Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَحَسَبٍ) أَيْ كَمَا لَا يُجْزِئُ أَنْ يَحْسِبَ دَيْنَهُ الْكَائِنَ (عَلَى) مَدِينٍ (عَدِيمٍ) لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ أَسْقَطْت مَا عَلَيْك فِي زَكَاتِي؛ لِأَنَّهُ هَالِكٌ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَهُ قِيمَةٌ دُونَ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ سُقُوطِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَحْصُلْ،

781

وَأَمَّا مَنْ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي دَيْنِهِ أَوْ بِيَدِ رَبِّ الدَّيْنِ رَهْنًا فَيَجُوزُ حَبْسُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ دَيْنَهُ لَيْسَ بِهَالِكٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ) هَذَا تَفْسِيرٌ مُرَادٌ لِلْعَدِيمِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ إلَخْ تَصْوِيرٌ لِحِسَابِهَا عَلَى الْمَدِينِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَهُ قِيمَةٌ دُونَ أَيْ قَلِيلَةٌ جِدًّا فَهِيَ كَالْعَدَمِ

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَشْهَبُ: يُجْزِئُ) قَالَ ح مَتَى عُلِمَ مِنْ حَالِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُحْسَبْ مَا عَلَى الْعَدِيمِ مِنْ زَكَاتِهِ لَمْ يُزَكَّ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِمَا قَالَهُ أَشْهَبُ؛ لِأَنَّ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ عَلَى قَوْلٍ أَحْسَنَ مِنْ لُزُومِهَا لَهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ حَسْبُهُ عَلَيْهِ) هَذَا هُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَاعْتَرَضَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِأَنَّ الدَّيْنَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،

2,950

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَاوِيًا أَيْ هَالِكًا لَكِنَّ قِيمَتَهُ دُونَ فَلَا يَجُوزُ حَسْبُهُ وَسَلَّمَهُ ح قَالَ وَعَلَيْهِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ عَدِيمٌ اهـ بْن فَتَحَصَّلَ أَنَّ فِي حَسْبِ مَا عَلَى الْمَدِينِ الْمَلِيءِ مِنْ الزَّكَاةِ قَوْلَيْنِ بِالْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ رُجِّحَ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَحَسَبٍ عَلَى عَدِيمٍ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَقِيرٍ فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْسِبَهُ عَلَيْهِ فِي زَكَاتِهِ، قَالَ غَيْرُهُ: لِأَنَّهُ تَاوٍ وَلَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَهُ قِيمَةُ دُونٍ،

9,772

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ،

9,773

وَقَالَ أَشْهَبُ: يُجْزِئُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ لَا يُعْجِبُنِي عَلَى الْمَنْعِ، وَقَوْلُ الْغَيْرِ تَفْسِيرٌ وَتَتْمِيمٌ،

9,774

قَالَ: وَفِي الْحَوَاشِي عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ الْغَيْرِ أَنَّ الدَّيْنَ إذَا لَمْ يَكُنْ تَاوِيًا يُحْسَبُ عَلَيْهِ فِي زَكَاتِهِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ إذْ لَوْ قَامَ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى الْغَرِيمِ لَبِيعَتْ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ،

9,775

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: عَلَى يَتِيمَةٍ رُبْعُ دِينَارٍ يُحْتَسَبُ بِهِ فِي مَهْرِهَا وَيَتَزَوَّجُهَا الشَّيْخُ، وَهَذَا غَيْرُ بَيِّنٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَاوِيًا فَإِنَّ قِيمَتَهُ دُونٌ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ، وَقِيمَتُهُ دُونٌ إذْ هُوَ كَالْعَرْضِ فَلَا يَحْسُبُهُ عَلَيْهِ،

9,776

وَكَذَلِكَ مَنْ لَهُ عَلَى يَتِيمَةٍ رُبْعُ دِينَارٍ لَا يُحْتَسَبُ بِهِ عَلَيْهَا فِي مَهْرِهَا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ النِّصَابِ، انْتَهَى. فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ لِقَوْلِهِ " عَلَى عَدِيمٍ " مَفْهُومٌ لِمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَالتَّاوِي: الْهَالِكُ،

9,777

وَقَالَ الْمَشَذَّالِيُّ: أُخِذَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ، وَقَدْ أَخَذَ بِهِ رَهْنًا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ لَهُ فِي زَكَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَاوٍ،

9,778

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَكَذَا عِنْدِي لَوْ أَعَارَ رَجُلٌ شَيْئًا لِمَنْ يَرْهَنُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَفُكُّ بِهِ مَا أَعَارَهُ وَلَا يُتَّهَمُ أَنَّهُ قَصَدَ نَفْعًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَعْرُوفَيْنِ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ عِنْدِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

9,779

وَقَالَ الشَّيْخ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا يُحْسَبُ فِي دَيْنٍ عَلَى فَقِيرٍ،

9,780

وَمَنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى الْكَرَاهَةِ أَوْ الْمَنْعِ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ رُشْدٍ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَحَسَبٍ عَلَى عَدِيمٍ) فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى فَقِيرٍ فَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَحْسُبَهُ عَلَيْهِ فِي زَكَاتِهِ. قَالَ غَيْرُهُ عَنْهُ: لِأَنَّهُ تَاوٍ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ لَهُ قِيمَةُ دُونٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: حَمَلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْمَنْعِ كَفَتْوَى ابْنِ رُشْدٍ بِعَدَمِ إجْرَائِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(كَحَسْبِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ: لِدَيْنٍ (عَلَى) مَدِينٍ (عَدِيمٍ) أَيْ: لَمْ يَمْلِكْ مَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ مِنْ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ أَوْ قِيمَتُهُ أَقَلُّ مِنْهُ.

2,237

وَقَالَ أَشْهَبُ: يُجْزِئُ الْحَطّ فَإِذَا عُلِمَ مِنْ حَالِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْسِبْ عَلَى عَدِيمٍ فَلَا يُزَكِّي فَالْعَمَلُ بِقَوْلِ أَشْهَبَ مُقَدَّمٌ عَلَى تَرْكِهَا عَلَى كُلِّ قَوْلٍ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ سُقُوطِ الدَّيْنِ عَنْ الْمَدِينِ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَحْصُلْ وَمَفْهُومُ عَدِيمٍ إنْ حَسَبَ مَا عَلَى مَنْ لَهُ مَا يُوَفِّي بِهِ دَيْنَهُ مُجْزِئٌ وَهُوَ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ. وَاعْتَرَضَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِأَنَّ الدَّيْنَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قِيمَتُهُ دُونَهُ وَسَلَّمَهُ الْحَطّ قَالَ فَلَا مَفْهُومَ لِعَدِيمٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

على عديم؛ يعني أن من له دين على شخص عديم ليس عنده ما يجعله في دينه، فحسب رب الدين عليه دينه في الزكاة بأن يقول رب الدين للمدين: أسقطت ديني الذي عليك من زكاة مالي لا يجزئه ذلك؛ لأن دينه تاو أي لا قيمة له، أو قيمته دون خلافا لأشهب، القائل: يجزئ ذلك وإن علم من حال من تجب عليه الزكاة أنه إن لم يحسب ما على العديم من زكاته لم يزك، فإنه ينبغي العمل بما قال أشهب؛

لأن إخراج الزكاة على قول أحسن من لزومها على كل قول. قاله الشبراخيتي. وعلى المشهور فالظاهر أنه لا يسقط عن المدين ما حسب عليه؛ لأنه معلق على شيء لم يحصل،

15,173

وأما من عنده ما يجعله في دينه أو بيد رب الدين رهن فيجوز حسبه عليه؛ لأن دينه ليس بتاوٍ، بمثناة فوقية أي هالك.

15,174

ابن عرفة: وكذا عندي لو أعار رجل شيئا ثم يرهنه في دين عليه، أنه يجوز له أن يعطيه من الزكاة ما يفك به ما أعاره، ولا يتهم أنه قصد نفع نفسه لأنه فعل معروفين، ومثل حسبه على ملي من له على امرأة مائة دينار -أي مؤجلة- فله أن يتزوجها ويحسبها عليها من مهرها،

15,175

فلو كان له عليها ربع دينار مؤجلا لم يحسبه عليها في مهرها؛ لأنه يؤدي إلى أن يتزوجها بأقل من ربع دينار؛ إذ المعتبر في المؤجل قيمته لا عدده. قاله عبد الباقي. وما مر من أن من له ما يجعله في دينه يجزئ رب الدين أن يحسب الزكاة عليه، اعترضه أبو الحسن بأنه وإن لم يكن تاويا لكن قيمته دون فلا يجوز حسبه، وأجاب عبد الباقي بما تقدم من أن الذي يحسب قيمته لا عدده.

15,176

وقال الأمير عاطفا على ما لا يجزئ: وحسبها على مدين، وهل وإن مليا قولان؟ وقوله: "كحسب على عديم" ،

15,177

قال في المدونة: ومن كان له دين على رجل فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في زكاته، قال غيره: لأنه تاوٍ لا قيمة له أو له قيمة دون،

15,178

قال في التوضيح: وقد صرح ابن القاسم بعدم الإجزاء،

15,179

وقال أشهب: يجزئه، وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد: ولا تحسب في دين على فقير،

15,180

ومن فعل لم يجزه خلافا لأشهب، بناء على الكراهة والمنع، وبه أفتى ابن رشد. والله أعلم. نقله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.