وَكَذَا لَوْ ادَّعَى وَارِثُ الْمُقِرِّ
Its commentaries
(وَكَذَا) الْحُكْمُ يَجْرِي (لَوْ ادَّعَى وَارِثُ الْمُقِرِّ) فَيَحْلِفُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيَحْلِفُ) أَيْ الْمُقَرُّ لَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ لَا يَحْلِفُ بَزَّازِيَّةٌ
وَالْأَصَحُّ التَّحْلِيفُ حَامِدِيَّةٌ عَنْ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: أَقَرَّ فَمَاتَ فَقَالَ وَرَثَتُهُ: إنَّهُ أَقَرَّ كَاذِبًا فَلَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ وَالْمُقَرُّ لَهُ عَالِمٌ بِهِ لَيْسَ لَهُمْ تَحْلِيفُهُ؛ إذْ وَقْتَ الْإِقْرَارِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُمْ بِمَالِ الْمُقِرِّ فَصَحَّ الْإِقْرَارُ وَحَيْثُ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ صَارَ حَقًّا لِلْمُقَرِّ لَهُ ص.
أَقَرَّ وَمَاتَ فَقَالَ وَرَثَتُهُ: إنَّهُ أَقَرَّ تَلْجِئَةً حَلَفَ الْمُقَرُّ لَهُ بِاَللَّهِ لَقَدْ أَقَرَّ لَك إقْرَارًا صَحِيحًا ط.
وَارِثٌ ادَّعَى أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَقَرَّ تَلْجِئَةً قَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ،
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَرَّ كَاذِبًا لَا يُقْبَلُ
قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ يَقُولُ الْحَقِيرُ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَ حُكْمُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ظَاهِرًا؛ إذْ الْإِقْرَارُ كَاذِبًا مَوْجُودٌ فِي التَّلْجِئَةِ أَيْضًا، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْفَرْقِ هُوَ أَنَّ التَّلْجِئَةَ أَنْ يُظْهِرَ أَحَدُ شَخْصَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا فِي الْعَلَنِ خِلَافَ مَا تَوَاضَعَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ فَفِي دَعْوَى التَّلْجِئَةِ يَدَّعِي الْوَارِثُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ فِعْلًا لَهُ وَهُوَ تَوَاضُعُهُ مَعَ الْمُقِرِّ فِي السِّرِّ، فَلِذَا يَحْلِفُ
بِخِلَافِ دَعْوَى الْإِقْرَارِ كَاذِبًا كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ أُوتِيَ فَهْمًا صَافِيًا اهـ مِنْ أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْخَامِسَ عَشَرَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ دَعْوَى الْإِقْرَارِ كَاذِبًا إنَّمَا تُسْمَعُ إذَا لَمْ يَكُنْ إبْرَاءً عَامًّا
فَلَوْ كَانَ لَا تُسْمَعُ لَكِنْ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ نُجَيْمٍ رِسَالَةٌ فِي:
امْرَأَةٍ أَقَرَّتْ فِي صِحَّتِهَا لِبِنْتِهَا فُلَانَةَ بِمَبْلَغٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَهُمَا تَبَارُؤٌ عَامٌّ ثُمَّ مَاتَتْ فَادَّعَى الْوَصِيُّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، فَأَفْتَى بِسَمَاعِ دَعْوَاهُ وَتَحْلِيفِ الْبِنْتِ، وَعَدَمُ صِحَّةِ الْحُكْمِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ
بِخِلَافِ الْمُفْتَى بِهِ وَأَنَّ الْإِبْرَاءَ هُنَا لَا يُمْنَعُ، لِأَنَّ الْوَصِيَّ: يَدَّعِي عَدَمَ لُزُومِ شَيْءٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا دَفَعَ الْمُقِرُّ الْمَالَ الْمُقَرَّ بِهِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي اسْتِرْجَاعَ الْمَالِ، وَالْبَرَاءَةُ مَانِعَةٌ مِنْ ذَلِكَ
أَمَّا فِي الْأُولَى فَإِنَّهُ لَمْ يَدَّعِ اسْتِرْجَاعَ شَيْءٍ وَإِنَّمَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ فَافْتَرَقَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ] ُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.