وَمَبِيعٌ بِكُلِّ حَالٍّ كَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ وَ ثَمَنٌ مِنْ وَجْهٍ مَبِيعٌ مِنْ وَجْهٍ كَالْمِثْلِيَّاتِ مِنْ حُكْمِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ وُجُودِهِ فِي مِلْكِ الْعَاقِدِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَعَدَمُ بُطْلَانِهِ بِهَلَاكِهِ
Its commentaries
(وَ) الثَّانِي (مَبِيعٌ بِكُلِّ حَالٍّ كَالثِّيَابِ وَالدَّوَابِّ وَ) الثَّالِثُ (ثَمَنٌ مِنْ وَجْهٍ مَبِيعٌ مِنْ وَجْهٍ كَالْمِثْلِيَّاتِ) فَإِنْ اتَّصَلَ بِهَا الْبَاءُ فَثَمَنٌ وَإِلَّا فَمَبِيعٌ.
وَأَمَّا الْفُلُوسُ فَإِنْ رَائِجَةً فَكَثَمَنٍ وَإِلَّا فَكَسِلَعٍ وَالثَّمَنُ (مِنْ حُكْمِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ وُجُودِهِ فِي مِلْكِ الْعَاقِدِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَعَدَمُ بُطْلَانِهِ) أَيْ الْعَقْدِ (بِهَلَاكِهِ) أَيْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: مَبِيعٌ بِكُلِّ حَالٍّ) أَيْ قُوبِلَ بِجِنْسِهِ أَوْ لَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْهَاءُ أَوْ لَا. مَطْلَبٌ فِي بَيَانِ مَا يَكُونُ مَبِيعًا وَمَا يَكُونُ ثَمَنًا وَقَدْ يُقَالُ فِي بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ كُلٌّ مِنْ السِّلْعَتَيْنِ مَبِيعٌ مِنْ وَجْهٍ وَثَمَنٌ مِنْ وَجْهٍ ط.
قُلْت: الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا مَا يَثْبُتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: كَالْمِثْلِيَّاتِ) أَيْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَهِيَ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ وَالْعَدَدِيُّ الْمُتَقَارِبُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اتَّصَلَ بِهَا الْبَاءُ فَثَمَنٌ) هَذَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُتَعَيِّنَةٍ وَلَمْ تُقَابَلْ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ كَبِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِكُرِّ حِنْطَةٍ،
أَمَّا لَوْ كَانَتْ مُتَعَيِّنَةً وَقُوبِلَتْ بِنَقْدٍ فَهِيَ مَبِيعَةٌ كَمَا فِي دُرَرِ الْبِحَارِ أَوَّلَ الْبُيُوعِ.
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ فِي فَصْلِ التَّصَرُّفِ فِي الْمَبِيعِ مَعْزِيًّا لِلْفَتْحِ: لَوْ قُوبِلَتْ بِالْأَعْيَانِ وَهِيَ مُعَيَّنَةٌ فَثَمَنٌ اهـ، أَيْ كَبِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِهَذَا الْكُرِّ أَوْ هَذَا الْكُرَّ بِهَذَا الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِدُخُولِ الْبَاءِ عَلَيْهَا.
وَفِي الْفَتْحِ هَذَا وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ: أَيْ الْمِثْلِيَّاتُ،
فَإِنْ صَحِبَهَا حَرْفُ الْبَاءِ وَقَابَلَهَا مَبِيعٌ فَهِيَ ثَمَنٌ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصْحَبْهَا حَرْفُ الْبَاءِ وَلَمْ يُقَابِلْهَا ثَمَنٌ فَهِيَ مَبِيعَةٌ، وَهَذَا لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ اهـ، فَالْأَوَّلُ كَمَا مَثَّلْنَا وَالثَّانِي كَقَوْلِك اشْتَرَيْت مِنْك كُرَّ حِنْطَةٍ بِهَذَا الْعَبْدِ فَيَكُونُ الْكُرُّ مَبِيعًا
وَيُشْتَرَطُ لَهُ شَرَائِطُ السَّلَمِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَبِيعٌ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَصْحَبْهَا الْبَاءُ فَهِيَ مَبِيعٌ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُقَابِلْهَا ثَمَنٌ وَهِيَ غَيْرُ مُتَعَيِّنَةٍ كَمَا عَلِمْته مِنْ كَلَامِ الْفَتْحِ وَتَكُونُ سَلَمًا كَمَا قُلْنَا،
وَكَذَا لَوْ قَابَلَهَا ثَمَنٌ بِالْأَوْلَى كَاشْتَرَيْتُ مِنْك كُرَّ حِنْطَةٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ،
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ مُتَعَيِّنَةً وَقُوبِلَتْ بِثَمَنٍ كَمَا عَلِمْت مِنْ عِبَارَةِ دُرَرِ الْبِحَارِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمِثْلِيَّاتِ تَكُونُ ثَمَنًا إذَا دَخَلَتْهَا الْبَاءُ وَلَمْ تُقَابَلْ بِثَمَنٍ: أَيْ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ سَوَاءٌ تَعَيَّنَتْ أَوْ لَا،
وَكَذَا إذَا لَمْ تَدْخُلْهَا الْبَاءُ وَلَمْ تُقَابَلْ بِثَمَنٍ وَتَعَيَّنَتْ، وَتَكُونُ مَبِيعًا إذَا قُوبِلَتْ بِثَمَنٍ مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ دَخَلْتهَا الْبَاءُ أَوْ لَا تَعَيَّنَتْ أَوْ لَا،
وَكَذَا إذَا لَمْ تُقَابَلْ بِثَمَنٍ وَلَمْ يَصْحَبْهَا الْبَاءُ وَلَمْ تُعَيَّنْ كَبِعْتُكَ كُرَّ حِنْطَةٍ بِهَذَا الْعَبْدِ كَمَا عُلِمَ مِنْ عِبَارَةِ الْفَتْحِ الثَّانِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْفُلُوسُ الرَّائِجَةُ) يُسْتَفَادُ مِنْ الْبَحْرِ أَنَّهَا قِسْمٌ رَابِعٌ حَيْثُ قَالَ: وَثَمَنٌ بِالِاصْطِلَاحِ، وَهُوَ سِلْعَةٌ فِي الْأَصْلِ كَالْفُلُوسِ،
فَإِنْ كَانَتْ رَائِجَةً فَهِيَ ثَمَنٌ وَإِلَّا فَسِلْعَةٌ اهـ ط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.