Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(فَإِنْ فَسَدَتْ بِالْأَخِيرَيْنِ) بِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى وَعَدَمِ التَّسْمِيَةِ (وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ) يَعْنِي الْوَسَطَ مِنْهُ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُسَمَّى لَا بِالتَّمْكِينِ بَلْ (بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ) حَقِيقَةً كَمَا مَرَّ (بَالِغًا مَا بَلَغَ) لِعَدَمِ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُسَمَّى (وَإِلَّا) تَفْسُدُ بِهِمَا بَلْ بِالشُّرُوطِ أَوْ الشُّيُوعِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْمُسَمَّى لَمْ يَزِدْ) أَجْرُ الْمِثْلِ (عَلَى الْمُسَمَّى) لِرِضَاهُمَا بِهِ (وَيَنْقُصُ عَنْهُ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ.

وَاسْتَثْنَى الزَّيْلَعِيُّ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ لَا يَسْكُنَهَا فَسَدَتْ،

4,365

وَيَجِبُ إنْ سَكَنَهَا أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَحَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَلَى مَا إذَا جَهِلَ الْمُسَمَّى لَكِنْ أَرْجَعَهُ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ إلَى جَهَالَةِ الْمُسَمَّى فَافْهَمْ، وَعَلَى كُلٍّ فَلَا اسْتِثْنَاءَ فَتَنَبَّهْ.

4,366

قُلْتُ: وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ فَتَأَمَّلْ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ يَعْنِي الْوَسَطَ مِنْهُ) أَيْ عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهِ ط.

(قَوْلُهُ لَا بِالتَّمْكِينِ) أَيْ تَمْكِينِ الْمَالِكِ لَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ.

33,972

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالتَّمَكُّنِ: أَيْ تَمَكُّنِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ مَتْنًا فِي قَوْلِهِ أَوَّلَ هَذَا الْبَابِ بِالِاسْتِعْمَالِ،

33,973

وَفِي قَوْلِهِ أَوَّلَ كِتَابِ الْإِجَارَةِ.

33,974

أَمَّا فِي الْفَاسِدَةِ فَلَا يَجِبُ إلَّا بِحَقِيقَةِ الِانْتِفَاعِ، وَقَدَّمْنَا تَقْيِيدَهُ بِمَا إذَا وُجِدَ التَّسْلِيمُ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْإِجَارَةِ، وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ اسْتِثْنَاءُ الْوَقْفِ وَمَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ بَالِغًا مَا بَلَغَ) أَيْ إذَا لَمْ يُبَيِّنْهُ الْمُؤَجِّرُ بَعْدُ،

33,975

أَمَّا إذَا بَيَّنَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَزْيَدُ مِنْهُ.

33,976

قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَإِنْ تَكَارَى دَابَّةً إلَى بَغْدَادَ، إنْ بَلَّغَهُ إيَّاهَا فَلَهُ رِضَاهُ فَبَلَّغَهُ فَقَالَ رِضَايَ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ مَجْهُولٌ، وَلَا يُزَادُ عَلَى عِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ عَنْ الزِّيَادَةِ سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْقِصُ عَنْ الْمُسَمَّى) هَكَذَا يُوجَدُ فِي مَوْضِعَيْنِ: الْأَوَّلُ بَعْدَ قَوْلِهِ يَعْنِي الْوَسَطَ مِنْهُ،

33,977

وَالثَّانِي بَعْدَ قَوْلِهِ لِعَدَمِ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ، وَأَفَادَ الْمُحَشِّي أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ بَلْ لَا مَعْنَى لَهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ: أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ جَهَالَةُ الْمُسَمَّى قِيلَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْمُسَمَّى مَا جَهِلَ بَعْضَهُ كَإِجَارَتِهَا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا اهـ.

أَقُولُ: لَا يَصِحُّ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ فِي جَهَالَتِهِ بَعْضًا أَوْ كُلًّا أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ ثُمَّ

33,978

قَالَ: فَأَمَّا إذَا فَسَدَ بِحُكْمِ شَرْطٍ فَاسِدٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى اهـ، وَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ لِعَدَمِ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْمُسَمَّى)

33,979

فَلَوْ كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْمُسَمَّى عَشَرَةً فَهِيَ لَهُ.

(قَوْلُهُ وَيَنْقُصُ عَنْهُ) بِأَنْ كَانَ الْمُسَمَّى خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَهُ اثْنَا عَشَرَ.

(قَوْلُهُ لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ) أَيْ بِفَسَادِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ إذَا فَسَدَ الشَّيْءُ فَسَدَ مَا فِي ضِمْنِهِ ١ -

(قَوْلُهُ وَاسْتَثْنَى الزَّيْلَعِيُّ إلَخْ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ لَا يُزَادُ عَلَى الْمُسَمَّى إذَا فَسَدَتْ بِالشَّرْطِ، وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِيهِ صَاحِبَ الْبَحْرِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ اسْتِثْنَاءٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ مِنْ فُرُوعِ جَهَالَةِ الْمُسَمَّى فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ فَسَدَتْ) ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِرَبِّ الدَّارِ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْكُنْ فِيهَا لَا تَمْتَلِئُ الْبَالُوعَةُ وَالْمُتَوَضَّاةُ،

33,980

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ بَالُوعَةٌ أَوْ بِئْرُ وُضُوءٍ لَا تَفْسُدُ بِالشَّرْطِ لِعَدَمِ مَا قُلْنَا بَزَّازِيَّةٌ وَغَيْرُهَا.

(قَوْلُهُ وَحَمَلَهُ فِي الْبَحْرِ إلَخْ) حَيْثُ قَالَ: وَفِيهِ يَعْنِي فِي اسْتِثْنَاءِ الزَّيْلَعِيِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ إنْ لَمْ تَكُنْ مُسَمَّاةً فَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ،

33,981

وَإِنْ كَانَتْ مُسَمَّاةً يَنْبَغِي أَنْ لَا يُجَاوِزَ بِهِ الْمُسَمَّى كَغَيْرِهَا مِنْ الشُّرُوطِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأُجْرَةِ اهـ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِ اخْتِيَارُ الشِّقِّ الْأَوَّلِ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْخُلَاصَةِ.

وَوَجْهُ كَوْنِهِ مِنْ جَهَالَةِ الْمُسَمَّى مَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ أَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ فِيهِ نَفْعٌ لِلْمَالِكِ وَقَدْ جَعَلَهُ بَدَلًا وَهُوَ مَجْهُولٌ فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ أَرْجَعَهُ إلَخْ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّهُ عَيَّنَ مَا فِي الْبَحْرِ فَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِدْرَاكِ.

33,982

قُلْتُ: قَدْ يُجَابُ أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى الشِّقِّ الثَّانِي، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُسَمَّاةً.

وَوَجْهُ إرْجَاعِهِ إلَى جَهَالَةِ الْمُسَمَّى حِينَئِذٍ أَنَّهُ جَعَلَ الْأُجْرَةَ ذَلِكَ الْمُسَمَّى وَعَدَمَ السُّكْنَى فَصَارَ نَظِيرَ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ، وَعَلَّلَ الشَّارِحُ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ لِصَيْرُورَةِ الْمَرَمَّةِ مِنْ الْأَجْرِ فَيَصِيرُ الْأَجْرُ مَجْهُولًا.

وَحَاصِلَةُ أَنَّهُ بِجَهَالَةِ الْبَعْضِ يَحْصُلُ جَهَالَةُ الْكُلِّ فَلِهَذَا قَالَ أَرْجَعَهُ إلَى جَهَالَةِ الْمُسَمَّى،

33,983

بِخِلَافِ مَا فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى جَهَالَةِ الْكُلِّ ابْتِدَاءً، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

ثُمَّ رَأَيْتُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُهُ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا فَسَدَتْ الْإِجَارَةُ لِفَوَاتِ شَرْطٍ مَرْغُوبٍ مِنْ جِهَةِ الْأَجِيرِ كَمَا لَوْ آجَرَ دَارِهِ كُلَّ شَهْرٍ بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَيُؤَدِّيَ نَوَائِبَهَا فَسَدَتْ،

33,984

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ يَجِبْ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُسَمَّى؛

33,985

وَكَذَا لَوْ قَالَ آجَرْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ شَهْرًا بِعَشَرَةٍ عَلَى أَنْ لَا تَسْكُنَهَا فَسَدَتْ،

33,986

فَإِنْ سَكَنَ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَلَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُسَمَّى، وَهَذَا أَيْضًا يَرْجِعُ إلَى جَهَالَةِ الْمُسَمَّى فِي الْحَقِيقَةِ كَذَا قَالَ فَخْرُ الدِّينِ قَاضِي خَانْ اهـ.

فَقَدْ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا لَوْ كَانَ مُسَمًّى وَشَبَّهَهَا بِمَسْأَلَةِ الْمَرَمَّةِ،

33,987

وَقَالَ: وَهَذَا أَيْضًا يَرْجِعُ إلَى جَهَالَةِ الْمُسَمَّى: أَيْ كَمَا يَرْجِعُ الْأَوَّلُ وَهَذَا عَيْنُ مَا حَمَلْتُ عَلَيْهِ كَلَامَهُ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

(قَوْلُهُ فَافْهَمْ) لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَنِكَاتُ هَذَا الشَّارِحِ الْفَاضِلِ أَدَقُّ مِنْ هَذَا كَمَا يَعْرِفُهُ مَنْ مَارَسَ كَلَامَهُ وَعَلِمَ مَرَامَهُ.

(قَوْلُهُ قُلْتُ إلَخْ) هُوَ مَنْقُولٌ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ سَائِحَانِيٌّ.

أَقُولُ: بَلْ تَقَدَّمَ مَتْنًا حَيْثُ قَالَ: مُتَوَلِّي أَرْضِ الْوَقْفِ آجَرَهَا بِغَيْرِ أَجْرٍ الْمِثْلِ يَلْزَمُ مُسْتَأْجِرَهَا تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ.

33,988

وَقَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ عَنْ مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: وَكَذَا حُكْمُ وَصِيٍّ وَأَبٍ اهـ.

وَمِمَّا اسْتَثْنَى مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِعَبْدٍ مُعَيَّنٍ فَسَكَنَ شَهْرًا وَلَمْ يَدْفَعْ الْعَبْدَ حَتَّى أَعْتَقَهُ صَحَّ وَكَانَ عَلَيْهِ لِلشَّهْرِ الْمَاضِي أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَتُنْقَضُ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ لِفَسَادِهَا بِإِعْتَاقِهِ، وَفِيهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ.

33,989

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: اسْتَأْجَرَهَا عَلَى عَيْنٍ مُسَمَّاةٍ وَسَكَنَ الدَّارَ وَهَلَكَتْ الْعَيْنُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ اسْتَهْلَكَهَا الْمُسْتَأْجِرُ يَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ،

33,990

بِخِلَافِ سَائِرِ الْإِجَارَاتِ فَإِنَّهُ لَا يُزَادُ فِيهِ عَلَى الْمُسَمَّى اهـ فَهَذَا الْمُسَمَّى فِيهِ مَعْلُومٌ مُعَيَّنٌ وَوَجَبَ الْأَجْرُ بَالِغًا مَا بَلَغَ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.