وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ
Its commentaries
(وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ) فَالنِّصَابُ كَيْلًا ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ كُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَوَزْنًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ) أَيْ وَإِنْ حَصَلَتْ مِنْ أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ أَيْ فَالْخَرَاجُ الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ لَا يُضَيِّعُ زَكَاةَ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ الزَّرْعِ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْخَرَاجَ كِرَاءٌ قَالَ ح وَالْخَرَاجُ نَوْعَانِ مَا وُضِعَ عَلَى أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَالثَّانِي مَا يُصَالَحُ بِهِ الْكُفَّارُ عَلَى أَرْضِهِمْ فَيَشْتَرِيهَا مُسْلِمٌ مِنْ الصُّلْحِيِّ وَيَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْخَرَاجَ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ لَا زَكَاةَ فِي زَرْعِ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ أَنَّ الزَّرْعَ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْأَرْضِ الْمُبَاحَةِ لَا زَكَاةَ فِيهِ وَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ.
(قَوْلُهُ كُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ) فَالْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَمِائَتَا مُدٍّ وَالْمُدُّ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ لَا مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ وَبِالْوَزْنِ رِطْلٌ وَثُلُثٌ وَقَدْ حُرِّرَ النِّصَابُ بِالْكَيْلِ عَنْ قَرِيبٍ فَوُجِدَ أَرْبَعَةَ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٍ بِكَيْلِ بُولَاقَ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ رُبْعٍ مِصْرِيٍّ الْآنَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَالْأَرْبَعَةُ أَرَادِبَ وَوَيْبَةٍ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وَذَلِكَ قَدْرُ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ
(قَوْلُهُ وَوَزْنًا أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ) أَيْ فَيُوزَنُ الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ مِنْ الشَّعِيرِ وَيُكَالُ وَيُجْعَلُ مِقْدَارُ الْكَيْلِ ضَابِطًا فَيُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْوَزْنَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ فَيَلْزَمُ اخْتِلَافُ النِّصَابِ بِاخْتِلَافِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَهُوَ بَعِيدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اكْتَرَى أَرْضَ خَرَاجٍ أَوْ غَيْرَهَا فَزَرَعَهَا فَزَكَاةُ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ عَلَى الْمُكْتَرِي وَلَا يَضَعُ الْخَرَاجُ الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ زَكَاةَ مَا خَرَجَ مِنْهَا عَلَى الزُّرَّاعِ كَانَتْ لَهُ الْأَرْضُ أَوْ لِغَيْرِهِ، انْتَهَى. قَالَ الْقَرَافِيُّ: وَالْخَرَاجُ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا - مَا وَضَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ لَمَّا فَتَحَهَا عَنْوَةً وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ رَأَى أَنْ يَنْزِلُوا عَنْهَا لِئَلَّا يَشْتَغِلُوا عَنْهَا بِالْجِهَادِ فَتَخْرَبَ أَوْ تُلْهِيَ عَنْ الْجِهَادِ فَنَزَلَ عَنْهَا بَعْضُهُمْ بِعِوَضٍ وَبَعْضُهُمْ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَضَرَبَ الْخَرَاجَ عَلَيْهَا وَوَقَفَهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ سَنَدٌ: هُوَ أُجْرَةٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَلِذَلِكَ مَنَعَ مَالِكٌ الشُّفْعَةَ فِيهَا،
وَقِيلَ بَلْ بَاعَهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِثَمَنٍ مُقَسَّطٍ يُؤْخَذُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ الْخَرَاجُ وَجَازَتْ الْجَهَالَةُ فِيهِ لِكَوْنِهِ مَعَ كَافِرٍ لِلضَّرُورَةِ، وَالنَّوْعُ الثَّانِي مَا يُصَالَحُ بِهِ الْكُفَّارُ عَلَى أَرْضِهِمْ فَتَكُونُ كَالْجِزْيَةِ تَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ كُلِّهَا إنَّهَا تُوقَفُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتُتْرَكُ بِيَدِ أَهْلِهَا لِيَعْمَلُوا فِيهَا فَإِذَا أَسْلَمُوا لَمْ يَسْقُطْ الْخَرَاجُ؛ لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ وَالْأَرْضُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لَهُ وَعَلَيْهَا الْخَرَاجُ فَيُجَابُ بِأَنَّهَا مِنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: أَوْ وَضَعَهَا السُّلْطَانُ عَلَيْهَا ظُلْمًا أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ صُلْحِيٍّ وَتَحَمَّلَ عَنْهُ الْخَرَاجَ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [فُرُوعٌ الْأَوَّلُ بَاعَ الْمُسْلِمُ أَرْضًا لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا لِذِمِّيٍّ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) لَوْ بَاعَ الْمُسْلِمُ أَرْضًا لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا لِذِمِّيٍّ فَلَا خَرَاجَ عَلَى الذِّمِّيِّ وَلَا عُشْرَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ لِئَلَّا تَخْلُوَ الْأَرْضُ عَنْ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ عَلَيْهِ عُشْرَانِ وَمَنَعَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صِحَّةَ الْبَيْعِ لِإِفْضَائِهِ إلَى الْخُلُوِّ لَنَا أَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ سَبَبًا لِخَرَاجٍ فِي غَيْرِ صُورَةِ النِّزَاعِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا فِيهَا بِالْقِيَاسِ يَبْطُلُ قَوْلُهُمْ بِبَيْعِ الْمَاشِيَةِ مِنْ الذِّمِّيِّ، قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ سَنَدٍ [الثَّانِي مَنَحَ أَرْضَهُ صَبِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أَكْرَاهَا] (الثَّانِي) مَنْ مَنَحَ أَرْضَهُ صَبِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أَكْرَاهَا فَلَا زَكَاةَ إلَّا عَلَى الصَّبِيِّ لِقِيَامِ الْمَانِعِ فِيمَا عَدَاهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْعَبْدِ وَالذِّمِّيِّ، انْتَهَى [الثَّالِث وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْجِبَالِ مِنْ كَرْمٍ وَزَيْتُونٍ وَتَمْرٍ] (الثَّالِثُ) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ وَكِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْجِبَالِ مِنْ كَرْمٍ وَزَيْتُونٍ وَتَمْرٍ مَا لَا مَالِكَ،
وَأَمَّا مَا أُخِذَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَفِيهِ الْخُمْسُ إنْ جَعَلَهُ فِي الْمَغَانِمِ، انْتَهَى.
(وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا خَرَاجِيَّةً فَزَرَعَهَا فَزَكَاةُ مَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ عَلَى الْمُكْتَرِي وَلَا يَضَعُ الْخَرَاجُ الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ زَكَاةَ مَا خَرَجَ مِنْهَا عَنْ الزَّارِعِ كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْخَرَاجَ كِرَاءٌ (أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ وَالرِّطْلُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِّيًّا كُلُّ دِرْهَمٍ خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ) اُنْظُرْ أَنْتَ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) زُرِعَ (بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ) أَيْ عَلَيْهَا مَالٌ مَعْلُومٌ لِبَيْتِ الْمَالِ لِوَقْفِهَا عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لِفَتْحِهَا عَنْوَةً كَأَرْضِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ أَوْ لِمُصَالَحَةِ أَهْلِهَا عَلَيْهِ فَلَا يُسْقِطُ الْخَرَاجُ الزَّكَاةَ ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّهُ كِرَاءُ الْأَرْضِ الْحَطّ الْخَرَاجُ نَوْعَانِ مَا وُضِعَ عَلَى أَرْضِ الْعَنْوَةِ وَمَا صَالَحَ بِهِ الْكُفَّارُ عَلَى أَرْضِهِمْ فَاشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ وَتُحْمَلُ بِالْخَرَاجِ بَعْدَ شِرَائِهِ فَالنِّصَابُ ثَلَثُمِائَةِ صَاعٍ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ فَهُوَ أَلْفٌ وَمِائَتَا مُدٍّ وَالْمُدُّ مِلْءُ الْيَدَيْنِ الْمُتَوَسِّطَتَيْنِ لَا مَقْبُوضَتَيْنِ وَلَا مَبْسُوطَتَيْنِ وَوَزْنُهُ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ.
فَالنِّصَابُ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن بأرض خراجية؛ يعني أنه لا فرق في وجوب الزكاة فيما تجب فيه من الحبوب والثمار، بين أن يكون في أرض خراجية؛ أي يؤدى منها الخراج، وبين غيرها من الأرض التي لا يؤدى منها الخراج؛ لأن الخراج الذي على الأرض لا يضع زكاة ما خرج منها،
وفي المدونة: ومن اكترى أرض خراج أو غيرها، فزكاة ما أخرجت الأرض على المكتري، ولا يضع الخراج الذي على الأرض زكاة ما خرج منها عن الزارع، كانت الأرض له أو لغيره.
وقوله: "وإن بأرض خراجية" ، رد به على أبي حنيفة القائل: إن الخراج يسقط زكاة الأرض،
وقال الشيخ محمد بن الحسن عن الحطاب: والخراج نوعان، الأول ما وضع على أرض العنوة،
والثاني ما يصالح به الكفار على أرضهم، فيشتريها مسلم من الصلحي، ويتحمل عنه الخراج بعد عقد البيع؛
وكذا ما وضعه السلطان ظلما. انتهى.
وقال القرافي: الخراج نوعان؛ أحدهما ما وضعه عمر رضي الله عنه على أرض العراق لما فتحها عنوة وقسمها بين المسلمين، ثم رأى أن ينزلوا عنها ليلا يشتغلوا عنها بالجهاد فتخرب أو تُلهي عن الجهاد، فنزل عنها بعضهم بعوض وبعضهم بغير عوض، وضرب الخراج عليها ووقفها على المسلمين، قال سند: هو أجرة عند مالك والشافعي، ولذلك منع مالك الشفعة فيها،
وقيل: بل باعها من أهل الذمة بثمن مقسط يؤخذ في كل سنة؛ وهو الخراج، وجازت الجهالة فيه لكونه مع كافر للضرورة. والنوع الثاني: ما يصالح به الكافر على أرضهم، فتكون كالجزية تسقط بإسلامهم،
بخلاف الأول. انتهى. وكذلك الحكم في أرض العنوة كلها أنها توقف على المسلمين، وتترك بيد أهلها ليعملوا فيها،
فإذا أسلموا لم يسقط الخراج لأنه أجرة والأرض للمسلمين، وقوله في المدونة: كانت الأرض له،
فإن قيل: كيف يصح أن تكون الأرض له وعليها الخراج؟ أجيب بأنها من أرض العنوة، قال عبد الحق: أو وضعه السلطان عليها ظلما، أو اشتراها مسلم من صلحي وتحمل عنه الخراج بعد عقد البيع. والله أعلم. قاله الحطاب.
ولو باع المسلم أرضا لا خراج عليها لذمي، فلا خراج على الذمي ولا عشر عند مالك والشافعي، خلافا لأبي حنيفة، قال: ليلا تخلو الأرض عن العشر والخراج،
وقال أبو يوسف: عليها عشران، ومنع محمد بن الحسن صحة البيع لإفضائه إلى الخلو لنا أنما البيع ليس سبب الخراج في غير صورة النزاع، فلا يكون سببا فيها بالقياس،
ويبطل قولهم ببيع الماشية من الذمي. قاله في الذخيرة عن سند. قاله الحطاب.
ومن منح أرضه صبيا أو عبدا أو ذميا، أو أكراها فلا زكاة إلا على الصبي لقيام المانع فيما عداه عند مالك، خلافا لأبي حنيفة في العبد والذمي. قاله الحطاب. وقد مر قول مالك: لا زكاة فيما يؤخذ من الجبال من كرم وزيتون وتمر مما لا مالك له،
وأما ما أخذ من ذلك في أرض العدو، ففيه الخمس إن جعل في المغانم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.