وَلَا يَشْهَدُ مَنْ رَأَى خَطَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا كَذَا الْقَاضِي وَالرَّاوِي وَلَا بِمَا لَمْ يُعَايِنْهُ إلَّا فِي النَّسَبِ وَالْمَوْتِ وَوِلَايَةِ الْقَاضِي وَأَصْلِ الْوَقْفِ
Its commentaries
(وَلَا يَشْهَدُ مَنْ رَأَى خَطَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا) أَيْ الْحَادِثَةَ (كَذَا الْقَاضِي وَالرَّاوِي) لِمُشَابَهَةِ الْخَطِّ لِلْخَطِّ، وَجَوَّزَاهُ لَوْ فِي حَوْزِهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ بَحْرٌ عَنْ الْمُبْتَغَى (وَلَا) يَشْهَدُ أَحَدٌ (بِمَا لَمْ يُعَايِنْهُ) بِالْإِجْمَاعِ (إلَّا فِي) عَشَرَةٍ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: مِنْهَا الْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ عِنْدَ الثَّانِي وَالْمَهْرُ عَلَى الْأَصَحِّ بَزَّازِيَّةٌ وَ (النَّسَبِ وَالْمَوْتِ وَالنِّكَاحِ وَالدُّخُولِ) بِزَوْجَتِهِ (وَوِلَايَةِ الْقَاضِي وَأَصْلِ الْوَقْفِ)
وَقِيلَ وَشَرَائِطِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا) وَهَذَا قَوْلُهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ.
وَفِي الْهِدَايَةِ مُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي يُوسُفَ؛
وَقِيلَ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا إلَّا أَنْ يَتَذَكَّرَ الشَّهَادَةَ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ فِيمَا إذَا وَجَدَ الْقَاضِي شَهَادَةً فِي دِيوَانِهِ لِأَنَّ مَا فِي قِمَطْرِهِ تَحْتَ خَتْمِهِ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَحَصَلَ لَهُ الْعِلْمُ وَلَا كَذَلِكَ الشَّهَادَةُ فِي الصَّكِّ لِأَنَّهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَعَلَى هَذَا إذَا ذَكَرَ الْمَجْلِسَ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ أَوْ أَخْبَرَهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِمْ أَنَّا شَهِدْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي الْبَزْدَوِيِّ: الصَّغِيرُ إذَا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ خَطُّهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُزَدْ فِيهِ شَيْءٌ بِأَنْ كَانَ مَخْبُوءًا عِنْدَهُ وَعَلِمَ بِدَلِيلٍ آخَرَ أَنَّهُ لَمْ يُزَدْ فِيهِ، لَكِنْ لَا يَحْفَظُ مَا سَمِعَ، فَعِنْدَهُمَا لَا يَسَعُهُ أَنْ يَشْهَدَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَسَعُهُ، وَمَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ.
وَقَالَ فِي التَّقْوِيمِ: قَوْلُهُمَا هُوَ الصَّحِيحُ جَوْهَرَةٌ.
(قَوْلُهُ عَنْ الْمُبْتَغَى) قَدَّمْنَا فِي كِتَابِ الْقَاضِي عَنْ الْخِزَانَةِ أَنَّهُ يَشْهَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الصَّكُّ فِي يَدِ الشَّاهِدِ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ نَادِرٌ وَأَثَرَهُ يَظْهَرُ فَرَاجِعْهُ، وَرَجَّحَ فِي الْفَتْحِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَذَكَرَ لَهُ حِكَايَةً تُؤَيِّدُهُ.
(قَوْلُهُ إلَّا فِي عَشْرَةٍ) كُلُّهَا مَذْكُورَةٌ هُنَا مَتْنًا وَشَرْحًا آخِرُهَا قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ فِي يَدِهِ شَيْءٌ ح.
وَفِي الطَّبَقَاتِ السَّنِيَّةِ لِلتَّمِيمِيِّ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ مِنْ نَظْمِهِ:
افْهَمْ مَسَائِلَ سِتَّةً وَاشْهَدْ بِهَا ... مِنْ غَيْرِ رُؤْيَاهَا وَغَيْرِ وُقُوفِ نَسَبٌ وَمَوْتٌ وَالْوِلَادُ وَنَاكِحٌ ... وَوِلَايَةُ الْقَاضِي وَأَصْلُ وُقُوفِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالنَّسَبِ) قَالَ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ وَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ مُحَمَّدٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى نَسَبِهِ حَتَّى يَلْقَوْا مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ رَجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ عِنْدَهُمْ عَلَى نَسَبِهِ، قَالَ الْخَصَّافُ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ وَالْمَوْتِ) قَالَ فِي الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: شَهِدَ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ بِمَوْتِ الْغَائِبِ وَالْآخَرُ بِحَيَاتِهِ فَالْمَرْأَةُ تَأْخُذُ بِقَوْلِ مَنْ يُخْبِرُ بِمَوْتِهِ وَتَمَامُهُ فِيهِ اهـ كَذَا فِي الْهَامِشِ وَفِيهِ: إذَا لَمْ يُعَايِنْ الْمَوْتَ إلَّا وَاحِدٌ لَا يُقْضَى بِهِ وَحْدَهُ، وَلَكِنْ لَوْ أَخْبَرَ بِهِ عَدْلًا مِثْلَهُ فَإِذَا سَمِعَ مِنْهُ حَلَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَوْتِهِ فَيَشْهَدَانِ فَيَقْضِي جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِيهِ: وَلَوْ جَاءَ خَبَرٌ بِمَوْتِ رَجُلٍ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى وَصَنَعَ أَهْلُهُ مَا يُصْنَعُ عَلَى الْمَيِّتِ لَمْ يَسُغْ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ بِمَوْتِهِ إلَّا مَنْ شَهِدَ مَوْتَهُ أَوْ سَمِعَ مَنْ شَهِدَ مَوْتَهُ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْخَبَرِ قَدْ يَكُونُ كَذِبًا جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالنِّكَاحِ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ مِنْ الْخَارِجِينَ مِنْ بَيْنِ جَمَاعَةٍ حَاضِرِينَ فِي بَيْتِ عَقْدِ النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمَهْرَ كَذَا يُقْبَلُ لَا مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِمْ اهـ كَذَا فِي الْهَامِشِ.
(قَوْلُهُ وَوِلَايَةِ الْقَاضِي) وَيُزَادُ الْوَالِي كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَشَرَائِطِهِ) الْمُرَادُ مِنْ الشَّرَائِطِ أَنْ يَقُولُوا إنَّ قَدْرًا مِنْ الْغَلَّةِ لِكَذَا ثُمَّ يُصْرَفُ الْفَاضِلُ إلَى كَذَا بَعْدَ بَيَانِ الْجِهَةِ بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ تَحْقِيقَهُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.