Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

بَابُ الْعِتْقِ عَلَى جُعَلٍ بِالضَّمِّ وَيُفْتَحُ: الْمَالُ (أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ) صَحِيحٍ مَعْلُومِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ (فَقِبَلَ الْعَبْدُ) كُلَّ الْمَالِ (فِي الْمَجْلِسِ) يَعُمُّ مَجْلِسَ عِلْمِهِ لَوْ غَائِبًا (عَتَقَ) وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى الْقَبُولِ لَا الْأَدَاءِ؛ حَتَّى لَوْ رَدَّ أَوْ أَعْرَضَ بَطَلَ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ بِالضَّمِّ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْجُعْلُ فِي اللُّغَةِ بِضَمِّ الْجِيمِ: مَا يُجْعَلُ لِلْعَامِلِ عَلَى عَمَلِهِ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يُعْطَى الْمُجَاهِدُ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى جِهَادِهِ، أَوْ جَعَلْت لَهُ: أَعْطَيْتُهُ لَهُ: وَالْجَعَائِلُ جَمْعُ جَعِيلَةٍ أَوْ جَعَالَةٍ بِالْحَرَكَاتِ بِمَعْنَى الْجُعْلِ، كَذَا فِي الْمُغْرِبِ، وَقَوْلُهُ بِالْحَرَكَاتِ: أَيْ حَرَكَاتِ الْفَاءِ فِي جَعَالَةٍ أَيْ الضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَقَدْ اقْتَصَرَ فِي الْعِنَايَةِ تَبَعًا لَلْجَوْهَرِيِّ عَلَى الْكَسْرِ. وَاعْتَرَضَهُ فِي النَّهْرِ: بِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَغَيْرِهِ الْفَتْحُ

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا فِي الْمُغْرِبِ؛ فَعُلِمَ أَنَّ الضَّمَّ ضَعِيفٌ وَأَنَّ الْأَشْهَرَ الْكَسْرُ وَالْفَتْحُ، وَهَذَا فِي الْجِعَالَةِ.

19,407

وَأَمَّا فِي الْجُعْلِ فَلَمْ نَرَ مَنْ ذَكَرَ غَيْرَ الضَّمِّ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَيُفْتَحُ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ. وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى أَحْسَنُ حَيْثُ قَالَ: وَالْجُعْلُ بِالضَّمِّ مَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ مِنْ شَيْءٍ عَلَى فِعْلٍ،

19,408

وَكَذَا الْجِعَالَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ

(قَوْلُهُ الْمَالُ) أَيْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمَالُ الْمَجْعُولُ شَرْطًا لِعِتْقِهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفًا، أَوْ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ أَلْفًا، أَوْ عَلَى أَنْ تَجِيئَنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَنَّ لِي عَلَيْك أَلْفًا أَوْ عَلَى أَلْفٍ تُؤَدِّيهَا إلَيَّ، أَوْ قَالَ بِعْتُكَ نَفْسَك مِنْك عَلَى كَذَا أَوْ وَهَبْت لَك نَفْسَك عَلَى أَنْ تُعَوِّضَنِي كَذَا ح عَنْ الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ صَحِيحٌ مَعْلُومُ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ) هَذِهِ شُرُوطٌ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ لَا لِنَفَاذِ الْعِتْقِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ نَفَاذَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْقَبُولِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ التَّسْمِيَةُ، وَفَسَادُهَا مُوجِبٌ لَقِيمَةِ الْعَبْدِ،

19,409

احْتَرَزَ بِصَحِيحٍ عَنْ الْخَمْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ: قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَشَمِلَ إطْلَاقُ الْمَالِ الْخَمْرَ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ فَإِنَّهَا مَالٌ عِنْدَهُمْ؛

19,410

فَلَوْ أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ عَبْدَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِالْقَبُولِ وَيَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْمُسَمَّى،

19,411

فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِ الْخَمْرِ؛ فَعِنْدَهُمَا عَلَى الْعَبْدِ قِيمَتُهُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْخَمْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. اهـ. وَقَوْلُهُ مَعْلُومٌ إلَخْ

19,412

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى مَعْلُومَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى،

19,413

وَإِنْ كَانَ مَعْلُومَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ مَجْهُولَ الصِّفَةِ كَالثِّيَابِ الْهَرَوِيَّةِ وَالْحَيَوَانِ مِنْ الْفَرَسِ وَالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ فَعَلَيْهِ الْوَسَطُ مِنْهُ،

19,414

وَإِذَا جَاءَ بِالْقِيمَةِ يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ.

19,415

وَإِنْ كَانَ مَجْهُولَ الْجِنْسِ كَالثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ مُتَفَاحِشَةٌ فَفَسَدَتْ التَّسْمِيَةُ. اهـ.

19,416

وَفِي النَّهْرِ: وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الْجِنْسُ كَثَوْبٍ وَحَيَوَانٍ عَتَقَ بِالْقَبُولِ وَلَزِمَهُ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ. اهـ فَقَدْ ثَبَتَ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ هَذِهِ شُرُوطٌ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ لَا لِنَفَاذِ الْعِتْقِ هُنَا.

19,417

وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ ح عَنْ النَّهْرِ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا كَدَرَاهِمَ أَوْ كَانَ مَجْهُولَ الْجِنْسِ كَثَوْبٍ أَوْ غَيْرَ صَحِيحٍ كَكَذَا مِنْ الْخَمْرِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقَبُولِ، فَفِيهِ أَنَّ هَذَا ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ تَعْلِيقُ عِتْقِهِ بِأَدَائِهِ، فَفِيهَا لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالْأَدَاءِ، وَيُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى قَبُولِ الْمُؤَدَّى إلَّا إذَا كَانَ مَجْهُولًا أَوْ غَيْرَ صَحِيحٍ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ، وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِيهَا قَبُولُ الْعَبْدِ الْعِتْقَ عَلَى الْمَالِ،

19,418

فَإِذَا قَبِلَ عَتَقَ بِالْقَبُولِ، ثُمَّ إذَا كَانَ الْمَالُ صَحِيحًا مَعْلُومًا لَزِمَهُ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا لَزِمَهُ قِيمَةُ نَفْسِهِ كَمَا قُلْنَا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ فَقَبِلَ الْعَبْدُ) شَرَطَ قَبُولَهُ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مِنْ جَانِبِهِ، وَلِذَا مَلَكَ الرُّجُوعَ لَوْ ابْتِدَاءً وَبَطَلَ بِقِيَامِهِ قَبْلَ قَبُولِ الْمَوْلَى وَبِقِيَامِ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا مِنْ جَانِبِ الْمَوْلَى، وَلِذَا لَمْ يَصِحَّ رُجُوعُهُ عَنْهُ وَلَمْ يَبْطُلْ بِقِيَامِهِ عَنْ الْمَجْلِسِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ كُلُّ الْمَالِ) فَلَوْ قَبِلَ فِي النِّصْفِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ الْإِمَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمَوْلَى وَقَالَا: يَجُوزُ وَيَعْتِقُ كُلُّهُ بِالْكُلِّ بِنَاءً عَلَى تَجَزُّؤِ الْإِعْتَاقِ وَعَدَمِهِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ يَعُمُّ مَجْلِسَ عِلْمِهِ لَوْ غَائِبًا) فَإِنْ قَبِلَ فِيهِ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ،

19,419

أَمَّا الْحَاضِرُ يُعْتَبَرُ فِيهِ مَجْلِسُ الْإِيجَابِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الْعِتْقَ الْمَفْهُومَ مِنْ عِتْقٍ مُعَلَّقٍ عَلَى الْقَبُولِ: أَيْ قَبُولِ الْعَبْدِ الْعِتْقَ؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ مِنْ جَانِبِهِ كَمَا عَلِمْت.

(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ رَدَّ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى التَّعْلِيلِ ط

(قَوْلُهُ أَوْ أَعْرَضَ) بِأَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَاطِعٌ لِمَا قَبْلَهُ بَحْرٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.