ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها
Its commentaries
(وَمَنْ هَرَبَ) أَيْ فَرَّ مِنْ الزَّكَاةِ (بِإِبْدَالٍ) أَيْ بِبَيْعِ (مَاشِيَةٍ) وَيُعْلَمُ هُرُوبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ كَانَتْ لِتِجَارَةٍ أَوْ قِنْيَةٍ أَبْدَلَهَا بِنَوْعِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِعَرْضٍ أَوْ نَقْدٍ وَهِيَ نِصَابٌ (أُخِذَ بِزَكَاتِهَا) عَمَلًا لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ لَا بِزَكَاةِ الْمَأْخُوذِ وَلَوْ أَكْثَرَ لِعَدَمِ مُرُورِ الْحَوْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمَنْ هَرَبَ إلَخْ) الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ لِلِاسْتِعَانَةِ لَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ وَلَا الْمُصَاحَبَةِ أَيْ مَنْ هَرَبَ مِنْ الزَّكَاةِ مُسْتَعِينًا عَلَى هُرُوبِهِ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ فَالْإِبْدَالُ مَهْرُوبٌ بِهِ وَالزَّكَاةُ مَهْرُوبٌ مِنْهَا،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنْ الْمَاشِيَةِ سَوَاءٌ كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِلْقِنْيَةِ ثُمَّ أَبْدَلَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ بِقُرْبٍ بِمَاشِيَةٍ أُخْرَى مِنْ نَوْعِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهَا كَانَتْ الْأُخْرَى نِصَابًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ أَوْ أَبْدَلَهَا بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدٍ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ إقْرَارِهِ أَوْ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْإِبْدَالَ لَا يُسْقِطُ عَنْهُ زَكَاةَ الْمُبَدَّلَةِ بَلْ يُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِزَكَاةِ الْبَدَلِ وَإِنْ كَانَتْ زَكَاتُهُ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْبَدَلَ لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ الْآنَ لِعَدَمِ مُرُورِ الْحَوْلِ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ) أَيْ كَأَنْ يَسْمَعَ الْهَارِبَ يَقُولُ يُرِيدُ السَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي زَكَاةً فِي هَذَا الْعَامِ هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَهُ مِنْهَا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبْدَلَهَا
(قَوْلُهُ وَهِيَ نِصَابٌ) أَيْ الْمَاشِيَةُ الَّتِي أَبْدَلَهَا نِصَابٌ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أُخِذَ بِزَكَاتِهَا إذْ لَا زَكَاةٍ لِدُونِ النِّصَابِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ) أَيْ هَذَا إذَا وَقَعَ الْإِبْدَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ بَلْ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ قَبْلَ الْحَوْلِ بِقُرْبٍ أَيْ كَشَهْرٍ وَلَا يَحْتَاجُ فِيمَا بَعْدَهُ لِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْهُرُوبِ أَوْ إقْرَارٍ لِأَنَّ الْإِبْدَالَ حِينَئِذٍ نَفْسَهُ قَرِينَةٌ عَلَيْهِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ وَقَعَ الْإِبْدَالُ إلَخْ إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الْهُرُوبِ وَالْإِبْدَالِ لَا فِي الْأَخْذِ بِالزَّكَاةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُؤْخَذُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَا مِنْ الْفَارِّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ.
ص (وَمَنْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ) ش: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ مَاشِيَتِهِ أُخِذَ بِزَكَاتِهَا) ابْنُ بَشِيرٍ: مَنْ مَلَكَ مَاشِيَةً فَأَبْدَلَهَا بِمَاشِيَةٍ أَوْ بِعَيْنٍ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَأَنَّهُ يُؤْخَذُ بِزَكَاةِ الْأُولَى وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ قَصْدِهِ إلَى سُقُوطِ الزَّكَاةِ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ بَعْدَ الْحَوْلِ نِصَابَ إبِلٍ بِنِصَابِ غَنَمٍ هَرَبًا مِنْ الزَّكَاةِ أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُ زَكَاةَ مَا أَعْطَى وَإِنْ كَانَ زَكَاةُ مَا أَخَذَ أَفْضَلَ لِأَنَّ مَا أَخَذَ لَمْ يَجِبْ فِيهِ بَعْدُ زَكَاةٌ.
قَالَ: وَلَوْ بَاعَهَا غَيْرَ فَارٍّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذْ حَوْلُهَا مَجِيءُ السَّاعِي وَيَسْتَقْبِلُ بِاَلَّذِي أَخَذَ حَوْلًا
(ص) وَمَنْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ أُخِذَ بِزَكَاتِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَبْدَلَ مَاشِيَةً وَهِيَ نِصَابٌ سَوَاءٌ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ أَمْ لَا بِمَاشِيَةٍ أُخْرَى مِنْ نَوْعِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهَا كَانَتْ نِصَابًا أَمْ لَا أَوْ عَرَضٍ، أَوْ نَقْدٍ هَرَبًا مِنْ الزَّكَاةِ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ عَنْهُ زَكَاةَ الْمُبَدَّلَةِ بَلْ يُؤْخَذُ بِزَكَاتِهَا مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَلَا يُؤْخَذُ بِزَكَاةِ الْبَدَلِ،
وَإِنْ كَانَتْ زَكَاتُهُ أَفْضَلَ؛ لِأَنَّ الَّذِي أُخِذَ لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ بَعْدُ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ الْإِبْدَالُ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ قَبْلَهُ بِقَرِيبٍ فَقَوْلُهُ (وَلَوْ قَبْلَ الْحَوْلِ) أَيْ بِقَرِيبٍ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْإِبْدَالِ قَبْلَ الْحَوْلِ بِالْقُرْبِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ فَإِنْ قُلْت عَزْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
قُلْت: إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الْعَالِمُ بِكَلَامِ ابْنِ يُونُسَ فَإِنْ وَقَعَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِكَثِيرٍ لَمْ يُعْتَبَرْ أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْإِبْدَالُ بِمُجَرَّدِهِ دَلِيلًا عَلَى الْهُرُوبِ، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي حَدِّ الْقُرْبِ فِي الْخَلِيطَيْنِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُبَدَّلُ دُونَ نِصَابٍ فَلَا زَكَاةَ،
وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ نِصَابًا عَلَى مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ،
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ أَبْدَلَهَا هُرُوبًا فَسَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةِ تِجَارَةٍ. . . إلَخْ
ثُمَّ إنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الْإِبْدَالِ وَلَيْسَتْ فِي الْأَخْذِ بِالزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ إذْ لَا يُزَكَّى مَالٌ قَبْلَ الْحَوْلِ وَقَدْ اعْتَرَضَ قَوْلَهُ عَلَى الْأَرْجَحِ بِأَنَّ فِيهِ بَحْثًا إذْ لَيْسَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ هُنَا اخْتِيَارًا لَهُ مِنْ الْخِلَافِ، بَلْ مِنْ نَفْسِهِ مُقَابِلًا بِهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ بِالْفِعْلِ.
(قَوْلُهُ: بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ) الْبَاءُ لِلِاسْتِعَانَةِ لَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ وَلَا بَاءُ الْمُصَاحَبَةِ أَيْ هَرَبَ مِنْ الزَّكَاةِ مُسْتَعِينًا عَلَى هُرُوبِهِ بِإِبْدَالِ مَاشِيَةٍ فَالْإِبْدَالُ مَهْرُوبٌ بِهِ وَالْمَهْرُوبُ مِنْهُ الزَّكَاةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ) كَمَا إذَا سَمِعَ الْهَارِبَ يَقُولُ يُرِيدُ السَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ مِنِّي الزَّكَاةَ فِي هَذَا الْعَامِ هَيْهَاتَ مَا أَبْعَدَهُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ زَكَاتُهُ أَفْضَلَ) أَيْ لِقَوْلِهِ: فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ بَاعَ بَعْدَ الْحَوْلِ نِصَابَ إبِلٍ بِنِصَابِ غَنْمٍ هَرَبًا مِنْ الزَّكَاةِ أَخَذَ مِنْهُ الْمُصَدِّقُ زَكَاةَ مَا أَعْطَى وَإِنْ كَانَتْ زَكَاةُ الَّذِي أَخَذَ أَفْضَلَ لِأَنَّ مَا أُخِذَ لَمْ تَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ بَعْدُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِقَرِيبٍ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ قَبْلَ ظَرْفٌ مُتَّسِعٌ فَالْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ، وَلَوْ قُبَيْلَ الْحَوْلِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْكَاتِبِ فِي قَوْلِهِ: إنَّمَا يُعَدُّ هَارِبًا إنْ كَانَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي
وَأَمَّا بَعْدَهُمَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَارِّ وَغَيْرِهِ فِي الْأَخْذِ بِزَكَاةِ الْمُبَدَّلِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ. . . إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُنَافِي صَدْرَ عِبَارَتِهِ الْمُفِيدَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِبُعْدٍ لَا يُؤْخَذُ بِزَكَاةِ الْمُبَدَّلِ وَلَوْ أَقَرَّ بِالْهَرَبِ فَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَنَقُولُ نَصُّ ابْنِ يُونُسَ يُفِيدُ أَنَّ الْإِبْدَالَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِقُرْبٍ دَالٌّ عَلَى الْهُرُوبِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ فَكَلَامُ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ الْكَاتِبِ فِي مُجَرَّدِ التُّهْمَةِ الْعَارِي مِنْ الْقَرِينَةِ فَضْلًا عَنْ الْإِقْرَارِ بِدَلِيلِ قِيَاسِ ذَلِكَ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ وَنَصُّهُ: ذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنُ الْكَاتِبِ الْقَرَوِيُّ إنَّمَا يُعَدُّ هَارِبًا مَتَى بَاعَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَإِنْ بَاعَ قَبْلَ الْحَوْلِ فَلَا يُعَدُّ هَارِبًا بِأَقْرَبِ الْحَوْلِ أَوْ بُعْدٍ وَذَلِكَ
بِخِلَافِ الْخُلَطَاءِ عِنْدَ الْحَوْلِ وَقُرْبِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُمَا؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ بَقِيَتْ مَوَاشِيهِمْ بِأَيْدِيهِمْ حَتَّى حَلَّ الْحَوْلُ وَاَلَّذِي بَاعَ قَبْلَ الْحَوْلِ لَيْسَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ابْنُ يُونُسَ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَوَابٍ؛ لِأَنَّ بَيْعَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي مِثْلُ بَيْعِهَا قَبْلَ الْحَوْلِ إذْ حَوْلُهَا مَجِيءُ السَّاعِي فَلَا فَرْقَ وَلِأَنَّ الْمُتَخَالِطَيْنِ إنَّمَا لَزِمَا حُكْمَ الِافْتِرَاقِ لِأَنَّهُمَا أَرَادَا بِذَلِكَ إسْقَاطَ شَيْءٍ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْفَارُّ إنَّمَا أَرَادَ إسْقَاطَ الزَّكَاةِ فَهَذِهِ الْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَهُمَا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ نِصَابًا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمُبَدَّلُ دُونَ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إنْ كَانَتْ لِلْقِنْيَةِ وَأَبْدَلَهَا بِنِصَابٍ فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ وَأَبْدَلَهَا بِنِصَابٍ أُخِذَ بِزَكَاتِهَا بِالْأَوْلَى مِنْ غَيْرِ الْفَارِّ الْآتِي فِي قَوْلِهِ كَمُبَدِّلِ مَاشِيَةِ تِجَارَةٍ إلَخْ.
(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَاشِيَةٍ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ هَرَبَ بِإِبْدَالِ عَيْنٍ بِعَرَضٍ قِنْيَةً لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفِرَارِ؛ لِأَنَّ عَرَضَ الْقِنْيَةِ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَفَادَهُ فِي ك وَاعْلَمْ أَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ لَا تَظْهَرُ لِوُجُودِهَا فِي إبْدَالِ الْمَاشِيَةِ بِعَرَضٍ قِنْيَةً.
(وَمَنْ هَرَبَ) مِنْ الزَّكَاةِ أَيْ: تَحَيَّلَ عَلَى إسْقَاطِهَا (بِإِبْدَالِ) أَيْ: بَيْعٍ (مَاشِيَةٍ) أَيْ: نِصَابِ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ وَيُعْلَمُ هُرُوبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِقَرِينَةٍ سَوَاءٌ مَلَكَهَا لِتِجَارَةٍ أَوْ قُنْيَةٍ وَسَوَاءٌ أَبْدَلَهَا بِنَوْعِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ أَوْ بِعَرْضٍ أَوْ بِنَقْدٍ وَجَوَابُ مَنْ هَرَبَ (أُخِذَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِزَكَاتِهَا) أَيْ: الْمَاشِيَةِ الَّتِي أَبْدَلَهَا مُعَامَلَةً بِنَقِيضٍ مَقْصُودٍ لَا بِزَكَاةِ الْبَذْلِ وَلَوْ أَكْثَرَ لِعَدَمِ تَمَامِ حَوْلِهَا إنْ أَبْدَلَهَا بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِهَا بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
ومن هرب بإبدال ماشية أخذ بزكاتها؛ يعني أن من هرب من الزكاة؛ بإبداله لماشية كانت عنده نصابا بنوعها أو مخالفها، أو بعين أو بعرض -كما في الشارح- يؤخذ بزكاة الماشية المبدلة؛ أي التي خرجت من يده، ولا يؤخذ بزكاة ما أخذه عنها،
ولو كانت زكاة هذا الذي صار بيده أفضل. وبما قررت علم أن الهروب منه الزكاة، والباء في قوله: "بإبدال" باء الآلة، أو باء السببية، فالإبدال مهروب به، والهروب منه الزكاة، ومفهوم قوله: "هرب" ، أنه لو أبدل غير هارب، فإنه سيذكره بقوله: كمبدل ماشية تجارة الخ. ومفهوم ماشية أنه لو أبدل نقده بعرض لا زكاة في عينه كعرض القنية، سقطت الزكاة إجماعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.