Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَبَطَلَ نِكَاحُ مُتْعَةٍ، وَمُؤَقَّتٍ) ،

1,398

وَإِنْ جُهِلَتْ الْمُدَّةُ أَوْ طَالَتْ فِي الْأَصَحِّ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا لَوْ نَكَحَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ نَوَى مُكْثَهُ مَعَهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَلَا بَأْسَ بِتَزَوُّجِ النَّهَارِيَّاتِ عَيْنِيٌّ (وَ) يَحِلُّ (لَهُ وَطْءُ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ عَلَيْهِ) عِنْدَ قَاضٍ (أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ (وَهِيَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا (مَحَلٌّ لِلْإِنْشَاءِ) أَيْ لِإِنْشَاءِ النِّكَاحِ خَالِيَةٌ عَنْ الْمَوَانِعِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ نِكَاحُ مُتْعَةٍ، وَمُؤَقَّتٍ)

12,875

قَالَ فِي الْفَتْحِ: قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنْ يَذْكُرَ الْوَقْتَ بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ وَفِي الْمُتْعَةِ أَتَمَتَّعُ أَوْ أَسْتَمْتِعُ. اهـ.

يَعْنِي مَا اشْتَمَلَ عَلَى مَادَّةِ مُتْعَةٍ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مَعَ ذَلِكَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الشُّهُودِ فِي الْمُتْعَةِ وَتَعْيِينِ الْمُدَّةِ،

12,876

وَفِي الْمُؤَقَّتِ الشُّهُودُ وَتَعْيِينُهَا، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ لَهُمْ عَلَى تَعْيِينِ كَوْنِ الْمُتْعَةِ الَّذِي أُبِيحَ ثُمَّ حَرُمَ هُوَ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ مَادَّةُ (م ت ع) لِلْقَطْعِ مِنْ الْآثَارِ بِأَنَّهُ كَانَ أَذِنَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ بَاشَرَ هَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُخَاطِبَهَا بِلَفْظِ أَتَمَتَّعُ وَنَحْوِهِ لِمَا عُرِفَ أَنَّ اللَّفْظَ يُطْلَقُ وَيُرَادُ مَعْنَاهُ،

12,877

فَإِذَا قِيلَ تَمَتَّعُوا فَمَعْنَاهُ أَوْجِدُوا مَعْنَى هَذَا اللَّفْظِ،، وَمَعْنَاهُ الْمَشْهُورُ أَنْ يُوجَدَ عَقْدًا عَلَى امْرَأَةٍ لَا يُرَادُ بِهِ مَقَاصِدُ عَقْدِ النِّكَاحِ مِنْ الْقَرَارِ لِلْوَلَدِ وَتَرْبِيَتِهِ، بَلْ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَنْتَهِي الْعَقْدُ بِانْتِهَائِهَا أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ بِمَعْنَى بَقَاءِ الْعَقْدِ مَا دَامَ مَعَهَا إلَى أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهَا فَلَا عَقْدَ، فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا بِمَادَّةِ الْمُتْعَةِ وَالنِّكَاحِ الْمُؤَقَّتِ أَيْضًا فَيَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ الْمُتْعَةِ،

12,878

وَإِنْ عَقَدَ بِلَفْظِ التَّزَوُّجِ وَأَحْضَرَ الشُّهُودَ. اهـ. مُلَخَّصًا وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَدِلَّةَ تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ وَأَنَّهُ كَانَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ تَحْرِيمُ تَأْبِيدٍ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ وَعُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إلَّا طَائِفَةً مِنْ الشِّيعَةِ وَنِسْبَةُ الْجَوَازِ إلَى مَالِكٍ كَمَا وَقَعَ فِي الْهِدَايَةِ غَلَطٌ، ثُمَّ رَجَّحَ قَوْلَ زُفَرَ بِصِحَّةِ الْمُؤَقَّتِ عَلَى مَعْنًى أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مُؤَبَّدًا وَيَلْغُو التَّوْقِيتُ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُؤَقَّتَ مُتْعَةٌ وَهُوَ مَنْسُوخٌ، لَكِنْ الْمَنْسُوخُ مَعْنَاهَا الَّذِي كَانَتْ الشَّرِيعَةُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا يَنْتَهِي الْعَقْدُ فِيهِ بِانْتِهَاءِ الْمُدَّةِ، فَإِلْغَاءُ شَرْطِ التَّوْقِيتِ أَثَرُ النَّسْخِ، وَأَقْرَبُ نَظِيرٌ إلَيْهِ نِكَاحُ الشِّغَارِ وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ بُضْعُ كُلٍّ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ مَهْرًا لِلْأُخْرَى، فَإِنَّهُ صَحَّ النَّهْيُ عَنْهُ وَقُلْنَا يَصِحُّ مُوجِبًا لِمَهْرِ الْمِثْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَلَمْ يَلْزَمْنَا النَّهْيُ،

12,879

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَدَ بِلَفْظِ الْمُتْعَةِ وَأَرَادَ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ الْمُؤَبَّدَ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ،

12,880

وَإِنْ حَضَرَهُ الشُّهُودُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ مِلْكَ الْمُتْعَةِ كَلَفْظِ الْإِحْلَالِ فَإِنَّ مَنْ أَحَلَّ لِغَيْرِهِ طَعَامًا لَا يَمْلِكُهُ فَلَمْ يَصِحَّ مَجَازًا عَنْ مَعْنَى النِّكَاحِ كَمَا مَرَّ. اهـ مُلَخَّصًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جُهِلَتْ الْمُدَّةُ) كَأَنْ يَتَزَوَّجَهَا إلَى أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ ح

(قَوْلُهُ: أَوْ طَالَتْ فِي الْأَصَحِّ) كَأَنْ يَتَزَوَّجَهَا إلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ؛ لِأَنَّ التَّأْقِيتَ هُوَ الْمُعَيِّنُ لِجِهَةِ الْمُتْعَةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهُ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الْقَاطِعِ يَدُلُّ عَلَى انْعِقَادِهِ مُؤَبَّدًا وَبَطَلَ الشَّرْطُ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَى إلَخْ) ؛ لِأَنَّ التَّوْقِيتَ إنَّمَا يَكُونُ بِاللَّفْظِ بَحْرٌ (قَوْلُهُ: وَلَا بَأْسَ بِتَزَوُّجِ النَّهَارِيَّاتِ) وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ فَتْحٌ.

12,881

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْوَطْءُ لَازِمًا عَلَيْهَا وَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا لَيْلًا لِمَا عُرِفَ فِي بَابِ الْقَسْمِ. اهـ.

أَيْ إذَا كَانَ لَهَا ضَرَّةٌ غَيْرُهَا، وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ فِي النَّهَارِ عِنْدَهَا وَفِي اللَّيْلِ عِنْدَ ضَرَّتِهَا،

12,882

أَمَّا لَوْلَا ضَرَّةَ لَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا الطَّلَبُ، خُصُوصًا إذَا كَانَتْ صَنْعَتُهُ فِي اللَّيْلِ كَالْحَارِسِ بَلْ سَيَأْتِي فِي الْقَسْمِ عَنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ نَحْوَ الْحَارِسِ يُقْسِمُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ نَهَارًا وَاسْتَحْسَنَهُ فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ لَهُ إلَخْ) وَكَذَا يَحِلُّ لَهَا تَمْكِينُهُ مِنْ الْوَطْءِ، نَعَمْ الْإِثْمُ فِي الْإِقْدَامِ عَلَى الدَّعْوَى الْبَاطِلَةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَثُبُوتُ الْحِلِّ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ بِنُفُوذِ الْقَضَاءِ بِهَذَا النِّكَاحِ بَاطِنًا،

12,883

وَكَذَا يَنْفُذُ ظَاهِرًا اتِّفَاقًا فَتَجِبُ النَّفَقَةُ وَالْقَسْمُ وَغَيْرُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ قَاضٍ) هَلْ الْمُحَكَّمُ مِثْلُهُ لِيُحَرَّرْ ط.

12,884

قُلْت: الظَّاهِرُ نَعَمْ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا فِي أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِقِصَاصٍ وَحُدُودِيَّةٍ عَلَى عَاقِلَةٍ

(قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ حِلَّ الْوَطْءِ وَلَوْ صَدَرَ حَقِيقَةً ط

(قَوْلُهُ: خَالِيَةٌ عَنْ الْمَوَانِعِ) تَفْسِيرٌ لِكَوْنِهَا مَحَلًّا لِلْإِنْشَاءِ وَالْمَوَانِعُ مِثْلُ كَوْنِهَا مُشْرِكَةً أَوْ مَحْرَمًا لَهُ أَوْ زَوْجَةَ الْغَيْرِ أَوْ مُعْتَدَّتَهُ ح

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.