Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ) قَبْلَ رُعَافِهِ فَخَرَجَ لِغَسْلِهِ وَظَنَّ عَدَمَ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ (ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ) جَدِيدٍ وَلَا يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ فِي أَيْ مَكَان شَاءَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ) أَيْ

1,318

وَأَمَّا لَوْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا وَلَمْ يَتَخَلَّفْ ظَنُّهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لَهَا وَلَا يُصَلِّي ظُهْرًا

(قَوْلُهُ: ابْتَدَأَ ظُهْرًا) أَيْ قَطَعَهَا وَابْتَدَأَ ظُهْرًا أَيْ مَا لَمْ يَرْجُ إدْرَاكَ الْجُمُعَةِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى قَرِيبَةٍ أَوْ فِي مَسْجِدٍ آخَرَ بِالْبَلَدِ وَإِلَّا وَجَبَ صَلَاتُهَا جُمُعَةً وَلَا يُصَلِّيهَا ظُهْرًا قَالَهُ الْبَاسِطِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَا قَالَ بْن وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ ظُهْرًا اهـ

1,319

وَالْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ سَحْنُونٍ مِنْ الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ الرُّعَافِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَلَوْ الْإِحْرَامَ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَفِي بْن عَنْ الْمَوَّاقِ أَنْ ابْنَ يُونُسَ نَسَبَهُ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَشْيَاخُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ نِيَّةِ الْجُمُعَةِ عَنْ الظُّهْرِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ وَيُصَلِّي أَرْبَعًا بِنَاءً عَلَى إجْزَاءِ نِيَّةِ الْجُمُعَةِ عَنْ الظُّهْرِ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْبِنَاءِ عَلَى إحْرَامِهِ هُوَ الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ

1,320

فَلَوْ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ وَصَلَّى أَرْبَعًا فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ كَمَا قَالَ ح كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ) ش يَعْنِي أَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ الرُّعَافُ فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَلَمْ يَلْحَقْ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَةً مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي ظُهْرًا أَرْبَعًا اتِّفَاقًا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ: وَهَلْ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ أَوْ لَا؟ الْمَشْهُورُ لَا بُدَّ مِنْ ابْتِدَائِهِ،

5,395

وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ: وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ شَاءَ قَطَعَ وَابْتَدَأَ كَالْمَذْهَبِ وَإِنْ شَاءَ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ كَقَوْلِ سَحْنُونٍ وَإِنْ شَاءَ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ فِعْلِهَا، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ أَشْهَبَ لَمْ يَسْتَحِبَّ شَيْئًا وَاَلَّذِي حَكَى عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمَا اسْتِحْبَابَ الْقَطْعِ انْتَهَى. وَجَعَلَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَ سَحْنُونٍ تَفْسِيرًا لِلْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ وَحَمَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْخِلَافِ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَاخْتُلِفَ إذَا رَعَفَ فِي الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ قَبْل أَنْ يُكْمِلَهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يَبْتَدِئُ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَقَالَ سَحْنُونٌ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ ظُهْرًا وَقَالَ أَشْهَبُ: اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَبْتَدِئَ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَإِنْ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ أَجْزَاهُ،

5,396

وَإِنْ كَانَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَةً فَسَجَدَ أُخْرَى وَصَلَّى ثَلَاثًا أَجْزَاهُ،

5,397

وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ وَأَدْرَكَ الثَّانِيَةَ

note

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ سَجْدَةً فَإِنَّهُ يَسْجُدُهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَتُجْزِئُهُ جُمُعَتُهُ فَعَلَى هَذَا تُجْزِئُ الرَّاعِفَ الْجُمُعَةُ إذَا رَعَفَ فِي الْأُولَى وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا سَجْدَةٌ، فَيَأْتِي بِسَجْدَةٍ وَرَكْعَةٍ وَتُجْزِئُهُ انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ.

(تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ) : قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي ظُهْرًا أَرْبَعًا اتِّفَاقًا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي عَدَمِ إتْمَامِهَا جُمُعَةً وَنَحْوُهُ فِي الطِّرَازِ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ خَرَّجَ قَوْلًا بِجَوَازِ إتْمَامِهَا جُمُعَةً إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ الْمَنْصُوصَ وَقَدْ ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ تَخْرِيجَ شَيْخِهِ اللَّخْمِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَحَثَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ جِدًّا فَلْيَنْظُرْهُ مِنْ أَرَادَهُ، (الثَّانِي) : لَوْ لَمْ يَقْطَع وَبَنَى عَلَى إحْرَامِهِ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟

عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ سَحْنُونٍ وَأَشْهَبَ وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ تَقُولُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصَّا صَرِيحًا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ ص.

(وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ لَا قَبْلَهُ) ش يَعْنِي أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فِي مَنْعِهِ أَنْ يُسَلِّمَ حَتَّى يَغْسِلَ الدَّمَ إنْ كَانَ الدَّمُ كَثِيرًا إلَّا أَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ فَلَا يَأْتِي بِهِ فِي حَالِ تَلَبُّسِهِ بِالنَّجَاسَةِ كَسَائِرِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ،

5,398

وَالْمَشْهُورُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ اُسْتُخِفَّ سَلَامُهُ بِالنَّجَاسَةِ عَلَى خُرُوجِهِ لِغَسْلِ الدَّمِ لِمَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ كَثْرَةِ الْمَنَافِي وَخِفَّةِ لَفْظِ السَّلَامِ، وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ أَنَّ السَّلَامَ غَيْرُ فَرْضٍ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَالْأَكْثَرُونَ لَمْ يَعْرُجُوا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا رَعَفَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ لِغَسْلِ الدَّمِ وَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ حَتَّى يُسَلِّمَ فَإِذَا غَسَلَ الدَّمَ فَإِنْ طَمَعَ بِإِدْرَاكِ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ رَجَعَ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ شَعْبَانَ،

5,399

وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ بِإِدْرَاكِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْجُمُعَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُجُوعِهِ لِأَوَّلِ الْجَامِعِ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ جَلَسَ مَكَانَهُ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ.

(تَنْبِيهَاتٌ: الْأَوَّلُ) : عُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ غَيْرُ خَاصٍّ بِالْجُمُعَةِ بَلْ جَارٍ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ

note

وَأَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَتَمَّ مَكَانَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شُرَّاحُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ خَاصًّا بِمَسْأَلَةِ الْجُمُعَةِ، قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ

5,400

وَكَذَلِكَ ابْنُ هَارُونَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(الثَّانِي) : لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ هُنَا هَلْ يُعِيدُ التَّشَهُّدَ إذَا غَسَلَ الدَّمَ وَأَرَادَ السَّلَامَ أَمْ لَا

5,401

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ أَيْ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ التَّشَهُّدُ

5,402

وَأَمَّا لَوْ تَقَدَّمَ فَلَا يُعِيدُهُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ: وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنْ رَعَفَ بَعْدَ تَشْهَدْهُ لَمْ يُعِدْهُ خِلَافُ نَصِّهَا الْمَقْبُولِ انْتَهَى. يُشِيرُ إلَى قَوْلِهَا السَّابِقِ.

، وَإِذَا رَعَفَ الْمَأْمُومُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ ذَهَبَ فَغَسَلَ الدَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ إذَا رَجَعَ يَتَشَهَّدُ ثَانِيًا وَقَدْ كَانَ تَشَهَّدَ أَوَّلًا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مُرَادُ ابْنِ الْحَاجِبِ

5,403

بِقَوْلِهِ: فَلَوْ رَعَفَ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ ثُمَّ رَجَعَ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ لَمْ يَتَشَهَّدْ أَوَّلًا

5,404

وَأَمَّا لَوْ تَشَهَّدَ أَوَّلًا فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ دُونَ تَشَهُّدٍ وَقَبِلَهُ خَلِيلٌ وَتَعَقَّبَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِصَرِيحِ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَانَ شَيْخُنَا يَعْنِي الْبُرْزُلِيَّ يُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ جَارٍ عَلَى أَحَدِ الرِّوَايَتَيْنِ سَجَدَ السُّجُودَ الْقِبْلِيَّ فَإِنَّهُ لَا يَتَشَهَّدُ اكْتِفَاءً بِتَشَهُّدِ الصَّلَاةِ وَكُنْتُ أُجِيبُهُ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا لَيْسَا سَوَاءً لِقُرْبِ السَّلَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَبَعْدَهُ مِنْ التَّشَهُّدِ فِي الرُّعَافِ لِأَنَّ خُرُوجَهُ وَغَسْلَهُ وَرُجُوعَهُ مَظِنَّةٌ لِلطُّولِ غَالِبًا، (الثَّانِي) هَبْ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ قُصَارَى الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ قَصْدٌ إلَى ذِكْرِ الْمَذْهَبِ مَعَ أَنَّ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ الْمَخْرَجَ الْمَذْهَبَ انْتَهَى.

وَلَفْظُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلُهُ رَجَعَ فَتَشَهَّدَ هَذَا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ تَشَهُّدُهُ قَبْلَ الرُّعَافِ وَلَوْ تَقَدَّمَ أَوْ تَقَدَّمَ مِنْهُ مِقْدَارَ السُّنَّةِ لَسَلَّمَ إذَا رَجَعَ انْتَهَى. وَتَعَقَّبَ ابْنُ فَرْحُونٍ أَيْضًا كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ بْنَ دَقِيقِ الْعِيدِ

5,405

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِابْنِ الْحَاجِبِ: إنَّهُ يُعِيدُ التَّشَهُّدَ وَلَوْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ لِأَنَّ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَتَّصِلَ بِالسَّلَامِ وَلَا يَتَرَاخَى عَنْهُ وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنْجِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ وَيَتَشَهَّدُ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ وَعَلَّلَهُ بِمَا تَقَدَّمَ قَالَ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى

5,406

قُلْتُ: وَكَذَلِكَ صَرَّحَ صَاحِبُ الطِّرَازِ بِأَنَّهُ يُعِيدُ التَّشَهُّدَ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ وَعَلَّلَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ السَّلَامَ إنَّمَا شُرِعَ عَقِيبَ التَّشَهُّدِ وَمُتَّصِلًا بِهِ وَتَبِعَ صَاحِبُ الشَّامِلِ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفَ فِي التَّوْضِيحِ، وَالصَّوَابُ خِلَافُهُ كَمَا عَلِمْت وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا رَعَفَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ لَا يُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ لِغَسْلِ الدَّمِ وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ بِالْحَضْرَةِ قَبْلَ انْصِرَافِهِ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي ذَلِكَ أَقْوَى فَإِنَّهُ قَالَ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ رَعَفَ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ وَرَجَعَ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ نَصَّ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَعَفَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ ثُمَّ سَلَّمَ الْإِمَامُ فِي الْوَقْتِ قَبْلَ انْصِرَافِهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَيُجْزِئُهُ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِنَّمَا الَّذِي يَنْصَرِفُ مَنْ رَعَفَ وَالْإِمَامُ يَتَشَهَّدُ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ وَهُوَ رَاعِفٌ، قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَكُلُّ أَشْيَاخِي يَحْمِلُونَ ذَلِكَ عَلَى التَّفْسِيرِ لِلْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.

. قُلْتُ وَنَحْوُهُ فِي الطِّرَازِ قَالَ: لَوْ أَنَّ هَذَا الْمَأْمُومَ رَعَفَ فَهَمَّ بِأَنْ يَنْصَرِفَ سَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ فَسَلَّمَ أَجْزَأَهُ قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى. وَقَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ، قَالَ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا سَلَّمَ الْإِمَامُ بَعْدَ انْصِرَافِهِ فَيَكُونُ كَلَامُهُ وِفَاقَا انْتَهَى. وَعَزَا فِي الشَّامِلِ التَّقْيِيدَ لِلَّخْمِيِّ. وَكَلَامُهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عِنْدَهُ وِفَاقٌ أَوْ خِلَافٌ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَوَّلَ الْمَذْهَبُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) إذَا رَجَعَ إلَى الصَّلَاةِ رَجَعَ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ، قَالَهُ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنَ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ صَلَاتِهِ بِالرُّعَافِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى تَمَامِ صَلَاتِهِ بِالتَّكْبِيرِ مَنْ خَرَجَ مِنْهَا بِسَلَامٍ انْتَهَى.

(الْخَامِسُ) هَذَا حُكْمُ الْمَأْمُومِ.

وَانْظُرْ لَوْ رَعَفَ الْإِمَامُ قَبْل سَلَامِهِ أَوْ الْفَذُّ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بِنَائِهِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ الرُّعَافُ بَعْد أَنْ أَتَى بِمِقْدَارِ السُّنَّةِ مِنْ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَالْإِمَامُ وَالْفَذُّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَإِنْ رَعَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْتَخْلِفُ الْإِمَامُ مِنْ يُتِمُّ بِهِمْ التَّشَهُّدَ وَيَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ وَيَصِيرُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَأْمُومِ،

5,407

وَأَمَّا الْفَذُّ فَيَخْرُجُ لِغَسْلِ الدَّمِ ثُمَّ يُتِمُّ مَكَانَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ رَعَفَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ فَظَاهِرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ - أَنَّهَا إنْ كَانَتْ جُمُعَةً ابْتَدَأَ الْإِحْرَامَ،

586

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ جُمُعَةٍ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ. الْبَاجِيُّ: قَالَ سَحْنُونَ: إنْ أَحْرَمَ، ثُمَّ رَعَفَ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ.

ابْنُ يُونُسَ: الْبِنَاءُ عَلَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 854 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 854 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ يُكْمِلُ الرَّاعِفُ (رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ) أَيْ مِنْهَا قَبْلَ رُعَافِهِ وَخَرَجَ لِغَسْلِهِ وَظَنَّ عَدَمَ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ تَخَلَّفَ ظَنُّهُ قَطَعَهَا وَ (ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ) جَدِيدٍ فِي أَيِّ مَكَان شَاءَ فَلَا يَبْنِي الظُّهْرَ عَلَى إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ نِيَّةِ الْجُمُعَةِ عَنْ نِيَّةِ الظُّهْرِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ وَيُصَلِّي ظُهْرًا بِنَاءً عَلَى إجْزَاءِ نِيَّةِ الْجُمُعَةِ عَنْ نِيَّةِ الظُّهْرِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ لَوْ بَنَى عَلَى إحْرَامِهِ وَصَلَّى ظُهْرًا صَحَّتْ عَلَى الظَّاهِرِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سَحْنُونٍ أَنَّهُ يَبْنِي وَيَعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ قَبْلَ الرُّعَافِ وَلَوْ الْإِحْرَامُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَعَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَشْيَاخُنَا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن لم يتم ركعة في الجمعة ابتدأ ظهرا بإحرام؛ يعني أن الراعف إذا لم يتم ركعة بسجدتيها في الجمعة قبل انصرافه لغسل الدم ولا بعده، فإنه يحرم أي يجدد إحراما للظهر ولا يصليها بإحرامه الأول؛ لأنه للجمعة، ويصلي في أي مكان شاء هذا هو المشهور وكونه يصلي الظهر متفق عليه.

5,317

وقال سحنون: يبني على إحرامه، ويصلي الظهر.

5,318

وقال أشهب: إن شاء قطع وابتدأ كالمذهب،

5,319

وإن شاء بنى على إحرامه، كقول سحنون،

5,320

وإن شاء بنى على إحرامه وعلى ما تقدم له من فعلها. وظاهر كلام ابن الحاجب أن أشهب لم يستحب شيئا، والذي حكى عنه ابن يونس وابن رشد وغيرهما: استحباب القطع. قاله الإمام الحطاب. وعلى المشهور الذي مشى عليه المصنف لو لم يقطع، وبنى على إحرامه. فالظاهر صحة صلاته مراعاة لقول سحنون وأشهب. كما في الحطاب. وقوله: "ابتدأ ظهرا بإحرام" هذا إن لم تتعدد الجوامع، وإلا وجب عليه طلب الجمعة إن شك أنه يحصلها،

5,321

ومن أحرم مع الإمام بعد رفعه ظانا أنه في الأولى من الجمعة فإذا هو في الثانية، بنى على إحرامه وصلى أربعا. ولا يعارض هذا ما هنا؛ لأن ما هنا في الراعف، وهذا في غيره. واعلم أن من أدرك جلوس الجمعة، يحرم بنية الظهر مع الإمام، ويجلس معه، ثم يأتي بعده بأربع ركعات.

5,322

وأما من أتم ركعة في الجمعة قبل غسل الدم، وفاتته الثانية مع الإمام، فإنه يتمها جمعة.

5,323

وكذا غير راعف أدرك مع الإمام ثانيتها، ثم بعد سلام الإمام ذكر سجدة منها، فإنه يتلافاها ويتمها جمعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.