Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِلَّا) يُخْرِجْهَا عِنْدَ تَخَلُّفِهِ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ أَعْوَامٍ (عَمِلَ عَلَى) مَا وَجَدَ مِنْ (الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي) مِنْ الْأَعْوَامِ الَّتِي تَخَلَّفَ فِيهَا أَيْ أَخَذَ عَمَّا مَضَى عَلَى حُكْمِ مَا وَجَدَ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ حَالَ مَجِيئِهِ كَمَا أَنَّهُ يَأْخُذُ عَنْ عَامِ مَجِيئِهِ عَلَى مَا وَجَدَ اتِّفَاقًا

711

فَلَوْ تَخَلَّفَ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْإِبِلِ ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهَا عِشْرِينَ أَوْ بِالْعَكْسِ فَفِي الْأُولَى يَأْخُذُ سِتَّ عَشْرَةَ شَاةً وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَ شِيَاهٍ فَإِنْ وَجَدَهَا أَقَلَّ مِنْ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةٌ فِيهَا (بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ) فِي الْأَخْذِ ثُمَّ بِمَا بَعْدَهُ إلَى عَامِ الْمَجِيءِ

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى مَا وَجَدَ لِلْمَاضِي لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِشُمُولِهِ مَا إذَا وَجَدَهَا بِحَالِهَا الَّذِي فَارَقَهَا عَلَيْهِ.

note

ثُمَّ أَشَارَ بِفَائِدَةِ التَّبْدِئَةِ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ زِيَادَةٍ) أَيْ عَلَى مَا كَانَ مَوْجُودًا حِينَ التَّخَلُّفِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ حَالَ مَجِيئِهِ ظَرْفٌ لِمَا وُجِدَ

(قَوْلُهُ بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ

2,687

وَقِيلَ بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَخِيرِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ فِي الْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يُنْقِصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ، فَيُعْتَبَرُ) ش: يَعْنِي،

8,915

وَإِنْ تَخَلَّفَ السَّاعِي يُرِيدُ وَالْمَاشِيَةُ نِصَابٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَتَخَلُّفِهِ عَنْ أَقَلَّ وَلَمْ تَخْرُجْ الزَّكَاةُ فِي مُدَّةِ تَخَلُّفِهِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ فِي الْمَاشِيَةِ عَلَى مَا يَجِدُهَا أَيْ يُزَكِّيهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَلَى مَا يَجِدُهَا مِنْ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يَضْمَنُ زَكَاةَ مُدَّةِ تَخَلُّفِهِ وَلَا نَقْصَهَا،

8,916

وَلَوْ بِذَبْحٍ أَوْ بَيْعٍ الْبَاجِيُّ مَا لَمْ يُرِدْ فِرَارًا، انْتَهَى.

8,917

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ رَجَعَتْ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا، انْتَهَى. وَيُزَكِّيهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَلَى زِيَادَتِهَا ابْنُ يُونُسَ عَرَفَ عَدَدَهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ، وَقَوْلُهُ " بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ " يَعْنِي: أَنَّهُ يُزَكِّي مَا وَجَدَهُ عَنْ أَوَّلِ سَنَةٍ ثُمَّ عَنْ الثَّانِيَةِ ثُمَّ عَنْ الثَّالِثَةِ،

8,918

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَا خِلَافَ فِيمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْهَارِبِ، وَقَوْلُهُ " إلَّا أَنْ يُنْقِصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ " فَيُعْتَبَرُ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ " عَمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِمَاضِي السِّنِينَ " يَعْنِي: أَنَّهُ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ عَمَّا وَجَدَهُ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ مُبْتَدِئًا بِالْأَوَّلِ إلَّا إذَا نَقَصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ النَّقْصُ وَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ حِينَئِذٍ،

8,919

وَإِذَا نَقَصَ الْأَخْذُ صِفَةَ الْوَاجِبِ اُعْتُبِرَ وَأَخَذَ غَيْرَهُ،

note

وَلَوْ قَالَ: " فَإِذَا نَقَصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ اُعْتُبِرَ " كَانَ أَوْضَحَ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَا إشْكَالَ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهَا عَلَى مَا فَارَقَهَا عَلَيْهِ أَنَّهُ يُزَكِّيهَا لِمَاضِي السِّنِينَ عَلَى مَا وَجَدَهَا مُبْتَدِئًا بِالْأَوَّلِ فَإِذَا نَقَصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ اُعْتُبِرَ كَمَا لَوْ غَابَ عَنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ شَاةً أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ وَجَدَهَا كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهَا أَرْبَعًا،

8,920

وَلَوْ كَانَتْ أَرْبَعِينَ حِينَ غَابَ وَوَجَدَهَا كَذَلِكَ لَأَخَذَ وَاحِدَةً وَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ فِي بَاقِي السِّنِينَ.

(الثَّانِي) إذَا غَابَ عَنْهَا السَّاعِي وَهِيَ نِصَابٌ ثُمَّ نَقَصَتْ عَنْ النِّصَابِ ثُمَّ عَادَتْ إلَى النِّصَابِ ثُمَّ أَفَادَ إلَيْهَا

8,921

فَائِدَةٌ أُخْرَى حَتَّى صَارَتْ أَلْفًا فَإِنْ كَانَ عَوْدُهَا إلَى النِّصَابِ بِوِلَادَةٍ أَوْ بِإِبْدَالٍ فَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ تُزَكَّى الْأَلْفُ لِجَمِيعِ الْأَعْوَامِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ،

8,922

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا آخُذَ بِهَذَا بَلْ يَأْخُذُ مِنْهَا مِنْ يَوْمِ تَمَّتْ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ وَيَسْقُطُ مَا قَبْلَهُ، قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ،

8,923

وَأَمَّا إنْ كَانَ عَوْدُهَا لِلنِّصَابِ إنَّمَا هُوَ بِفَائِدَةٍ فَإِنَّمَا تُزَكَّى مِنْ يَوْمِ بَلَغَتْ النِّصَابَ إلَى مَجِيءِ السَّاعِي اتِّفَاقًا، نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمُصَنِّفُ وَأَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ يُونُسَ وَأَصْلُهُ فِي النَّوَادِرِ وَسَيَأْتِي كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ.

(الثَّالِثُ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ غَابَ السَّاعِي عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ أَتَى فَيَأْخُذُ مِنْهُ خَمْسَ شِيَاهٍ؛ لِأَنَّ زَكَاةَ الْإِبِلِ هُنَا مِنْ غَيْرِهَا، زَادَ اللَّخْمِيُّ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ الْفَرْضُ،

8,924

وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا وَلَا يَجِدُ مَا يُزَكِّي عَنْهَا إلَّا أَنْ يَبِيعَ بَعِيرًا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا بِخَمْسِ شِيَاهٍ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ.

(الرَّابِعُ) ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا،

8,925

وَإِنْ غَابَ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ أَتَى فَلْيَأْخُذْ لِعَامٍ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلِأَرْبَعِ سِنِينَ سِتَّ عَشْرَةَ شَاةً أَبُو الْحَسَنِ، ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَخْذُ بِنْتِ الْمَخَاضِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ ابْنُ يُونُسَ فَقَالَ يُرِيدُ قَوْلَهُ سِتَّ عَشْرَةَ أَيْ أَرْبَعَ شِيَاهٍ لِكُلِّ سَنَةٍ عَنْ عِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَرْبَعُ الْبَاقِيَةُ وَقَصٌ سَوَاءٌ أَخَذَهَا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا،

8,926

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إنَّمَا هَذَا إذَا أَخَذَهَا مِنْ عَدَدِهَا،

8,927

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا فَلْيَأْتِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بِمِثْلِ مَا أَخَذَ مِنْهُ فِي الْأُولَى الشَّيْخُ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ خِلَافٌ وَهَكَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: اُخْتُلِفَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ فَذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ، انْتَهَى. وَلِلَّخْمِيِّ فِيهَا قَوْلٌ ثَالِثٌ اخْتَارَهُ يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ بِنْتُ الْمَخَاضِ مَوْجُودَةً فِي الْإِبِلِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ وَعَزَلَهَا لِلْمَسَاكِينِ أَوَّلًا ابْنُ عَرَفَةَ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ إنْ تَخَلَّفَ عَنْ أَرْبَعِينَ تَيْسًا وَحْدَهُ سِنِينَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ شَاةٌ، وَلَا حُجَّةَ لِلسَّاعِي أَنَّ زَكَاتَهَا مِنْ غَيْرِهَا قُلْت؛

لِأَنَّهَا مِنْ نَوْعِهَا فَلَا يُشْكِلُ تَصَوُّرُهَا بِأَنَّ بَقَاءَهَا يَنْقُلُهَا عَنْ سِنِّهَا لِجَوَازِ بَدَلِهَا كُلَّ عَامٍ بِأَصْغَرَ مِنْهَا، انْتَهَى.

8,928

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ تَلِفَ مِنْ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ بَعِيرٌ قَبْلَ مَجِيءِ السَّاعِي لَمْ يُزَكِّ إلَّا بِالْغَنَمِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ أَوْ الضَّمَانَ إنَّمَا يَتَقَرَّرُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى بِمَجِيئِهِ، انْتَهَى.

(الْخَامِسُ) إذَا غَابَ عَنْهُ السَّاعِي، وَعِنْدَهُ نِصَابٌ ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ جَاءَ السَّاعِي بَعْدَ أَعْوَامٍ فَإِنْ كَانَ بَاعَهُ بِدُونِ نِصَابٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا،

8,929

وَإِنْ كَانَ بَاعَهُ بِنِصَابٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الثَّمَنَ عِنْدَ كُلِّ سَنَةٍ كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُزَكِّيَ الْمَاشِيَةَ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَنْقُصَ الثَّمَنُ عَنْ النِّصَابِ،

8,930

وَقِيلَ: إنَّمَا يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ كَذَا نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرُهُ وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ الْأَوَّلَ لِلْقَرِينَيْنِ وَالثَّانِي لِمُحَمَّدٍ وَنَصُّهُ:

8,931

وَلَوْ بَاعَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ سَاعِيهِ بِسِنِينَ غَنَمَ تَجْرٍ بِنِصَابِ عَيْنٍ فَفِي زَكَاتِهِ لِعَامٍ أَوْ لِكُلِّ عَامٍ تُزَكَّى لَهُ لَوْ بَقِيَتْ مُسْقِطًا مِنْ كُلِّ عَامٍ زَكَاةَ مَا قَبْلَهُ مَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ نِصَابٍ نَقَلَ الشَّيْخُ عَنْ الْقَرِينَيْنِ وَمُحَمَّدٌ، انْتَهَى.

(السَّادِسُ) ، قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي الْأَسِيرِ بِأَرْضِ الْحَرْبِ يَكْسِبُ مَالًا وَمَاشِيَةً وَلَا يَحْضُرُهُ فُقَرَاءُ مُسْلِمُونَ فَلْيُؤَخِّرْ الْعَيْنَ حَتَّى يَخْلُصَ أَوْ يُمْكِنَهُ بَعْثُهَا إلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ فِي الْمَاشِيَةِ كَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي لَا يَضْمَنُ فَإِنْ تَخَلَّصْ بِهَا أَدَّى لِمَاضِي السِّنِينَ إلَّا مَا نَقَصَتْ الزَّكَاةُ، انْتَهَى.

وَنَحْوُهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْأَسِيرِ بَلْ قَالَ: لَوْ كَانَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَيَشْمَلُ الْأَسِيرَ وَمَنْ أَسْلَمَ بِهَا وَنَحْوَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّابِعُ) إذَا غُصِبَتْ الْمَاشِيَةُ وَرَدَّهَا الْغَاصِبُ وَلَمْ تَكُنْ السُّعَاةُ تَمُرُّ بِهَا فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا لِمَا مَضَى عَلَى مَا يَجِدُهَا إلَّا مَا نَقَصَتْهُ الزَّكَاةُ كَاَلَّذِي يَغِيبُ عَنْهُ السَّاعِي لَا كَالْهَارِبِ،

8,932

وَلَوْ غُصِبَ بَعْضُ الْمَاشِيَةِ وَبَقِيَ دُونَ النِّصَابِ لَمْ يُزَكِّهِ السَّاعِي فَإِذَا عَادَتْ زَكَّى الْجَمِيعَ لِمَاضِي السِّنِينَ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِتَزْكِيَةِ الْمَغْصُوبِ لِعَامٍ يُزَكِّي الْجَمِيعَ لِحَوْلٍ وَاحِدٍ، انْتَهَى. مِنْ الذَّخِيرَةِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يُنَقِّصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ أَوْ الصِّفَةَ فَيُعْتَبَرُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي سِنِينَ ثُمَّ أَتَاهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ مِنْهُ زَكَاةَ مَا وَجَدَ بِيَدِهِ لِمَاضِي السِّنِينَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يُنَقِّصَ بِأَخْذِهِ عَنْ عَدَدِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّهَا لَوْ هَلَكَتْ فِي غَيْبَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهَا.

قَالَ: وَإِنْ غَابَ عَنْهُ السَّاعِي خَمْسَ سِنِينَ وَغَنَمُهُ فِيهَا أَلْفُ شَاةٍ ثُمَّ نَقَصَتْ فِي غَيْبَتِهِ بِبَيْعٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَوَجَدَهَا حِينَ أَتَى ثَلَاثَةً وَأَرْبَعِينَ شَاةً أَخَذَ مِنْهَا أَرْبَعَ شِيَاهٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَسَقَطَ عَنْ رَبِّهَا سَنَةٌ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِأَخْذِهِ أَقَلَّ مِمَّا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ،

1,957

وَإِنْ وَجَدَهَا قَدْ رَجَعَتْ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُصَدِّقِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَتْ غَنَمُهُ فِي أَوَّلِ عَامٍ غَابَ عَنْهُ السَّاعِي وَفِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ أَرْبَعِينَ شَاةً ثُمَّ صَارَتْ فِي الْعَامِ الْخَامِسِ أَلْفًا فَلْيُزَكِّ هَذِهِ الْأَلْفَ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ كُلِّهَا وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى يَوْمِ أَفَادَهَا،

1,958

وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ إذَا كَانَتْ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ غَابَ عَنْهَا نِصَابًا عَرَفَ عَدَدَهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَإِذَا غَابَ عَنْ أَرْبَعِينَ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ صَارَتْ فِي الْعَامِ الْخَامِسِ أَلْفَ شَاةٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ لِأَوَّلِ سَنَةٍ عَشْرَ شِيَاهٍ وَعَنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ تِسْعًا تِسْعًا وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ: وَانْظُرْ قَوْلَهُ: " أَوْ الصِّفَةَ ". قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا غَابَ السَّاعِي عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ أَتَى فَلْيَأْخُذْ عَنْ السَّنَةِ الْأُولَى بِنْتَ مَخَاضٍ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَسَوَاءٌ أَخَذَ بِنْتَ الْمَخَاضِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَفِي بَاقِي السِّنِينَ عَنْ كُلِّ سَنَةٍ أَرْبَعُ شِيَاهٍ.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ غَابَ عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ خَمْسَ سِنِينَ أَخَذَ مِنْهَا عَشْرَ حِقَاقٍ وَلَوْ كَانَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ أَخَذَ حِقَّتَيْنِ وَثَمَانِ بَنَاتِ لَبُونٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى الزَّيْدِ وَالنَّقْصِ لِلْمَاضِي بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّاعِيَ إذَا تَخَلَّفَ وَالْمَاشِيَةُ نِصَابٌ وَلَمْ تُخْرَجْ الزَّكَاةُ فِي مُدَّةِ تَخَلُّفِهِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ عَلَى الزَّيْدِ الْمَوْجُودِ لِعَامِ مَجِيئِهِ اتِّفَاقًا وَلِلْمَاضِي مِنْ الْأَعْوَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ عُرِفَ عَدَدُهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَمُحَمَّدٍ وَابْنِ حَبِيبٍ وَسَحْنُونٍ وَعَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

2,033

فَلَوْ تَخَلَّفَ عَنْ خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ فَوَجَدَهَا عِشْرِينَ أَخَذَ سِتَّةَ عَشَرَ شَاةً وَيَعْمَلُ عَلَى النَّقْصِ أَيْضًا لِلْمَاضِي،

2,034

وَلَوْ بِذَبْحٍ أَوْ بَيْعٍ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ فِرَارٌ كَمَا لَوْ تَخَلَّفَ عَنْ عِشْرِينَ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ فَوَجَدَهَا خَمْسًا فَلْيَأْخُذْ أَرْبَعَ شِيَاهٍ. ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يَضْمَنُ زَكَاةَ مُدَّةِ تَخَلُّفِهِ

2,035

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ رَجَعَتْ إلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا وَكُلُّ ذَلِكَ بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَوَّلِ فِي الْأَخْذِ ثُمَّ مَا بَعْدَهُ إلَى عَامِ مَجِيئِهِ وَلَا يَبْدَأُ بِعَامِ مَجِيئِهِ ثُمَّ يُطَالِبُ بِزَكَاةِ مَا قَبْلَهُ فِي ذِمَّتِهِ. اللَّخْمِيُّ وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ فِيمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السَّاعِي وَاخْتُلِفَ قَوْلُهُ فِي الْهَارِبِ،

note

وَلَوْ قَالَ: وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى مَا وَجَدَ فِي الْمَاضِي لَكَانَ أَخْصَرَ وَشَمِلَ مَا إذَا وَجَدَهَا بِحَالِهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ عُرِفَ عَدَدُهَا. . . إلَخْ) وَمُقَابَلَةُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ كُلَّ عَامٍ مَضَى عَلَى مَا قَالَ صَاحِبُهَا إنَّهَا كَانَتْ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا يَضْمَنُ زَكَاةَ مُدَّةِ تَخَلُّفِهِ) أَيْ لَا يَضْمَنُ رَبُّ الْمَاشِيَةِ فَلَيْسَ الْفَاعِلُ السَّاعِي وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَا يَضْمَنُ زَكَاةَ مُدَّةِ تَخَلُّفِهِ وَلَا نَقْصَهَا وَلَوْ بِذَبْحٍ، أَوْ بَيْعٍ الْبَاجِيُّ مَا لَمْ يُرِدْ فِرَارًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُبْدَأُ بِعَامِ مَجِيئِهِ) أَيْ

3,536

فَلَوْ قُلْنَا يُبْدَأُ بِالْعَامِ الْحَاضِرِ لَأَخَذَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ،

3,537

وَلَوْ نَقَصَ الْأَخْذُ النِّصَابَ؛ لِأَنَّهَا تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْكُلَّ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِ التَّبْدِئَةِ بِالْعَامِ الْأَوَّلِ أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ السُّعَاةُ

3,538

وَأَمَّا الْهَارِبُ فَفِيهِ خِلَافٌ أَفَادَ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْحَطَّابِ

3,539

وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْهَارِبَ يُعْتَبَرُ فِيهِ تَبْدِئَةُ الْعَامِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى مَا وُجِدَ فِي الْمَاضِي. . . إلَخْ) وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِقَوْلِ الْمَالِكِ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً قَالَهُ فِي ك قَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ وَالظَّاهِرُ قَبُولُهُ بِبَيِّنَةٍ بِالْأَوْلَى مِنْ قَبُولِ بَيِّنَةِ الْهَارِبِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا حِينَ تَخَلُّفِهِ وَجَاءَ بَعْدَ أَعْوَامٍ (عَمِلَ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ: السَّاعِي (عَلَى) مَا وَجَدَهُ حِينَ مَجِيئِهِ مِنْ (الزَّيْدِ) لِعَدَدِ الْمَاشِيَةِ حِينَ مَجِيئِهِ عَلَى عَدَدِهَا حَالَ تَخَلُّفِهِ. (وَالنَّقْصِ) لِعَدَدِهَا حَالَ مَجِيئِهِ عَنْ عَدَدِهَا حَالَ تَخَلُّفِهِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَصِلَةُ عَمِلَ (لِلْمَاضِي) مِنْ الْأَعْوَامِ الَّتِي تَخَلَّفَ فِيهَا أَيْ: أَخَذَ زَكَاةَ مَا مَضَى عَلَى حِسَابِ مَا وَجَدَهُ عَامَ مَجِيئِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا وَيَأْخُذُ زَكَاةَ سَنَةِ حُضُورِهِ عَلَى الْمَوْجُودِ فِيهَا اتِّفَاقًا

1,989

فَلَوْ تَخَلَّفَ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ ثُمَّ وَجَدَهَا عِشْرِينَ بَعِيرًا أَوْ عَكْسَهُ فَفِي الْأَصْلِ يَأْخُذُ سِتَّ عَشْرَةَ شَاةً وَفِي عَكْسِهِ أَرْبَعَ شِيَاهٍ فَإِنْ وَجَدَهَا أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَيَعْمَلُ لِلْمَاضِي عَلَى الْمَوْجُودِ عَامَ حُضُورِهِ. (بِتَبْدِئَةِ) أَخْذِ زَكَاةِ (الْعَامِ الْأَوَّلِ) فَاَلَّذِي يَلِيهِ وَهَكَذَا إلَى عَامِ حُضُورِهِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ

1,990

وَقِيلَ بِتَبْدِئَةِ الْعَامِ الْأَخِيرِ فَلَوْ قَالَ وَإِلَّا عَمِلَ عَلَى مَا وَجَدَ لِلْمَاضِي لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِشُمُولِهِ وُجُودَهَا بِحَالِهَا الَّذِي فَارَقَهَا عَلَيْهِ

note

وَأَشَارَ لِفَائِدَةِ التَّبْدِئَةِ بِالْعَامِ لِأَوَّلِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهو مستثنى من قوله: "عمل على الزيد والنقص للماضي" ؛ يعني أنه يأخذ الزكاة لماضي الأعوام على ما وجد مبتدئا بالعام الأول، إلا إذا نقص الأخذ النصاب، فيعتبر ذلك النقص وتسقط الزكاة من حينئذ، وإلا أن ينقص الأخذ الصفة أي صفة الواجب، فيعتبر ذلك النقص أيضا، ويؤخذ الواجب على الصفة المتجددة، مثال ما إذا نقص الأخذ النصاب ما لو تخلف عن الغنم وهي مائة وثلاثون شاة أربعة أعوام، ثم جاء فوجدها اثنتين وأربعين شاة، فإنه يأخذ للعام الأول والثاني والثالث ثلاث شياه، وتسقط زكاة العام الرابع لتنقيص المأخوذ للنصاب.

ومثال تنقيص الصفة تخلفه عن الإبل خمسة أعوام وهي ستون، ثم جاء ووجدها سبعا وأربعين؛ فإنه يأخذ حقتين عن العام الأول والثاني لبقاء نصاب الحقاق، وعن الثالث والرابع والخامس ثلاث بنات لبون لنقص النصاب عن الحقاق. واعلم أن الاستثناء إنما يرجع لا قبل قوله: "بتبدئة العام الأول" -كما قررت- ولا يصح أن يرجع لقوله: "بتبدئة العام الأول" ؛ إذ لا يتأتى فيه أن يقال: إلا أن ينقص الأخذ الخ.

13,259

وإنما يتأتى فيه أن يقال: فإن نقص الأخذ النصاب أو الصفة اعتبر، لما مر من أن

13,260

فائدة التبدئة بالعام الأول هي أن يعتبر النقص المذكور. وقد مر أن القول الذي لا يقول بتبدئة العام الأول؛ وهو القائل بتبدئة العام الأخير لا يعتبر النقص المذكور، فيبدأ الساعي بأخذ زكاة عام مجيئه، ثم يطالب بزكاة ماضي الأعوام من غير اعتبار نقص

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.