Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2492تنوير الأبصارHanafivol. 5, p. 153vol. 5, p. 153

وَصَحَّ الزِّيَادَةُ فِيهِ إنْ قَبِلَ الْبَائِعُ وَكَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَالْحَطُّ مِنْهُ وَالزِّيَادَةُ يَلْتَحِقَانِ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَالزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ إنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي وَتَلْتَحِقُ بِالْعَقْدِ فَلَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ قَبْضٍ سَقَطَ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَصَحَّ الزِّيَادَةُ فِيهِ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ وَارِثِهِ خُلَاصَةٌ. وَلَفْظُ ابْنُ مَالِكٍ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ (إنْ) فِي غَيْرِ صَرْفٍ وَ (قَبِلَ الْبَائِعُ) فِي الْمَجْلِسِ

3,321

فَلَوْ بَعْدَهُ بَطَلَتْ خُلَاصَةٌ وَفِيهَا لَوْ نَدِمَ بَعْدَمَا زَادَ أُجْبِرَ (وَكَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا) فَلَا تَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِهِ وَلَوْ حُكْمًا عَلَى الظَّاهِرِ بِأَنْ بَاعَهُ ثُمَّ شَرَاهُ ثُمَّ زَادَهُ. زَادَ فِي الْخُلَاصَةِ وَكَوْنَهُ مَحَلًّا لِلْمُقَابَلَةِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً

3,322

فَلَوْ بَاعَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ مَاتَتْ الشَّاةُ فَزَادَ لَمْ يَجُزْ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْبَيْعِ

3,323

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَجَّرَ أَوْ رَهَنَ أَوْ جَعَلَ الْحَدِيدَ سَيْفًا أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ لِقِيَامِ الِاسْمِ وَالصُّورَةِ وَبَعْضِ الْمَنَافِعِ. (وَ) صَحَّ (الْحَطُّ مِنْهُ) وَلَوْ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ وَقَبْضِ الثَّمَنِ (وَالزِّيَادَةُ) وَالْحَطُّ (يَلْتَحِقَانِ بِأَصْلِ الْعَقْدِ) بِالِاسْتِنَادِ فَبَطَلَ حَطُّ الْكُلِّ وَأَثَرُ الِالْتِحَاقِ فِي تَوْلِيَةٍ وَمُرَابَحَةٍ وَشُفْعَةٍ وَاسْتِحْقَاقٍ وَهَلَاكٍ وَحَبْسِ مَبِيعٍ وَفَسَادِ صَرْفٍ لَكِنْ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي الشُّفْعَةِ الْحَطُّ فَقَطْ (وَ) صَحَّ (الزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ) وَلَزِمَ الْبَائِعَ دَفْعُهَا (إنْ) فِي غَيْرِ سَلَمٍ زَيْلَعِيٌّ وَ (قَبِلَ الْمُشْتَرِي وَتَلْتَحِقُ) أَيْضًا (بِالْعَقْدِ فَلَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ قَبْضٍ سَقَطَ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ)

3,324

وَكَذَا لَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ عَرْضًا فَهَلَكَ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ قُنْيَةٌ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الزِّيَادَةُ فِيهِ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَوْ عَبَّرَ بِاللُّزُومِ بَدَلَ الصِّحَّةِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ حَتَّى لَوْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي بَعْدَمَا زَادَ يُجْبَرُ إذَا امْتَنَعَ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ) فَإِنْ زَادَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي تَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ كَالصُّلْحِ،

28,536

وَإِنْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي لَزِمَتْهُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْ بَطَلَتْ،

28,537

وَلَوْ كَانَ حِينَ زَادَ ضَمِنَ عَنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَضَافَهَا إلَى مَالِ نَفْسِهِ لَزِمَتْهُ الزِّيَادَةُ،

note

ثُمَّ إنْ كَانَ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ صَرْفٍ) يُوهِمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِيهِ لَا تَصِحُّ مَعَ أَنَّهَا تَصِحُّ وَتُفْسِدُهُ كَمَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا وَكَأَنَّهُ حَمَلَ الصِّحَّةَ عَلَى الْجَوَازِ وَالْحِلِّ أَوْ أَرَادَ مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الصَّرْفِ فَسَادَهُ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ الزِّيَادَةِ.

(قَوْلُهُ: لَوْ نَدِمَ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ لَازِمَةٌ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ،

28,538

وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ أَنَّهَا تَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ كَمَا يَصِحُّ الْحَطُّ بَعْدَ هَلَاكِهِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَاعَهُ ثُمَّ شَرَاهُ) مِنْ صُوَرِ الْهَلَاكِ حُكْمًا؛ لِأَنَّ تَبَدُّلَ الْمِلْكِ كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ وَلِذَا يَمْتَنِعُ بِذَلِكَ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ وَالرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ وَأَفَادَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَشْتَرِهِ فَكَذَلِكَ بِالْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْمَبِيعِ مَحَلًّا لِلْمُقَابَلَةِ أَيْ لِمُقَابَلَةِ زِيَادَةِ الثَّمَنِ ط قَالَ ح: وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا لَا يَخْفَى.

(قَوْلُهُ: حَقِيقَةً) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا خَرَجَ عَنْ الْمَحَلِّيَّةِ بِأَنْ هَلَكَ حَقِيقَةً كَمَوْتِ الشَّاةِ أَوْ حُكْمًا كَالتَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَاعَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا تَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِهِ،

28,539

وَكَذَا لَوْ وَهَبَ وَسَلَّمَ أَوْ طَبَخَ اللَّحْمَ أَوْ طَحَنَ أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَسْلَمَ مُشْتَرِي الْخَمْرِ ذِمِّيًّا لَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ لِفَوَاتِ مَحَلِّ الْعَقْدِ، إذْ الْعَقْدُ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْمَطْحُونِ وَالْمَنْسُوجِ، وَلِهَذَا يَصِيرُ الْغَاصِبُ أَحَقَّ بِهِمَا إذَا فَعَلَ بِالْمَغْصُوبِ ذَلِكَ

28,540

وَكَذَا الزِّيَادَةُ فِي الْمَهْرِ شَرْطُهَا بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ

28,541

فَلَوْ زَادَ بَعْدَ مَوْتِهَا لَا يَصِحُّ اهـ. فَتْحٌ وَرَوَى الْحَسَنُ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْأُصُولِ أَنَّهَا تَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَصِحُّ الزِّيَادَةُ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ نَهْرٌ.

28,542

قُلْت: وَهَذِهِ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْعَجَبُ مِنْ الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تَصِحُّ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَأَنَّهَا تَصِحُّ فِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ،

28,543

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْهَلَاكَ الْحُكْمِيَّ مُلْحَقٌ بِالْحَقِيقِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ أَعْتَقَ الْمَبِيعَ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَخْرَجَهُ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ زَادَ عَلَيْهِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ الزِّيَادَةُ فِي مَهْرِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَوْتِهَا اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَجَّرَ)

28,544

وَكَذَا لَوْ خَاطَ الثَّوْبَ أَوْ قُطِعَتْ يَدُ الْعَبْدِ، وَأَخَذَ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ فَتْحٌ.

(قَوْلُهُ: لِقِيَامِ الِاسْمِ وَالصُّورَةِ) أَيْ فِي غَيْرِ جَعْلِ الْحَدِيدِ سَيْفًا فَإِنَّ الصُّورَةَ تَبَدَّلَتْ فِيهِ ط.

(قَوْلُهُ: وَصَحَّ الْحَطُّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَنِ

28,545

وَكَذَا مِنْ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ رَمْلِيٌّ عَلَى الْمِنَحِ.

(قَوْلُهُ: وَقَبْضِ الثَّمَنِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى هَلَاكٍ،

28,546

وَسَيَأْتِي بَيَانُ الْحَطِّ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَيَصِحُّ الْحَطُّ مِنْ الْمَبِيعِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: يَلْتَحِقَانِ بِأَصْلِ الْعَقْدِ) هَذَا لَوْ الْحَطُّ مِنْ غَيْرِ الْوَكِيلِ فَفِي شُفْعَةِ الْخَانِيَّةِ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ إذَا بَاعَ الدَّارَ بِأَلْفٍ ثُمَّ حَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مِائَةً صَحَّ وَضَمِنَ الْمِائَةَ لِلْآمِرِ، وَبُرِّئَ الْمُشْتَرِي عَنْهَا وَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ الدَّارَ بِأَلْفٍ؛ لِأَنَّ حَطَّ الْوَكِيلَ لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ.

(قَوْلُهُ: بِالِاسْتِنَادِ) وَهُوَ أَنْ يَثْبُتَ أَوَّلًا فِي الْحَالِ، ثُمَّ يَسْتَنِدُ إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ، وَلِهَذَا لَا يُثْبِتُ الزِّيَادَةَ فِي صُورَةِ الْهَلَاكِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ فِي الْحَالِ مُتَعَذِّرٌ لِانْتِفَاءِ الْمَحَلِّ فَتَعَذَّرَ اسْتِنَادُهُ كَالْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ لَا يَنْبَرِمُ بِالْإِجَازَةِ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ وَقْتَهَا كَمَا فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: فَبَطَلَ حَطُّ الْكُلِّ) أَيْ بَطَلَ الْتِحَاقُهُ مَعَ صِحَّةِ الْعَقْدِ، وَسُقُوطُ الثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الزَّيْلَعِيِّ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الِالْتِحَاقَ فِيهِ يُؤَدِّي إلَى تَبْدِيلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَنْقَلِبُ هِبَةً أَوْ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ فَيَفْسُدُ، وَقَدْ كَانَ مِنْ قَصْدِهِمَا التِّجَارَةُ بِعَقْدٍ مَشْرُوعٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَالِالْتِحَاقُ فِيهِ يُؤَدِّي إلَى تَبْدِيلِهِ فَلَا يَلْتَحِقُ بِهِ اهـ. فَقَوْلُهُ: فَلَا يَلْتَحِقُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْكَلَامَ فِي الِالْتِحَاقِ،

28,547

وَأَنَّ قَوْلَهُ فَيَفْسُدُ مُفَرَّعٌ عَلَى الِالْتِحَاقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ،

28,548

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: إذَا حَطَّ كُلَّ الثَّمَنِ أَوْ وَهَبَ أَوْ أَبْرَأَ عَنْهُ،

28,549

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ قَبْضِهِ صَحَّ الْكُلُّ، وَلَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ،

28,550

وَفِي الْبَدَائِعِ مِنْ الشُّفْعَةِ وَلَوْ حَطَّ جَمِيعَ الثَّمَنِ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ حَطَّ كُلِّ الثَّمَنِ لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ الْتَحَقَ لَبَطَلَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ، فَلَمْ يَصِحَّ الْحَطُّ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ وَصَحَّ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي وَكَانَ إبْرَاءً لَهُ عَنْ الثَّمَنِ اهـ.

زَادَ فِي الْمُحِيطِ؛ لِأَنَّهُ لَاقَى دَيْنًا قَائِمًا فِي ذِمَّتِهِ وَتَمَامُهُ فِي فَتَاوَى الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ.

(قَوْلُهُ: وَأَثَرُ الِالْتِحَاقِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الزِّيَادَةَ تَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَالْمَحْطُوطُ يَسْقُطُ عَنْهُ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْعَقْدِ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ أَثَرَ ذَلِكَ يَظْهَرُ فِي مَوَاضِعَ.

(قَوْلُهُ: فِي تَوْلِيَةٍ وَمُرَابَحَةٍ) فَيُوَلِّي وَيُرَابِحُ عَلَى الْكُلِّ فِي الزِّيَادَةِ وَعَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْمَحْطُوطِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَشُفْعَةٍ) فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِمَا بَقِيَ فِي الْحَطِّ دُونَ الزِّيَادَةِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: وَاسْتِحْقَاقٍ) فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالْكُلِّ،

28,551

وَلَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ أَخَذَ الْكُلَّ بَحْرٌ: أَيْ كُلَّ الثَّمَنِ وَالزِّيَادَةَ.

(قَوْلُهُ: وَهَلَاكٍ) حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ تَسْقُطُ حِصَّتُهَا مِنْ الثَّمَنِ،

28,552

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ الْمَبِيعِ حَيْثُ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بِهَلَاكِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ زَيْلَعِيٌّ.

28,553

قُلْت: وَلَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ هَذَا فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَبِيعِ وَالْكَلَامُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ فَلَا يُنَاسِبُ ذِكْرُ هَذَا هُنَا فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: وَحَبْسِ مَبِيعٍ) فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَقْبِضَ الزِّيَادَةَ.

(قَوْلُهُ: وَفَسَادِ صَرْفٍ) فَلَوْ بَاعَ الدَّرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ مُتَسَاوِيَةٍ ثُمَّ زَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ حَطَّ وَقَبِلَ الْآخَرُ وَقَبَضَ الزَّائِدُ فِي الزِّيَادَةِ أَوْ الْمَرْدُودِ فِي الْحَطِّ فَسَدَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُمَا عَقَدَاهُ كَذَلِكَ مِنْ الِابْتِدَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ زَيْلَعِيٌّ وَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ أَوَّلَ بَابِ الرِّبَا وَزَادَ الزَّيْلَعِيُّ مِمَّا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُ الِالْتِحَاقِ مَا إذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا، ثُمَّ زَادَ الزَّوْجُ عَلَى مَهْرِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ تَكُونُ الزِّيَادَةُ لِلْمُولِي اهـ.

28,554

وَفِي النَّهْرِ: وَتَظْهَرُ فِيمَا لَوْ وَجَدَ بِالثِّيَابِ الْمُبَاعَةِ عَيْبًا رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ مَعَ الزِّيَادَةِ وَفِيمَا إذَا زَادَ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ بِهِ،

28,555

وَفِي الْمَبِيعِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَقَبِلَ فَسَدَ الْعَقْدُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ اهـ وَتَمَامُهُ فِيهِ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي الثَّمَنِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: الْحَطُّ فَقَطْ) لِأَنَّ فِي الزِّيَادَةِ إبْطَالَ حَقِّ الشَّفِيعِ الثَّابِتِ قَبْلَهَا فَلَا يَمْلِكَانِهِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ فِي غَيْرِ سَلَمٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا جُعِلَ مَوْجُودًا فِي الذِّمَّةِ لِحَاجَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ لَا تَدْفَعُ حَاجَتَهُ بَلْ تَزِيدُ فِي حَاجَتِهِ فَلَا تَجُوزُ اهـ. ح دَلَّ كَلَامُ السِّرَاجِ عَلَى جَوَازِ الْحَطِّ مِنْهُ رَمْلِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي) أَيْ فِي مَجْلِسِ الزِّيَادَةِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا مَرَّ فِي الزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَمَا تَلْتَحِقُ فِي الثَّمَنِ ط.

(قَوْلُهُ: فَلَوْ هَلَكَتْ الزِّيَادَةُ إلَخْ) هَذَا مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ وَهَلَاكٍ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ زَادَ) أَيْ الْمُشْتَرِي ط.

(قَوْلُهُ: انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ) فَلَوْ اشْتَرَى بِمِائَةٍ وَتَقَابَضَا ثُمَّ زَادَ الْمُشْتَرِي عَرْضًا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَهَلَكَ الْعَرْضُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي ثُلُثِهِ بَحْرٌ عَنْ الْقُنْيَةِ، وَوَجْهُ الِانْفِسَاخِ أَنَّ الْعَرْضَ مَبِيعٌ وَإِنْ جُعِلَ ثَمَنًا وَهَلَاكُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ يُوجِبُ الِانْفِسَاخَ فَافْهَمْ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.