وَلَوْ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَتَأَكُّدِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْعِدَّةِ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَمُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّهَا لَا فِي حَقِّ الْإِحْصَانِ وَحُرْمَةِ الْبَنَاتِ وَحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ وَالرَّجْعَةِ
Its commentaries
(وَلَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا) أَوْ خُنْثَى إنْ ظَهَرَ حَالُهُ وَإِلَّا فَنِكَاحُهُ مَوْقُوفٌ، وَمَا فِي الْبَحْرِ وَالْأَشْبَاهِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا بَسَطَهُ فِي النَّهْرِ. وَفِيهِ عَنْ شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ أَنَّ الْعُنَّةَ قَدْ تَكُونُ لِمَرَضٍ أَوْ ضَعْفِ خِلْقَةٍ أَوْ كِبَرِ سِنٍّ (فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ) وَلَوْ مِنْ الْمَجْبُوبِ (وَ) فِي (تَأَكُّدِ الْمَهْرِ) الْمُسَمَّى (وَ) مَهْرِ الْمِثْلِ بِلَا تَسْمِيَةٍ وَ (النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْعِدَّةِ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا) فِي عِدَّتِهَا (وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَمُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّهَا)
وَكَذَا فِي وُقُوعِ طَلَاقٍ بَائِنٍ آخَرَ عَلَى الْمُخْتَارِ (لَا) تَكُونُ كَالْوَطْءِ (فِي حَقِّ) بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ كَالْغُسْلِ وَ (الْإِحْصَانِ وَحُرْمَةِ الْبَنَاتِ وَحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ وَالرَّجْعَةِ
وَالْمِيرَاثِ) وَتَزْوِيجُهَا كَالْأَبْكَارِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَمَا نَظَمَهُ صَاحِبُ النَّهْرِ فَقَالَ:
وَخَلْوَةُ الزَّوْجِ مِثْلُ الْوَطْءِ ... فِي صُوَرٍ وَغَيْرُهُ وَبِهَذَا الْعَقْدِ تَحْصِيلُ تَكْمِيلُ مَهْرٍ وَإِعْدَادٍ كَذَا نَسَبٌ ... إنْفَاقٌ سُكْنَى وَمَنْعُ الْأُخْتِ مَقْبُولُ وَأَرْبَعٌ
وَكَذَا قَالُوا الْإِمَا وَلَقَدْ ... رَاعَوْا زَمَانَ فِرَاقٍ فِيهِ تَرْحِيلُ وَأَوْقَعُوا فِيهِ تَطْلِيقًا إذَا لَحِقَا ...
وَقِيلَ لَا وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ الْقِيلُ
أَمَّا الْمَعَايِرُ فَالْإِحْصَانُ يَا أَمَلِي ... وَرَجْعَةٌ
وَكَذَا التَّوْرِيثُ مَعْقُولُ سُقُوطُ وَطْءٍ وَإِحْلَالٍ لَهَا
وَكَذَا ... تَحْرِيمُ بِنْتٍ نِكَاحُ الْبِكْرِ مَبْذُولُ كَذَلِكَ الْفَيْءُ وَالتَّكْفِيرُ مَا فَسَدَتْ ... عِبَادَةٌ وَكَذَا بِالْغُسْلِ تَكْمِيلُ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَجْبُوبًا) أَيْ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ وَالْخُصْيَتَيْنِ، مِنْ الْجَبِّ: وَهُوَ الْقَطْعُ.
قَالَ فِي الْغَايَةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَطْعَ الْخُصْيَتَيْنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْمَجْبُوبِ، وَلِذَا اقْتَصَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ عَلَى قَطْعِ الذَّكَرِ ح عَنْ النَّهْرِ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَصِيًّا) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ، وَهُوَ مَنْ سُلَّتْ خُصْيَتَاهُ وَبَقِيَ ذَكَرُهُ ح
(قَوْلُهُ إنْ ظَهَرَ حَالُهُ) أَيْ إنْ ظَهَرَ قَبْلَ الْخَلْوَةِ أَنَّ هَذَا الزَّوْجَ وَالْخُنْثَى رَجُلٌ وَظَهَرَ أَنَّ نِكَاحَهُ صَحِيحٌ فَإِنَّ وَطْأَهُ حِينَئِذٍ جَائِزٌ فَتَكُونُ الْخَلْوَةُ كَالْوَطْءِ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَالنِّكَاحُ مَوْقُوفٌ لَا يُبِيحُ الْوَطْءَ فَلَا تَكُونُ خَلْوَتُهُ كَالْوَطْءِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَمَا فِي الْبَحْرِ) حَيْثُ أَطْلَقَ صِحَّةَ خَلْوَتِهِ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِظُهُورِ حَالِهِ، وَمَا فِي الْأَشْبَاهِ سَتَعْرِفُهُ
(قَوْلُهُ فِي النَّهْرِ) عِبَارَتُهُ: وَيَجِبُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَنْ ظَهَرَ حَالُهُ
أَمَّا الْمُشْكِلُ فَنِكَاحُهُ مَوْقُوفٌ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ حَالُهُ، وَلِهَذَا لَا يُزَوِّجُهُ وَلِيُّهُ مَنْ تَخْتِنُهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ الْمَوْقُوفُ لَا يُفِيدُ إبَاحَةَ النَّظَرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ اهـ أَيْ فَلَا يُبِيحُ الْوَطْءَ بِالْأَوْلَى فَلَا تَصِحُّ خَلْوَتُهُ كَالْخَلْوَةِ بِالْحَائِضِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ قَبْلَ التَّبْيِينِ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ
قَالَ فِي النَّهْرِ: وَأَفَادَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ يَتَبَيَّنُ بِالْبُلُوغِ،
فَإِنْ ظَهَرَتْ فِيهِ عَلَامَةُ الرَّجُلِ وَقَدْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً حُكِمَ بِصِحَّةِ نِكَاحِهِ مِنْ حِينِ عَقْدِ الْأَبِ،
فَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا أُجِّلَ كَالْعِنِّينِ،
وَإِنْ زَوَّجَ رَجُلًا تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي عَدَمِ صِحَّةِ خَلْوَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ عَلِمْت أَنَّ مَا نَقَلَهُ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْأَصْلِ: لَوْ زَوَّجَهُ أَبُوهُ رَجُلًا فَوَصَلَ إلَيْهِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ؛ أَوْ امْرَأَةً فَبَلَغَ فَوَصَلَ إلَيْهَا جَازَ وَإِلَّا أُجِّلَ كَالْعِنِّينِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. اهـ.
أَيْ أَنَّ ظَاهِرَ مَا فِي الْأَشْبَاهِ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِ الرَّجُلِ إلَيْهِ أَيْ وَطْئِهِ لَهُ أَوْ بِوُصُولِهِ إلَى الْمَرْأَةِ يَصِحُّ النِّكَاحُ وَلَوْ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَظُهُورِ عَلَامَةٍ فِيهِ،
وَأَنَّ الْوَطْءَ يَحِلُّ قَبْلَ التَّبْيِينِ،
وَأَنَّ الْخَلْوَةَ بِهِ صَحِيحَةٌ، وَأَنَّهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ قَدْ تَبَيَّنَ حَالُهُ وَقَدْ لَا يَتَبَيَّنُ مَعَ أَنَّهُ فِي الْمَبْسُوطِ جَزَمَ بِتَبَيُّنِ حَالِهِ بِالْبُلُوغِ، وَأَنَّهُ قَبْلَ التَّبَيُّنِ يَكُونُ نِكَاحُهُ مَوْقُوفًا فَهُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ صِحَّةِ الْخَلْوَةِ قَبْلَ التَّبَيُّنِ لِعَدَمِ حِلِّ الْوَطْءِ وَفِيهِ نَظَرٌ،
فَإِنَّ قَوْلَهُ جَازَ مَعْنَاهُ جَازَ الْعَقْدُ بَيَّنَ بِذَلِكَ، فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ ذَلِكَ رَافِعٌ لِإِشْكَالِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ حِلُّ الْوَطْءِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ: أَيْ إنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ هَذِهِ الْعَلَامَةُ لَا أَحْكُمُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَلَا بِعَدَمِهَا بَلْ يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى ظُهُورِ عَلَامَةٍ أُخْرَى وَقَوْلُ الْمَبْسُوطِ إنَّ يَتَبَيَّنُ بِالْبُلُوغِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْغَالِبِ؛ وَإِلَّا فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ قَدْ يَبْقَى حَالُهُ مُشْكِلًا بَعْدَهُ. كَمَا إذَا حَاضَ مِنْ فَرْجِ النِّسَاءِ وَأَمْنَى مِنْ فَرْجِ الرِّجَالِ؛
وَقَدْ يُتَبَيَّنُ حَالُهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ كَأَنْ يَبُولَ مِنْ أَحَدِ الْفَرْجَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَتَصِحُّ خَلْوَتُهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَقْيِيدَ صِحَّةِ الْخَلْوَةِ بِتَبَيُّنِ حَالِهِ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ حِلِّ الْوَطْءِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ لِمَرَضٍ إلَخْ) وَكَذَا السِّحْرُ، وَيُسَمَّى الْمَعْقُودُ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ
(قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ إلَخْ) الَّذِي حَقَّقَهُ فِي الْبَحْرِ بَحْثًا ثُمَّ رَآهُ مَنْقُولًا عَنْ الْخَصَّافِ أَنَّ الْخَلْوَةَ لَمْ تَقُمْ مُقَامَ الْوَطْءِ إلَّا فِي حَقِّ تَكْمِيلِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ. قَالَ: مَا سِوَاهُ فَهُوَ مِنْ أَحْكَامِ الْعَقْدِ كَالنَّسَبِ، أَيْ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ خَلْوَةٌ أَصْلًا، كَمَا فِي تَزَوُّجِ مَشْرِقِيٍّ مَغْرِبِيَّةً أَوْ مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ كَالْبَقِيَّةِ. وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ النَّهْرِ حَيْثُ تَابَعَ أَخَاهُ فِي هَذَا التَّحْقِيقِ ثُمَّ خَالَفَهُ النَّظْمُ الْآتِي.
وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ سَبَقَهُ إلَيْهِ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي عَقْدِ الْفَوَائِدِ. لَكِنَّهُ أَفَادَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَوْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ ثَبَتَ نَسَبُهُ لِلتَّيَقُّنِ بِأَنَّ الْعُلُوقَ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَأَنَّ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ،
وَلَوْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ لَا يَثْبُتُ لِعَدَمِ الْعِدَّةِ،
وَلَوْ اخْتَلَى بِهَا فَطَلَّقَهَا يَثْبُتُ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. قَالَ: فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ تَكُونُ الْخُصُوصِيَّةُ لِلْخَلْوَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ الْمَجْبُوبِ) لِإِمْكَانِ إنْزَالِهِ بِالسِّحَاقِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْعِنِّينِ أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ إذَا خَلَا بِهَا ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ جَاءَتْ بِهِ لِسَنَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَفِي تَأَكُّدِ الْمَهْرِ) أَيْ فِي خَلْوَةِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ،
أَمَّا الْفَاسِدُ فَيَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْوَطْءِ لَا بِالْخَلْوَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ فِيهِ، فَكَانَ كَالْخَلْوَةِ بِالْحَائِضِ
(قَوْلُهُ وَالْعِدَّةِ) وُجُوبُهَا مِنْ أَحْكَامِ الْخَلْوَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ صَحِيحَةً أَمْ لَا ط: أَيْ إذَا كَانَتْ فِيهِ نِكَاحٌ صَحِيحٌ،
أَمَّا الْفَاسِدُ فَتَجِبُ فِيهِ الْعِدَّةُ بِالْوَطْءِ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ فِي عِدَّتِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِنِكَاحٍ وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ ط
(قَوْلُهُ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ) أَيْ لَوْ طَلَّقَ الْحُرَّةَ بَعْدَ الْخَلْوَةِ بِهَا لَا يَصِحُّ تَزَوُّجُهُ أَمَةً مَا دَامَتْ الْحُرَّةُ فِي الْعِدَّةِ وَلَوْ الطَّلَاقُ بَائِنًا
(قَوْلُهُ وَمُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّهَا) بَيَانُهُ أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ طَلَاقُهَا فِي الْحَيْضِ بِدْعِيٌّ فَلَا يَحِلُّ بَلْ يُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَا وَطْءٌ فِيهِ وَهُوَ أَحْسَنُ أَوْ ثَلَاثَةً مُتَفَرِّقَةً فِي ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ لَا وَطْءٌ فِيهَا وَهُوَ حَسَنٌ،
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ فَإِنَّ طَلَاقَهَا وَاحِدَةً وَلَوْ فِي الْحَيْضِ حَسَنٌ،
وَإِذَا كَانَتْ الْمُخْتَلَى بِهَا كَالْمَوْطُوءَةِ تَوَقَّفَ طَلَاقُهَا بِالطُّهْرِ فَلَا يَحِلُّ فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ
وَكَذَا فِي وُقُوعِ طَلَاقٍ بَائِنٍ آخَرَ إلَخْ) فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلَاقٌ آخَرُ فِي عِدَّةِ الْخَلْوَةِ،
وَقِيلَ لَا اهـ وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَأَمَّا وُقُوعُ طَلَاقٍ آخَرَ فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ فَقَدْ قِيلَ لَا يَقَعُ
وَقِيلَ يَقَعُ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَمَّا اخْتَلَفَتْ يَجِبُ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ احْتِيَاطًا، ثُمَّ هَذَا الطَّلَاقُ يَكُونُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَكُونُ بَائِنًا اهـ
وَمِثْلُهُ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ وَشَرْحِهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا خَلَا بِهَا خَلْوَةً صَحِيحَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً فَلَا شُبْهَةَ فِي وُقُوعِهَا،
فَإِذَا طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ طَلْقَةً أُخْرَى فَمُقْتَضَى كَوْنِهَا مُطَلَّقَةً قَبْلَ الدُّخُولِ أَنْ لَا تَقَعَ عَلَيْهَا الثَّانِيَةُ، لَكِنْ لَمَّا اخْتَلَفَتْ الْأَحْكَامُ فِي الْخَلْوَةِ فِي أَنَّهَا تَارَةً تَكُونُ كَالْوَطْءِ وَتَارَةً لَا تَكُونُ جَعَلْنَاهَا كَالْوَطْءِ فِي هَذَا فَقُلْنَا بِوُقُوعِ الثَّانِيَةِ احْتِيَاطًا لِوُجُودِهَا فِي الْعِدَّةِ، وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا يَلْحَقُهَا طَلَاقٌ آخَرُ إذَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَدَّةً
بِخِلَافِ هَذِهِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَجْهَ كَوْنِ الطَّلَاقِ الثَّانِي بَائِنًا هُوَ الِاحْتِيَاطُ أَيْضًا، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلطَّلَاقِ الْأَوَّلِ. وَأَفَادَ الرَّحْمَتِيُّ أَنَّهُ بَائِنٌ أَيْضًا لِأَنَّ طَلَاقَ قَبْلِ الدُّخُولِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْعِدَّةِ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِجَعْلِنَا الْخَلْوَةَ كَالْوَطْءِ احْتِيَاطًا،
فَإِنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُ الْوَطْءِ فِي الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ حَقُّ الزَّوْجِ وَإِقْرَارُهُ بِأَنَّهُ طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ يَنْفُذُ عَلَيْهِ فَيَقَعُ بَائِنًا،
وَإِذَا كَانَ الْأَوَّلُ لَا تَعْقُبُهُ الرَّجْعَةُ يَلْزَمُ كَوْنُ الثَّانِي مِثْلَهُ. اهـ. وَيُشِيرُ إلَى هَذَا قَوْلُ الشَّارِحِ طَلَاقٌ بَائِنٌ آخَرُ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَائِنٌ أَيْضًا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي قَرِيبًا مِنْ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ بَعْدَهُ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ، وَقَدْ عَلِمْت مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الذَّخِيرَةِ هُوَ الطَّلَاقُ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَافْهَمْ. ثُمَّ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وُقُوعُ الْبَائِنِ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَإِنْ كَانَ بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ، وَطَلَاقُ الْمَوْطُوءَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ فَيُخَالِفُ الْخَلْوَةُ الْوَطْءَ فِي ذَلِكَ.
وَأَجَابَ ح: بِأَنَّ الْمُرَادَ التَّشْبِيهُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَهُوَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وُقُوعَ طَلَاقٍ بَعْدَ آخَرَ. اهـ.
وَأَمَّا الْجَوَابُ بِأَنَّ الْبَائِنَ قَدْ يَلْحَقُ الْبَائِنَ فِي الْمَوْطُوءِ فَلَا يَدْفَعُ الْمُخَالَفَةَ الْمَذْكُورَةَ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ كَالْغُسْلِ) أَيْ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمُجَرَّدِ الْخَلْوَةِ بِخِلَافِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ وَالْإِحْصَانِ) فَلَوْ زَنَى بَعْدَ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ لَا يَلْزَمُهُ الرَّجْمُ لِفَقْدِ شَرْطِ الْإِحْصَانِ وَهُوَ الْوَطْءُ.
قَالَ فِي عَقْدِ الْفَرَائِدِ: وَهَذَا إنْ لَمْ يَفْهَمْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالرَّجُلِ فَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ ثُبُوتِ الْإِحْصَانِ لَهَا بِذَلِكَ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِيهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ فِيهِ صَرِيحٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْت: وَفِي الْبَحْرِ وَلَمْ يُقِيمُوهَا مَقَامَ الْوَطْءِ فِي حَقِّ الْإِحْصَانِ إنْ تَصَادَقَا عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ،
وَإِنْ أَقَرَّا بِهِ لَزِمَهُمَا حُكْمُهُ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أَحَدُهُمَا صَدَقَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ الْبَنَاتِ) أَيْ لَمْ يُقِيمُوا الْخُلُوَّ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي ذَلِكَ،
فَلَوْ خَلَا بِزَوْجَتِهِ بِدُونِ وَطْءٍ وَلَا مَسٍّ بِشَهْوَةٍ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا،
بِخِلَافِ الْوَطْءِ وَالْكَلَامُ فِي الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّبْيِينِ وَالْفَتْحِ وَغَيْرِهِمَا، فَمَا حَرَّرَهُ فِي عَقْدِ الْفَرَائِدِ مِمَّا حَاصِلُهُ أَنَّ حُرْمَةَ الْبَنَاتِ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الصَّاحِبَيْنِ، وَالْخِلَافُ فِي الْفَاسِدَةِ. قَالَ الثَّانِي تَحْرُمُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَحْرُمُ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمِمَّا ادَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ الْخِلَافِ مَمْنُوعٌ كَمَا بَسَطَهُ فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ وَحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ) أَيْ لَا تَحِلُّ مُطَلَّقَةُ الثَّلَاثِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِمُجَرَّدِ خَلْوَةِ الثَّانِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وَطْئِهِ لِحَدِيثِ الْعُسَيْلَةِ
(قَوْلُهُ وَالرَّجْعَةِ) أَيْ لَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا بِالْخَلْوَةِ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ بَحْرٌ: أَيْ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بَائِنًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ
(قَوْلُهُ وَالْمِيرَاثِ) أَيْ لَوْ طَلَّقَهَا وَمَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّةِ الْخَلْوَةِ لَا تَرِثُ بَزَّازِيَّةٌ،
وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُجْتَبَى.
وَحَكَى ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي عَقْدِ الْفَرَائِدِ قَوْلًا آخَرَ أَنَّهَا تَرِثُ وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ. قَالَ الرَّحْمَتِيُّ: وَعَلَى هَذَا أَيْ مَا فِي الشَّرْحِ لَوْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ قَبْلَ الْوَطْءِ وَمَاتَ فِي عِدَّتِهَا لَا تَرِثُ، وَبِهِ جَزَمَ الطَّوَّاقِيُّ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى هَذَا الشَّرْحِ، وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ حَامِدْ أَفَنْدِي الْعِمَادِيُّ مُفْتِي دِمَشْقَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَتَزْوِيجِهَا كَالْأَبْكَارِ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَالثَّيِّبَاتِ لِيُوَافِقَ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَعْطُوفَاتِ فَإِنَّهَا مِنْ خَوَاصِّ الْوَطْءِ دُونَ الْخَلْوَةِ، فَالْمَعْنَى أَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْوَطْءِ فِي تَزْوِيجِهَا كَالثَّيِّبَاتِ بَلْ تُزَوَّجُ كَالْأَبْكَارِ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) وَمَا فِي الْمُجْتَبَى مِنْ أَنَّهَا تُزَوَّجُ كَمَا تُزَوَّجُ الثَّيِّبُ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ غَيْرِ السَّبْعَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ زِيَادَةِ أَرْبَعَةٍ أُخْرَى فِي النَّظْمِ الْمَذْكُورِ، وَهِيَ: سُقُوطُ الْوَطْءِ، وَالْفَيْءِ، وَالتَّكْفِيرِ، وَعَدَمِ فَسَادِ الْعِبَادَةِ.
وَبَقِيَ مَسْأَلَتَانِ أَيْضًا لَمْ يَذْكُرْهُمَا لِعَدَمِ تَسْلِيمِهِمَا، وَهُمَا أَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تَكُونُ إجَازَةَ النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَمْنَعُ نَفْسَهَا لِلْمَهْرِ بَعْدَهَا عِنْدَهُمَا.
أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَهَا الْمَنْعُ بَعْدَ حَقِيقَةِ الْوَطْءِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ، وَزَادَ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ أَيْضًا بَقَاءَ عُنَّةِ الْعِنِّينِ، وَيُمْكِنُ دُخُولُهَا فِي النَّظْمِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مِثْلٍ وَالضَّمِيرُ لِلْوَطْءِ أَيْ وَمُغَايَرَةٌ لِلْوَطْءِ فِي إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا الْعَقْدِ تَحْصِيلٌ) جُمْلَةُ مَنْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالْعِقْدُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ شُبِّهَ الشِّعْرُ الْمَنْظُومُ بِعِقْدِ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ
(قَوْلُهُ تَكْمِيلُ مَهْرٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِصُوَرِ الْمُمَاثَلَةِ
(قَوْلُهُ وَإِعْدَادٌ) بِالْكَسْرِ، وَالْمُرَادُ الْعِدَّةُ
(قَوْلُهُ وَأَرْبَعٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْأُخْتِ
(قَوْلُهُ الْإِمَا) جَمْعُ أَمَةٍ، وَقَصَرَهُ لِلضَّرُورَةِ؛
وَلَوْ أَسْقَطَ لَامَ وَلَقَدْ اسْتَغْنَى عَنْ قَصْرِهِ
(قَوْلُهُ فِرَاقٍ فِيهِ تَرْحِيلُ) الْمُرَادُ بِهِ الطَّلَاقُ. اهـ. ح.
وَأَمَّا التَّرْحِيلُ، فَهُوَ مِنْ تَرَحَّلَ الْقَوْمُ عَنْ الْمَكَانِ: انْتَقَلُوا: أَيْ طَلَاقٌ فِيهِ نَقْلُ الزَّوْجَةِ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ مِنْ عِصْمَتِهِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ وَأَوْقَعُوا فِيهِ) أَيْ فِي الْإِعْدَادِ بِمَعْنَى الْعِدَّةِ. اهـ. ح فَالضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى مَذْكُورٍ وَهُوَ الْإِعْدَادُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ إذَا لَحِقَا) الضَّمِيرُ لِلتَّطْلِيقِ وَالْأَلِفُ لِلْإِطْلَاقِ. اهـ. ح وَالْمُرَادُ بِلِحَاقِهِ وُقُوعُهُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ طَلَاقٍ سَابِقٍ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ الْقِيلُ) بَدَلٌ مِنْ الْأَوَّلِ ح
(قَوْلُهُ وَرَجْعَةٌ) أَيْ فِي صُورَتَيْنِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي قَوْلِهِ وَالرَّجْعَةُ
(قَوْلُهُ سُقُوطُ وَطْءٍ) أَيْ مَا يَلْزَمُهُ فِيهِ بِالْوَطْءِ لَا يَسْقُطُ بِالْخَلْوَةِ، فَحَقُّ الزَّوْجَةِ فِي الْقَضَاءِ الْوَطْءُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِالْخَلْوَةِ
وَكَذَا الْعِنِّينُ إذَا اخْتَلَى بِهَا لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْوَطْءُ بِهَا، فَلِلزَّوْجَةِ طَلَبُ التَّفْرِيقِ، وَعَلَى هَذَا الْحَلِّ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ بَقَاءِ الْعُنَّةِ الْمَذْكُورِ فِي الْوَهْبَانِيَّةِ، لَكِنْ يُسْتَغْنَى بِهِ أَيْضًا عَنْ ذِكْرِ الْفَيْءِ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُمَا مَعًا أَوْ إسْقَاطَهُمَا مَعًا تَأَمَّلْ قَوْلُهُ كَذَلِكَ الْفَيْءُ) يَعْنِي إنْ آلَى مِنْهَا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْمُدَّةِ كَانَ فَيْئًا،
وَإِنْ خَلَا بِهَا لَا اهـ ح
(قَوْلُهُ التَّكْفِيرُ) يَعْنِي إنْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ،
وَإِنْ خَلَا بِهَا لَا اهـ ح وَفِي النَّهْرِ: وَعَدُّ التَّكْفِيرِ هُنَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي، إذْ الْكَلَامُ فِي الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَصَوْمُ الْأَدَاءِ يُفْسِدُهَا كَمَا مَرَّ ط
(قَوْلُهُ مَا فَسَدَتْ عِبَادَةٌ) مَا نَافِيَةٌ، يَعْنِي إنْ وَطِئَهَا فِي عِبَادَةٍ يُفْسِدُهَا الْوَطْءُ فَسَدَتْ وَإِنْ خَلَا بِهَا لَا. اهـ. ح.
وَيَرِدُ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ عَلَى سَابِقِهِ،
فَإِنَّ مَا يَفْسُدُ بِالْوَطْءِ كَالْإِحْرَامِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالِاعْتِكَافِ وَالْمَنْذُورُ يُفْسِدُ الْخَلْوَةَ وَالْكَلَامَ فِي الصَّحِيحَةِ، إلَّا أَنْ يُمَثِّلَ بِمَا لَا يُفْسِدُ الْخَلْوَةَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ كَصَوْمِ غَيْرِ الْأَدَاءِ وَصَلَاةِ النَّافِلَةِ تَأَمَّلْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَنْبَغِي إسْقَاطُ التَّكْفِيرِ وَفَسَادِ الْعِبَادَةِ وَزِيَادَةُ فَقْدِ الْعُنَّةِ، فَتَصِيرُ الْأَحْكَامُ الَّتِي خَالَفَتْ الْخَلْوَةَ فِيهَا الْوَطْءَ عَشَرَةً، وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي بَيْتَيْنِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهَا لِلْعِلْمِ بِأَنَّ مَا سِوَاهَا لَا يُخَالِفُ فِيهَا الْخَلْوَةُ الْوَطْءَ فَقُلْت وَخَلْوَتُهُ كَالْوَطْءِ فِي غَيْرِ عَشَرَةٍ ... مُطَالَبَةٌ بِالْوَطْءِ إحْصَانٌ تَحْلِيلٌ وَفَيْءٌ وَإِرْثٌ رَجْعَةٌ فَقْدُ عُنَّةٍ ... وَتَحْرِيمُ بِنْتٍ عَقْدُ بِكْرٍ وَتَغْسِيلٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.