Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 127تنوير الأبصارHanafivol. 1, p. 321vol. 1, p. 321

وَلَوْ أَصَابَهُ مِنْ غَلِيظَةٍ وَ خَفِيفَةٍ جُعِلَتْ الْخَفِيفَةُ تَبَعًا لِلْغَلِيظَةِ وَعُفِيَ دُونُ رُبْعِ ثَوْبٍ مِنْ مُخَفَّفَةٍ كَبَوْلِ مَأْكُولٍ وَخُرْءِ طَيْرٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلَوْ أَصَابَهُ مِنْ) نَجَاسَةٍ (غَلِيظَةٍ وَ) نَجَاسَةٍ (خَفِيفَةٍ جُعِلَتْ الْخَفِيفَةُ تَبَعًا لِلْغَلِيظَةِ) احْتِيَاطًا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، ثُمَّ مَتَى أَطْلَقُوا النَّجَاسَةَ فَظَاهِرُهُ التَّغْلِيظُ. (وَعُفِيَ دُونُ رُبْعِ) جَمِيعِ بَدَنٍ وَ (ثَوْبٍ) وَلَوْ كَبِيرًا هُوَ الْمُخْتَارُ، ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ وَرَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ عَلَى التَّقْدِيرِ بِرُبْعِ الْمُصَابِ كَيَدٍ وَكُمٍّ وَإِنْ

296

قَالَ فِي الْحَقَائِقِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى (مِنْ) نَجَاسَةٍ (مُخَفَّفَةٍ كَبَوْلِ مَأْكُولٍ) وَمِنْهُ الْفَرَسُ، وَطَهَّرَهُ مُحَمَّدٌ (وَخُرْءِ طَيْرٍ) مِنْ السِّبَاعِ أَوْ غَيْرِهَا (غَيْرِ مَأْكُولٍ)

297

وَقِيلَ: طَاهِرٌ وَصُحِّحَ، ثُمَّ الْخِفَّةُ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي غَيْرِ الْمَاءِ فَلْيُحْفَظْ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ) وَنَصُّهَا عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ: وَإِنْ أَصَابَهُ بَوْلُ الشَّاةِ وَبَوْلُ الْآدَمِيِّ تُجْعَلُ الْخَفِيفَةُ تَبَعًا لِلْغَلِيظَةِ. اهـ.

2,702

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ الْخَفِيفَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْغَلِيظَةِ كَمَا قَالَهُ ط.

2,703

قُلْت: لَكِنْ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ: تُجْمَعُ النَّجَاسَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ فَتُجْعَلُ الْخَفِيفَةُ غَلِيظَةً إذَا كَانَتْ نِصْفًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ الْغَلِيظَةِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ. اهـ. وَنَحْوُهُ مَا فِي الْقُنْيَةِ: نِصْفُ النَّجَاسَةِ الْخَفِيفَةِ وَنِصْفُ الْغَلِيظَةِ يُجْمَعَانِ. اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَطَتْ الْخَفِيفَةُ بِالْغَلِيظَةِ جُعِلَتْ تَبَعًا لِلْغَلِيظَةِ،

2,704

فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الدِّرْهَمِ مَنَعَتْ الصَّلَاةَ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَتْ الْغَلِيظَةُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ؛ وَمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَلَمْ يَبْلُغْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ الْقَدْرَ الْمَانِعَ، فَتُرَجَّحُ الْغَلِيظَةُ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيَةً لِلْخَفِيفَةِ،

2,705

فَإِذَا زَادَ مَجْمُوعُهُمَا عَلَى الدِّرْهَمِ مَنَعَ،

2,706

وَلَوْ كَانَتْ الْخَفِيفَةُ أَكْثَرَ تَرَجَّحَتْ فَإِذَا بَلَغَ مَجْمُوعُهُمَا رُبْعَ الثَّوْبِ مَنَعَ.

2,707

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ اخْتَلَطَا تُرَجَّحُ الْغَلِيظَةُ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَإِنْ تَسَاوَيَا أَوْ زَادَتْ الْغَلِيظَةُ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا تُرَجَّحْ الْخَفِيفَةُ، فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَتَى أَطْلَقُوا النَّجَاسَةَ إلَخْ) أَيْ: كَإِطْلَاقِهِمْ النَّجَاسَةَ فِي الْأَسْآرِ النَّجِسَةِ وَفِي جِلْدِ الْحَيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَذْبُوحَةً؛ لِأَنَّ جِلْدَهَا لَا يَحْتَمِلُ الدِّبَاغَةَ. اهـ. بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: فَظَاهِرُهُ التَّغْلِيظُ) هُوَ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ حَيْثُ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُغَلَّظَةٌ وَأَنَّهَا الْمُرَادَةُ عِنْدَ إطْلَاقِهِمْ

(قَوْلُهُ: دُونُ) بِالرَّفْعِ نَائِبُ فَاعِلِ عُفِيَ.

(قَوْلُهُ: وَثَوْبٍ) أَيْ: وَنَحْوِهِ كَالْخُفِّ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَدْرُ الرُّبْعِ، وَالْمُرَادُ رُبْعُ مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ لَا مَا فَوْقَهُمَا؛ لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى الْخُفِّ اهـ خَانِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَبِيرًا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِ الرُّبْعِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَقِيلَ رُبْعُ طَرَفٍ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ، كَالذَّيْلِ وَالْكُمِّ وَالدِّخْرِيصِ إنْ كَانَ الْمُصَابُ ثَوْبًا، وَرُبْعُ الْعُضْوِ الْمُصَابِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ إنْ كَانَ بَدَنًا وَصَحَّحَهُ فِي التُّحْفَةِ وَالْمُحِيطِ وَالْمُجْتَبَى وَالسِّرَاجِ.

2,708

وَفِي الْحَقَائِقِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَقِيلَ رُبْعُ جَمِيعِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ،

2,709

وَقِيلَ: رُبْعُ أَدْنَى ثَوْبٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَالْمِئْزَرِ. قَالَ الْأَقْطَعُ: وَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِيهِ اهـ لَكِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الثَّوْبِ، فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ كَمَا نَرَى، لَكِنْ تَرَجَّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَوَفَّقَ فِي الْفَتْحِ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ بِأَنَّ الْمُرَادَ اعْتِبَارُ رُبْعِ الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ سَاتِرًا لِجَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ أَدْنَى مَا تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ. اهـ. وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا، وَلَمْ يَنْقُلْ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ أَصْلًا بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَهُ فِي النَّهْرِ) أَيْ: بِأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْكَنْزِ وَبِتَصْحِيحِ الْمَبْسُوطِ لَهُ، وَبِأَنَّ الْمَانِعَ هُوَ الْكَثِيرُ الْفَاحِشُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ رُبْعَ الْمُصَابِ لَيْسَ كَثِيرًا فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا. اهـ.

أَقُولُ: تَصْحِيحُ الْمَبْسُوطِ مُعَارَضٌ بِتَصْحِيحِ غَيْرِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ مَا كَثُرَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُصَابِ؛ فَرُبْعُ الثَّوْبِ كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الثَّوْبِ، وَرُبْعُ الذَّيْلِ أَوْ الْكُمِّ مَثَلًا كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الذَّيْلِ أَوْ الْكُمِّ،

2,710

وَكَذَا رُبْعُ أَدْنَى ثَوْبٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْفَتْحِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْفَتْوَى آكَدُ مِنْ لَفْظِ الْأَصَحِّ وَنَحْوِهِ مِنَحٌ، وَمُفَادُهُ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِرُبْعِ الْمُصَابِ وَهُوَ مُفَادُ مَا مَرَّ عَنْ الْبَحْرِ، لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ يُؤَدِّي إلَى التَّشْدِيدِ لَا إلَى التَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يَبْلُغُ رُبْعُ الْمُصَابِ الدِّرْهَمَ فَيَلْزَمُ جَعْلُهُ مَانِعًا فِي الْمُخَفَّفَةِ مَعَ أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فِي الْمُغَلَّظَةِ إذْ لَوْ كَانَ الْمُصَابُ الْأُنْمُلَةَ مِنْ الْبَدَنِ يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِمَنْعِ رُبْعِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ رُبْعِ الْمُصَابِ.

اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ اعْتِبَارُ كُلٍّ مِنْ الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِتَمَامِهِ عُضْوًا وَاحِدًا فَلَا يَلْزَمُ مَا قَالَ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ الْفَرَسُ) أَيْ: مِنْ الْمَأْكُولِ، وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ عِنْدَ الْإِمَامِ فَيَكُونُ مُغَلَّظًا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا كَرِهَ لَحْمَهُ تَنْزِيهًا أَوْ تَحْرِيمًا عَلَى اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ؛ لِأَنَّهُ آلَةُ الْجِهَادِ، لَا لِأَنَّ لَحْمَهُ نَجِسٌ بِدَلِيلِ أَنَّ سُؤْرَهُ طَاهِرٌ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ: وَطَهَّرَهُ مُحَمَّدٌ) الضَّمِيرُ لِبَوْلِ الْمَأْكُولِ الشَّامِلِ لِلْفَرَسِ ح.

(قَوْلُهُ: وَصُحِّحَ) صَحَّحَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ رِوَايَةُ الْكَرْخِيِّ كَمَا مَرَّ، وَرَوَى الْهِنْدُوَانِيُّ النَّجَاسَةَ وَصَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ

2,711

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْأَوْلَى اعْتِمَادُهُ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْمُتُونِ، وَلِذَا

2,712

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: إنَّهُ أَوْجَهُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْخِفَّةُ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي غَيْرِ الْمَاءِ) اقْتَصَرَ فِي الْكَافِي عَلَى ظُهُورِهَا فِي الثِّيَابِ.

2,713

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْبَدَنُ كَالثِّيَابِ فَلِذَا عَمَّمَ الشَّارِحُ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِ الْكَافِي الِاحْتِرَازُ عَنْ الْمَائِعَاتِ لَا عَنْ خُصُوصِ الْمَاءِ.

2,714

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَائِعَ مَتَى أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ خَفِيفَةٌ أَوْ غَلِيظَةٌ وَإِنْ قَلَّتْ تَنَجَّسَ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ رُبْعٌ وَلَا دِرْهَمٌ، نَعَمْ تَظْهَرُ الْخِفَّةُ فِيمَا إذَا أَصَابَ هَذَا الْمَائِعُ ثَوْبًا أَوْ بَدَنًا فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الرُّبْعُ كَمَا أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ، وَاسْتَثْنَى ح خُرْءَ طَيْرٍ لَا يُؤْكَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبِئْرِ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُهَا لِتَعَذُّرِ صَوْنِهَا عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبِئْرِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.