Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إنْ أَسْلَمَ) كُلٌّ مِنْهُمَا فَلَا تُعْطَى لِكَافِرٍ وَلَا تُجْزِئُ كَأَهْلِ الْمَعَاصِي إنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ يَصْرِفُونَهَا فِيهَا وَإِلَّا جَازَ الْإِعْطَاءُ لَهُمْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(إنْ أَسْلَمَ وَتَحَرَّرَ) ابْنُ عَرَفَةَ: شَرْطُ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ.

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُعْطَى أَهْلُ الْأَهْوَاءِ إنْ احْتَاجُوا هُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. ابْنُ رُشْدٍ: إنْ خَفَّ هَوَاهُمْ كَتَفْضِيلِ عَلِيٍّ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا.

قَالَ عِيَاضٌ: الْأَوْلَى سَدَّ هَذَا الْبَابَ. ذَكَرَ هَذَا حِينَ عَرَفَ بِأَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَأَنَّ مِحْنَتَهُ بِسَبَبِ أَنْ جَعَلَ تَفَرُّقَهُ رَاجِعُ الْمَدَارِكَ. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَالْمُصَلِّي أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَيُعْطَى غَيْرُ الْمُصَلِّي إذَا كَانَ ذَا حَاجَةٍ بِبَيِّنَةٍ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَأْكُلْ طَعَامَك إلَّا تَقِيٌّ» فَمِنْ الْحَقِّ الْأَفْضَلِ أَنْ تَعْتَمِدَ بِمَعْرُوفِك أَهْلَ التُّقَى،

2,335

وَأَمَّا مَنْ لَا يُصَلِّي فَعَنْهُ أَجْوِبَةٌ مِنْهَا: أَنَّ الذِّمِّيَّ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ مَعَ كُفْرِهِ وَلَا نُسَلِّمُهُ إلَى الْهَلَكَةِ فَكَيْفَ نُسَلِّمُ مَنْ يَلْفِظُ بِالشَّهَادَةِ وَلَهَا مِنْ الْحُرْمَةِ مَا لَهَا وَقَدْ عَلِمْتُمْ مِثَالَهَا. وَمِنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُوَاسِي بِرُوحِهِ فَيُؤْمَرُ بِالطَّاعَةِ.

وَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ لِلسَّائِلِ عَنْ هَذِهِ النَّازِلَةِ أَلَّا تَسْتَحْيِيَ مِنْ اللَّهِ تُجْرِي الرِّزْقَ الرَّغْدَ وَالْكِسْوَةَ السَّابِغَةَ عَلَى أَهْلِك وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ، ثُمَّ تَعْتَذِرُ فِي الْمُحْتَاجِ بِمَا لَا تَفْعَلُهُ مَعَ مَنْ تَحَوَّطَ إنَّ هَذَا لَهُوَ النِّفَاقُ الْعَظِيمُ. وَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ لَهُ وَكَأَنَّك لَمْ تَرَ مِنْ الْمُنْكَرِ إلَّا ظُلْمَ هَذَا لِنَفْسِهِ حَتَّى تَحْتَمِيَ نَفْسُك هَذِهِ الْحَمِيَّةَ لَهُ. أَيْنَ ظُلْمُ الْغَيْرِ لِلْغَيْرِ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ ابْدَأْ بِهِ وَاغْضَبْ لَهُ وَاهْجُرْ فَاعِلَهُ وَلَا تَصِلْهُ بِمَالِك وَلَا بِبَشَرِك، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَتَرَدَّدُ فِي هَذَا الَّذِي هُوَ يَمُوتُ جُوعًا هَيْهَاتَ إنَّمَا هَذَا تَعَلُّلٌ عَلَى الصَّدَقَةِ حِرْصًا عَلَى الْبُخْلِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إنْ أَسْلَمَ وَتَحَرَّرَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ مِنْ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا حُرًّا فَلَا يُعْطَى كَافِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَاسُوسًا، أَوْ مُؤَلَّفًا، وَلَا يُعْطَى عَبْدٌ؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ بِسَيِّدِهِ كَالزَّوْجَةِ بِزَوْجِهَا وَالْوَلَدِ بِوَالِدِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ الْقِنِّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ، وَلَا يَرِدُ الْمُكَاتَبُ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ كَأَنَّهَا اُشْتُرِطَتْ عَلَيْهِ بِمُكَاتَبَتِهِ فَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى سَيِّدِهِ أَسْقَطَ عَنْهُ فِي مُقَابَلَتِهَا جَانِبًا مِنْ الْكِتَابَةِ.

وَتُعْطَى لِذِي هَوًى خَفِيفٍ كَمُفَضِّلِ عَلِيٍّ عَلَى سَائِرِ الصَّحَابَةِ، وَتُجْزِئُ لِلْخَارِجِيِّ وَالْقَدَرِيِّ وَنَحْوِهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ تَكْفِيرِهِمْ، وَيُعْطَى أَهْلُ الْمَعَاصِي مَا يَصْرِفُونَهُ فِي ضَرُورِيَّاتِهِمْ،

2,319

وَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ يُنْفِقُونَهَا فِي الْمَعَاصِي فَلَا يُعْطَوْا وَلَا تُجْزِئُ إنْ وَقَعَتْ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ أَسْلَمَ وَتَحَرَّرَ) الْأَوْلَى ذِكْرُ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ بَعْدَ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ لِيَعُودَ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ مَا عَدَا الْمُؤَلَفَّةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْجَوَاهِرِ فِي شَرْطِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذِكْرِهِ الْأَصْنَافَ، قَالَ: فَهَؤُلَاءِ هُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَوْصُوفُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ كَافِرًا، وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا ذَكَرَ فِي قِسْمِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ اهـ. لَكِنَّ الْمُؤَلِّفَ تَبِعَ ابْنَ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ أَعَادَ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْأَصْنَافِ،

3,832

وَكَذَا يُؤَخِّرُ قَوْلَهُ: وَعَدَمُ بُنُوَّةٍ كَمَا أَخَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ

3,833

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَيُشْتَرَطُ خُرُوجُهُمْ عَنْ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ: وَالضَّمِيرُ فِي خُرُوجِهِمْ لِقَوْلِهِ: فَهَؤُلَاءِ هُمْ الْمُسْتَحِقُّونَ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ: كَالزَّوْجَةِ بِزَوْجِهَا) قَالَ فِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ: وَالْمَرْأَةُ يَغِيبُ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً بَعِيدَةً وَلَا تَجِدُ مُسَلِّفًا تُعْطَى مَا تَحْتَاجُ أَيْ: مِنْ الزَّكَاةِ قَالَ بَعْضٌ: مَعْنَاهُ زَوْجُهَا مُوسِرٌ وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا أُعْطِيت،

3,834

وَلَوْ وَجَدَتْ مُسَلِّفًا؛؛ لِأَنَّهَا لَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلَا يُعْطِي مِنْهَا فِي شُوَارِ يَتِيمَةٍ؛ لِعَدَمِ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَصْرِفِ الزَّكَاةِ.

وَقَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ بِوَالِدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَالِدُ فَقِيرًا وَيَعْجِزُ عَنْ الْإِنْفَاقِ عَنْهُ، كَذَا ظَهَرَ لِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرُدُّ الْمُكَاتَبُ) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِ:؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ بِسَيِّدِهِ، أَيْ: بِأَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُكَاتَبَ نَفَقَتُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ نَفَقَتَهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى سَيِّدِهِ؛؛ لِأَنَّهُ مَا كَاتَبَهُ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا مَثَلًا إلَّا لِكَوْنِهِ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَوْلَاهَا لَكَاتَبَهُ بِأَرْبَعِينَ، فَالْعَشَرَةُ الَّتِي أَسْقَطَهَا السَّيِّدُ فِي مُقَابَلَةِ النَّفَقَةِ.

3,835

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ تت: فَإِنْ عَجَزَ سَادَاتُهُمْ بِيعَ مِنْهُمْ مَنْ يُبَاعُ وَعُجِّلَ عِتْقُ غَيْرِهِ اهـ.،

3,836

وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ سَادَاتُهُمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِ تت أَنَّهُ لَا يُؤَجَّرُ مِنْهُمْ مَنْ تَجُوزُ إجَارَتُهُ وَلَوْ كَانَ فِي أُجْرَتِهِ مَا يَفِي بِنَفَقَتِهِ،

3,837

وَأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ وَلَا تُزَوَّجُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُؤَجَّرُ مَنْ يُؤَجَّرُ إنْ كَانَ فِي أُجْرَتِهِ مَا يَفِي بِنَفَقَتِهِ وَأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تُزَوَّجُ،

3,838

فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ بِيعَ مَا يُبَاعُ وَعَتَقَ أُمُّ الْوَلَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِذِي هَوًى خَفِيفٍ) أَيْ: بِدْعَةٍ خَفِيفَةٍ لَا تَقْتَضِي الْكُفْرَ، وَلَا يُعْطَى إجْمَاعًا مَنْ يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ اتِّفَاقًا كَالْقَائِلِ بِنُبُوَّةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - غَلِطَ،، وَالْقَائِلِ بِأَنَّ الْأَئِمَّةَ وَالْأَنْبِيَاءَ يَعْلَمُونَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَهَلْ الْإِعْطَاءُ لِذِي الْهَوَى الْخَفِيفِ خِلَافُ الْأَوْلَى، أَوْ مَكْرُوهٌ؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ.

وَقَوْلُهُ: وَتُجْزِئُ لِخَارِجِيٍّ وَقَدَرِيٍّ، وَهَلْ يَحْرُمُ أَوْ يُكْرَهُ؟ .

(قَوْلُهُ: فِي ضَرُورِيَّاتِهِمْ) أَيْ: فِي الْأُمُورِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إلَيْهَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهَا، وَهَلْ الْمُرَادُ مَا يَلِيقُ بِحَالَتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا أَوْ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَائِقًا بِهِ؟ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِذُلِّ الْمَعْصِيَةِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ) أَيْ: زَادَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُمْ، أَيْ: إدْرَاكُ أَنَّهُمْ، أَيْ: بِأَنْ تَقَوَّى الظَّنُّ، فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّكِّ، أَوْ الظَّنِّ الضَّعِيفِ يُعْطَوْنَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الظَّنَّ وَحْدَهُ كَافٍ فِي عَدَمِ الْإِعْطَاءِ .

منح الجليل'Illaysh

(إنْ أَسْلَمَ) كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ: كَانَا وَتَحَرَّرَ، وَعَدِمَ كِفَايَةً بِقَلِيلٍ أَوْ إنْفَاقٍ أَوْ صَنْعَةٍ، وَعَدَمِ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ لَا الْمُطَّلِبِ [منح الجليل] مُسْلِمَيْنِ

2,229

لَا إنْ كَفَرَا أَوْ ظُنَّ إنْفَاقُهُمَا فِي مَعْصِيَةٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ابن عرفة: وصدق مدعي عيال إن كان طارئا،

15,076

فإن كان من أهل الموضع وقدر على كشف ذلك كشف عنه،

15,077

فإن تعذر الكشف صدق، ومن كان معروفا باليسار كلف إثبات ذهاب ماله،

15,078

وفي أحكام الشعبي: لا يقبل قول الرجل إن عنده من يستحق كفارة اليمين إلا ببينة وإن كان فاضلا دينا؛ لأن شهادته تجر نفعا إلى نفسه. انتهى. نقله عبد الباقي. قال: ويمكن حمله على غير الطارئ،

15,079

ومن تعذر الكشف عليه فلا يخالف ما قبله.

15,080

وفي الشامل: إن ادعى دينا أثبته مع عجزه؛ أي مع إثبات عجزه. انتهى. وإثباته يحصل ولو بشاهد ويمين، وإثبات عجزه إنما يكون بشاهدين على ما مر. انتهى. قوله: لأن شهادته تجر نفعا إلى آخره، أطلق الشهادة على قوله إن عنده من يستحقون، وفيه مسامحة. وقوله: ويمكن حمله على غير الطارئ لخ، فيه نظر، بل الظاهر أن كلام الشعبي على عمومه وهو ظاهر المواق، ولذلك استدل به على أن الأمر في الكفارة أضيق، قال: لأنه إن أعطاه لرأسين وكان هو برأسه وحده لم تبرأ الذمة بخلاف الزكاة. انتهى.

15,081

وقال الشبراخيتي عند قوله "وصدقا إلا لريبة" ، ما نصه: وإن ادعى عيالا صدق إن كان طارئا،

15,082

وإن كان غير طارئ صدق إن تعذر الكشف عليه وإلا كشف عنه، وانظر ابن عرفة وغيره،

15,083

وإن ادعى دينا كلف إثباته والعجز عنه إن كان عن مبايعة لا عن طعام أكله، وإثباته يحصل ولو بشاهد ويمين،

15,084

وأما إثبات العجز عنه فلا يحصل إلا بشاهدين. انتهى.

15,085

وقال الحطاب: قال في الشامل: وصدق من ادعاهما؛ أي الفقر والمسكنة إلا لريبة وَبَيَّنَ ذهاب مال عرف به،

15,086

وإن ادعى عيالا ليأخذ لهم وهو من أهل المكان كشف عنه إن أمكن،

15,087

وإن ادعى دينا بينه مع عجزه عنه. انتهى.

15,088

وفي الجواهر: ما خفي من هذه الصفات كالفقر والمسكنة صدق ما لم يشهد ظاهره بخلافه، أو يكون من أهل الموضع ويمكن الكشف عنه فيكشف، والغازي معلوم بفعله،

15,089

فإن أعطي بقوله ولم يوف استرد، ويطالب الغريم بالبينة على الدين والعسر إن كان عن مبايعة،

15,090

لا إن كان عن طعام أكله، وابن السبيل يكتفى فيه بهيئة الفقر، وما ذكره صاحب الشامل أصله للخمي، وقبله في التوضيح وابن عرفة. والله أعلم. انتهى. إن أسلم؛ يعني أنه يشترط في إعطاء الزكاة للمسكين والفقير أن يكونا مسلمين، سواء كانا صغيرين أو كبيرين أو سفيهين أو رشيدين، فلا يعطى منها كافر إلا أن يكون جاسوسا أو مؤلفا -كما يأتي- وإنما لم يعط الكافر منها لأنه ليس من أهل القرب، وهي قربة، وربما استعان بها على المسلمين، وثنى المصنف الضمير في قوله: "وصدقا" ، ليلا يتوهم عوده على الأخير، فلما تقرر أنهما من أهل الزكاة واستويا في التصديق وعدمه، صح أن يرجع لهما الضمير حينئذ مفردا بتأويله بمن ذكر، أشار له عبد الباقي عن والده، وشمل المصنف الصبي -كما مر- والأرملة وصاحب هوى خفيف لا يخرجه عن الإسلام اتفاقا، كتفضيل علي رضى الله عنه على سائر الصحابة، قال بعضهم: وهو ظاهر لأن من سب صحابيا لا يكفر فأولى التفضيل، وروي تفضيله عليهم عن جماعة من الصحابة.

كما نقله السيد السمهودي. لكن على وجه يشعر بعدم ارتضائه، ودخل فيه كل من لا يكفر ببدعته على اختلاف، كخارجي ولا يعطى إجماعا من يَكْفُرُ ببدعته اتفاقا، كالقائل بنبوءة علي،

15,091

وأن جبريل غلط، والقائل إن في الأمة رسولين: ناطق وهو المصطفى صلى الله عليه وسلم، وصامت وهو علي رضي الله عنه، والقائل بأن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما يكون وشبههم. قاله عبد الباقي.

15,092

قال محمد بن الحسن: عبارة ابن رشد: ومن يقول إن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. انتهى.

15,093

وقال محمد بن الحسن: وكان الأولى للمصنف لو أخر الإسلام والحرية وعدم بنوة هاشم عن الأصناف الثمانية كما فعل ابن شأس وابن الحاجب؛ لأنها لا تختص بالفقير والمسكين، بل الإسلام شرط فيما عدا المؤلفة، والحرية شرط في غير الرقاب، وعدم بنوة هاشم شرط في الجميع. انتهى. وسيأتي لميارة ما يخالفه، وسيأتي أن الجاسوس يعطى منها ولو كافرا. وتحرر؛ يعني أنه لا بد في الفقير والمسكين من أن يكون كل منهما حرا،

15,094

فمن لم يكن حرا لا تعطى له الزكاة بوصف الفقر ولا المسكنة، فلا يعطى منها قن ولا من فيه شائبة حرية من كتابة أو تبعيض أو استيلاد أو تدبير أو عتق لأجل؛ لاستغنائهم بساداتهم، كالولد بوالده، والزوجة بزوجها، ولا يرد الكاتب لأن نفقته كأنها اشترطت عليه.

15,095

والحاصل: أنها لا تجزئ إذا دفعت لقن أو من فيه شائبة ولو مكاتبا على المشهور، ومقابله في المجموعة عن مالك أن المكاتب يعان بها في آخر كتابته إذا عجز، وعليه يجري ما نقله عبد الباقي عن اللخمي،

15,096

وهو قوله: فإن ادعى أنه مكاتب كلف بيان ذلك لأنه على العبودية والصدقة لا تحل للعبد، وأرى أن يبحث عن الكتابة وعن قدرها، ثم القول قوله أنه عاجز. انتهى.

15,097

تنبيه: إن عجز سادات العبيد عن النفقة عليهم، بيع منهم من يباع، وعجل عتق غيره،

15,098

وكذا لو امتنع ساداتهم من الإنفاق، فيباع منهم من يباع، ويعجل عتق غيره. قاله التتائي.

15,099

وظاهره أنه لا يؤجر منهم من تجوز إجارته،

15,100

ولو كان في أجرته ما يفي بنفقته،

15,101

وأن أم الولد تعتق ولا تزوج، ويأتي لبعضهم أنه يؤجر من يؤجر إن كان في أجرته ما يفي بنفقته،

15,102

وأن أم الولد تزوج فإن تعذر ذلك بيع من يباع وعتقت أم الولد نقله الشبراخيتي، وعبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.