Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1582تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 648vol. 3, p. 648

وَإِنْ نَوَى وَأَنْتِ مِثْلُ الْحُرِّ إلَّا فِي قَوْلِهِ أَمْرُك بِيَدِك أَوْ اخْتَارِي فَإِنَّهُ عِتْقٌ مَعَ النِّيَّةِ وَبِقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي حُرٌّ وَبِمِلْكِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَإِنْ نَوَى) قُيِّدَ لِلْأَخِيرَةِ لِتَوَقُّفِهِ فِي النِّدَاءِ عَلَى النِّيَّةِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ،

2,168

وَكَذَا نَفَى السُّلْطَانُ كَمَا رَجَّحَهُ الْكَمَالُ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ. (وَ) كَذَا (أَنْتِ مِثْلُ الْحُرِّ) يَعْتِقُ بِالنِّيَّةِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ (إلَّا فِي قَوْلِهِ) أَطْلَقْتُك وَلَوْ لِعَبْدِهِ فَتْحٌ (أَمْرُك بِيَدِك أَوْ اخْتَارِي فَإِنَّهُ عِتْقٌ مَعَ النِّيَّةِ) فَإِنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ أَيْضًا، وَلَا بِدْعَ بَدَائِعَ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ فِي الْمَجْلِسِ،

2,169

وَكَذَا اخْتَرْ الْعِتْقَ أَوْ أَمْرُ عِتْقِكَ بِيَدِك وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ كَالطَّلَاقِ، وَلَا عِتْقَ بِنَحْوِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَإِنْ نَوَى، لَكِنْ يُكَفِّرُ بِوَطْئِهَا. (وَ) يَصِحُّ أَيْضًا (بِقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي) أَوْ جِدَارِي (حُرٌّ) كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَهِيمَةٍ أَوْ حَجَرٍ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ، لَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ جَوْهَرَةٌ وَزَيْلَعِيٌّ. (وَ) يَصِحُّ أَيْضًا (بِمِلْكِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ) أَيْ قَرِيبٍ حَرُمَ نِكَاحُهُ أَبَدًا،

2,170

وَلَوْ شِقْصًا فَيَعْتِقُ بِقَدْرِهِ عِنْدَهُ، أَوْ حَمْلًا كَشِرَاءِ زَوْجَةِ أَبِيهِ الْحَامِلِ - مِنْهُ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ قَيْدٌ لِلْأَخِيرَةِ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ نَوَى رَاجِعٌ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ وَهِيَ أَلْفَاظُ الطَّلَاقِ،

19,118

أَمَّا الْأُولَى وَهِيَ مَسْأَلَةُ النِّدَاءِ وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ نَفْيِ السُّلْطَانِ فَيَتَوَقَّفُ وُقُوعُ الْعِتْقِ فِيهِمَا عَلَى النِّيَّةِ فَهُمَا مِنْ كِنَايَاتِهِ.

(قَوْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْكَمَالِ) أَيْ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ،

19,119

وَكَذَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْهَا عَنْ التُّحْفَةِ وَقَالَ: فَحِينَئِذٍ لَا يَنْبَغِي الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ وَأَقَرَّهُ فِي النَّهْرِ أَيْضًا.

19,120

قُلْت: بَلْ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ بَحْثِ الْفَتْحِ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْعِتْقُ بِلَا نِيَّةٍ إذَا كَانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ

(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْكَمَالُ) وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ، وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ، إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَا سَبِيلَ. وَعَنْ الْإِمَامِ الْكَرْخِيِّ: فَنِيَ عُمْرِي وَلَمْ يَتَّضِحْ لِي الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ الْكَمَالُ بَعْدَ تَقْرِيرِ عَدَمِ الْفَرْقِ. وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ كَوْنُهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ

(قَوْلُهُ وَأَقَرَّهُ فِي الْبَحْرِ) وَكَذَا فِي النَّهْرِ والشُّرُنبُلالِيَّة وَالْمَقْدِسِيِّ.

(قَوْلُهُ يَعْتِقُ بِالنِّيَّةِ) الْأَوْلَى لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالنِّيَّةِ

(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الْكَمَالِ وَغَيْرُهُ) أَيْ ذَكَرَ اشْتِرَاطَ النِّيَّةِ لِلْعِتْقِ،

19,121

وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ وَغَايَةِ الْبَيَانِ، وَعَزَاهُ فِي النَّهْرِ إلَى الْعِنَايَةِ عَنْ الْمَبْسُوطِ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي قَوْلِهِ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَبِأَلْفَاظِ الطَّلَاقِ، وَزَادَ قَوْلَهُ أَطْلَقْتُك مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ لِتَكْمِيلِ مَا اسْتَثْنَى، وَلَكِنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ، وَالِاخْتِيَارُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ كِنَايَاتِ التَّفْوِيضِ لَا كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَارِي) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ إلَى الْبَدَائِعِ.

19,122

قُلْت: وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَفِي الذَّخِيرَةِ: قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَمَتِهِ: أَمْرُك بِيَدِك يَنْوِي بِهِ الْعِتْقَ يَصِيرُ الْعِتْقُ بِيَدِهَا حَتَّى لَوْ أَعْتَقَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ جَازَ،

note

وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي يَنْوِي الْعِتْقَ لَا يَصِيرُ الْعِتْقُ فِي يَدِهَا، فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَمْرِ بِالْيَدِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اخْتَارِي فِي الْعِتْقِ وَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الطَّلَاقِ. اهـ كَلَامُ الذَّخِيرَةِ،

19,123

وَكَذَا صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا لَا يَثْبُتُ الْعِتْقُ،

19,124

وَإِنْ نَوَاهُ. اهـ. وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَيْضًا فِي كَافِي الْحَاكِمِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مَا فِي الْأَصْلِ وَالْكَافِي هُوَ نَصُّ الْمَذْهَبِ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَاغْتَنِمْهُ.

(قَوْلُهُ وَلَا بِدَعُ) أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ أَمْرًا مُنْفَرِدًا خَارِجًا عَنْ نَظَائِرِهِ، وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ فَهُوَ مِنْ كِنَايَاتِ الْعِتْقِ أَيْضًا: أَيْ كَمَا أَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا احْتَمَلَ الْعِتْقَ وَغَيْرَهُ كَانَ مِنْ كِنَايَاتِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَيَتَوَقَّفُ) أَيْ الْعِتْقُ فِي أَمْرُك بِيَدِك وَاخْتَارِي،

19,125

بِخِلَافِ أَطْلَقْتُك فَإِنَّهُ لَا تَمْلِيكَ فِيهِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ) ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ حَيْثُ ذَكَرَ لَفْظَ الْعِتْقِ ح

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ) تَعْلِيلٌ لِلتَّشْبِيهِ: أَيْ

19,126

وَكَذَا اخْتَرْ الْعِتْقَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ ح أَوْ هُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ يَتَوَقَّفُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ ح

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُكَفِّرُ بِوَطْئِهَا) ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْحَلَالِ يَمِينٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك ح.

(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ عَبْدِي أَوْ حِمَارِي) يَعْنِي جَمَعَ بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ، وَقَوْلُهُ أَوْ جِدَارِي أَيْ بَدَلَ حِمَارِي وَهَذَا عِنْدَهُ. وَقَالَا لَا يَصِحُّ وَبَيَانُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ ط

(قَوْلُهُ الْحَيَّةِ) نَعْتٌ لِامْرَأَتِهِ وَأَمَتِهِ، وَأَفْرَدَهُ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ، وَقَوْلُهُ وَالْمَيِّتَةِ بِمَعْنَى وَامْرَأَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ الْمَيِّتَةِ فَهُوَ مُقَابِلُ مَدْخُولِ بَيْنَ

(قَوْلُهُ جَوْهَرَةٌ) وَنَصُّهَا: وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَبَيْنَ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ كَالْبَهِيمَةِ وَالْحَائِطِ وَالسَّارِيَةِ فَقَالَ عَبْدِي حُرٌّ أَوْ هَذَا أَوْ قَالَ أَحَدُكُمَا عَتَقَ الْعَبْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعْتِقُ،

19,127

وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوَّلًا لَا يَعْتِقُ إجْمَاعًا،

19,128

وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ أَحَدُكُمَا لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ إجْمَاعًا إلَّا بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْغَيْرِ لَا يُوصَفُ بِالْحُرِّيَّةِ إلَّا مِنْ جِهَةِ مَوْلَاهُ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَعَ حُرِّيَّةً مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْمَوْلَى،

19,129

وَكَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ أَمَةٍ حَيَّةٍ وَأَمَةٍ مَيِّتَةٍ فَقَالَ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ هَذِهِ أَوْ إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ لَمْ تَعْتِقْ أَمَتُهُ،؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَةَ تُوصَفُ بِالْحُرِّيَّةِ فَيُقَالُ مَاتَتْ حُرَّةٌ وَمَاتَتْ أَمَةٌ فَلَا تَخْتَصُّ الْحُرِّيَّةُ بِأَمَتِهِ. اهـ ح.

مَطْلَبٌ فِي مِلْكِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ

(قَوْلُهُ بِمِلْكِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ) شَمِلَ الْمِلْكَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهِ قُهُسْتَانِيٌّ، وَشَمِلَ مَا لَوْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ فَدَخَلَ مَا إذَا اشْتَرَى الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ مَوْلَاهُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ،

19,130

أَمَّا الْمَدْيُونُ فَلَا يَعْتِقُ مَا اشْتَرَاهُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا، وَخَرَجَ الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى ابْنَ مَوْلَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ اتِّفَاقًا بَحْرٌ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.

19,131

[تَنْبِيهٌ] فِي الْقُنْيَةِ: وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْوَلَدِ ادَّعَى الْوَاطِئُ الشُّبْهَةَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ كَمَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ غَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ مَالِكُ الْوَلَدِ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ. اهـ.

19,132

وَفِي حَاشِيَةِ الْحَمَوِيِّ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ: لَوْ اشْتَرَى أَخَاهُ مِنْ الزِّنَا لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْأَبِ وَنِسْبَةُ الْأَبِ مُنْقَطِعَةٌ فَلَا تُثْبِتُ الْأُخُوَّةَ. قَالُوا إلَّا إذَا كَانَ مِنْ أُمِّهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَهُ؛ لِأَنَّ نِسْبَةَ الْوَلَدِ إلَيْهَا لَا تَنْقَطِعُ فَتَكُونُ الْأُخُوَّةُ ثَابِتَةً. اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ قَرِيبٍ) تَفْسِيرٌ لِذِي الرَّحِمِ،

19,133

وَقَوْلُهُ حَرُمَ نِكَاحُهُ أَبَدًا تَفْسِيرٌ لِلْمَحْرَمِ: قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى ثُمَّ الْمَحْرَمَانِ شَخْصَانِ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى فَالْمَحْرَمُ بِلَا رَحِمٍ كَابْنِهِ رَضَاعًا وَزَوْجَةَ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا،

19,134

وَكَذَا الرَّحِمُ بِلَا مَحْرَمٍ كَبَنِي الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَافِي وَغَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْإِمَامِ لِتَجَزُّؤِ الْعِتْقِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا ط

(قَوْلُهُ أَوْ حَمْلًا إلَخْ) فَيَعْتِقُ دُونَ أُمِّهِ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ أَخَاهُ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ بَدَائِعُ، وَهَذَا مَنَافٍ لِقَوْلِهِمْ إنَّ الْحَمْلَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ، حَتَّى لَا يَعْتِقَ بِكُلِّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ فَيَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ بَحْرٌ. وَأَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّيْءِ مِلْكًا كَوْنُهُ مَمْلُوكًا مُطْلَقًا نَهْرٌ. وَتَوْضِيحُهُ: أَنَّ الْمَمْلُوكَ فِي كُلِّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ حَيْثُ أَطْلَقَ يَنْصَرِفُ إلَى ذَاتٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ مُسْتَقِلَّةٍ بِنَفْسِهَا وَالْحَمْلُ جُزْءٌ مِنْ أُمِّهِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ مِلْكًا لَهُ أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ اسْمُ مَمْلُوكٍ حَيْثُ أَطْلَقَ، وَهُنَا عَلَّقَ الْعِتْقَ عَلَى دُخُولِ الْقَرِيبِ فِي مِلْكِهِ لَا عَلَى كَوْنِهِ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ لَفْظُ مَمْلُوكٍ مُطْلَقٌ، فَلِذَا دَخَلَ الْحَمْلُ هُنَا لَا هُنَاكَ فَافْهَمْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.