وَإِنْ بَعْدَ قِيَامِهِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا بَيِّنَةُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ الْجُرْحِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ بَعْدَ الْبُرْءِ أَقَامَ أَوْلِيَاءُ مَقْتُولٍ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ زَيْدًا جَرَحَهُ وَقَتَلَهُ وَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الْمَقْتُولَ قَالَ إنَّ زَيْدًا لَمْ يَجْرَحْنِي وَلَمْ يَقْتُلْنِي فَبَيِّنَةُ زَيْدٍ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ
Its commentaries
(وَإِنْ) قَالَهُ الشَّاهِدُ (بَعْدَ قِيَامِهِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا) تُقْبَلْ عَلَى الظَّاهِرِ احْتِيَاطًا
وَكَذَا لَوْ وَقَعَ الْغَلَطُ فِي بَعْضِ الْحُدُودِ أَوْ النَّسَبِ هِدَايَةٌ (بَيِّنَةُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَجْرُوحَ (مَاتَ مِنْ الْجُرْحِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ بَعْدَ الْبُرْءِ) وَلَوْ (أَقَامَ أَوْلِيَاءُ مَقْتُولٍ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ زَيْدًا جَرَحَهُ وَقَتَلَهُ وَأَقَامَ زَيْدٌ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الْمَقْتُولَ قَالَ إنَّ زَيْدًا لَمْ يَجْرَحْنِي وَلَمْ يَقْتُلْنِي فَبَيِّنَةُ زَيْدٍ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ) مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى.
(قَوْلُهُ أَوْ النَّسَبِ) بِأَنْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ فَتَدَارَكَهُ فِي الْمَجْلِسِ قِيلَ وَبَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ بَعْضِ الْحُدُودِ بِأَنْ ذَكَرَ الشَّرْقِيَّ مَكَانَ الْغَرْبِيِّ وَنَحْوَهُ فَتْحٌ.
(قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ) نَقَلَ الشَّيْخُ غَانِمٌ خِلَافَهُ عَنْ الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا فَرَاجِعْهُ، وَأَفْتَى الْمُفْتِي أَبُو السُّعُودِ بِخِلَافِهِ.
وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ مَسَائِلَ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ وَتَرْجِيحِهَا فِي الْبَابِ الْآتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا يَوْمَ النَّحْرِ إلَخْ. وَذَكَرَ فِي الْهَامِشِ مَسَائِلَ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ هِيَ قِطَعٌ أَقَامَتْ الْأَمَةُ بَيِّنَةً أَنَّ مَوْلَاهَا دَبَّرَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَهُوَ عَاقِلٌ وَأَقَامَتْ الْوَرَثَةُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ مَخْلُوطَ الْعَقْلِ فَبَيِّنَةُ الْأَمَةِ أَوْلَى،
وَكَذَا إذَا خَالَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا وَقْتَ الْخُلْعِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَاقِلًا فَبَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ أَوْلَى فِي الْفَصْلَيْنِ. زَوَّجَ الْأَبُ بِنْتَهُ الْبَالِغَةَ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ يُعْطِيهِ أَلْفًا فَأَعْطَاهُ ثُمَّ ادَّعَتْ الْبِنْتُ أَنَّ الْأَلْفَ مَهْرُهَا وَادَّعَى الْأَبُ أَنَّهُ لَهُ لِأَجَلٍ قفتا نَلْقَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الْبِنْتِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا تُثْبِتُ الْوُجُوبَ فِي النِّكَاحِ وَبَيِّنَتَهُ تُثْبِتُ الرِّشْوَةَ حَاوِي الزَّاهِدِيِّ،
وَلَوْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ بِالتَّلْجِئَةِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْجِدِّ بِيَمِينِهِ،
وَلَوْ بَرْهَنَ أَحَدُهُمَا قُبِلَ، وَلَوْ بَرْهَنَا فَالتَّلْجِئَةُ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَيْعِ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا صِحَّةِ الْوَقْفِ وَفَسَادِهِ،
فَإِنَّ الْفَسَادَ لِشَرْطٍ فِي الْوَقْفِ مُفْسِدٌ فَبَيِّنَةُ الْفَسَادِ أَوْلَى،
وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى فِي الْمَحَلِّ وَغَيْرِهِ فَبَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى. وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ بَاقَانِيٌّ عَلَى الْمُلْتَقَى. بَيِّنَةُ أَنَّهُ بَاعَهَا فِي الْبُلُوغِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَتِهِ أَنَّهُ بَاعَهَا فِي صِغَرِهِ حَاوِي الزَّاهِدِيِّ. إذَا تَعَارَضَتْ بَيِّنَةُ الْقِدَمِ وَالْحُدُوثِ. فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ: بَيِّنَةُ الْقِدَمِ أَوْلَى.
وَفِي تَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ لِلْبَغْدَادِيِّ عَنْ الْقُنْيَةِ: بَيِّنَةُ الْحُدُوثِ أَوْلَى. وَذَكَرَ الْعَلَائِيُّ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى أَنَّ بَيِّنَةَ الْقِدَمِ أَوْلَى فِي الْبِنَاءِ وَبَيِّنَةَ الْحُدُوثِ أَوْلَى فِي الْكَنِيفِ اهـ حَامِدِيَّةٌ،
وَلَوْ ظَهَرَ جُنُونُهُ وَهُوَ مُفِيقٌ يَجْحَدُ الْإِفَاقَةَ وَقْتَ بَيْعِهِ فَالْقَوْلُ لَهُ وَبَيِّنَةُ الْإِفَاقَةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْجُنُونِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذَا ادَّعَى شِرَاءَ الدَّارِ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا عِنْدَمَا بَاعَهُ وَآخَرَانِ أَنَّهُ كَانَ عَاقِلًا فَبَيِّنَةُ الْعَقْلِ وَصِحَّةِ الْبَيْعِ أَوْلَى، إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفَسَادِهِ فَإِنَّمَا يُجْعَلُ الْقَوْلُ لِمَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ مَنْ يَدَّعِي الْفَسَادَ،
وَلَوْ قَالَ لَا دَعْوَى عَلَى تَرِكَةِ أَخِي أَوْ لَا حَقَّ فِي تَرِكَةِ أَخِي وَهُوَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ لَا يَبْطُلُ وَلَا يَدْفَعُ الْوَرَثَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ بَحْرٌ عَنْ النَّوَادِرِ اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.