وَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ وَالْكِتَابَةُ كَالْخَبَرِ وَالْإِعْلَامُ كَالْبِشَارَةِ النِّيَّةُ إذَا قَارَنَتْ عِلَّةَ الْعِتْقِ وَرِقَّ الْمُعْتَقِ كَامِلٌ صَحَّ التَّكْفِيرُ وَإِلَّا لَا
Its commentaries
(وَ) الْبِشَارَةُ (لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ) ذِكْرِ الْبَاءِ وَعَدَمِهَا
بِخِلَافِ الْخَبَرِ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالصِّدْقِ مَعَ الْبَاءِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ (وَالْكِتَابَةُ كَالْخَبَرِ) فِيمَا ذُكِرَ (وَالْإِعْلَامُ) لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الصِّدْقِ وَلَوْ بِلَا بَاءٍ (كَالْبِشَارَةِ) لِأَنَّ الْإِعْلَامَ إثْبَاتُ الْعِلْمِ وَالْكَذِبُ لَا يُفِيدُهُ بَدَائِعُ.
قَاعِدَةٌ (النِّيَّةُ إذَا قَارَنَتْ عِلَّةَ الْعِتْقِ) الِاخْتِيَارِيَّةِ كَالشِّرَاءِ مَثَلًا
بِخِلَافِ الْإِرْثِ لِأَنَّهُ جَبْرِيٌّ (وَ) الْحَالُ أَنَّ (رِقَّ الْمُعْتَقِ كَامِلٌ صَحَّ التَّكْفِيرُ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُقَارِنْ الْعِلَّةَ أَوْ قَارَنَتْهَا وَالرِّقُّ غَيْرُ كَامِلٍ كَأُمِّ الْوَلَدِ (لَا) يَصِحُّ التَّكْفِيرُ.
ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَبَشَّرُوهُ) كَذَا وَقَعَ لِلزَّيْلَعِيِّ وَالْكَمَالِ وَصَاحِبِ الْبَحْرِ وَالتِّلَاوَةُ بِالْوَاوِ ط
(قَوْلُهُ وَالْإِعْلَامُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الصِّدْقِ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ وَجَهْلُ الْحَالِفِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ التَّلْخِيصِ فِي الْبَابِ السَّابِقِ لِأَنَّ الْإِعْلَامَ لَا يَكُونُ لِلْعَالِمِ وَقَدَّمْنَا أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ اشْتِرَاطِ الصِّدْقِ فِي الْإِعْلَامِ وَالْبِشَارَةِ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ هُنَاكَ تَبَعًا لِلْفَتْحِ وَالْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ إذَا كَانَا بِدُونِ بَاءٍ وَأَنَّ مَا هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّلْخِيصِ
(قَوْلُهُ وَالْكَذِبُ لَا يُفِيدُهُ) لِأَنَّ الْعِلْمَ الْجَزْمُ الْمُطَابِقُ لِلْحَقِّ وَالْكَذِبُ لَا مُطَابَقَةَ فِيهِ ط.
مَطْلَبُ النِّيَّةُ إذَا قَارَنَتْ عِلَّةَ التَّكْفِيرِ
(قَوْلُهُ النِّيَّةُ إلَخْ) أَيْ نِيَّةُ الْعِتْقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَقَدْ ذَكَرُوا هَذِهِ الْقَاعِدَةَ هُنَا لِمُنَاسَبَةِ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِالشِّرَاءِ فَإِنَّهُ يَمِينٌ وَإِلَّا فَالْمُنَاسِبُ لَهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ أَوْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ كَالشِّرَاءِ) أَيْ شِرَاءِ الْقَرِيبِ: أَيْ إذَا نَوَاهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ أَجْزَأَهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَوَّلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْعِتْقِ عِنْدَهُمْ الْقَرَابَةُ لَا الشِّرَاءُ، وَلَنَا أَنَّ شِرَاءَ الْقَرِيبِ إعْتَاقٌ لِمَا رَوَى السِّتَّةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» يُرِيدُ فَيَشْتَرِيهِ فَيَعْتِقُ عِنْدَ ذَلِكَ الشِّرَاءِ، وَقَدْ رَتَّبَ عِتْقَهُ عَلَى شِرَائِهِ بِالْفَاءِ لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْمَعْنَى فَيَعْتِقُ هُوَ فَهُوَ مِثْلُ سَقَاهُ فَأَرْوَاهُ وَالتَّرْتِيبُ بِالْفَاءِ يُفِيدُ الْعِلِّيَّةَ عَلَى مَا عُرِفَ مِثْلُ سَهَا فَسَجَدَ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَبْرِيٌّ) فَإِنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ فِيهِ بِلَا اخْتِيَارٍ فَلَا تُتَصَوَّرُ النِّيَّةُ فِيهِ فَلَا يَعْتِقُ عَنْ كَفَّارَتِهِ إذَا نَوَاهُ لِأَنَّهَا نِيَّةٌ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ الْعِتْقِ
بِخِلَافِ مَا إذَا مَلَكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ نَاوِيًا عِنْدَ الْقَبُولِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ تُقَارِنْ) أَيْ النِّيَّةُ الْعِلَّةَ أَيْ عِلَّةَ التَّكْفِيرِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْإِرْثِ وَكَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.