا فِي الصَّلَاةِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا يَسِيرُ الدَّمِ فَإِنَّهُ يَفْتِلُهُ بِأَصَابِعِهِ وَيَتَمَادَى عَلَى صَلَاتِهِ،
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ عَمَّ أَنَامِلَهُ الْأَرْبَعَةَ الْعُلْيَا وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ يَسِيرٌ.
ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ تَجَاوَزَ الدَّمُ الْأَنَامِلَ الْأُوَلَ وَحَصَلَ مِنْهُ فِي الْأَنَامِلِ الْوُسْطَى أَكْثَرُ مِنْ الدِّرْهَمِ عَلَى رِوَايَةِ عَلِيٍّ عَنْ مَالِكٍ فَيَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ. ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ صَارَ حَامِلَ نَجَاسَةٍ.
ابْنُ يُونُسَ: وَأَمَّا لَوْ سَالَ وَلَمْ يَصِلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ إلَى جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ فَهَذَا يَذْهَبُ يَغْسِلُ وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ.
(ظَنَّ) وَأَوْلَى تَحَقُّقُ الْمُصَلِّي (دَوَامَهُ) أَيْ الدَّمِ (لَهُ) أَيْ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ فِي صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ وَلِفَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ وَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ وَلَا تَكْبِيرَةً غَيْرَ الْأُولَى مِنْ الْجِنَازَةِ إنْ صَلَّاهُمَا فِي جَمَاعَةٍ وَإِنْ صَلَّاهُمَا مُنْفَرِدًا فَإِلَى الزَّوَالِ فِي الْعِيدِ وَإِلَى الرَّفْعِ فِي الْجِنَازَةِ. (أَتَمَّهَا) أَيْ الصَّلَاةَ الَّتِي رَعَفَ فِيهَا عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى أَدَاءِ إنْ لَمْ يُلَطِّخْ فَرْشَ مَسْجِدٍ، وَأَوْمَأَ لِخَوْفِ تَأَذِّيه أَوْ تَلَطَّخَ ثَوْبُهُ لَا جَسَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ، [منح الجليل] الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا بِالنَّجَاسَةِ مُقَدَّمَةٌ وُجُوبًا عَلَى قَضَائِهَا بِطَهَارَةٍ بَعْدَهُ لِعَجْزِهِ عَنْ إزَالَتِهَا فِيهِ وَشَرْطُ إتْمَامِهَا بِالدَّمِ (إنْ لَمْ يُلَطِّخْ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مُثَقَّلَةً وَإِعْجَامِ الْخَاءِ الرُّعَافُ (فَرْشَ مَسْجِدٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَخَفْ تَلْطِيخَهُ فَإِنْ خَافَهُ وَلَوْ بِيَسِيرٍ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَلَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا وَخَرَجَ مِنْهُ صِيَانَةً لَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَابْتَدَأَهَا خَارِجَهُ وَمَفْهُومُ فَرْشَ أَنَّ خَوْفَ تَلْطِيخِ تُرَابِهِ أَوْ حَصْبَائِهِ أَوْ بَلَاطِهِ لَا يُوجِبُ قَطْعَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَيُتِمُّهَا فِيهِ لِأَنَّ الْحَصْبَاءَ أَوْ التُّرَابَ يَشْرَبُ الدَّمَ فَلَا يَلْزَمُ تَقْذِيرُهُ وَالْبَلَاطَ يَسْهُلُ غَسْلُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
ومحصل مسألة العيد والجنازة على ما قاله الشيخ إبراهيم وغيره أن من رعف قبل الدخول فيهما لا يدخل فيهما على حالته من التلبس بالرعاف، خاف الفوات أم لا عند ابن المواز: وعند أشهب يدخل فيهما على حالته إن خاف الفوات،
لا إن لم يخف ذلك فلا يدخل على حالته، وإنما يدخل بعد غسل الدم
وأما من حصل له الرعاف فيهما، فعند ابن المواز: يخرج لغسل الدم كمن حصل له الرعاف في الفريضة، وسواء خاف الفوات أم لا. وعند أشهب: الأولى له أن يخرج لغسل الدم إن لم يخف الفوات،
فإن خاف الفوات فالأولى له أن لا يخرج، ويصلي على حالته. فهما متفقان على أنه يخرج لغسل الدم حيث لم يخف الفوات إن كان قد دخل فيهما: وعلى أنه لا يدخل فيهما على حالته حيث لم يخف الفوات. انتهى. وقوله: فعند ابن المواز يخرج لغسل الدم الخ؛ أي ويتم وحده بعد غسله وذهاب الإمام. قاله الشيخ بناني.
وفي النوادر عن ابن المواز: ومن رعف في صلاة الجنازة فليمض فيغسل الدم،
ثم يرجع إلى موضع صلي عليها فيه فيتم باقي التكبير: وكذلك في صلاة العيدين ولو أتم باقي صلاة العيدين في بيته، أجزأه. قاله الحطاب.
وعبارة عبد الباقي: فإن لم يخفه يعني الفوات، ندب انصرافه لغسله حتى في العيد والجنازة عند أشهب وابن المواز. قال: والظاهر أن من رعف في النافلة وخاف التمادي إلى وقت يشق عليه أنه يكملها على هيئته،
فلو رجا انقطاعه خرج لغسل الدم، وأتمه في موضعه. انتهى.
وقال الأمير: وظن دوامه له؛ أي لآخر المختار أو لفوات العيد والجنازة بأن لا يدرك ركعة في العيد ولا تكبيرة في الجنازة: ويعتبر في سائر النوافل الدوام لوقت يشق كما في الحطاب. انتهى. إن لم يلطخ فرش مسجد في قوله: "أتمها" ؛ يعني أن محل إتمامه للصلاة حيث رعف فيها وظن دوامه له إنما هو حيث لم يخش تلطيخ فرش المسجد بأن لم يكن في مسجد أو في مسجد غير مفروش؛
بأن كان محصبا أو متربا، أو لقى الدم عن فراش المسجد بكخرقة، فيتم ولو لطخ ذلك بأزيد من درهم.
وأما إن خاف تلطيخ المسجد ولو بدون درهم، فإنه يقطع ولو خاف خروج الوقت؛ لأنه لا يباح تلطيخ فرش المسجد لضيق الوقت، ومثل فرش المسجد بلاطه. قاله الشيخ عبد الباقي. والشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ محمد بن الحسن: في ذلك نظر. والظاهر ما قاله المسناوي أن المبلط والمزلج كالمحصب لا كالفروش، وتقدم أنه في الفروش إذا لاقى الدم بكخرقة يتم. قال الشيخ محمد بن الحسن بناني: يتم ولو حملها؛ لأنه رخص له في الصلاة بالدم،
وإن كثر لظنه دوامه محافظة،
وفي الشبراخيتي أن رجيع الجمال إذا شمه من به رعاف دائم قطعه. انتهى. واعلم أن أهل المذهب وغيرهم إذا صدروا بقول وعطفوا عليه بقيل، أن الأول هو الراجح، ولا سيما إذا لم يعزوا الأول لأحد، بل نقلوه على أنه المذهب. قاله الإمام الحطاب. وقوله: "أو فيها وإن عيدا أو جنازة" ، قد علمت حكم الفذ والمأموم في الجنازة.
وأما الإمام فإنه يستخلف من يتم بهم، ويصير حكمه حكم المأموم.
وفي الحطاب عن ابن رشد: وإذا رعف الإمام في الجنازة أو العيد استخلف كالفريضة سواء،
وإن رعف المأموم فيهما فإنه ينصرف ويغسل الدم، ثم يرجع فيتم مع الإمام ما بقي من تكبير الجنازة وصلاة العيد،
فإن علم أنه لا يدرك شيئا من ذلك مع الإمام أتم حيث غسل الدم إلا أن يعلم أنه يدرك الجنازة قبل أن ترفع، فإنه يرجع حتى يتم ما بقي من التكبير عليها.
وقال أشهب: فإن كان رعف قبل أن يعقد من صلاة العيد ركعة، أو قبل أن يكبر من تكبير الجنازة شيئا، وخشي إن انصرف لغسل الدم أن تفوته الصلاة، لم ينصرف، وصلى على الجنازة، وتمادى على صلاته في العيد،
وكذا لو رأى في ثوبه نجاسة، وخاف إن انصرف لغسلها أن تفوتاه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.