Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1722تنوير الأبصارHanafivol. 3, p. 773vol. 3, p. 773

وَالْيَمِينُ عَلَى شِرَاءِ الشَّحْمِ كَهِيَ عَلَى أَكْلِهِ وَلَا بِأَلْيَةٍ فِي لَا يَأْكُلُ شَحْمًا أَوْ لَحْمًا وَلَا بِخُبْزٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ فِي هَذَا الْبُرَّ إلَّا بِالْقَضْمِ مِنْ عَيْنِهَا

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَالْيَمِينُ عَلَى شِرَاءِ الشَّحْمِ) وَبَيْعِهِ (كَهِيَ عَلَى أَكْلِهِ) حُكْمًا وَخِلَافًا زَيْلَعِيٌّ (وَلَا) يَحْنَثُ (بِأَلْيَةٍ فِي) حَلِفِهِ (لَا يَأْكُلُ) أَوْ لَا يَشْتَرِي (شَحْمًا أَوْ لَحْمًا) لِأَنَّهَا نَوْعٌ ثَالِثٌ. (وَلَا) يَحْنَثُ (بِخُبْزٍ أَوْ دَقِيقٍ أَوْ سَوِيقٍ فِي) حَلِفِهِ لَا يَأْكُلُ (هَذَا الْبُرَّ إلَّا بِالْقَضْمِ مِنْ عَيْنِهَا) لَوْ مَقْلِيَّةً كَالْبَلِيلَةِ فِي عُرْفِنَا

2,361

أَمَّا لَوْ قَضَمَهَا نِيئَةً فَلَا حِنْثَ إلَّا بِالنِّيَّةِ فَتْحٌ وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْكَشْفِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَقُولَ هَذِهِ الْحِنْطَةُ وَيُشِيرُ لِصُبْرَةٍ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُخْتَصَرِ.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقُولَ هَذِهِ بِلَا ذِكْرِ حِنْطَةٍ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا كَيْفَ كَانَ وَلَوْ نِيئَةً أَوْ خُبْزًا.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ حِنْطَةً فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا وَلَوْ نِيئَةً لَا بِنَحْوِ الْخُبْزِ وَلَوْ زَرَعَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالْخَارِجِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ زَيْلَعِيٌّ) عِبَارَتُهُ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ شَحْمِ الظَّهْرِ وَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فِي يَمِينِهِ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا، وَلَا يَشْتَرِيهِ وَلَا يَبِيعُهُ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَحْنَثُ

(قَوْلُهُ بِأَلْيَةٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمَاعَةٌ وَلَا تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ وَلَا يُقَالُ لِيَّةٌ، وَالْجَمْعُ أَلَيَاتٌ كَسَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ، وَالتَّثْنِيَةُ أَلْيَانِ بِحَذْفِ الْهَاءِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ

(قَوْلُهُ إلَّا بِالْقَضْمِ مِنْ عَيْنِهَا) أَيْ عَيْنِ الْبُرِّ وَأُنِّثَ ضَمِيرُهُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى حِنْطَةً أَيْضًا، وَإِلَّا بِمَعْنَى لَكِنَّ: أَيْ لَكِنَّهُ يَحْنَثُ بِقَضْمِهِ مِنْ قَضَمَتْ الدَّابَّةُ الشَّعِيرَ تَقْضِمُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ كَسَرَتْهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ،

20,468

وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ مِصْبَاحٌ

20,469

قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْقَضْمِ: بَلْ أَنْ يَأْكُلَ عَيْنَهَا بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ أَوْ بِسُطُوحِهَا،

20,470

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ فَلَوْ ابْتَلَعَهُ صَحِيحًا حَنِثَ بِالْأَوْلَى كَمَا فِي الْكَرْمَانِيِّ فَإِنَّهُ احْتَرَزَ بِالْقَضْمِ، عَمَّا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالْخُبْزِ وَالسَّوِيقِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهِ عِنْدَهُ لِأَنَّ عَيْنَ الْحِنْطَةِ مَأْكُولٌ وَعِنْدَهُمَا يَحْنَثُ.

20,471

قُلْت: وَمَبْنَى الْخِلَافِ عَلَى أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْمُسْتَعْمَلَةَ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا فَإِنَّ لَفْظَ أَكَلَ الْحِنْطَةَ يُسْتَعْمَلُ حَقِيقَةً فِي أَكَلَ عَيْنَهَا فَإِنَّ النَّاسَ يَقْلُونَهَا وَيَأْكُلُونَهَا فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَجَازِ الْمُتَعَارَفِ وَهُوَ أَنْ يُرَادَ بِأَكَلْت الْحِنْطَةَ أَكْلَ خُبْزِهَا

20,472

قَالَ فِي الْفَتْحِ: لَفْظُ أَكَلْت حِنْطَةً يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ كُلٌّ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ، فَيَتَرَجَّحُ قَوْلُهُ لِتَرَجُّحِ الْحَقِيقَةِ عِنْدَ مُسَاوَاةِ الْمَجَازِ، بَلْ الْآنَ لَا يُتَعَارَفُ فِي أَكْلِ الْخُبْزِ مِنْهَا إلَّا لَفْظٌ آخَرُ وَهُوَ أَكَلْت الْخُبْزَ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْخِلَافُ إذَا حَلَفَ عَلَى حِنْطَةٍ مُعَيَّنَةٍ،

20,473

أَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ حِنْطَةً يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ كَقَوْلِهِمَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَحَكُّمٌ وَالدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ الْمُتَّفَقُ عَلَى إيرَادِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ يَعُمُّ الْمُعَيَّنَةَ وَالْمُنَكَّرَةَ وَهُوَ أَنَّ عَيْنَهَا مَأْكُولٌ. اهـ.

20,474

(قَوْلُهُ لَوْ مَقْلِيَّةً كَالْبَلِيلَةِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَإِنَّ النَّاسَ يَغْلُونَ الْحِنْطَةَ وَيَأْكُلُونَهَا وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى فِي عُرْفِ بِلَادِنَا بَلِيلَةً وَتُقْلَى أَيْضًا أَيْ تُوضَعُ جَافَّةً فِي الْقِدْرِ ثُمَّ تُؤْكَلُ قَضْمًا اهـ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: كَالْبَلِيلَةِ الْكَافُ فِيهِ لِلتَّنْظِيرِ إنْ كَانَتْ النُّسَخُ لَوْ مَقْلِيَّةً بِالْقَافِ،

20,475

أَمَّا إذَا كَانَتْ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ فَهِيَ لِلتَّمْثِيلِ وَالْبَلِيلَةُ هِيَ الْمُسَمَّاةُ فِي عُرْفِ بِلَادِنَا سَلِيقَةً لِأَنَّهَا تُسْلَقُ بِالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ

(قَوْلُهُ فَلَا حِنْثَ إلَّا بِالنِّيَّةِ) وَلَوْ نَوَى مَا يُتَّخَذُ مِنْهَا صَحَّ وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ عَيْنِهَا ذَخِيرَةٌ

(قَوْلُهُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُخْتَصَرِ) أَيْ الْمَتْنِ أَيْ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ عَيْنِهَا لَوْ مَغْلِيَّةً أَوْ مَقْلِيَّةً لَا لَوْ نِيئَةً وَلَا بِنَحْوِ خَبْزِهَا.

مَطْلَبُ لَا يَأْكُلُ هَذَا الْبُرَّ

(قَوْلَةُ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا كَيْفَ كَانَ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا وُجِدَتْ الْإِشَارَةُ بِدُونِ تَسْمِيَةٍ تُعْتَبَرُ ذَاتُ الْمُشَارِ إلَيْهِ سَوَاءٌ بَقِيَتْ عَلَى حَالِهَا أَوْ حَدَثَ لَهَا اسْمٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهَا وَلَوْ نِيئَةً) أَيْ

20,476

بِخِلَافِ الْحِنْطَةِ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالنِّيءِ مِنْهَا،

20,477

وَأَمَّا عَدَمُ الْحِنْثِ بِالْخُبْزِ وَنَحْوِهِ كَالدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ، فَقَدْ اشْتَرَكَ فِيهِ الْمَعْرِفَةُ وَالنَّكِرَةُ لِتَقَيُّدِ الْحَلِفِ بِالِاسْمِ فَإِنَّ الْخُبْزَ وَنَحْوَهُ لَا يُسَمَّى حِنْطَةً عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلْ يُقَالُ: خُبْزُ حِنْطَةٍ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي وَجْهِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي النِّيءِ حَيْثُ دَخَلَ فِي الْمُنَكَّرِ دُونَ الْمُعَرَّفِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ حِنْطَةً نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، فَتَعُمُّ جَمِيعَ أَنْوَاعِ مُسَمَّاهَا

20,478

بِخِلَافِ الْمَعْرِفَةِ، فَإِنَّهَا تَنْصَرِفُ إلَى الْمَعْهُودَةِ فِي الْأَكْلِ وَالنِّيءُ غَيْرُ مَعْهُودٍ فِيهِ.

هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي فِي تَوْجِيهِهِ لَكِنْ مَا ذَكَرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ لَفْظُ حِنْطَةٍ،

20,479

أَمَّا لَوْ نَظَرْنَا إلَى لَفْظِ أَكَلْت الْحِنْطَةَ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ إذْ قَوْلُك أَكَلْت حِنْطَةً مِثْلُهُ فِي أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ حَقِيقَتُهُ أَوْ مَجَازُهُ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ رَدِّهِ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ،

20,480

وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى

20,481

وَكَذَا يُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي لَا أَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ،

20,482

وَفِي لَا آكُلُ لَحْمًا حَيْثُ اُعْتُبِرَ لَفْظُ أَرْكَبُ وَآكُلُ فَصُرِفَ إلَى الْمَعْهُودِ وَقَيَّدَ بِهِ لَفْظَ دَابَّةٍ وَلَفْظَ لَحْمًا بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ مُعَرَّفِهِ وَمُنَكَّرِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالْخَارِجِ) أَيْ اتِّفَاقًا نَهْرٌ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقُلْ حِنْطَةً بِالتَّنْكِيرِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.