ورطوبة فرج
Its commentaries
(وَرُطُوبَةِ فَرْجٍ) مِنْ غَيْرِ مُبَاحِ الْأَكْلِ
أَمَّا مِنْهُ فَطَاهِرَةٌ إلَّا الْمُتَغَذِّيَ بِنَجِسٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُبَاحٍ) شَمِلَ ذَلِكَ الْآدَمِيَّ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْآدَمِيِّ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْآدَمِيِّ تَنْجِيسُ ذَكَرِ الْوَاطِئِ أَوْ إدْخَالُ خِرْقَةٍ أَوْ أُصْبُعٍ مَثَلًا فِيهِ فَتَعَلَّقَ بِهِ أَوْ بِهَا الرُّطُوبَةُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مِنْهُ فَطَاهِرَةٌ) أَيْ لِأَنَّهُ إذْ كَانَ بَوْلُهُ طَاهِرًا فَأَوْلَى رُطُوبَةُ فَرْجِهِ وَمَحَلُّ طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمُبَاحِ مَا لَمْ يَتَغَذَّ بِنَجِسٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَمَا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَحِيضُ كَإِبِلٍ وَإِلَّا كَانَتْ نَجِسَةً عَقِبَ حَيْضِهِ،
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَطَاهِرَةٌ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ،
وَإِنْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ إلَخْ كَذَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا
ص (وَرُطُوبَةِ فَرْجٍ) ش: نَكَّرَ الرُّطُوبَةَ وَالْفَرْجَ لِيَعُمَّ كُلَّ خَارِجٍ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ
قَالَ فِي التَّلْقِينِ: كُلُّ مَائِعٍ خَرَجَ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ نَجِسٌ وَذَلِكَ كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالْمَنِيِّ وَدَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَلِ فَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ كُلُّ بَلَلٍ يَخْرُجُ مِنْهُمَا كَالْهَادِي الْخَارِجِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَائِعٍ مَا لَيْسَ بِمَائِعٍ كَالدُّودِ وَالْحَصَا قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِهِ فَإِنَّهُمَا طَاهِرَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا وَإِنَّمَا يَكْتَسِبَانِ النَّجَاسَةَ بِمَا يَعْلَقُ بِهِمَا مِنْ بَوْلٍ، أَوْ غَائِطٍ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي شَرْحِ حَدِيثِ مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ: مَا خَرَجَ مِنْ السَّبِيلَيْنِ مِنْ طَاهِرٍ كَالرِّيحِ فَلَا اسْتِنْجَاءَ فِيهِ وَخُرُوجُ الْحَصَا وَالدُّودِ دُونَ شَيْءٍ إنْ أَمْكَنَ مَعَ بُعْدِهِ فَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ طَاهِرٌ كَالرِّيحِ وَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ. عَنْ الْبُرْزُلِيِّ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ النَّوَاةَ وَالْحَصَا وَالذَّهَبَ وَمَا لَا يَتَحَلَّلُ إذَا بُلِعَ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَطْنِ لَا يَنْجُسُ إلَّا ظَاهِرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ عِيَاضٌ مَاءُ الْفَرْجِ وَرُطُوبَتُهُ عِنْدَنَا نَجِسٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَبُولُ النَّوَوِيِّ:" نَقْلَ بَعْضِ أَصْحَابِهِمْ إذَا أُلْقِيَ الْجَنِينُ وَعَلَيْهِ رُطُوبَةُ فَرْجِ أُمِّهِ طَاهِرٌ بِإِجْمَاعٍ لَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ فِي رُطُوبَةِ الْفَرْجِ " يُرَدُّ بِأَنَّ الْأَصْلَ تَنْجِيسُ مَا اتَّصَلَ بِهِ نَجَسٌ رَطْبٌ بِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي كُتُبِ الْإِجْمَاعِ وَلَقَدْ اسْتَوْعَبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مَا ذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ أَنَّ مَنْ رَفَعَ جَنِينَ بَقَرَةٍ حِينَ وَضَعَتْهُ وَهُوَ مَبْلُولٌ وَأَلْصَقَهُ بِثَوْبِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: إنْ لَمْ يَكُنْ بَلَلُهُ دَمًا وَإِلَّا فَهُوَ كَبَلَلِ بَوْلِهَا،
وَلَوْ كَانَ جَنِينَ فَرَسٍ أَلْصَقَهُ بِثَوْبِهِ كَذَلِكَ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ الْبُرْزُلِيُّ: فِي هَذَا نَظَرٌ عَلَى مَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ أَنَّ بَلَلَ جَنِينِ الْآدَمِيِّ حِينَ خُرُوجِهِ الِاتِّفَاقُ عَلَى طَهَارَتِهِ وَكَانَ شَيْخُنَا يَتَعَقَّبُهُ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا أَحْرَى لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي أَكْلِ الْخَيْلِ انْتَهَى. فَعَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ قَدَّاحٍ وَابْنُ عَرَفَةَ يُسْتَثْنَى مِنْ رُطُوبَةِ فَرْجٍ رُطُوبَةُ مَا بَوْلُهُ طَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تَنْبِيهٌ الطَّاهِرُ إذَا اتَّصَلَ بِهِ نَجِسٌ رَطْبٌ] (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ تَنْجِيسُ مَا اتَّصَلَ بِهِ نَجَسٌ رَطْبٌ طَاهِرٌ لَا شَكَّ فِيهِ.
وَفِي مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ فِيمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا طَاهِرًا يَابِسًا عَلَى ثَوْبٍ مَبْلُولٍ نَجِسٍ تَنَجَّسَ بِهِ فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ بِمَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ غَسَلَهُ وَحْدَهُ وَإِلَّا غَسَلَهُ كُلَّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى بِهِ وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ أَنَّ مَنْ نَتَفَ إبِطَهُ يَغْسِلُ يَدَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُسْتَحَبُّ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ فِي الْمُغْنِي وَقَالَ غَيْرُهُ يَجِبُ لِمَا تَعَلَّقَ بِالشَّعْرِ مِنْ النَّجَاسَةِ انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ أُصُولُ الشَّعْرِ تَصِلُ لِيَدِهِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ يَمْتَخِطُ فِي ثَوْبِهِ، أَوْ فِي يَدِهِ فَيَجِدُ بِالْمُخَاطِ شَعْرًا بِأُصُولِهِ فَإِنَّهُ يُنَجِّسُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَّا أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا فِي النَّجَاسَةِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهَا شَيْءٌ.
قَالَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِيمَنْ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ وَفِيهِ عَظْمُ مَيْتَةٍ غَطَّاهُ الْمَاءُ وَالطِّينُ فَغَسَلَ رِجْلَهُ وَجَعَلَهَا عَلَى الْعَظْمِ وَنَقَلَهَا إلَى ثِيَابِهِ أَنَّ ثَوْبَهُ لَا يَنْجُسُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ إنْ كَانَ الْعَظْمُ بَالِيًا فَوَاضِحٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ التُّونُسِيُّ فِي التَّعْلِيقَةِ،
وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ دَسَمٍ وَلَحْمٍ فَالصَّوَابُ أَنَّ النَّجَاسَةَ تَتَعَلَّقُ بِرِجْلِهِ إلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّ رُطُوبَةَ النَّجَاسَةِ قَدْ ذَهَبَتْ جُمْلَةً وَلَمْ يَبْقَ إلَّا رُطُوبَةُ الْمَاءِ فَيَكُونَ كَالْعَظْمِ الْبَالِي وَسَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْقَمْلَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ أَيْضًا.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُغْتَسِلِ يَتَجَفَّفُ بِالثَّوْبِ فِيهِ الدَّمُ قَالَ إنْ كَانَ يَسِيرًا لَا يَخْرُجُ بِالتَّجْفِيفِ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إنْ التَّجْفِيفُ بَلَّهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا أَصَابَ جَسَدَهُ غَسَلَهُ وَقَبِلَهُ ابْنُ رُشْدٍ.
(وَرُطُوبَةُ فَرْجٍ) عِيَاضٌ: مَاءُ الْفَرْجِ وَرُطُوبَتُهُ عِنْدَنَا نَجِسَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَرُطُوبَةُ فَرْجٍ (ش) أَيْ وَمِنْ النَّجَسِ رُطُوبَةُ فَرْجِ غَيْرِ مُبَاحِ الْأَكْلِ مِمَّا بَوْلُهُ نَجَسٌ،
وَأَمَّا مِنْ مُبَاحِهِ فَطَاهِرَةٌ إنَّ لَمْ يَتَغَذَّ بِنَجَاسَةٍ كَبَوْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ ضَرُورِيٍّ؛ لِأَنَّ بَوْلَهُ إذَا كَانَ طَاهِرًا فَأَوْلَى رُطُوبَةُ فَرْجِهِ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَتَغَذَّ بِنَجَاسَةٍ كَبَوْلِهِ) أَيْ وَلَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ كَإِبِلٍ فَنَجِسَةٌ عَقِبَ حَيْضَةٍ وَبَعْدُ طَاهِرَةٌ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ،
وَإِنْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ
(قَوْلُهُ فَأَوْلَى رُطُوبَةُ فَرْجِهِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا تَلَازُمَ لِمَا مَرَّ فِي مَنِيِّ الْمُبَاحِ مَعَ طَهَارَةِ بَوْلِهِ.
(وَرُطُوبَةُ فَرْجٍ) مِنْ غَيْرِ مُبَاحٍ وَمِنْهُ طَاهِرَةُ مَا لَمْ يَتَغَذَّ بِنَجَسٍ وَمَا لَمْ يَحِضْ قُرْبَ حَيْضٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.