بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَحَضْرَةُ الْمَوْهُوبِ لَهُ شَرْطٌ فِي الْحِنْثِ لَا يَحْنَثُ فِي حَلِفِهِ لَا يَشَمُّ رَيْحَانًا بِشَمِّ وَرْدٍ وَيَاسِمِينَ وَالشَّمِّ تَقَعُ عَلَى الْمَقْصُودُ فَلَا يَحْنَثُ لَوْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا فَوَجَدَ رِيحَهُ وَإِنْ دَخَلَتْ الرَّائِحَةُ إلَى دِمَاغِهِ
Its commentaries
(بِخِلَافِ الْبَيْعِ) وَنَحْوِهِ حَيْثُ لَا يَبَرُّ بِلَا قَبُولٍ
وَكَذَا فِي طَرَفِ النَّفْيِ وَالْأَصْلُ أَنَّ عُقُودَ التَّبَرُّعَاتِ بِإِزَاءِ الْإِيجَابِ فَقَطْ وَالْمُعَاوَضَاتِ بِإِزَاءِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَعًا (وَحَضْرَةُ الْمَوْهُوبِ لَهُ شَرْطٌ فِي الْحِنْثِ)
فَلَوْ وَهَب الْحَالِفُ لِغَائِبٍ لَمْ يَحْنَثْ اتِّفَاقًا ابْنُ مَالِكٍ فَلْيُحْفَظْ. (لَا يَحْنَثُ فِي حَلِفِهِ لَا يَشَمُّ رَيْحَانًا بِشَمِّ وَرْدٍ وَيَاسِمِينَ) وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ فَتْحٌ (وَ) يَمِينُ (الشَّمِّ تَقَعُ عَلَى) الشَّمِّ (الْمَقْصُودُ فَلَا يَحْنَثُ لَوْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا فَوَجَدَ رِيحَهُ وَإِنْ دَخَلَتْ الرَّائِحَةُ إلَى دِمَاغِهِ) فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) كَالْإِجَارَةِ وَالصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَالنِّكَاحِ وَالرَّهْنِ وَالْخُلْعِ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي طَرَفِ النَّفْيِ) فَإِذَا قَالَ: لَا أَهَبُ حَنِثَ بِالْإِيجَابِ فَقَطْ بِخِلَافِ لَا أَبِيعُ
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ إلَخْ) الْفَرْقُ أَنَّ الْهِبَةَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ، فَيَتِمُّ بِالْمُتَبَرِّعِ
أَمَّا الْبَيْعُ فَمُعَاوَضَةٍ فَاقْتَضَى الْفِعْلَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَعِنْدَ زُفَرَ الْهِبَةُ كَالْبَيْعِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ أَوْ آجَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ، فَلَمْ تَقْبَلْ وَقَالَ بَلْ قَبِلَتْ فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْبَيْعِ تَضَمَّنَ الْإِقْرَارَ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَعَلَى الْخِلَافِ الْقَرْضُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَبُولَ فِيهِ شَرْطٌ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ وَنُقِلَ فِيهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ وَالْإِبْرَاءُ يُشْبِهُ الْبَيْعَ لِإِفَادَتِهِ الْمِلْكَ بِاللَّفْظِ وَالْهِبَةَ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِلَا عِوَضٍ وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ: إنَّهُمَا كَالْهِبَةِ
وَقِيلَ الْأَشْبَهُ أَنْ يُلْحَقَ الْإِبْرَاءُ بِالْهِبَةِ وَالْقَرْضُ بِالْبَيْعِ، وَالِاسْتِقْرَاضُ كَالْهِبَةِ بِلَا خِلَافٍ اهـ مُلَخَّصًا مِنْ الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ وَانْظُرْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِ الْيَمِينِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
[فَرْعٌ] فِي الْفَتْحِ لَوْ قَالَ الْعَبْدُ إنْ وَهَبَك فُلَانٌ مِنِّي فَأَنْتَ حُرٌّ فَوَهَبَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْوَاهِبِ لَا يَعْتِقُ سَلَّمَهُ لَهُ أَوْ لَا وَإِنْ كَانَ وَدِيعَةً فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ بَدَأَ الْوَاهِبُ فَقَالَ وَهَبْتُكَهُ لَا يَعْتِقُ قَبِلَ أَوْ لَا،
وَإِنْ بَدَأَ الْآخَرُ فَقَالَ هَبْهُ مِنِّي فَقَالَ وَهَبْته مِنْك عَتَقَ
(قَوْلُهُ شَرْطٌ فِي الْحِنْثِ) هَذَا فِيمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ عَلَى النَّفْيِ
فَلَوْ عَلَى الْإِثْبَاتِ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْبِرِّ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ فِي الْحِنْثِ فَافْهَمْ.
مَطْلَبُ حَلَفَ لَا يَشُمُّ رَيْحَانًا
(قَوْلُهُ لَا يَشَمُّ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالشِّينِ مُضَارِعُ شَمِمْت الطِّيبَ بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي الْمَاضِي وَجَاءَ فِي لُغَةٍ فَتْحُ الْمِيمِ فِي الْمَاضِي وَضَمُّهَا فِي الْمُضَارِعِ نَهْرٌ وَالْمَشْهُورَةُ الْفَصِيحَةُ الْأُولَى كَمَا فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ وَيَاسِمِينَ) بِكَسْرِ السِّينِ وَبَعْضُهُمْ بِفَتْحِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْرِبُهُ إعْرَابَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ) ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي تَفْسِيرِ الرَّيْحَانِ وَهُوَ أَنَّهُ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ مَا سَاقُهُ رَائِحَتُهُ طَيْبَةٌ كَالْوَرْدِ أَوْ مَا لَا سَاقَ لَهُ مِنْ الْبُقُولِ مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ مُسْتَلَذَّةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ فَوَجَدَ رِيحَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ شَمِّهِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.