والنجس ما استثني
Its commentaries
(وَالنَّجَسُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ (مَا اُسْتُثْنِيَ) أَيْ أُخْرِجَ مِنْ الطَّاهِرِ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا سَوَاءٌ كَانَ الْإِخْرَاجُ بِأَدَاةِ اسْتِثْنَاءٍ وَذَلِكَ فِي سَبْعَةٍ بِمُرَاعَاةِ الْمَعْطُوفِ وَهِيَ إلَّا مُحَرَّمُ الْأَكْلِ إلَّا الْمُسْكِرُ إلَّا الْمَذِرَ وَالْخَارِجَ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَّا الْمَيِّتَ إلَّا الْمُتَغَذِّيَ بِنَجِسٍ إلَّا الْمُتَغَيِّرُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ كَانَ الْإِخْرَاجُ بِغَيْرِهَا كَمَفْهُومِ الشَّرْطِ فِي إنْ جُزَّتْ دُرِسَ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا وَإِنْ عُلِمَتْ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ تَعْدَادِ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ وَحَصْرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ أُخْرِجَ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالِاسْتِثْنَاءِ الِاسْتِثْنَاءُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْإِخْرَاجِ سَوَاءٌ كَانَ بِأَدَاةِ اسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَانَ الْإِخْرَاجُ بِغَيْرِهَا كَمَفْهُومِ الشَّرْطِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ الِاسْتِثْنَاءُ الْحَقِيقِيُّ أَيْ مَا كَانَ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ مَا اُسْتُثْنِيَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ مَفْهُومُ الشَّرْطِ فِي قَوْلِنَا أَوْ حُكْمًا أَوْ أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ كَالْمُصَرَّحِ بِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ اصْطِلَاحِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِنَا أَوْ حُكْمًا.
وَحَاصِلُ مَا اسْتَثْنَاهُ فِيمَا مَرَّ ثَمَانِيَةٌ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ وَالصُّوفِ الْمَنْتُوفِ وَالْمُسْكِرِ وَالْمَذَرِ وَالْخَارِجِ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ دَمْعٍ وَعَرَقٍ وَلُعَابٍ وَمُخَاطٍ وَبَيْضٍ وَلَبَنِ الْآدَمِيِّ الْمَيِّتِ وَالْبَوْلِ وَالْعَذِرَةِ مِنْ الْمُتَغَذِّي بِنَجِسٍ وَالْقَيْءِ الْمُتَغَيِّرِ عَنْ حَالَةِ الطَّعَامِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا) أَيْ هَذِهِ الْمُخَرَّجَاتِ الْمُسْتَثْنَاةَ بِإِلَّا وَغَيْرِهَا،
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ عُلِمَتْ أَيْ مِمَّا مَرَّ
ص (وَالنَّجِسُ مَا اسْتَثْنَى) ش: لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الطَّاهِرِ شَرَعَ يُبَيِّنُ النَّجِسَ فَقَالَ وَالنَّجِسُ مَا اسْتَثْنَى أَيْ بِأَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ كَقَوْلِهِ إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ وَمَا بَعْدَهُ، أَوْ بِأَدَاةِ الشَّرْطِ لِيَدْخُلَ فِيهِ مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ جُزَّتْ فَالْمُسْتَثْنَيَات ثَمَانِيَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ وَقَوْلُهُ إنْ جُزَّتْ وَقَوْلُهُ إلَّا الْمُسْكِرَ وَقَوْلُهُ إلَّا الْمِذْرَ وَالْخَارِجَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ إلَّا الْمَيِّتَ وَقَوْلُهُ إلَّا الْمُتَغَذِّيَ بِنَجَسٍ وَقَوْلُهُ إلَّا الْمُتَغَيِّرَ عَنْ الطَّعَامِ وَقَوْلُهُ وَالنَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ؛
لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالنَّجَسُ مَا اُسْتُثْنِيَ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى كُلِّ مُسْتَثْنًى
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالنَّجَسُ مَا اُسْتُثْنِيَ (ش) الْكَلَامُ الْآنَ فِي بَيَانِ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْأَعْيَانِ الطَّاهِرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأَعْيَانَ النَّجِسَةَ مَا تَقَدَّمَ اسْتِثْنَاؤُهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ مَفْهُومُ إنْ جُزَّتْ أَوْ مَا اُسْتُثْنِيَ حَقِيقَةً،
وَأَمَّا مَفْهُومُ إنْ جُزَّتْ فَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ اصْطِلَاحِهِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ قَوْلِهِ وَاعْتُبِرَ مِنْ الْمَفَاهِيمِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ فَقَطْ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَالنَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ أَنْوَاعٌ أَيْضًا مِنْهُ مَا اُسْتُثْنِيَ أَيْ أُخْرِجَ فِيمَا سَبَقَ بِأَدَاةِ اسْتِثْنَاءٍ كَقَوْلِهِ إلَّا مُحَرَّمَ الْأَكْلِ أَوْ شُرِطَ كَقَوْلِهِ إنْ جُزَّتْ فَهُوَ ثَمَانٌ وَمِنْهُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَالنَّجَسُ مَا اُسْتُثْنِيَ) إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ،
وَإِنْ عُلِمَ لِيَعْطِفَ عَلَيْهِ بَاقِيَ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ دَلَالَةُ الِاسْتِثْنَاءِ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ احْتَاجَ لِلتَّصْرِيحِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ عَطَّلَ الْمَفْهُومَ وَالنَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ
(قَوْلُهُ مَا تَقَدَّمَ اسْتِثْنَاؤُهُ حَقِيقَةً) أَرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ الِاصْطِلَاحِيَّ
(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) أَرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ هُنَا اللُّغَوِيَّ، وَهُوَ الْإِخْرَاجُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْجُهَ ثَلَاثَةٌ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ وَفِي الْأَخِيرِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الطَّاهِرَاتِ بَيَّنَ النَّجَاسَاتِ بِقَوْلِهِ: (وَالنَّجَسُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ عَيْنُ النَّجَاسَةِ (مَا) أَيْ الَّذِي (اُسْتُثْنِيَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ، وَالْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ النُّونِ أَيْ أُخْرِجَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا بِإِلَّا، أَوْ بِالشَّرْطِ وَذَكَرَهُ هُنَا مَعَ عِلْمِهِ مِمَّا سَبَقَ لِيَجْمَعَهُ مَعَ نَظَائِرِهِ فَلَا يَغْفُلَ عَنْهُ النَّاظِرُ فِيهَا
Adds nothing on this mas’ala.
والنجس ما استثنى يعني أن النجس هو ما استثني أي أخرج من الطاهر سواء كان الإخراج بأداة استثناء وذلك في سبعة بمراعاة العطف وهي: إلا محرم الأكل، إلا المسكر، إلا المذر، والخارج بعد الموت، إلا الميت، إلا المتغذي بنجس، إلا المتغير عن الطعام، أو كان الإخراج فيه بغيرها كمفهوم الشرط في إن جزت فالمستثنيات ثمانية، ودل كلامه فيما تقدم على النجاسة بالمفهوم، ودل كلامه هنا عليها بالمنطوق وصرح بما ذكر،
وإن كان يعتبر مفهوم الشرط ومفهوم الاستثناء ليعطف عليه قوله وميت غير ما ذكر وما بعده من المعطوفات يعني أن من النجس ميت غير الذي تقدم، والذي تقدم هو ميت ما لا دم له وميت البحري هذا إذا قرئ ميت بالتنوين،
وإن قرئ بالإضافة كان ما تقدم هو ما لا دم له والبحري،
وفي الشبراخيتي أن قوله: "وميت" تصح قراءته بالإضافة وبالتنوين والله سبحانه أعلم. والمراد بالميت ما سلبت عنه الذكاة الشرعية، فيشمل ما ذكاه مجوسي، وكتابي لصنم، ومسلم لم يسم عمدا أو ترك النية، ومحرم، ومرتد، ومجنون، وسكران، وغير ذلك من موته حتف أنفه أو بفعل غير ذكاة،
وكذا ما صاده كافر. وقوله: "وميت غير ما ذكر" هو منحصر في الحيوان البري الذي له نفس سائلة فهو الذي ميتته نجسة كشحمة أرض، ووزغ، وجنين آدمي ولا يجري فيه استظهار ابن رشد الآتي. وقوله: "وميت" بالتخفيف والتشديد لغتان حكاهما الطبري عن جماعة من اللغويين،
وقال أبو حاتم وغيره ما قد مات يقالان فيه، وما لم يمت لا يقال فيه ميت بالتخفيف قال بعضهم: تساءلني تفسير ميت وميت … فدونك قد فسرت إن كنت تعقل فمن كان ذا روح فذلك ميت … وما الميت إلا من إلى القبر يحمل قاله الشيخ الشبراخيتي، وبالغ على نجاسة ميتة القملة بقوله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.