Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1185تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 199vol. 3, p. 199

وَلَوْ تَمَجَّسَ أَبُو صَغِيرَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ قَدْ مَاتَتْ الْأُمُّ نَصْرَانِيَّةً لَمْ تَبِنْ وَلَا أَنْ يُنْكِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ مُرْتَدَّةٌ أَحَدًا أَسْلَمَ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ) (تَمَجَّسَ أَبُو صَغِيرَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ) بَانَتْ بِلَا مَهْرٍ وَلَوْ كَانَ (قَدْ مَاتَتْ الْأُمُّ نَصْرَانِيَّةً) مَثَلًا

1,531

وَكَذَا عَكْسُهُ (لَمْ تَبِنْ) لِتَنَاهِي التَّبَعِيَّةِ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا ذِمِّيًّا أَوْ مُسْلِمًا أَوْ مُرْتَدًّا فَلَمْ تَبْطُلْ بِكُفْرِ الْآخَرِ.

1,532

وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ ارْتَدَّا لَمْ تَبِنْ مَا لَمْ يَلْحَقَا،

1,533

وَلَوْ بَلَغْت عَاقِلَةً مُسْلِمَةً ثُمَّ جُنَّتْ فَارْتَدَّا لَمْ تَبِنْ مُطْلَقًا. مُسْلِمٌ تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَتَمَجَّسَا أَوْ تَنَصَّرَا بَانَتْ. (وَلَا) يَصْلُحُ (أَنْ يُنْكِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ مُرْتَدَّةٌ أَحَدًا) مِنْ النَّاسِ مُطْلَقًا. (أَسْلَمَ) الْكَافِرُ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بَانَتْ) أَيْ تَمَجَّسَتْ الْأُمُّ أَيْضًا، وَلَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَعَ هَذَا الْإِيهَامِ، وَالْأَحْسَنُ إبْقَاءُ الْمَتْنِ عَلَى حَالِهِ. وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّارِحَ زَادَ أَلِفًا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ أَبُو صَغِيرَةٍ فَصَارَ أَبَوْا بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَأَسْقَطَهَا النُّسَّاخُ، فَلْتُرَاجِعْ النُّسَخُ. وَذَكَرَ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ أَنَّ مِثْلَ الصَّغِيرَةِ مَا إذَا بَلَغَتْ مَعْتُوهَةً لِبَقَائِهَا تَابِعَةً لِلْأَبَوَيْنِ فِي الدِّينِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَعْتُوهَةِ إسْلَامٌ بِنَفْسِهَا حَقِيقَةً فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الصَّغِيرَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ بِلَا مَهْرٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ح

(قَوْلُهُ مَثَلًا) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ مَاتَتْ: أَيْ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ قَيْدٍ، أَوْ إلَى قَوْلِهِ نَصْرَانِيَّةً أَيْ أَوْ يَهُودِيَّةً

(قَوْلُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ) بِأَنْ تَمَجَّسَتْ أُمُّهَا بَعْدَ أَنْ مَاتَ أَبُوهَا نَصْرَانِيًّا ح

(قَوْلُهُ لِتَنَاهِي التَّبَعِيَّةِ) أَيْ انْتِهَاءِ تَبَعِيَّةِ الْوَلَدِ لِلْأَبَوَيْنِ

(قَوْلُهُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا ذِمِّيًّا إلَخْ) أَيْ إذَا مَاتَ أَحَدُ الْكِتَابِيَّيْنِ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْلِمًا ثُمَّ تَمَجَّسَ الْبَاقِي مِنْهُمَا لَا يَتْبَعُهُ الْوَلَدُ،

14,454

وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا مُرْتَدًّا، لِأَنَّ حُكْمَ الْمُرْتَدِّ الْجَبْرُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ، حَتَّى أَنَّ كَسْبَ إسْلَامِهِ يَرِثُهُ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ فَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ مِنْ الْكِتَابِيِّ وَغَيْرِهِ.

14,455

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فِي دَارِنَا مُسْلِمًا أَوْ مُرْتَدًّا ثُمَّ ارْتَدَّ الْآخَرُ وَلَحِقَ بِهَا ثُمَّ بِدَارِ الْحَرْبِ لَمْ تَبِنْ وَيُصَلَّى عَلَيْهَا إذَا مَاتَتْ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ حُكْمٌ تَنَاهَى بِالْمَوْتِ مُسْلِمًا

14,456

وَكَذَا بِالْمَوْتِ مُرْتَدًّا لِأَنَّ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ قَائِمَةٌ

(قَوْلُهُ فَلَمْ تَبْطُلْ) أَيْ التَّبَعِيَّةُ بِكُفْرِ الْآخَرِ. قَالَ ط: وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ يَتَمَجَّسُ الْآخَرُ لِأَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا كَافِرًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ انْتَقَلَ إلَى حَالَةٍ مِنْ الْكُفْرِ شَرٍّ مِنْ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا. بَقِيَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ التَّبَعِيَّةَ إنَّمَا تَنَاهَتْ وَانْقَطَعَتْ عَمَّنْ بَقِيَ مِنْ الْوَالِدَيْنِ بِتَمَجُّسِهِ لَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ مَنْ بَقِيَ تَبِعَتْهُ ابْنَتُهُ. اهـ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ انْقِطَاعُ التَّبَعِيَّةِ عَنْ الْبَاقِي مِنْهُمَا إذَا انْتَقَلَ إلَى حَالَةٍ دُونَ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَلَدَ إنَّمَا يَتْبَعُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا أَوْ أَخَفَّهُمَا شَرًّا، فَالْمُرَادُ بِالتَّبَعِيَّةِ الْمُتَنَاهِيَةِ هَذِهِ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ لَمْ تَبِنْ) لِأَنَّ الْبِنْتَ مُسْلِمَةٌ تَبَعًا لَهُمَا وَتَبَعًا لِلدَّارِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَلْحَقَا) أَيْ بِالْبِنْتِ،

14,457

فَإِنْ لَحِقَا بِهَا بِدَارِ الْحَرْبِ بَانَتْ لِانْقِطَاعِ حُكْمِ الدَّارِ بَحْرٌ أَيْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا لِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ وَلِأَنَّهَا صَارَتْ مُرْتَدَّةً تَبَعًا لَهُمَا

14,458

قَالَ فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: وَهَذَا

14,459

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الصَّغِيرَةُ تَعْقِلُ وَتُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهَا حَيْثُ لَا تَبِينُ وَإِنْ لَحِقَا بِهَا، إلَّا إذَا ارْتَدَّتْ بِنَفْسِهَا فَحِينَئِذٍ تَبِينُ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ. اهـ. فَتَأَمَّلْهُ مَعَ مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ لَا تَنْقَطِعُ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَقَيَّدْنَا بِلِحَاقِهِمَا بِالْبِنْتِ لِأَنَّهُ إذَا لَحِقَا وَتَرَكَاهَا فَإِنَّهَا لَا تَبِينُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَرْحِ التَّحْرِيرِ.

14,460

قَالَ فِي النَّهْرِ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ مَا لَوْ تَمَجَّسَا أَوْ ارْتَدَّا تَأَمَّلْ فَتَدَبَّرْ. اهـ.

14,461

قُلْت: الْفَرْقُ ظَاهِرٌ: وَهُوَ أَنَّ الْبِنْتَ بِارْتِدَادِ أَبَوَيْهَا الْمُسْلِمَيْنِ تَبْقَى مُسْلِمَةً تَبَعًا لَهُمَا وَلِلدَّارِ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ مُسْلِمٌ حُكْمًا لِجَبْرِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلِذَا لَمْ تَبُنْ مِنْ زَوْجِهَا مَا لَمْ يَلْحَقَا بِهَا لِلتَّبَايُنِ وَانْقِطَاعِ وِلَايَةِ الْجَبْرِ،

14,462

بِخِلَافِ تَمَجُّسِ أَبَوَيْهَا النَّصْرَانِيِّينَ لِأَنَّهَا تَتْبَعُهُمَا فِي التَّمَجُّسِ لِعَدَمِ جَبْرِهِمَا عَلَى الْعَوْدِ إلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَصَارَ كَارْتِدَادِ الْمُسْلِمَيْنِ مَعَ لِحَاقِهِمَا، وَلَا يُمْكِنُ تَبَعِيَّتُهَا لِلدَّارِ مَعَ بَقَاءِ تَبَعِيَّةِ الْأَبَوَيْنِ فَلِذَا بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ لَمْ تَبِنْ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ لَحِقَا بِهَا أَوْ لَا لِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ أَصَالَةً لَا تَبَعًا،

14,463

وَكَذَلِكَ الصَّبِيَّةُ الْعَاقِلَةُ أَسْلَمَتْ ثُمَّ جُنَّتْ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَصْلًا فِي الْإِسْلَامِ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ فَتَمَجَّسَا) أَيْ الْمُسْلِمُ وَزَوْجَتُهُ النَّصْرَانِيَّةُ مَعًا، وَقَوْلُهُ أَوْ تَنَصَّرَا صَوَابُهُ أَوْ تَهَوَّدَا لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الزَّوْجَةَ نَصْرَانِيَّةٌ.

14,464

قَالَ فِي النَّهْرِ: قَيَّدَ بِالرِّدَّةِ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ كَانَ تَحْتَهُ نَصْرَانِيَّةٌ فَتَهَوَّدَ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا اتِّفَاقًا.

وَاخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِيمَا لَوْ تَمَجَّسَا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ تَقَعُ.

14,465

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَقَعُ. لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الزَّوْجَ لَا يُقِرُّ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَرْأَةُ تُقِرُّ فَصَارَ كَرِدَّةِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ. وَفَرَّقَ مُحَمَّدٌ بِأَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ لَا تَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ فَأَحْدَثَهَا كَالِارْتِدَادِ اهـ أَيْ فَكَأَنَّهُمَا ارْتَدَّا مَعًا. ثُمَّ الَّذِي فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ تَأْخِيرُ تَعْلِيلِ أَبِي يُوسُفَ

14,466

وَظَاهِرُهُ اعْتِمَادُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْفَتْحِ أَيْضًا تَقَعُ الْفُرْقَةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فَلِذَا جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا أَوْ مُرْتَدًّا وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِمَا فُهِمَ مِنْ النَّكِرَةِ فِي النَّفْيِ ح

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.